
باريس "مرتاحة" لقمة الاسد وعبدالله بنتائجها اللبنانية وتحذر من خروقات امنية كبيرة تترك تداعيات مهمة
نقل ديبلوماسي فرنسي معلومات غير رسمية عن نتائج القمة السعودية – السورية التي عقدت في دمشق في 7 و8 الجاري قبل أن تتسلم الخارجية الفرنسية تقريرا رسميا مفصلا عن مضمون المباحثات بين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد.
وأشار الى أن المعلومات الواردة الى باريس عكست ارتياحا لدى المسؤولين الفرنسيين في ما يتعلق بالموضوع اللبناني كونه كان حاضرا على جدول الأعمال وأخذ حيزا واسعا من المناقشات بين الرئيسين السعودي والسوري.
وعكست المعلومات الواردة الى فرنسا بعد أقل من 24 ساعة على انتهاء قمة دمشق تجاوبا سوريا مع الرغبة الفرنسية بدليل استدعاء ممثلين من المعارضة اللبنانية الى دمشق لوضعهم في نتائج القمة.
ويلفت الديبلوماسي الى ما سبق لفرنسا واشارت إليه من تحذير لما قد تتعرض له الساحة اللبنانية نتيجة التأخير في تشكيل الحكومة وقلقها من هذا التأخير وخوقها من حدوث اضطرابات على الساحة اللبنانية نتيجة الفراغ الحكومي والخلاف السياسي على التأليف.
ويوضح أن "ما يحصل في لبنان راهنا من خروقات أمنية يترجم تخوفنا والمحاذير التي سبق وأشرنا إليها"، معربا عن خشيته من "أن تؤدي هذه الخروقات الى أحداث أمنية كبيرة يكون لها تداعياتها على الساحة اللبنانية"، من هنا "تنصح السلطات الفرنسية – كما يقول الديبلوماسي – الجميع بتوخي الحذر في مرحلة الفراغ والمشاورات الجارية لتأليف الحكومة والاستعداد لتطويق أي خروقات ومضاعفاتها".
كما أبدى تخوفه من "عودة أصابع التفجير الى لبنان بهدف تأجيج نار الفتنة من خلال ضرب الاستقرار وحصول حوادث متنقلة كما يحصل راهنا"، مؤكدا أن "الموقف الفرنسي ينطلق من القلق على مصير الساحة اللبنانية والخوف من التداعيات الأمنية ودخول طابور خامس على الخط ليدعو الى وجوب التنبه وأخذ أقصى درجات الحيطة والحذر والعمل على تشكيل الحكومة سريعا لإقفال الملف السياسي ومن خلاله الملف الأمني".
الى ذلك توضح أوساط الخارجية الفرنسية "أنها تنتظر المعلومات الدقيقة التي ستصلها من خلال سفيرها في سوريا لتبني على الشيء مقتضاه"، لكنها تلحظ أن "ما ورد إليها يعكس أجواء جيدة وخطوات قد تطرأ في وقت لاحق".
وتوضح أن "التوقيع الذي رفضته فرنسا في الماضي كموقف اعتراضي على السياسة السورية في المنطقة وتدخلها في الشأن اللبناني، قد سقط بعد وصول الرئيس ساركوزي الى سدة الرئاسة وبعد تجاوب سوري مع المطالب الفرنسية في الشأن اللبناني".
كما يلفت الى "رغبة ساركوزي بفتح صفحة جديدة من التعاون بين البلدين وحرصه على التواصل مع الرئيس الأسد وسعيه الى قيام دور سوري إيجابي في المنطقة للمساعدة في إيجاد الحلول نظرا للدور الذي يمكن لسوريا ان تلعبه في أزمات المنطقة.