
هنأت كتلة “المستقبل” النيابية في بيان تلاه النائب زياد القادري، إثر إجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة “جميع اللبنانيين مسلمين ومسيحيين بمناسبة حلول الأعياد المباركة، إذ تجتمع في هذا العام أعياد المسيحيين والمسلمين في أسبوع واحد. إن المولد النبوي الشريف وعيد ميلاد السيد المسيح وحلول رأس السنة الميلادية، هي أيام مجيدة ومباركة يلتقي اللبنانيون على الاحتفال بها والتعبير من خلالها عن القيم النبيلة لحياتهم الوطنية المشتركة المتمثلة بعيشهم المشترك والواحد وفي معاني الرسالة الانسانية والروحية والحضارية التي يجسدها لبنان”.
وأملت أن “يحمل معه العام الجديد الانفراج السياسي والتقدم الحقيقي على مسار إستعادة الدولة اللبنانية لدورها وسلطتها العادلة وهيبتها، وكذلك النهوض الاقتصادي والمعيشي، وهي من المسائل الأساسية التي يستعيد من خلالها اللبنانيون الثقة والأمل بالمستقبل والعمل والإصرار على إستعادة النهوض والتقدم”.
وحملت الكتلة “المجتمع الدولي والأطراف الدولية المتداخلة على الأرض السورية مسؤولية الجرائم النكراء بحق الشعب السوري”، مجددة تأكيد “أهمية إرتفاع جميع الشعوب العربية إلى مستوى المسؤولية الوطنية والقومية بالتنبه إلى هذه الأخطار الشديدة التي تحيط بهم من كل حدب وصوب، ومنها الصراعات المذهبية والطائفية، وهي المخاطر التي تتسبب بها إسرائيل وأعداء العرب والمسلمين، ويقع العرب والمسلمون في حبائلها ويصبحون من ضحاياها”.
واعتبرت “مع نهاية هذا العام وحلول العام الجديد، أن التمسك بنقاط الإجماع الوطنية في هذه المرحلة وإعادة التذكير فيها والتأكيد عليها، مسألة ضرورية وأساسية، وعلى وجه الخصوص إعلان بعبدا وقضية رفض السلاح غير الشرعي الخارج عن سلطة الدولة، والذي يتسبب بأضرار تعود على اللبنانيين بإنعكاسات سلبية كبيرة ومتشعبة على وجه الخصوص اقتصاديا ومعيشيا وسياسيا”.
وشددت على “ضرورة أن تنصرف الأطراف الأساسية الى مراجعة جادة للمرحلة السابقة وتجاربها ودروسها، وعلى وجه الخصوص تجربة حزب الله في التورط في القتال الدائر في سوريا التي جلبت للبنان المشكلات تلو المشكلات، وحيث بات من الضروري أن يدرك الحزب أهمية عودته الى لبنان بما يمكنه من تجنيب الشباب اللبناني الخسائر النازلة بهم، والذين يموتون في سبيل مسألة ليست بالقضية ولا قضيتهم على أي حال، وكذلك تجنب إلحاق الضرر بجميع اللبنانيين بسبب هذا التدخل والانزلاق المستمر والمتوسع، وهو الأمر الذي يجب أن يوضع له الحد من دون تأخير وتردد لحصر الخسائر الحالية والمستقبلية”.
وأكدت الكتلة “أهمية الاستمرار بروح التواصل التي يبديها الرئيس سعد الحريري مع مختلف الأطراف السياسية لفتح باب الخروج من أزمة الشغور الرئاسي الخطيرة بتداعياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، والتي أدت إلى شلل متصاعد في المؤسسات الدستورية وإنحلال دور الدولة وقدرتها وهيبتها والثقة فيها. وما يزيد الأمور تعقيدا الأوضاع غير المستقرة على أكثر من صعيد سياسي وأمني وإقتصادي في المنطقة وخارجها بما يؤدي إلى انكشاف لبنان وأمنه وسلمه الأهلي واقتصاده ومستوى ونوعية عيش أبنائه”.
ورأت أن “خطة ترحيل النفايات التي أقرتها الحكومة ليست إلا خطوة مؤقتة ومرحلية أملتها الظروف والتجاذبات السياسية والاحتقانات التي منعت على اللبنانيين التفكير الصحيح والسليم في حل العديد من مشكلاتهم ومنها مشكلة النفايات. هذه الخطوة التي يجب أن تتوخى العدالة والانصاف بين جميع المناطق والبلديات دون أي تمييز في المعاملة، تنتظر أن يتمخض عنها إدراك سريع وعميق لدى اللبنانيين بأهمية العودة إلى إعتماد الحلول الصحيحة والدائمة لمشكلة النفايات وذلك في ضوء إقرار وإعتماد خطة مدروسة وشاملة تكون تشاركية من قبل الجميع ويتحمل أعباءها ويقطف ثمارها الجميع بما يحقق حلا حقيقيا وبتكاليف مالية معقولة ومنطقية تراعى فيها الاعتبارات الصحية والاقتصادية”.