بارود: تشكيل الحكومة عندنا بات هدفا فيما الحكومات ليست سوى وسيلة لخدمة الناس
لفت وزير الداخلية والبلديات زياد بارود الى أن قمة اولوياتنا اليوم هي بديهيات في قاموس الدول وان اهدافنا " الوطنية " باتت تقتصر على تشكيل حكومة فيما الدولة الدولة من المفترض ان تبحث في ما وراء الحكومة، معتبراً ان تشكيل الحكومة أضحى هدفاً، فيما الحكومات ليست سوى وسيلة لخدمة الناس وتحسين نوعية حياتهم وربما، في الحالة اللبنانية، تحصين واقعهم لمواجهة تحديات أتية.
بارود، وخلال حفل اطلاق "مشروع اهمج للسياحة البيئية " الممول من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية USAID ، قال "في انتظار التشكيل، نستمر نعمل ونبني دروبا ونطلق مشاريع سياحة بيئة، لان لبنان اقوى من لحظات سياسية مأزومة ولان من حق اللبنانيين ان يناموا على حلم فيستيقظوا على حقيقة. من حق الناس علينا الا يتوقف التخطيط والبرمجة والعمل بانتظار قطار استحقاقاتنا الاخرى. هكذا نعمل في وزارة الداخلية والبلديات على ملف اللامركزية الادارية والبلديات بتوجيه ودعم مباشر من فخامة الرئيس.
وذكّر بارود انه قد تم توقيع مشاريع تفوق قيمتها العشرين مليون دولار اميركي حتى الان لدعم العمل البلدي ولانشاء معهد دائم للتدريب البلدي، مشيراً الى انه يطمح "ان تصبح مؤسساتنا تعمل بمعزل عن الشخص الذي يتولى المسؤولية، فضمانة الناس وحقوقهم في المؤسسات، لا في الاشخاص".
وشكر بارود وزارتي البيئة الممثلة بالوزير انطوان كرم، والسياحة ممثلة بالوزير ايلي ماروني موضحاً ان عمل هذه الوزارات الثلاث يتم تحت عنوان التعاون والتكامل، لا التنافس والاحتكار".
ومن جهتها أشارت السفيرة الأميركية ميشيل سيسون في كلمتها الى ان "اهم عوامل النجاح في المجتمعات المحلية هو الشراكة الوثيقة بين ممثلي المجتمع المحلي والمسؤولين الحكوميين وهذا ما اراه حيا في بلدية اهمج "، معتبرة ان "لبنان بلد جميل بالفعل، وطبعا كسائر السفارات تقع سفارتي في بيروت، ولكي نقدر جمال هذا البلد علينا ان نزور المناطق الاخرى الجميلة خارج العاصمة، وكما تعلمون يروق لي ان اذهب واتسلق الجبال والقيام برياضة المشي في الطبيعة، ولا يمكن ان نشعر بهذا الجمال الا عندما نمشي في الدروب الطبيعية الخلابة، ولا يجب ان يقتصر التمتع بهذا الكنز الطبيعي على سكانه المقيمين بل من المفروض جذب كافة الاشخاص الموجودين خارج لبنان الى ربوع هذا البلد واهمج هي احدى هذه الكنوز".
ولفتت سيسون الى انها "زارت بلدية اهمج في السابق لوضع حجر الاساس لمركز مكافحة حرائق الغابات، وتشارك للمرة الثانية في اطلاق مشروع اهمج للسياحة البيئية الذي هو ركن ثان من اركان الشراكة بين الحكومة الاميركية والمجتمعات المحلية اللبنانية ويهدف الى تحسين مستوى المعيشة لدى السكان في منطقة جبيل وجذب الاموال اليها بفضل السياحة"، مشددة على ان "هذا المشروع شكل ثمرة التعاون الناجح بين الوكالة الاميركية للتنمية الدولية ومنظمة الاغاثة الدولية وسكان جبيل مجسدا العلاقة الراسخة والملتزمة والطويلة الامد القائمة بين الولايات المتحدة الاميركية ولبنان ".
وقالت "اننا لا نتطلع الى الاستثمار في البنى التحتية في بلدة اهمج وحسب بل في شعبها وقدراته وازدهارها الواعد، اننا نتطلع الى اليوم الذي ستعج فيه تلال اهمج بالسواح البيئيين الذين سيقصدونها للتمتع بمظهر من جمال لبنان لم يحظ سوى قلة من الناس بفرصة اكتشافه في السابق".