
أشار عضو الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” إدي ابي اللمع” الى أن لبنان يسمى اليوم بالوطن المركّب ويعيش فيه كل من الطائفة المسيحية والطائفة الاسلامية، معتبراً أنه بعد جهدٍ طويل نستطيع القول بأن الطائفة المسيحية لم تأخذ حقّها في هذا الوطن، ورأى في كلمة ألقاها في عشاء “القوات اللبنانية” حملايا ـ المياسة ـ السفيلة ـ دير شمرا ـ عين الخروبة في المتن الشمالي، بمناسبة عيد الاستقلال، أن الموضوع شائك وصعب ويتطلب منّا جميعاً الجهد والنضال والتضحية وشيء من العناد.
وأضاف: “نحن اليوم مازلنا من دون رئيس جمهورية وهذا الموضوع خطير جداً وكان على مجلس النواب ان يجتمع لانتخاب الرئيس، وقد رضينا وسكتنا وتحملنا اموراً كثيرة وقبلنا بما يسمى بتشريع الضرورة لان هناك امورٌ ملحّة للبلد والشعب ولكن علينا ان لا ننسى ان الموضوع الاهمّ الذي يأتي من بعد انتخاب رئيس للجمهورية، هو تكوين مجلس النواب”، مستغرباً كيف أن الطائف الذي ينصّ على المناصفة الحقيقية بين المسيحيين، لم يستطع حتى الآن تأمين المناصفة الصحيحة، مشيراً الى أن العرقلة في تطبيق الطائف تكمن في القوانين المتعاقبه من الطائف حتى اليوم والتي لم تعطنا حقّنا ولم تنصفنا بعد.
وأضاف: “في مجلس النواب 64 نائب مسيحي، ولكن ولسوء الحظ قرار غالبية هؤلاء النواب غير مسيحي علماً ان الطائف اعطانا المناصفة الحقيقية وهذه المناصفة لن نتخلّى عنها وذا كنّا نطالب بحقوق الطائفة المسيحية اليوم فهو من اجل تأمين التوازن في البلد وعلى مستوى المؤسسات”، مشدداً على أن العيش المشترك من دون توازن لا يؤدي الى اي نتيجة ايجابية، كما يؤدي الى الشعور بالغبن من قبل فريق كبير ولفت الى أننا قدّمنا الكثير من التضحيات حتى وصلنا الى تسوية “الطائف”، مؤكداً أن التضحية الكبيرة كانت في الحرب التي صمدنا فيها في وجه الاجتياحات والطغيان والاحتلالات المتعاقبة ودفعنا الثمن غالياً وتعرضنا للظلم على كافة المستويات، واليوم اكثر من اي يوم نؤمن بأن الاحزاب المسيحية اذا عملت على توحيد مواقفها فلا شيء يمنعها من ان تعود وتسترد حقوقها. وأضاف: “الأحزاب المسيحية اخذت في المدّة الاخيرة مواقف مشرّفة نتيجة وعيها بأن الطائفة المسيحية ان لم تأخذ حقّها في هذا الوطن، وعلى الشريك المسلم ان يتفهّم هذا الامر وان يتفهّم اصرارنا على انجاز قانون انتخابات ينصفنا بعد 10 سنوات على خروج السوريين و26 سنة على اتفاق الطائف.
واكدّ “ابي اللمع” أننا حصلنا على أمرين بغاية الاهمية وهما قانون استعادة الجنسية وعدم حصول اي جلسة تشريعية لا يوجد على طاولتها قانون انتخاب عصري ينصف الشعب اللبناني عامةً والطائفة المسيحية خاصةً، مطالباً كل القيادات المسيحية بأن تتخذ هذا الموقف.
وشدد على أننا نحترم الحضور السياسي للجميع وخاصةً الطرف السياسي المستقلّ، لافتاً الى أن هناك مواضيع معيّنة تجتمع الأحزاب عليها، وأوضح: “اذا لم يكونوا مع هذه المواضيع اقلّه ان لا يكونوا ضدّها، خاصةً اذا كانت هذه المواضيع تشملنا جميعنا كطائفة في لبنان والمنطقة”.
منسق المنطقة الدكتور “نبيل بو حبيب” شدد في كلمته على أهمية عيد الاستقلال بالنسبة لـ”القوات اللبنانية” التي قدّمت آلاف الشهداء على مذبح الوطن دفاعاً عنه وعن استقلاله وسيادته وكرامته.
وحضر العشاء إضافة الى عضو الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” ادي ابي اللمع الذي مثل رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع ورئيس منطقة المتن الشمالي في “القوات” الدكتور نبيل بو حبيب ونائبه المهندس طوني رزق، رئيس دائرة الإعلام الداخلي في “القوات” مارون مارون، واعضاء من اللجنة المركزية، والسيد ابراهيم الصقر ورازي الحاج، وعدد من رؤوساء البلديات والمخاتير والفاعاليات الحزبية والاجتماعية في المنطقة ورؤوساء المراكز وحشد من الرفيقات والرفاق.
وفي الختام تم تقديم “الشعلة الكريستالية للرفيقين سليم كنعان وابراهيم الصقر تقديراً لجهودهما.