.jpg)
شدد مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية”، العميد وهبي قاطيشـا على أهمية اللبنانيين في الإنتشـار خاصة اليوم في ظل نظام العولمة والتواصل الإلكتروني من خلال صفحات التواصل الإجتماعي في الإنترنت التي ألغت مفهوم تحديد البلدان بالجغرافيا فقط.
واوضح محاضراً في برنامج التنشـئة السـياسـية في مقاطعة أوروبا، بأن على الصعيد الداخلي نحن قاومنا عسـكرياً حين انهارت الدولة في الـ75 وشُـلّت مؤسـسـة الجيـش والقوى الأمنية اللبنانية حينها، وعند أول مبادرة للسـلام وإتاحة الفرصة لإعادة بناء الدولة كنا السـباقين إلى تسـليم السـلاح إلى الدولة،ولكن وجود أفرقاء لبنانيين مرتهَنين إلى دول إقليمية كإيران وسـوريا ما زالوا يعرقلون قيام هذه الدولة، وما زلنا نقاوم ونناضل مؤكدين على أن لا خلاص إلا ببناء دولة قوية عادلة لجميع أبناءها، وهؤلاء الأفرقاء ما زالوا يعرقلون انتخاب رئيـس للجمهورية اللبنانية الذي هو بمثابة راعٍ لإدارة المؤسـسـات بشـكل صحيح. فها الفسـاد مسـتشـرٍ والمحطات التلفزيونية تظهر فضائح الفسـاد لمختلف الأفرقاء ما عدا فريق “القوات” الذي أثبت نظافة كفه لدرجة أنه لم يتمكّن أحد من إدراج اسـم أي مسـؤول قواتي في أي فضيحة فسـاد، فنحن حزب مقاوم شـريف ولا تسـتهوينا المقايضات والمراكز على حسـاب الوطن.
وهناك في لبنان اليوم محورَين، فريق “14 آذار” ونحن رأس حربة فيه نعمل على مشـروع بناء الدولة، فيما الفريق الآخر، 8 آذار، أعلن ارتهانه لولاية الفقيه، ولبنان كوطن لا يعني لهم شـيء إنما فكرة الأمة التي يسـيطر عليها فكر الهلال الشـيعي وولاية الفقيه.
أما في موضوع رئاسـة الجمهورية فكان قاطيشـا واضحاً بأن موقف “القوات” إنما هو موقف مبدئي من برنامج عمل أي من المرشـحين لهذا المنصب وموقف المرشـح من الأمور الوطنية الكبرى كسـلاح حزب اللـه وتدخله في الشـأن السـوري؛ وأي برنامج لا يتماهى مع روحية مبادىء “14 آذار” فنحن بالتأكيد لا يمكننا تأييده.
الوضع الإقليمي وخاصة في سـوريا تسـبب بأزمة لاجئين كبيرة أولاً لدول الجوار والآن للمجتمع الأوروبي التي انعكسـت سـلباً بعد العمليات الإرهابية في الغرب. وبعد فشـل إيران وحزب اللـه وباقي الميليشـيات من تحقيق انتصارات عسـكرية ضد المعارضة السـورية، فإن وجود روسـيا اليوم إنما هو لضبط الوضع هناك كي لا يسـقط النظام في ظل الفوضى الحاصلة وننتقل إلى وضع مماثل للوضع الليبي.
ورداً على الأسـئلة التي طُرِحَت من قِبَل المشـاركين في المحاضرة أوضح العميد قاطيشـا بأن “القوات” هي كما صار يعرفها اللبنانيون وغير اللبنانيين ثابتة على مواقفها، لا يُغريها لا مال ولا مراكز، ولا يرهبها لا سـلاح ولا ميليشـيات؛ صريحة مع جمهورها، صادقة مع حلفائها وواضحة تماماً مع كل اللبنانيين.