#adsense

شربل الخوري: مصرون على اقامة الانتخابات في الجامعة اللبنانية

حجم الخط

لا يختلف كلام مسؤولي القطاعات الشبابية في الأحزاب اللبنانية عن الكلام الذي نسمعه عادةً من نواب ومسؤولي هذه الأحزاب بشكل عام. نحن مع العمل الديموقراطي، نحن مع الانتخابات، نحن ضد القمع، نحن ونحن… والنتيجة لا شيء، صفر كبير في كل المجالات.

القانون الذي اتّفق عليه ممثلو القطاعات الشبابية في الأحزاب مع لجنة من إدارة الجامعة في العام 2012 لم يستخدم حتّى الآن، والانتخابات التي وعدت بها الإدارة في كانون الأوّل من ذلك العام لم تقم.. أكثر من ثمانية أعوام مرّت على آخر انتخابات طلابية جرت في السنة الدراسية 2007/2008 ومن يومها ما زال الفائز في تلك الانتخابات يورِّث ويعيّن المجالس الطلابية في كل كلية.

لذا قررنا القيام بجولة على مسؤولي القطاعات الشبابية في عددٍ من الأحزاب اللبنانية، التي كان لها دور أساسيّ في إقرار القانون النسبي للانتخابات في الجامعة اللبنانية عام 2012، وطرحنا عليهم سؤالين: ما هو موقفكم من غياب الانتخابات في الجامعة منذ العام 2008؟ وما هو الدور الذي يلعبه طلّابكم ومجالس الفروع التابعة لكم لإعادة الانتخابات إلى “اللبنانية”؟

“القوات اللبنانية”

يؤكد رئيس دائرة الجامعة اللبنانية في مصلحة طلاب “القوات اللبنانية” شربل الخوري أنّ تخاذل مجلس الجامعة ورئاستها هو السبب الرئيسي في عدم إقامة الانتخابات. “نحن مصرّون على إقامة الانتخابات، حالنا كحال الجامعات الخاصة، لعدم تكريس اللامبالاة والفراغ أكثر، وإدارة الجامعة مدعوة للموافقة على إجرائها”.

يعبّر الخوري عن امتعاضه من “غياب الديموقراطية” عن الجامعة: “كيف بدنا نعلم الطلاب الديموقراطية وهني ما عم يمارسوها، لا ضمن الجامعة ولا خارجها بسبب التمديد لمجلس النواب؟”.

أما عما قامت به دائرة الجامعة اللبنانية في القوات لإقامة الانتخابات، “فنحن تحرّكنا على الأرض وطالبنا بإجراء الانتخابات ونزل وفد كبير منّا لمقابلة رئيس الجامعة”. يضيف، بلهجة الواثق: “كله صار، وكلّه ممكن يصير، خاصة بعد إجراء الانتخابات في الجامعات الخاصة!”.

“حركة أمل”

من جهته، يؤكّد مسؤول الجامعات في “حركة أمل” محمد عيسى أنّ موقف الحركة معروف. “نحن دائماً ندعو لأن تقام الانتخابات في الجامعة اللبنانية أسوة بالجامعات الخاصة”. يعتبر عيسى أنّ حجة إدارة الجامعة الدائمة بأنّ “وضع البلد ما بيسمح” باطلة، خاصة أن الانتخابات تُجرى في الجامعات الخاصة دون حصول ضربة كف. ويؤكّد بناءً على تواصلهم مع بقية الأحزاب، حرص الجميع على عدم وقوع أي إشكالات خلال العملية الانتخابية.

تكمن أهمية حصول الانتخابات في “اللبنانية” بالنسبة لعيسى في ثلاث نقاط: تقديم نموذج ومثال للقوى السياسية في البلاد حول كيفية إجراء عملية انتخابية متّفق عليها من الجميع، عدم شرعية المجالس الطلابية الموجودة حالياً (والتي تسيطر حركة أمل على عددٍ كبيرٍ منها، ويعتدي بعض أعضائها على بقية الطلاب، وأحداث كلية الإعلام – الفرع الأول في الشهرين الأخيرين مثال على ذلك)، وجود رقابة من المجالس الطلابية والاتحاد الوطني للطلاب بعد تشكيله على قرارات إدارة الجامعة.

أمّا ما الذي يفعله طلاب الحركة لإعادة الانتخابات إلى الجامعة فهو الاجتماعات مع بقية القوى الشبابية في الأحزاب ومع رئاسة الجامعة وإصدار البيانات. ماذا عن خطوات تصعيدية، كالإضرابات أو الاعتصامات وتعليق الدروس؟ تحتاج خطوات كهذه للدراسة والتنسيق مع بقية القوى، وهذا الطرح وارد، بحسب عيسى.

“تيار المستقبل”

يعتبر منسّق مكتب طلاب بيروت في “تيار المستقبل” خالد الحاج أنّ الانتخابات جزء أساسي من أيّ ديموقراطية، وأنّ عودة الانتخابات إلى الجامعة مطلب أساسي، خاصة بالمقارنة مع الدور الذي لعبه الطلاب منذ الستينيات وحتى اندلاع الحرب الأهلية.

يحكي الحاج بحنين عن فترة العمل الطلابي في الفترة التي سبقت الحرب الأهلية، “لما كنّا نتحرك (أيّ الطلاب) من زمان، كنّا نحقّق كتير أشياء على صعيد الجامعة وحتّى على الصعيد السياسي والاجتماعي والمعيشي”.

وإن كان الحاج غافلاً أو متناسياً عن الدور الذي لعبه تياره في فترة ما بعد الحرب، عبر إهمال الجامعة اللبنانية والاهتمام بالجامعات الخاصة، تبدو عاطفته صادقة عند سؤاله عن الدور الذي يفترض بطلاب “المستقبل” لعبه لإعادة الانتخابات: “أنا تلميذ هذه الجامعة، وأنا آخذ موضوع التحرّك على الأرض لإقامة الانتخابات على عاتقي”. يضيف: “نحن حالياً بحاجة لفترة قصيرة لإعادة هيكلة العمل الطلابي للتيار في الجامعة قبل أن نعود للعمل بفاعلية”.

“التيار الوطني الحر”

لا يختلف كلام رئيس قطاع الشباب في “التيار الوطني الحر” أنطون سعيد عمّن سبقه. يؤكّد على مطالبة التيار كلّ عام بإقامة الانتخابات في “اللبنانية” وإعادة العمل السياسي إلى الجامعة، خاصة كونها تقام في الجامعات الخاصة كلّ عام دون أيّ مشاكل. يقول: “العماد عون بعث رسالة إلى كل الإدارات في الجامعات الرسمية والخاصة بضرورة فتح الباب للمحاضرات السياسية والنقاشات بين الأحزاب فيها وتحت إشرافها”.

إجراء الانتخابات أساسي بالنسبة لسعيد، كون الهيئات الطلابية تلعب دورا كبيراً بمساعدة الطلاب في ظلّ ضعف دور الجامعة، لكن كون هذه الهيئات غير منتخبة فهي تفقد الكثير من شرعيتها. “المجالس والهيئات الطلابية صارت تورّث كلّ عام. ونحن مجبورون على القبول بذلك بالنظر لأهمية وجود هذه المجالس”. يشير سعيد على أنّه من غير المنطقي القول للشباب إنّنا ضد التوريث في الوقت الذي يتوارث فيه الطلاب المجالس، متناسياً بذلك تولي الوزير جبران باسيل رئاسة التيار خلفاً لعمّه الجنرال ميشال عون قبل أشهر قليلة!

“الكتائب”

“نحن أول من تظاهر للمطالبة بإقامة الانتخابات أمام كلية العلوم – الفرع الثاني في العام 2009″، يقول رئيس مصلحة الطلاب في حزب “الكتائب” رالف صهيون. ويؤكّد أنّ هذا التحرك كان جزءاً من سلسلة تحرّكات أخرى.

بالنسبة لصهيون، تخفّف إقامة الانتخابات من الاحتقان. لأنّ الانتخابات ستوصل مجالس منتخبة، لا معيّنة ومورّثة كما هو الحال الآن. ويشير إلى أنّ حجة إدارة الجامعة بحصول مشاكل هي حجة باطلة، لأنّ الكثير من المشاكل تحصل كلّ عام. ويعتبر صهيون أيضاً أن ضرورة إقامة الانتخابات مرتبطة بكونها توصل طالبين اثنين إلى مجلس الجامعة حيث تتخذ القرارات، وبالتالي ستؤدي الانتخابات إلى إيصال صوت الطلاب الغائب حالياً.

أما عما يجب فعله، فيؤكّد صهيون على ضرورة السماح بالعمل السياسي في الجامعة مجدّداً. ويستعرض “نضال الكتائب” في السنوات الأخيرة لكسر الحظر المفروض على الجامعة: “يمنع على الشباب الكلام والعمل السياسي. هيدي السنة انشحط شابان من الحزب من كلية العلوم والسنة الماضية كمان “أربع” شباب انشحطوا”.

“التقدمي الاشتراكي”

لا تخفى أهمية الانتخابات عن مفوّض الطلبة والشباب في الحزب التقدمي الاشتراكي صالح حديفة: “هي أساسية من أجل إنتاج هيئات ومجالس طلابية تمثل الطلاب فعلاً، إضافةً إلى أنّها ستؤدي إلى وصول عضوين إلى مجلس الجامعة وذلك أمر أساسي”.

“كل الوقت نحذر ونخوّف من أن الطلاب رح يدبحوا بعض في حال حصول انتخابات. وقت بدن يدبحوا بعض رح يدبحوا بعض!”، يقول حديفة ردّاً على “حجج إدارة الجامعة”.

أما عن دور منظمة الشباب التقدمي في إعادة الانتخابات إلى الجامعة، فيؤكّد أن الانتخابات على رأس ملفات المنظمة في العام 2016″. ويستنتج حديفة أنّ بعض الأحزاب ليست مع عودة الانتخابات، متمنياً أن يكون كلامه مخطئاً.

“الشيوعي”

“نحن كحزب بادرنا وعملنا لإنشاء الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية، وغياب الانتخابات مشكلة كبيرة بالنسبة لنا”، يقول المكلف بمتابعة قطاع الشباب والطلاب في الحزب الشيوعي منذر يحيى. الجدير بالذكر أنّ الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية أُنشئ في العام 1971.

يعتبر يحيى أنّ الأحزاب لا ترغب بحصول انتخابات، حتّى وإن أبدت قطاعاتها الطلابية رغبةً بذلك، “لأنّ حصول الانتخابات يعني تحريك الحياة السياسية في الجامعة، وهو ما لا ترغب به هذه الأحزاب”.

ويؤكّد يحيى على عمل الحزب لإعادة الحياة السياسية إلى الجامعة عبر إنشاء نوادٍ طلابية (!) يعملون حالياً على توسيع دورها، لافتاً إلى أنّ “توزيع الحصص المرتبط بنظام الـ”أل.أم.دي”، يمنع التقاء الطلاب، وبالتالي يمنع اجتماعهم لمناقشة أوضاع الجامعة وسبل تحسينها، باستثناء الطلاب الذين يرغبون بذلك”.

تجدر الإشارة إلى تعذر التواصل مع مسؤول التعبئة التربوية في “حزب الله” يوسف مرعي، وإن كان يمكن المجازفة بتوقع إجابته التي في الغالب لن تخرج عن سياق ما أكد عليه البقيّة: “نحن، بالطبع، مع الانتخابات. والحق على إدارة الجامعة!”.

المصدر:
السفير

خبر عاجل