#adsense

كيف تتمّ تصفية الحسابات السياسية في المؤسسة اللبنانية للإرسال؟

حجم الخط

كيف تتمّ تصفية الحسابات السياسية في المؤسسة اللبنانية للإرسال؟
طرد دنيز رحمة فخري وديامان جعجع وفيرا بو منصف وغيرهم

 ماذا يجري في المؤسسة اللبنانية للإرسال؟ بعد ظهر الخميس 8 تشرين الأول 2009 عمدت إدارة المؤسسة الى طرد عدد من الموظفين. في الشكل تبدو القصة "عادية" بعد ما جرى في جريدة "النهار" وتلفزيون MTV مؤخرا. لكن على ما يبدو فإن ما حصل في الـLBC لم يكن مماثلا لما حصل في المؤسستين الأخريين.

لماذا؟ لأن إدارة المؤسسة اللبنانية للإرسال اختارت، وتحت قناع تخفيض عدد الموظفين، القيام بعملية تصفية حساب سياسية مع "القوات اللبنانية"، فعمدت الى طرد أبرز رموز المحطة من الإعلاميين فقط لأنهم محسوبون سياسيا على "القوات اللبنانية". وإلا فكيف نفسّر على سبيل المثال أن يشمل القرار في قسم الأخبار كلا من الزميلات: دنيز رحمة فخري، ديامان جعجع وفيرا بو منصف؟

كيف يمكن أن يفهم أي مهني أو حتى مواطن عادي أن تبقي المؤسسة على زملاء أقل خبرة وتمرسا بكثير في وظائفهم وهم ممن تم إدخالهم حديثا اليها وبعضهم بضغط من بعض الموظفين الرسميين المعينين من قبل سلطات الاحتلال السوري، في حين يتم الاستغناء عن خدمات أمثال فراشة قسم الأخبار والمراسلة الخبيرة والمحترفة والتي دخلت قلوب جميع اللبنانيين بلباقتها وخبرتها الإعلامية وإطلالتها البشوشة دنيز رحمة فخري؟

وكيف يمكن استمرار عدد من قليلي الخبرة والاحتراف وفاقدي الشكل الحسن أيضا في تقديم نشرات الأخبار في حين يتم "التخلص" من ديامان جعجع التي قد يكون مطلوبا أن تدفع ثمن انتمائها الى بشري وربما الى عائلة جعجع، والأصح أن المطلوب أن تدفع ثمن إيمانها بقضية "القوات اللبنانية"؟!

وكيف يمكن الاستغناء عن خدمات فيرا بو منصف وهي التي أغنت الـLBC بتقاريرها الإخبارية المميزة التي يشهد لها كل أهل المهنة والاختصاص؟ أم أن المطلوب مرة جديدة إنهاء خدمات من لا يؤدون التحية الى "العائلة المالكة" في قسم الأخبار، عنينا الأخوين غانم اللذين فقدا أدنى حسّ بالوفاء تجاه من عيّنهما في المؤسسة وسمح لهما بالتقدم مهنيّا، والذي لولاه لكان بقي واحد مقدم أخبار ليس أكثر والثاني محام لا يمكنه القيام بعرض الأزياء على الشاشة…

هل تتم تصفية الحسابات السياسية مع "القوات اللبنانية" عبر طعن أبناء المؤسسة الذين بذلوا الغالي والنفيس وعملوا سنوات طويلة لازدهار المؤسسة وتطوّرها فقط لأنهم "أبناء القضية" التي دفعت دما ثمن قيام المؤسسة اللبنانية للإرسال والتي يحاول البعض اليوم تحويلها شركة تجارية رخيصة في سوق العرض والطلب؟

لا أيها السادة،

إن المؤسسة اللبنانية للإرسال ليست ملكا لأي عائلة، وتحديدا هي ليست ملك عائلة الضاهر ولا عائلة غانم. المؤسسة اللبنانية للإرسال هي ملك مجتمع قدّم الكثير ليبقى لبنان، ولا يمكن لهذه الشركة أن تستمر اليوم بمنطق قلة الوفاء وغياب المبادئ وتهديم كل ما تمّ بناؤه من أجل مصالح خاصة ومكاسب آنية.

أذكر في العام 2001، وتحديدا إثر الحكم القضائي في الدعوى التي كانت مقامة بين رئيس مجلس إدارة الـLBC بيار الضاهر من جهة والرئيس عصام فارس والوزير سليمان فرنجية من جهة أخرى لمصلحة الضاهر، وبعد الإشكال داخل المحطة مع رجال الأمن المحسوبين على فرنجية، وبعد اقتحام الجيش مبنى الـLBC، جمع الضاهر جميع الموظفين في الطبقة الرابعة من المبنى داخل الاستوديو الذي كانت تصور فيه الزميلة جيزيل خوري برنامجها يومذاك، ووقف الضاهر على الطاولة وأبلغ موظفيه ما مضمونه: "هذه المؤسسة مدفوع ثمنها دم ولن نقبل بأن يستولي عليها أحد ولن نسلمها لأحد لأنها أمانة في أعناقنا ولذلك المطلوب منكم الاستنفار الكامل وائتوا بأسرتكم لتناموا هنا في المحطة لأننا لن نسلمهم إياها".

اليوم نكرر للضاهر وللأخوين غانم الكلام إياه: هذه المؤسسة ليست ملكا خاصا لعائلات أيا تكن. إنها ملك لدماء الشهداء ولمن أسسها وللمؤتمنين على المسيرة، ولن تكون إلا كذلك مهما طال الزمن.

الى دنيز وديامان وفيرا وكل الرفاق الذين أجبروا على مغادرة المؤسسة التي أحبوها وأعطوها من حياتهم وعرقهم ودمائهم: نحن نحبكم ونقف الى جانبكم ونتضامن معكم. لا نخاف عليكم في مجالات العمل لأن المؤسسات التلفزيونية الأخرى تتلهف الى أن تحظى بكم وبخبرتكم وكفاءتكم المهنية العالية، ولكننا نأبى أن يحاول أحد، أيا كان، أن يحاول الإساءة الى المؤسسة التي تظلون مؤتمنين عليها رغما عنهم، لأنها ملك لكم ولكل المجتمع الذي لن يغفر ما يتم ارتكابه، فدماء الشهداء تغلي في عروقنا ولا بدّ أن يأتي حكم القضاء عاجلا أم آجلا لنطرد الباعة والتجار من هيكل الـLBC لأنها هيكل مقدس مدفوع ثمنه بالكامل من دماء الشهداء الزكية.

طوني ابي نجم

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل