إنها الهيبة
منذ أشهر وظهر يوم الجمعة من كل اسبوع، تدخل البلاد في سبات "عطلة نهاية الأسبوع".
تتوقف الأعمال والأشغال وتعلّق اللقاءات السياسية المتصلة بتشكيل الحكومة، ثم تعاود اللعبة دورتها لخمسة أيام أسبوعياً لترتاح بعدها.
منذ أسابيع، ومع إطلالة كل أسبوع، تبدأ همروجة التفاؤل ويتطوع سياسيون للايحاء بأن "هذا هو أسبوع مناقشة وطرح الأسماء والحقائب"، ولكن شيئاً من هذا لا يظهر.
آخر ما قيل في سوق الكلام، ما نقل عن العماد ميشال عون، ومضمونه أنه قد تم الاتفاق على البيان الوزاري!
ما علينا.. أين نحن الآن من الحكومة المرتقبة؟ يقال إن اجتماعاً قريباً سيعقد بين الرئيس المكلف سعد الحريري والعماد عون، هو الثالث من نوعه.
حسناً.. هذا يؤشر الى ان تفاهم الحريري عون هو مفتاح الحل.. فهل هذا يعني ان الأزمة لبنانية بحتة؟!
قيل ان الأزمة "إقليمية" ثم عقدت آمال كبيرة على القمة السعودية السورية.. ولكن، لم يظهر حتى الآن أي تقدم.
ماذا يعني كل هذا؟ إنه يعني ببساطة ان هناك من يريد تحطيم هيبة سعد الحريري ودفعه دفعاً وبالقوة الى الاستسلام وفق معادلة: لن تصل الى رئاسة الحكومة إلا وفق شروطنا.
كثيرون يعتقدون ان سعد الحريري لن يرضخ.