#adsense

لبنان لا يمانع في المشاركة في المؤتمر الدولي للسلام

حجم الخط

لبنان لا يمانع في المشاركة في المؤتمر الدولي للسلام

أفادت مصادر لبنانية موثوق بها بأن "لبنان لا يمانع في المشاركة في المؤتمر الدولي للسلام الذي تطرحه فرنسا ومصر إنطلاقا من انهما الشريكان في "الاتحاد من اجل المتوسط"، الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ممثلا الدول الاوروبية والرئيس المصري حسني مبارك ممثلا الدول العربية المتوسطية. وتجري باريس الاتصالات اللازمة لاقناع الاطراف الذين تنوي دعوتهم اليه في باريس.

وقد طلب سفير روسيا لدى لبنان سيرغي بوكين موعدا لزيارة وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ للاستعلام عن نتائج محادثات المستشار الخاص للرئيس الفرنسي هنري غينو مع المسؤولين اللبنانيين، وما يهم بوكين منها هو ما اتفق عليه مع غينو حول فكرة انعقاد المؤتمر في باريس. وتجدر الاشارة الى ان لبنان الرسمي غير محرج كثيرا حول التأييد او التريث او اتخاذ اي موقف آخر، لان مبادرة ساركوزي لا تزال قيد التحضير ولم تنضج بعد، بفعل التحفظات التي برزت وفي مقدمها الروسية.

ولفتت الى ان محادثات غينو مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان وسائر المسؤولين، ركزت على التحضير لهذا المؤتمر وما انتجته الاتصالات حتى الان وسبل معالجة العقبات التي تعترضه والتشاور الفرنسي الدائم حوله، خصوصا، مع الاميركيين. وتبلغوا من غينو ومن موسكو مباشرة بالطرق الديبلوماسية انهم منزعجون من المبادرة الفرنسية تلك، ذلك قطع الطريق على مؤتمر أنابوليس 2 المتفق على استضافته في موسكو، وقد سعت الديبلوماسية الروسية الى تحديد موعد لالتئامه منذ حزيران ولم تفلح بعد اتصالات مكثفة أجرتها بالدول المعنية عبر التشاور مع السفراء المعتمدين لدى روسيا ومن خلال جولة قام بها وزير الخارجية سيرغي لافروف قادته الى اسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية وسوريا ولبنان ومصر، وتقرّر بالاتفاق مع اطراف "الرباعية الدولية" إعطاء فرصة جديدة لتذليل العقبات التي تحول دون إنعقاد المؤتمر في موسكو.

وأفادت مصادر ديبلوماسية في بيروت ان الصيغة التي تطرحها باريس مع مصر للمؤتمر الدولي للسلام في الشرق الاوسط لا تختلف عن تلك التي اتفق عليها في أنابوليس 1، سوى ضم مصر الى توجيه الدعوات الى أطراف "الرباعية الدولية" وبعض دول الخليج كالسعودية وقطر والدول المعنية بالنزاع عن الجانب العربي لبنان، سوريا والسلطة الفلسطينية للتفاوض مع اسرائيل. وحدّد الرئيس نيكولا ساركوزي هدف هذا المؤتمر المقرّر عقده على مستوى القمة بإتاحة الفرصة امام المشاركين للبحث في عملية السلام، ليس فقط بين اسرائيل والفلسطينيين بل في منطقة الشرق الاوسط.

وأشارت الى ان روسيا تحفظت عن تلبية دعوة الرئيس ساركوزي لانها تعتبرها "قوطبة" على مؤتمر انابوليس 2 الذي كان قد إتفق عليه في ختام محادثات انابوليس 1 في الولايات المتحدة. كما انها لا ترى توافر المعطيات لامكان إنعقاد مثل هذا المؤتمر لاكثر من سبب: الاول اميركي إذ فشل الرئيس باراك اوباما في إقناع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالوقف التام للاستيطان، بل على العكس، هو ماض في إقامة الورش تحت عناوين مختلفة ولا يعترف بالقدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية. السبب الثاني هو رفض الدول العربية التجاوب مع طلب سيد البيت الابيض، القيام بأي خطوات تطبيعية تشجع اسرائيل على الانخراط في عملية المفاوضات. الثالث: عدم اقناع سوريا بالتخلي عما توصلت اليه من نتائج في المفاوضات التي كانت عقدتها مع اسرائيل في انقره برعاية تركية خلال ولاية الرئيس السابق ايهود أولمرت وتريد البدء مجددا إنطلاقا من نقطة الصفر. السبب الرابع: لا يؤيد لبنان معاودة التفاوض المجمّد مع اسرائيل منذ التسعينات لانه لا يرى ضرورة لذلك، وعلى الدولة العبرية ان تنفّذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة بالنزاع مع لبنان، فتتحرّر أراضيه وتتوقف الخروق العسكرية الجوية والبرية والبحرية للسيادة اللبنانية.

خليل فليحان

المصدر:
النهار

خبر عاجل