الجمعة الثالثة بعد عيد ارتفاع الصليب
الرّسالة: رؤ13: 1، 2ب- 4، 6-7، 11-12، 15-18
1 ورأيت وحشا طالعا من البحر، له عشرة قرون وسبعة رؤوس، وعلى قرونه عشرة تيجان، وعلى رؤوسه أسماء تجديف.
2 وأعطاه التّنيّن قوّته وعرشه وسلطانا عظيما.
3 ورأيت أحد رؤوسه كأنّه مذبوح ذبحا مميتا، وقد شفيت ضربته المميتة. فتعّجبت الأرض بأسرها وسارت وراء الوحش.
4 وسجدوا للتّنيّن لأنّه أعطى الوحش سلطانه، وسجدوا للوحش قائلين: "من مثل الوحش؟ ومن يستطيع أن يحاربه؟"
5 وأعطي الوحش فما ينطق بعظائم وتجاديف، وأعطي سلطانا أن يعمل اثنين وأربعين شهرا.
6 ففتح فمه بتجاديف على الله، فجدّف على اسمه ومسكنه، وعلى السّاكنين في السّماء.
7 وأعطي أن يشنّ حربا على القدّيسين ويغلبهم، وأعطي سلطانا على كلّ قبيلة وشعب ولسان وأمّة.
8 وسيسجد له جمع القاطنين في الأرض، كلّ من لم يكتب اسمه، منذ إنشاء العالم، في كتاب الحياة، كتاب الحمل المذبوح.
9 من له أذن فليسمع!
10 من كان للسّبي فإلى السّبي يذهب، ومن كان للسّيف فبالسّيف يقتل! هنا ثبات القدّيسين وإيمانهم.
رؤيا الوحش الثاني
11 ورأيت وحشا آخر طالعا من الأرض، وكان له قرنان كالحمل، ولكنّه كان يتكلّم مثل التّنيّن.
12 وهو يعمل بكلّ سلطان الوحش الأوّل وأمامه، فيجعل الأٍرض والقاطنين فيها يسجدون للوحش الأوّل، الّذي شفيت ضربته المميتة.
13 ويصنع آيات عظيمة، حتّى إنّه ينزل نارا من السّماء على الأرض أمام النّاس،
14 فيضلّل القاطنين في الأرض بالآيات الّتي أعطي له أن يصنعها أمام الوحش، ويقول للقاطنين في الأرض ان يصنعوا صورة للوحش، الّذي تلقّى ضربة السّيف وبقي حيّا.
15 وأعطي له أن يعطي لصورة الوحش روحا، حتّى إنّ صورة الوحش تكلّمت، وجعلت جميع الّذين لا يسجدون لصورة الوحش يقتلون.
16 وهو يجعل الجميع، الصّغار والكبار، والأغنياء والفقراء، والأحرار والعبيد، يضعون سمة على يدهم اليمنى أو على جبهتهم،
17 بحيث لا يستطيع أحد أن يشتري أو يبيع إلاّ من كانت عليه السّمة، أي اسم الوحش أو عدد اسمه.
18 هنا الحكمة: من له الفهم فليحسب عدد الوحش، فإنّه عدد إنسان، وعدده ستّ مئة وستّة وستّون.
الإنجيل
يو5: 17-23
17 فأجابَهُمْ يسوع: "إبي ما يزالُ يَعْمَلُ وأنا أيْضاً أعْمَل".
18 لِذلِكَ ازدادَ طَلَبُ اليَهودِ لِقَتْلِهِ، لأنَّهُ ما كانَ يَنقُضُ السَّبْتَ فَحَسْب، بَلْ كانَ أيضاً يدْعو الله أباهُ مُساوِياً نفسَهُ بالله.
الآب والإبن
19 وكانَ يسوعُ يُجيبُهُمْ ويقول: "ألحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكُم، لا يَقْدِرُ الابْنُ أنْ يَعْمَلَ شيئاً مِنْ تَلْقاءِ نَفْسِهِ إلاَّ ما يرى الآبُ يَعْمَلُهُ. فما يَعْمَلُهُ الآبُ يَعْمَلُهُ الابْنُ أيضاً مِثْلَهُ.
20 فالآبُ يُحِبُّ الابنَ، وَيُريهِ كُلَّ ما يَعْمَل، وَسَيُريهِ أعمالاً أعظَمَ لِتَتَعَجَّبوا.
21 فَكَما أنَّ الآبَ يُقيمُ المَوتى وَيُحْيِيهِم، كذَلِك الابنُ أيضاً يُحيي مَنْ يَشاء.
22 فالآبُ لا يدينُ أحَداً، بَلْ أعْطى الابْنَ أنْ يَدينَ الجَميع،
23 لِيُكَرِّمَ الجَميعُ الابْنَ كما يُكَرِّمونَ الآب. مَنْ لا يُكَرِّمُ الابْنَ لا يُكَرِّمُ الآبَ الّذي أرْسَلَهُ.
شرح آيات الإنجيل
17: يو7/23؛ 9/4.
أبي ما يزال يعمل: ميّز علماء اليهود عمل الله كخالق، وقد استراح منه يوم السبت، من عمله الدائم كمدبّر لخلقه، ودون أن يكون عمله هذا انتهاكا لحرمة
السبت. ويعمل يسوع يوم السبت كما يعمل الله، فيساوي نفسه به.
18: يو7/1، 19، 25؛ 8/37، 40؛ 11/53؛ 10/30، 33؛ متّى14/5؛ 26/4؛ مر14/1.
19-30: سلطان الابن: سلطان يسوع، في هذا النصّ، سلطان الآب نفسه: له سلطان على الحياة، وسلطان على الحكم والدين، فهو موسى الثاني، وإله موسى، يهوه الكائن (يو8/24، 28، 58؛ 13/19؛ 18/5).
20: يو3/35؛ 10/17؛ 14/12؛ 15/9؛ 17/23-24.
21: تث32/39؛ 1مل2/6؛ 4مل5/7؛ حك16/13؛ مز30/4؛ روم4/17؛ اف2/5؛ يو11/25.
يحيي الموتى: لله وحده إحياء الموتى في العهد القديم (تث22/39؛ 1مل2/6؛ 4مل5/7؛ حك16/13). فإحياء يسوع الموتى دليل على مساواته بالآب، وعلى ألوهته.
22: يو3/17؛ 5/27؛ 9/39؛ 12/47؛ رسل10/42؛ 17/31.
23: فل2/10-11؛ لو10/16.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.