مصادر لـ"اللواء": ما يقال عن حسم مسألة توزير الراسبين عبارة عن "تكبيل مسبق للحريري"
لفتت مصادر مطلعة على اجواء التحضيرات لانجاز الطبخة الحكومية إلى ان الاتصالات الجانبية لم تتوقف لحصر العقد والعقبات سواء في اوساط المعارضة وبعض اطراف الاكثرية، بتكثيف الجهود لمعالجتها بعد توفير الغطاء العربي وخيمة التوافق السعودي – السوري التي وفرتها قمة الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس بشار الاسد، مشيرة الى ان الاجواء اكثر ايجابية من اي وقت مضى، بعدما باتت المسألة الحكومية داخلية مائة في المائة.
ورأت هذه المصادر ان الامور مفتوحة كلها من دون التزامات مسبقة من قبل الرئيس المكلف بشيء، بمعنى أن ما يقال عن حسم مسألة توزير الراسبين، والاتفاق على المداورة في الحقائب، وان العقد باتت محصورة في حقيبة الاتصالات، هو عبارة عن <تكبيل مسبق للرئيس المكلف>، إذ أن كل الأمور خاضعة للنقاش، فلا فيتو مسبق ولا قبول مسبق بشيء.
وأكدت هذه المصادر والمقربة من محيط الرئيس الحريري لـ"اللواء"، أن المداورة مطروحة، وهي فكرة منطقية ونبيلة ومستحبة، لكن يجب أن يكون لها أصول وقوانين، ولا مانع من تطبيقها بشكل كامل، وبحيث تشمل جميع الحقائب لكل الطوائف والكتل السياسية، مشيرة إلى أن الأكثرية لا تمانع من شمولها حقيبة المالية، لكن شريطة أن لا تعطى لجهات سياسية تعارض اتفاقات باريس – 3 وكذلك الامر بالنسبة للاتصالات والحقائب السيادية.
وكشفت بأن الرئيس المكلف لم يلتزم بشيء حتى الآن، رغم أن الأجواء إيجابية وطالما أن النقاش مفتوح، متسائلة: لماذا الالتزام بشيء والاخرون لم يلتزموا بعد بأي شيء؟! واكدت ان الأكثرية هي في <حالة انفتاح كامل ولكن من دون ارتباط مسبق بشيء>.
وتوقعت أن تكون الأمور مسهلة من الآن وحتى تاريخ 26 تشرين الأوّل الحالي، موعد توقيع اتفاق الشراكة الأوروبية مع سوريا، لكي يكون تأليف الحكومة اللبنانية بمثابة تأكيد سوري على التزامه بالتعهدات التي اعطاها لتسهيل ولادة الحكومة ضمن هذه المهلة، لكنها لاحظت ان القمة احتفظت لدمشق بمساحة صغيرة من هامش الحركة مع إيران، الا ان الأمور بمعظمها جيدة، وان لا عوائق خارجية، وهذا ما يفترض أن تكون المعارضة تبلغته من العاصمة السورية.