#adsense

بين النائب … والرئيس المكلّف؟!

حجم الخط

بين النائب … والرئيس المكلّف؟!

إنفردت صحيفة الوطن السورية اليوم بالحديث عن سرّ العرقلة المتمادية بتشكيل حكومة جديدة في لبنان ؟ على الرغم من التفاهمات التي حددتها الصحيفة المذكورة حصراً بالإتفاق على صيغة 15-10-5 في مناخ التفاهم السعودي – السوري .

وقد ثبت بالوقائع الدامغة انّ الإتفاق على الصيغة المذكورة وحده لا يكفي، وانها " بيعة جملة " وعنوان عريض يؤدي الدخول الى " المفرّق " فيه والتجزئة الى خلافات مستحكمة كما رأينا بالتكليف الأوّل حيث رفضت الثنائية الشيعية السعي الى حلحلة عقد حليفها البرتقالي، وذلك بعد تحديد سقف مطالبها من الحقائب، بحيث بات ارضاء هذا الحليف يعني ان تأخذ الأقلية معظم الوزارات الخدماتية دون جهد او عناء ؟ !

واللافت انّ حزب الله اليوم، وعلى لسان نائبه نوّاف الموسوي اكّد المقولة السورية بأنّه تمّ تجاوز العرقلة عند الإتفاق على الصيغة – الإطار، وانّ الباقي هو التفاهم وفق صيغة خلاّقة يعمل الرئيس المكلّف على إبتكارها ؟ دون ان ينسى (بعد الوطن) انّ يتهم الأميركيين برفض تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ! ويزيد عليهم بعض العرب الذين لا يسايرون الراعية ايران، ولا يغضّون الطرف عن مشاريعها النووية ورغبتها التوسّعية على مستوى المنطقة ككلّ ؟ !

وكان النائب محمد رعد قد ابدى تفاؤله بعد لقائه الرئيس ميشال سليمان امس، في إستطراد إلهي، يبدو انّه مشغول على المسطرة ويرمي الى نزع تهمة التعطيل عن إيران وحزبها لحظة وصول المساعي الجارية الى حائط مسدود آخر، لأسباب بديهية في معظمها، وفيها ان المطالب الزائدة والتعجيزية لا تزال على حالها، وانّها سلاح الموقف الذي ينتظر " إشهاره " إنتهاء القمّة السعودية – السورية والعودة تالياً الى ما سبق الإعتذار في التكليف الأوّل، والمتابعة من هناك ؟

وإذ يبدو ان تعميم موجة التفاؤل المصطنعة يسري على كل مكوّنات 8 آذار، فقد تميّز العماد البرتقالي بعد زيارته بيت الوسط امس، بمحو معظم " ادبياته السابقة " اذ استعاض عن " النائب المكلّف " بالرئيس المكلّف ! وهو رددها 6 مرات امس ! وتناول الطعام " عند من يهاجمونه " مسروراً ! ولم ينتظر ان يأتي الذي يريد " منه شيء " الى عنده ! بل ذهب هو اليه تاركاً " الشرفة الجميلة " التي يضمّها بيته في الرابية ! وكيّ نفهم سرّ الوحي الذي هبط على العماد ميشال عون امس، فعلينا ان نراجع يوميات الحركة الإقليمية، وفيها حديث عن لقاء جمع البرتقالي الى السيّد نصر الله (قبل الزيارة للرئيس الحريري) وفيها خارطة طريق سورية تكمّل تركيب " بازل " العرقلة والإتهامات الجاهزة لهذه العملية ؟

وفي الخريطة السورية إتهامات للولايات المتحدة الأميركية دولياً، وللقوّات اللبنانية اولاً، ولجهات أصولية دأب النظام السوري على تكرار الحديث عن مخاطر تغلغلها في الداخل ! في مساعيه لإستدراج شروط جديدة لعودته التي يحلم بها الى لبنان مهما طال الزمان ؟ !

ويبقى انّ الصحيفة السورية لا تنسى الحقد الشقيق على بطريرك إنطاكية وسائر المشرق للموارنة، وقد قالت انه تعرّض لضغوطات مؤثرة للتراجع عن مقولة عدم توزير الراسبين ؟ ودمشق وصحفها تعرفان تماماً ان البطريرك صفير لا يخضع للضغوط ولا يستجيب لها، ومرحلة الإحتلال والوصاية السورية التي واجهها بـ " عظات الأحد " ونجح في تكتّل اللبنانيين وإتحادهم في مواجهتها، دليل ساطع وبرهان دافع لا يحتاج الى تفسير او إستحضار .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل