#dfp #adsense

الأسد لم يعد بتسهيل انتخاب سليمان الثلثاء والسنيورة يمد يده لـ«حزب الله» ولا يستسلم لمطالبه

حجم الخط

 الأسد لم يعد بتسهيل انتخاب سليمان الثلثاء والسنيورة يمد يده لـ«حزب الله» ولا يستسلم لمطالبه

 

أكدت مصادر سورية رفيعة المستوى لـ «الحياة» ان ما أبلغته مصادر عربية لـ«الحياة» من أن الرئيس السوري بشار الأسد وعد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بتسهيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية في الجلسة المقبلة للبرلمان الثلثاء المقبل «عار من الصحة وباطل وغير موجود».

 

وفيما ذكرت المصادر السورية ذاتها ان سورية «مثلها مثل أي دولة أخرى عربية ستبذل جهودها مع بقية الدول العربية لإنجاح المبادرة العربية كسلة متكاملة»، نقل زوار رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عنه قوله ان لبنان لا يحتمل بقاءه في أزمته السياسية الحالية بلا رئيس للجمهورية للعام 2009 كما يشاع، مؤكداً «اننا نهيئ عبر كل ما هو ممكن من أجل أن يحصل انتخاب الرئيس الجديد غداً، وإذا لم يحصل، نسعى الى أن يصمد البلد الى أن تتوافر الحلول».

 

 ونقلت وكالة «فرانس برس» من دكار عن مصدر في قمة منظمة المؤتمر الاسلامي التي تنعقد في 13 و14 اذار (مارس) في العاصمة السنغالية ان السنيورة سيمثل لبنان في هذه القمة. ولبنان هو البلد الوحيد الذي يتمثل برئيس مسيحي في اجتماعات القمة لمنظمة المؤتمر الاسلامي التي تضم 57 دولة.

 

ونقل زوار رئيس الحكومة اللبنانية عنه قوله لهم رداً على سؤال عن المحكمة ان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أبلغه أن المنظمة الدولية أوفدت اللجنة الإدارية المعنية بهذا الملف الى لاهاي، للاطلاع على المبنى المخصص للمحكمة، وان رئيس لجنة التحقيق الدولية دانيال بلمار سيصبح مدعياً عاماً في المحكمة بعد الإعلان عن قيامها. وأوضح السنيورة لزواره انه لا يعرف ما الذي سيتضمنه تقرير بلمار في حزيران (يونيو) المقبل «ولا أعلم ما هي أسماء القضاة اللبنانيين التي أرسلت الى الأمم المتحدة للاختيار ولا أعلم من هم الذين اختاروهم».

 

وإذ توقع السنيورة ان يُعلَن عن تركيبة المحكمة بعد شهرين، مشيراً الى ان «تأسيسها يأخذ وقتاً كأنك تبني شيئاً غير موجود»، اعتبر رداً على سؤال عن تصريحات رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط عن أن المحكمة ستعلّق المشانق، ان «لا ضرورة لها لأن لا مشانق وفقاً لقانون هذه المحكمة، ولا عقوبة إعدام».

 

وعن التطورات الإقليمية بعد عملية القدس ضد المدرسة الدينية في القدس الغربية أول من أمس وعن احتمال قيام اسرائيل بعمل حربي ضد لبنان، قال زوار السنيورة انه يعتقد بأن اسرائيل «مثل النمر الجريح بعد أن منعها لبنان من الانتصار في عدوانها العام 2006، وهي تبحث عن ذريعة، ومن المهم جداً ألا يعطيهم أحد أي مبرر، من دون أن يعني ذلك اننا اذا تعرضنا لضربة لا سمح الله، سنسكت». وأضاف هؤلاء يقول السنيورة ان لا معطيات لديه «ولكن يجب أن نكون يقظين ولا أعتقد بأن حزب الله سيعطيهم الذريعة»، على رغم قلقه مما أذيع أول من أمس عن الجهات التي أعلنت مسؤوليتها عن العملية («مجموعة الشهيد عماد مغنية»). وذكر زوار السنيورة انه تلقى أثناء لقائهم معه النبأ الذي أذيع بعد ظهر أمس، عن إعلان حركة «حماس» مسؤوليتها عن عملية القدس وعلّق بالقول: «قلت قبل العملية انه اذا نفذت اسرائيل أي عدوان لا سمح الله فانني أدعو اللبنانيين الى الوحدة. فمهما كانت خلافاتي مع حزب الله فهي ليست في أي مستوى من المستويات مساوية لخلافنا مع اسرائيل. ان خيارنا واضح في هذه الحال». وعن قراءته للاحتمالات في ما يخص إمكان قيام اسرائيل برد عسكري، قال السنيورة لزواره: «قد يقومون بشيء ما وان كنت لا أميل الى هذا الظن». وحين سئل عن احتمال قيام اسرائيل بعمل عسكري ضد سورية، قال: «لا أعتقد بأن الأوعية المتصلة تسمح بذلك…».

وأشار السنيورة الى ان مسألة مجيء عمرو موسى الى لبنان تخضع لتقويم من قبله، وان زيارة مدير مكتبه السفير هشام يوسف لبيروت غير محسومة بعد.

 

وعن إمكان زيارته دمشق، رد السنيورة على تصريحات رئيس البرلمان نبيه بري عن أنه أبلغه بموعد لزيارة في أيار (مايو) 2006 شارحاً ملابسات الأمر، ومؤكداً انه أبلغه بانشغاله في النهار الذي حدد له موعداً، في زيارة الى شرم الشيخ وان الموعد حدد عن قصد في اليوم نفسه لاجتماع مجلس الأمن، للبحث في الوضع اللبناني، وانه حين طلب ان تحدد الزيارة بعد أيام قليلة أجابه بري: «لا موعد». وأضاف: «لا يمكن للناس أن يسخروا من ذكائك». لكن السنيورة قال لزواره ان لا مانع لديه من زيارة سورية «ليس مرة فقط بل 10 آلاف مرة وعلينا أن نجرب» على رغم فشل زيارته الأولى صيف العام 2005 «لأن لدينا قضايا عدة مطروحة مع دمشق». وحين قيل له أن دمشق تأخذ على لبنان السماح للمعارضة السورية بالتحرك أجاب: «هم يهتمون على الدوام لمسألة الإعلام في لبنان وأنا موقفي كان في زيارتي السابقة أن لا أنا ولا غيري يستطيع ضبط الإعلام، وغيري حاول وفشل».

 

وتناول السنيورة مع زواره موضوع قانون الانتخاب، فقال: «هناك توجه عام بأننا نريد الدائرة الانتخابية التي تؤمّن أفضل تمثيل من دون القاطرات التي نشهدها في الانتخابات كما جرت في الماضي… وفي قانون الانتخاب لا يمكن الربح على طول الطريق. اذا حددنا الأولوية بضرورة فرز قيادات جديدة، فإن ما شهدته كل الانتخابات السابقة هو انها أفرزت نواباً من ميليشيات يلبسون الكرافاتات… والتوتر الطائفي والمذهبي زاد الأمور تعقيداً وهذا لا يجد له حلاً إلا عبر إصلاح سياسي يؤمنه قانون الانتخاب والمزيد من الإجراءات الإصلاحية». ودعا الى فتح مجلس النواب لمناقشة المشروع الذي أعدته هيئة خاصة كلفتها الحكومة.

 

وإذ شدد على أن لبنان لا يحتمل استمرار الأزمة، قال: «يمر البلد في حالة مؤلمة من خسارة الفرص… ولولا الأزمة لكان الدخل الفردي في لبنان ارتفع قبل 3 سنوات على الأقل 20 في المئة عما كان عليه. ولبنان يخسر للمرة الثالثة الفرص المتاحة له على الصعيد الاقتصادي الإقليمي».

 

وعن استمرار التباعد بين موقف الحكومة والأكثرية و «حزب الله» قال السنيورة لزواره ان «الحكومة تسعى الى صمود البلد مع تفضيلها الدائم لحل جذري». وأضاف: «نحن لا نستسلم لمطالبهم ولكن نبقي يدنا ممدودة لأن البلد هو بلد التنوع والديموقراطية. ولا أستطيع القول إن ما يقوم به الرئيس بري صحيح حين يقول انه يقفل مجلس النواب في وجه الحكومة لأنه يعتبرها غير شرعية. فليفتح البرلمان لانتخاب رئيس الجمهورية إذاً. فالمعارضة تقوم بأمور كمن يمسك البلد في يديه ويهز أركانه».

 

وحين سأله زواره عن سبب عدم الإقدام على تطعيم الحكومة بوزراء جدد أجاب: «لم يكن الأمر وارداً حين كان الرئيس اميل لحود ما زال موجوداً. وبقدر ما علينا ان نكون مقدامين يجب علي أن أتنبه الى حساسيات البلد».

 

وعن اتهامه من المعارضة بأنه كان على علم بقرار واشنطن إرسال المدمرة الأميركية «كول» الى قبالة شواطئ لبنان، قال: «لم يكن لديّ علم وأنا ضد إرسالها. وما قلته في بياني صيغ بالميزان. والذي يأخذ البلد ويقول سأستعمل بلدك لأهزم أميركا هو الذي يستولد مجيء الآخرين الى هنا».

المصدر:
الحياة

خبر عاجل