#adsense

يا مشاغباً خربش قسماً…

حجم الخط

بريشة رئيس مصلحة المهندسين في “القوات اللبنانية” نزيه متى

عشرة أعوام ولم نرفع العشرة بعد، ويبدو اننا لن نفعل، أتقبل جبران أن نفعلها؟ نبصم لك بالعشرة أكيد، نشتاق اليك والشوق يبدو من سنين ضوئية أكيد، نثور نغضب نلعن وأحيانا نحقد أكيد أكيد، فمن نهب عمرك شبابك جنون الحياة والثورة فيك اخذ منا بعضا من كل تلك الاشياء ومع ذلك بقيت وبقينا وهذا غريب يا رجل، غريب كيف وبعد عشرة أعوام من الرحيل ولم تمت ولم ترحل ويبدو انك لن تفعل!!

نعيش تناقضا غريبا، يبدو أحيانا أن زمننا تجمد وما زال هناك مذهولا بالهول في تلك الحفرة السحيقة حيث دوى الحقد فيك لتصبح الرمز، وأحيانا اخرى أرى حالنا بوضوح صباح ذاك النهار وانت ونحن نسارع لانتشال بقايانا من الحفرة اياها ونهرع لتنظيف المكان من صدمة الموت، وقبل أن يحل الظلام نقف منتصبين في وجه الحياة ونصرخ “جبران ما مات الشهداء ما ماتوا ولبنان الباقي الحي”…

لكن، لكن حلّ الظلام في ذاك اليوم وبعده، وكان ظلاما دامسا، جمد فينا الوقت أمام تلك الحفرة، راح جبران ضاع الصوت لـ بودي، نِلتم منه يا مجرمين يا وحوش يا نبع الحقد لـ ما بيخلص، نِلتم منا يا عملاء الموت، خطفتم من بيننا الصوت والقلم والقامة والشال الاحمر…

عشرة أعوام عبرت وفي كل عام نبصم لك بالعشرة وبعِشرة النضال الطويل، أن صوتك بعدو عم بيودي رغم الطرش والعمى والقبح والنفاق والاستسلام. عيب الا نفعل، عيب يا جبران أن نشكو همنا ونخبرك أن على طريق ثورة الارز  طلع العشب البرّي، وان بعض الايادي التي تروي الحديقة تتطاول عليها والصوت الصارخ في براري الناس يكاد يكون وحيدا يتيما، كل شيء الى انحسار يا جبران وأول المنسحبين هي الكرامة وهذا كلام لا يرضيك بالتأكيد.

نقسم بالله العظيم مسيحيين ومسلمين…توقف! توقّف جبران ثمة ما يفرحك هنا، نحن المسلمين والمسيحيين ما زلنا معا، وسنبقى.

أتعرف لحظات الفجر حين يشق أول شعاع ضوء من خلف الجبل في سماء الضيعة؟ أنت ابن مدينة لكنك تعرف تلك اللحظة، نحن هنا، تماما في الفجر الذي يشق الصخر والجبل ليطلع الصباح رغما عن ارادة وطواط وذئب وعميل ومجرم وسفاح ومتواطىء، وهذا قسمك جبران…

نبصم لك بالعشرة يا شب الحلو، يا مناضل، يا قلم الاجيال، يا مشاغبا خربش كم سطرا لتصبح قسما، اننا مع أصوات مشابهة لصوتك المدوي، وأقلام لا تقبل الا بحبر الكرامة لتكتب كل عام وحتى الف عام عنك وعن كل شهيد يلبس ذاك الشال، ولتمضي مع ثوار الحرية من خلف الجبل فوق السهول في الضيعة والمدينة، ولتعلن بان حبرك لن يجف، ونحن ما زلنا في الثورة دائما ثوار لنبصم للبنان بالعشرة على الاف الاعوام…ومع ذلك اشتقنالك جبران.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل