
اكد الرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان ان “الف باء” حماية لبنان يكمن في تحصينه وابعاده عن سياسة المحاور، وهذا التحصين الذي يبدأ بانتخاب رئيس الجمهورية، يُستكمل بتشكيل حكومة تدير شؤون البلاد وتعمل بجدية على انهاء التراكمات التي تُرهق المواطن اللبناني وتسلب منه ابسط حقوقه المعيشية.
وشدد سليمان خلال ترؤسه “اللجان التحضيرية” في “لقاء الجمهورية” على ضرورة استكمال الجهود كافة، حتى انتخاب الرئيس في اسرع وقت ممكن، معتبراً ان الجو اللبناني الايجابي والمعطيات الخارجية عربياً ودولياً، يسمحان بانقاذ لبنان عبر فك الرباط بين ازمته وأزمات المنطقة.
وأعرب سليمان في حوار مع وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، عن اطمئنانه لـ”الوضع الأمني في لبنان، على الرغم من التفجيرات”، جازما ان الإرهاب “لا يستطيع أن يقيم إمارات أو قواعد على الأراضي اللبنانية، فهم مرفوضون من معظم البيئات في لبنان، وخصوصا البيئة السنية المعتدلة، وهذا ما يسهل انكشافهم وإلقاء القبض عليهم وتفكيك شبكاتهم”.
وتحدث الرئيس سليمان عما يسميه “التماسك الوطني ضد الإرهاب في لبنان وعن دور عظيم ومهم تؤديه الأجهزة الأمنية في تعقب هؤلاء وتفكيك خلاياهم”، مطالبا بـ”التوجه الى مجلس النواب لانتخاب رئيس”، مستشهدا ب”تجربة انتخاب الرئيس سليمان فرنجية في سبعينيات القرن الماضي وفوزه بفارق صوت واحد”، مؤكدا “ضرورة إنهاء الفراغ وإلغاء هذا الوضع الشاذ لأنه يؤسس لأزمات عديدة، أبرزها التمديد للمجلس النيابي والأزمة الرئاسية”.
ورحب الرئيس سليمان بمبادرة الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله التي أطلقها مؤخرا بهدف الوصول الى تسوية سياسية شاملة في لبنان، وقال :”ان هذه المبادرة كان يجب أن تحصل منذ زمن حتى يتم حل الأمور، لكن الأهم يبقى انتخاب رئيس للجمهورية”.
ورأى سليمان “ان المبادرة تتطلب إجابة عن أسئلة عديدة حول كيفية إنجاز قانون الإنتخاب وكيفية تشكيل الحكومة ووفق أي مبدأ؟ والإتفاق على المبادىء في موضوع انتخاب الرئيس، معرباً عن اعتقاده بـ”أن المبادرة ستخلق جوا إيجابيا باتجاه الحل”.
واذ لم ينف سليمان الاختلاف مع “حزب الله””، تمنى “أن تكون العلاقة جيدة”، معتبرا “ان الإختلاف حول إعلان بعبدا هو السبب، والعلاقة ازدادت سوءا بعد رفض “حزب الله” إدراج الإعلان في البيان الوزاري”.
واعتبر سليمان “إعلان بعبدا الذي يتضمن اعتماد سياسة التحييد بمثابة الإنجاز الكبير له في ختام ولايته الرئاسية، والذي يعتبر انه في حال تنفيذه فإنه يضمن تحييد لبنان عن صراعات المحاور الخارجية”، معربا عن أمله بـ”أن تتوج مبادرة السيد نصرالله بعودة “حزب الله” من سوريا.