الأسد أبلغ موسى أن المبادرة وصلت لطريق مسدودأكدت مصادر في الأكثرية لصحيفة “الحياة” ان الرئيس السوري بشار الأسد أبلغ الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى حين التقاه في دمشق السبت الماضي، ان المبادرة العربية “وصلت الى طريق مسدود” حين اقترح عليه حلاً بديلاً يقضي بانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً وقيام حكومة انتقالية لمدة 6 شهور لتقر قانون انتخاب يعتمد القضاء دائرة انتخابية استناداً الى قانون العام 1960 وتشرف على إجراء انتخابات نيابية مبكرة. لكن مصادر رفيعة في دمشق اكدت لـ”الحياة” ان هذه الافكار طرحها موسى وان الاسد وافق عليها وتعامل معها بايجابية.
وذكرت المصادر ان موسى حين سمع من الرئيس الأسد هذا الاقتراح أبلغه ان بنوده تتعارض مع بنود المبادرة العربية، فكان جواب الرئيس السوري ان المبادرة وصلت الى الطريق المسدود وأنه إذا كان هناك إمكانية لإيجاد الحلول في لبنان فإن العمل يتم عبر البنود الثلاثة المذكورة.
وأوضحت المصادر ان الأسد نصح موسى بالاتصال بفريقي الأكثرية والمعارضة حين سأله الأمين العام للجامعة عما إذا كانت هذه البنود الثلاثة تحظى بموافقة فريق المعارضة. وقال الأسد لموسى انه عليه الاتصال بالفرقاء في لبنان لتسويق هذا الاقتراح.
وأوضحت مصادر أخرى في المعارضة أن موسى حين اتصل برئيس المجلس النيابي نبيه بري ليعرض عليه النقاط الثلاث لم يعطِ موافقة عليها، كما أنه لم يعترض، وطلب من موسى ان يتابع مشاوراته مع قادة الأكثرية أولاً. وقالت مصادر بري لـ «الحياة» إنه أجاب موسى على سؤاله حول موقفه من الأفكار التي نقلها اليه بالقول: “حين أعطيتك تفسيري للمبادرة العربية (صيغة توزيع الحصص في الحكومة على أساس الثلاث عشرات بين الاكثرية والمعارضة ورئيس الجمهورية) قالوا (قوى 14 آذار) انها طبخة سورية. وأنا أقترح عليك ان تتابع مشاوراتك مع الفريق الآخر ثم نرى”.
وعلقت مصادر بري على رفض الأكثرية للنقاط الثلاثة معتبرة أن الموالاة “مرتاحة الى بقاء حكومة فؤاد السنيورة والدعم الأميركي لها وهذا ما يجعلها ترفض فكرة الحكومة الانتقالية”. ورأت مصادر بري ان رفض البطريرك صفير اعتماد قانون 1960 للانتخابات النيابية مطالباً بتوزيع جديد للأقضية كدوائر انتخابية، أعاد الأمور الى المربع الأول في الموقف من قانون الانتخاب الذي تنص المبادرة العربية على الاتفاق عليه.