
بعدما أوردت وكالة “واس” أن لبنان سيشارك في التحالف الاسلامي لمحاربة الارهاب والذي يضم أربعاً وثلاثين دولة بينها لبنان، أعلن المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء تمام سلام ان سلام تلقى إتصالاً من القيادة السعودية لاستمزاج رأيه في شأن انضمام لبنان إلى تحالف عربي وإسلامي واسع لمحاربة الارهاب. وقد أبدى سلام ترحيباً بهذه المبادرة انطلاقاً من كون لبنان على خط المواجهة الأمامي مع الارهاب، حيث يخوض جيشه وجميع قواته واجهزته الأمنية معارك يومية مع المجموعات الارهابية التي مازالت إحداها تحتجز تسعة من العسكريين اللبنانيين
واعتبر سلام أن لبنان، الذي شارك في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” في العراق ولم يوفّر مناسبة في المحافل العربية والاسلامية والدولية للتنبيه من خطر الارهاب والدعوة إلى حشد كلّ الطاقات لمواجهة التطرّف، يجب أن لا يتردّد في مباركة أيّ تحرّك يهدف إلى حشد كلّ الطاقات ورصّ الصفوف لمواجهة هذه الآفة التي تشكّل التحدّي الأبرز لأمن منطقتنا واستقرارها، مؤكداً أنّ أيّ خطوات تنفيذية تترتب على لبنان في اطار التحالف الاسلامي الجديد سيتم درسها والتعامل معها استناداً الى الأطر الدستورية والقانونية اللبنانية.
من جهة أخرى، أكد وزير العمل سجعان قزي ان “لبنان غير مشارك في التحالف الاسلامي ضد الارهاب الذي اعلن عنه”، موضحا ان “الانضمام الى حلف خارجي وعسكري تحديدا يتطلب قرارا من مجلس الوزراء في غياب رئيس الجمهورية”.
وقال قزي في حديث للـmtv: “نحن مع أي تحالف ضد الارهاب ولكن نتمنى ان يكون هناك حلف واحد لا ديني، لا اسلامي ولا مسيحي، لان التحالفات ذات التسمية الدينية من شأنها تعميق الصراعات المذهبية والدينية التي تجتاح الشرق الاوسط”، مشددا على ان “الحكومة اللبنانية ليست على علم بهذا الامر، وخلاف ذلك لا يزال تمنيات”.
وأضاف: “قد نشارك او لا نشارك موضوع آخر، ولكن الحكومة لم تتخذ قرار المشاركة، فلبنان ليس دولة اسلامية ولا مسيحية لكي ينضم الى حلف اسلامي او مسيحي”.
وتابع: “لقد تأكدت اننا لسنا عضوا في هذا الحلف، وحتى سفارتنا في السعودية ليست على علم بذلك، فهناك ألف حلف وحلف ضد “داعش”، و”داعش” تقوى. فالمطلوب حلف واحد جدي وفعال”.