
رأى الأمين العام لتيار “المستقبل” أحمد الحريري “أن المرحلة التي نعيشها مرحلة دقيقة جداً، تتغير فيها الدول، كما هو حاصل في العراق وسوريا وليبيا، وعلى حدودنا في سوريا، حيث بدأت سكة حل دولية للأزمة السورية في مفاوضات فيينا، والبحث في كيفية الوصول إلى حل سياسي، ويبدو أن سوريا ذاهبة نحو طائف سوري شبيه بالطائف اللبناني”.
وشدد خلال لقاء صباحي أقامته منسقية بيروت في عين المريسة على “انه في خضم كل هذه المتغيرات، واجب كل اللبنانيين اليوم المحافظة على اتفاق الطائف، وتطبيقه كاملاً كي يتسنى للجميع اكتشاف ثغراته حيث توجد، قبل المطالبة بتغييره أو تطويره”، مؤكداً أن “الاستمرار في عدم انتخاب رئيس للجمهورية يُشكل ضربة كبيرة لاتفاق الطائف، ربطاً بالتعطيل الذي هو سيد الموقف، في الحكومة ومجلس النواب ومؤسسات الدولة”.
وأشار إلى أن “الرئيس سعد الحريري بصدد الاعلان عن مبادرة لإنهاء الشغور الرئاسي، وهي ليست مبادرة بين طرفين، بل مبادرة وطنية للتوافق، وفي حال كُتب لها النجاح يكون الجميع قد نجح في تخليص البلد من مخاطر استمرار الفراغ الرئاسي، وتداعيات ذلك على الاستقرار والاقتصاد واتفاق الطائف”، متوقفاً عند “مطالبة الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله بالتسوية تحت سقف اتفاق الطائف، بعد التفجيرين الارهابيين الذين ضربا كل لبنان في برج البراجنة”.
وشدد أحمد الحريري على أنه “لا يمكن للبلد أن يبقى أسيراً للفراغ الرئاسي والتعطيل، ويجب التقاط الفرص لإنقاذ لبنان، وإعادة إنتاج مرحلة من التفاهمات الوطنية شبيهة بالمراحل التي عمل فيها الرئيس الشهيد رفيق الحريري على إنجاز مشروعه، بعدما تمكن مع كل اللبنانيين من إنجاز اتفاق الطائف الذي أوقف الحرب الأهلية، ثم أطلق ورشة الإعمار، واليوم جل ما نريده استعادة زمن رفيق الحريري، وإعادة مشروع رفيق الحريري إلى الحياة، من أجل مصلحة لبنان وكل اللبنانيين”.