لا لقاء للأقطاب الموارنة الاربعة في بكركي
حرب لجنبلاط: للكف عن سياسة الغمز واللمز
اذا كان االرئيس تمام سلام أيد دعوة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لجهة وجوب عدم تضييع الفرصة المتاحة اليوم لانتخاب رئيس للبلاد، فاذا لم يكن سليمان فرنجية في حال لم يحظ بالتوافق على شخصه، فأي شخصية أخرى يتوافق حولها القادة السياسيون”، واعتباره “مبادرة” ترشيح النائب فرنجية جديدة وجدية، فان “التيار الوطني الحر” الذي غاب في الميلاد عن بكركي، عبر عن استيائه من موقف الراعي الذي اعتبره مؤيدا لفرنجيه، فشن التلفزيون الناطق باسم “التيار” هجوما عنيفا على البطريرك، معتبرا انه مصاب بـ “الالزهايمر الروحي”، في تأكيد لرفض “المبادرة” وبالتالي اعتبار ترشح فرنجيه “كأنه لم يكن” وفق احد اعضاء “تكتل التغيير والاصلاح”. وهذا الكلام يشير بطريقة غير مباشرة الى انعدام فرصة لقاء الاقطاب الموارنة الاربعة في بكركي بعد تردد اخبار عن امكان عقده خلال عطلة الاعياد. وافاد “النهار” احد الناشطين على خط بكركي ان فرص عقد اللقاء تتضاءل بسبب الخلاف بين العماد ميشال عون وفرنجيه، ورفض “التيار” اعطاء المزيد من الدعم لسيد الصرح وفق وجهة نظر المسؤولين فيه.
وجاء في مقدمة النشرة الاخبارية “يقول البطريرك الراعي في الميلاد، أن هناك دعماً خارجياً، طبعاً يقصد من خارج لبنان ومن خارج شعبه وبمعزل عن إرادة مواطنيه، يمكن أن يهديَ جمهوريتنا رئيسها … في ميلاد 2015.
صحيح أن ميلاد وادي النصارى يحرسه للسنة الخامسة شهداء مسيحيي سوريا، بمواجهة الدعم الخارجي نفسه الذي تحدث عنه الراعي، والذي يُهدى هناك لإرهابيي داعش ووحوشها. وصحيح أن ميلاد نينوى والموصل وبغداد والقوش وغالب قرى الخابور … اختفى هذا العام، بعدما أباده الدعم الخارجي المهدى إلى برابرة العصر هناك أيضاً.
وصحيح كذلك أن ملايين من أبناء الشرق باتوا يحتفلون بالميلاد في الغرب، بفضل الدعم الخارجي ذاته الذي تواطأ على تهجيرهم من أوطانهم وبيوتهم، مقابل هدية اللجوء الذليل إليه.. لكن ذلك كله، لم يمنع في ميلاد أكبر ثائر في التاريخ، أن نعود فنتكل على الدعم الخارجي. قبل عام بالتمام، ولمناسبة الميلاد نفسه، تحدث فرنسيس، خليفة بطرس، عن أمراض بعض أهل الكنيسة، فأكد أن أحدها هو ما سماه الألزهايمر الروحي، أو نسيان تاريخ الخلاص، وتاريخ الحب الشخصي مع الرب.”
في المقلب الاخر، استمرت “الحرب” التي يشنها النائب وليد جنبلاط على المدير العام لهيئة “اوجيرو” عبد المنعم يوسف، والتي تصيب بشظاياها وزير الاتصالات بطرس حرب من دون اتضاح خلفية الخلاف حتى تاريخه، عدا ما تسرب عن عدم تلبية يوسف دعوة للقاء تيمور جنبلاط، وتعاونه في تلبية عدد من المطالب.
وبعد سلسلة تغريدات عبر “تويتر” لجنبلاط تناول فيها ما سماه “فضيحة الخليوي”، طمأن المكتب الإعلامي لوزير الاتصالات النائب جنبلاط الى ان “لا فضيحة لا عادية ولا مدوية في قطاع الاتصالات”، مؤكدا إصرار حرب على إجراء مناقصة الخليوي، وانه واجه “عراقيل مفتعلة” داخل مجلس الوزراء “ما أدى إلى إفشال المناقصة عمدا”، مضيفا “إذا كان مجلس الوزراء غير قادر على الإجتماع لإطلاق مناقصة جديدة أو اتخاذ قرار في شأن تسيير المرفق العام، فإن مسؤولية وزير الإتصالات هي الحفاظ على مصالح اللبنانيين والمستهلكين وتأمين حسن سير العمل حتى إنجاز مناقصة جديدة بما يعجل في إتمام هذه المناقصة ولقطع الطريق على من يعطّلها للإبقاء على نفوذه ومصالحه”.
ودعا مكتب حرب “الأصدقاء والخصوم إلى الكف عن سياسة الغمز واللمز، فالطريق الأقصر والأسلم هو في العودة إلى المؤسسات، وحتى يحصل ذلك لن يتوانى الوزير حرب عن القيام بمسؤولياته بشفافية والتزام القانون، داعيا كل من لديه ملاحظة أو اقتراح إلى عدم التردد في الاتصال به مباشرة بدل اعتماد الطروح الإعلامية العديمة الفائدة، وهو لن يتردد في اتخاذ التدابير الملائمة لردع أي مخالفة”.
من جهة اخرى، تواصلت التحقيقات مع النائب السابق حسن يعقوب ومرافقيه في قضية إختطاف هنيبعل القذافي، وأفادت المعلومات أن “القضية لم تنتهِ مع إصدار مذكرات التوقيف، فهناك شهود سيجري الاستماع إليهم، ثم مقابلات بينهم وبين الموقوفين لتثبيت وقوع جرم الخطف المتعمّد”، مشيرة الى أن “مذكرات التوقيف صدرت بناء على أدلة قاطعة وثابتة، وبعيدة من التسييس”. في هذه الاثناء قطع مؤيدون ليعقوب وافراد من عائلته طريق ضهر البيدر عند اول المريجات مما ادى الى زحمة سير وتضايق العابرين ونشوب مواجهات مع الناس دفعت بقوى الامن الى اتخاذ تدابير لفتح الطريق.
**********
مرتاحة لاتصالاتها غير المحدودة وللحوار الصادق جداً مع روسيا.. اسرائيل تتعامل بجدية مع التهديد وتلوّح بـ 2006 ثانية
تتعامل اسرائيل بجدية مع التهديد الذي أطلقه الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، بالثأر من اغتيال الأسير المحرر سمير القنطار، ويستعد جيشها لهذا الاحتمال، متوعدة في الوقت نفسه برد على الرد على غرار حرب العام 2006، لكنها مع ذلك لا تستبعد “تقديرا” بأن “حزب الله” سيتجنب التصعيد الشامل بسبب انهماكه في الحرب السوريّة.
كما تبدو اسرائيل مرتاحة الى تقاطعها مع روسيا في سوريا، حيث اغتيل القنطار وسط علامات استفهام كبيرة عن “تورط” روسي في ذلك ولو على شاكلة “غض النظر” على الغارة الاسرائيلية التي استهدفته.
رئيس الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الأمن الإسرائيلية عاموس جلعاد قال في مقابلة موسعة لصحيفة “ماكور ريشون” أول من أمس: “لسنا مرتاحين طبعا من أن الروس يزودون إيران وسوريا بأسلحة متطورة، وتصل إلى حزب الله، لكن توجد بيننا محادثات غير محدودة وفي كافة المجالات، والحوار مع الروس صادق جدا”.
وتحسبًا لوقوع عملية نوعيّة من قبل “حزب الله”، رفع اللواء الشماليّ في الجيش الإسرائيليّ حالة التأهّب، في رسالة إلى “حزب الله”، وفي رسالة طمأنة للإسرائيليين، الذي يترقّبون كقيادتهم، ما ستؤول إليه الأيّام.
وبحسب صحيفة “يديعوت احرونوت” فان الجيش الاسرائيلي وجه تهديدات جدية برد قاس على إي عملية يبادر إليها “حزب الله”.
ورجح المحلل العسكري في موقع “يديعوت أحرونوت” الالكتروني، رون بن يشاي، أن التحذير الإسرائيلي يدل على أن الجيش يأخذ تهديد نصرالله بالرد على محمل الجد ويستعد بما يتلاءم مع هذا التقدير.
ونقل بن يشاي عن ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي استغرابهم من تعهد نصرالله بشكل علني بالرد على اغتيال القنطار والثأر من إسرائيل. ولوّح الضباط بأن “حزب الله” سيكون مخطئا إذا اعتقد أن الرد على اغتيال القنطار سيكون بدون رد إسرائيلي.
وقالت صحيفة “هآرتس”، نقلاً عن مصادر أمنيّة رفيعة، إنّ ردّ “حزب الله” سيدفع إسرائيل إلى إعلان الحرب الثالثة على الحزب وستكون قاسيّةً للغاية.
ويُمكن من خلال مواكبة ومتابعة الإعلام الإسرائيلي، إنّ احتمالات نشوب حرب جديدة بين “حزب الله” وإسرائيل على نمط حرب 2006، ما زالت قائمة متوقعة، نظرًا لتوتر العلاقة ما بين الحزب وإسرائيل، فقد يؤدّي قيام رد من قبل حزب الله بشن عملية نوعية في الداخل أو الخارج ضدّ الأهداف والمصالح الإسرائيلية، ردًّا على اغتيال القنطار الى فتح مواجهة عسكرية كبيرة، على غرار حرب 2006.
مُحلل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة “هآرتس” تسفي بارئيل، أكد أنّ عملية اغتيال القنطار تنذر بمرحلة جديدة من التوتر الشديد فوق المعتاد في تقاطع الحدود السوريّة الإسرائيليّة اللبنانيّة. وأضاف أنّ إسرائيل كالمعتاد لم ترد على “حزب الله” الذي حمّلها مسؤولية الاغتيال، رغم أنّ وسائل الإعلام حول العالم تحمّل إسرائيل المسؤولية، وأن وجهة التطورات ستحددها إيران وليس “حزب الله”. ورغم حرص الحزب على عدم الانجرار لمغامرة كبيرة وكسر الوضع الحالي بنسف التفاهمات السابقة كليًّا، وفي ظلّ معطيات الجهوزية والاستعداد الذي يجب توفرها لمثل هكذا احتمال وخوض غمار حرب جديدة، تُجمع كافة الأوساط أنها ستكون في حال نشوبها مغايرة تمامًا في المضمون والنتائج المترتبة عليها وحتى الأساليب وأيضًا العمليات القتالية ذاتها وطبيعتها ومستوى وحجم ونوعية الأسلحة المستخدمة فيها، نظرًا للعوامل الهامة بل المصيرية التي تحكم الإقدام على أي خطوة وفي أي اتجاه ستكون خلال أي رد محتمل على عملية الاغتيال المنسوبة لإسرائيل، من تلك العوامل الغوص في الساحة السورية وتأثير ذلك على لبنان وسوريّا واحتمال فتح الجبهتين بشكل جدي هذه المرة الجولان ومزارع شبعا.
ورغم أنّ فرص تحقق هذا الاحتمال ضعيفة، إلّا أنّه يظل واردًا، نتيجة لتطور الأحداث ومجريات الأمور في الميدان.
محلل الشؤون الفلسطينية أفي يسخاروف، أشار الى أنّ التقديرات المحتملة لرد “حزب الله”، هي أن الحزب سيرد على اغتيال القنطار لكن السؤال هو ما حجم الرد. وأضاف أنّه في أعقاب اغتيال جهاد مغنية مطلع العام الحالي، اكتفى “حزب الله” بإطلاق صواريخ مضادّة للمدرعات نحو موكب عسكري إسرائيلي، وتسببت بمقتل جنديين إسرائيليين. وأشار إلى أنّ إسرائيل تجنبت الرد التصعيدي على ذلك، وأن الطرفين سعيا لمنع تدهور الأوضاع.
وبحسب يسخاروف، فإنّ التقديرات هي أن يتجنب “حزب الله” التصعيد الشامل بسبب انهماكه في الحرب السوريّة.
**********
ترشيح فرنجية بين الاندفاع او الجمود بعد الأعياد تنكشف الأمور ويتوضح أكثر الموقف الإقليمي والدولي
كان ترشيح الرئيس سعد الحريري للوزير فرنجية مفاجأة كبرى على الساحة اللبنانية، حتى انها كانت صادمة الى حد ان الجميع اعتبروا ان الوزير سليمان فرنجية اصبح رئيسا للجمهورية وان حظوظه فاقت الـ 90 في المئة بالنسبة لاي مرشح اخر للرئاسة، وعندما علمت المصادر ان السعودية هي وراء ترشيح الحريري للوزير سليمان فرنجية وعلى اعلى مستوى اي الملك، تأكدت اكثر ان المبادرة جدية وان انتخاب الوزير سليمان فرنجية على قاب قوسين من ان يحصل، ولكن ما ان بدأت المشاورات في بيروت، حتى ظهرت العقبات والصعوبات، فالعماد ميشال عون على موقفه مرشح للرئاسة ولا ينسحب، ويعتمد على انه رئيس اكبر كتلة مسيحية ويحق له هو في الرئاسة.
اما مبدأ القول ان حزب الله عنده القرار بسحب العماد ميشال عون او تركه مرشحاً فهو تصور خاطىء، فالعماد ميشال عون له قراره وقال: من يريد ان يمشي معي يمشي، ومن لا يريد فسأمشي لوحدي وليتركوني.
لقد تصور كثيرون ان مفتاح ترشيح العماد ميشال عون هو بيد حزب الله، وان المسألة سهلة، وهي كلمة اقناع العماد ميشال عون بالانسحاب، لكن المسألة اعمق من ذلك بكثير انها تتعلق بورقة التفاهم التي وقعها العماد ميشال عون مع السيد حسن نصرالله في كنيسة مار مخايل، وتحالف جمهور مسيحي كبير مع جمهور شيعي كبير. وتحالف اكبر حزب مسيحي مع اكبر حزب شيعي، وتحالف جمهور مسيحي مع المقاومة في كل الاحوال والظروف، لذلك لم يعد من السهل القول اطلبوا من حزب الله ان يسحب العماد ميشال عون من معركة رئاسة الجمهورية، ان المسألة اعمق بكثير من ذلك، وحاول السيد جيلبير شاغوري اقناع البطريرك بشارة الراعي، لتبنّي ترشيح الوزير سليمان فرنجية لكن البطريرك الراعي بقي على موقفه من انه لا يستطيع ان يأخذ موقف الى جانب اي مرشح بل هو مع انتخاب رئيس جمهورية بأسرع وقت، وحاول ايضا السيد جيلبير شاغوري اقناع العماد ميشال عون بالانسحاب فرفض العماد ميشال عون، اما بالنسبة الى حزب الله فبقي على موقفه من انه متحالف مع العماد ميشال عون ولن يطلب منه الانسحاب من المعركة طالما ان العماد ميشال عون مستمر بها. ولذلك فان حزب الله لا يمكن ان يضغط او يحاول المساومة على ترشيح العماد ميشال عون، كي لا يدمر تحالفا مسيحيا مع المقاومة له قيمة كبرى على الساحة اللبنانية، وحتى الاقليمية والعربية، وحتى لو اضطر الامر ان تتأخر انتخابات الرئاسة، فان حزب الله يفضّل ان تكون الظروف كما تكون لكنه لن يقبل بأن يختلف مع العماد ميشال عون.
عندما سألنا مصدراً مقرّباً من الرئيس سعد الحريري ما سيحصل بالنسبة الى ترشيح الحريري للوزير سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، اجاب ان المبادرة مستمرة، وبعد الاعياد سترون انها متحركة وان حزب الله سيكون له موقف يجعله ينزل الى مجلس النواب.
ناقشنا معه وقلنا ان حزب الله لن ينزل، فأجاب ان المبادرة ستسير وحزب الله سينزل الى مجلس النواب ويخوض المعركة العماد عون ضد الوزير سليمان فرنجية ومن يأخذ اصواتاً اكثر يكون رئيسا للجمهورية، فقلنا له ان الامر غير منطقي هكذا، لان الامور محسوبة على طريقة اخرى، وهي ان حزب الله متضامن مع العماد ميشال عون في عدم تأمين النصاب لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وسألنا مصدراً مقرّباً من حزب الله، فقال ان الحذر الذي ابديناه في عدم الاندفاع عاطفيا مع الوزير سليمان فرنجية كان في محله، لان الوزير سليمان فرنجية اخطأ في مقابلته التلفزيونية وهاجم عون ولم يعد الامر عند حزب الله، الطلب الى العماد عون الانسحاب بل اصبح طلب سحب ترشيح عون هو كسر للعماد عون، هو امر لن يقدم عليه حزب الله، وان الحلقة التلفزيونية للوزير فرنجية لم تكن في محلها واساءت اليه اكثر مما فادته في معركة رئاسة الجمهورية.
كذلك حديث الوزير سليمان فرنجية عن السلاح الشرعي وغير الشرعي، لم يعط القيمة لسلاح المقاومة الذي حرر الجنوب والذي ردع اسرائيل في حرب 2006 في تموز، وبالتالي، فان الامور جامدة حالياً وليس من حل في الافق.
وعندما سألنا مصدراً مقرباً من العماد عون عن معركة رئاسة الجمهورية، كان الجواب ان العماد ميشال عون مستمر في الترشيح ولن يقبل ان يعيّن الزعيم السني رئيس الجمهورية القادم، اياً تكن الظروف. وان الامور حتى لو كانت مع العماد ميشال عون لما كان ترشيح الرئيس سعد الحريري لعون بل كانت سلة متكاملة وبحث في العمق من الطائف الى قانون الانتخابات الى كل الامور، والدليل على ذلك انه كان هنالك اتفاق مع الوزير جنبلاط على قانون النسبية في قانون الانتخابات النيابية، والان انسحب الوزير جنبلاط من النسبية وقال ان النسبية لا تناسب الطائفة الدرزية، فما هي الضمانة اذن، لذلك لا يمكن انتخاب رئيس جمهورية دون سلة متكاملة والعماد ميشال عون مستمر في ترشيحه لرئاسة الجمهورية.
الرئيس سعد الحريري في جمود ويقال انه اذا قام بترشيح الوزير سليمان فرنجية رسميا، سيعلن الدكتور سمير جعجع ترشيح العماد ميشال عون، وستكون الاولوية للعماد ميشال عون بينه وبين الوزير سليمان فرنجية بالنسبة الى القوات اللبنانية، اذا انحصرت المعركة بين العماد ميشال عون والوزير سليمان فرنجية.
اما الرئيس بري فهو محرج من جهة لا يريد انتخاب العماد ميشال عون ويؤيد ترشيح الوزير سليمان فرنجية لكن في التحالف الحاصل بينه وبين حزب الله لن يذهب الى معركة ضد حزب الله اذا كان حزب الله يريد دعم العماد ميشال عون في ترشيحه لرئاسة الجمهورية.
ومن هنا لن يقوم الرئيس نبيه بري بأي مبادرة في شأن ترشيح الرئيس سعد الحريري للوزير سليمان فرنجية.
الامور متروكة الى ما بعد الاعياد، ومتروكة لاتصالات فرنسية – ايرانية مع زيارة الرئيس روحاني الى باريس، وطلب باريس من الرئيس روحاني ان تتخذ ايران موقفا يؤدي الى انتخاب رئيس جمهورية في لبنان، واميركا ستتحرك واوروبا والفاتيكان وروسيا لها موقف ضابط في انتخابات الرئاسة، كذلك ايران والسعودية، وبالنتيجة ستظهر الامور بعد الاعياد بحوالي الشهر او الشهرين.
**********
داعش يتقدم بدير الزور وجيش الفتح يعلن النفير العام
شهدت مدينة دير الزور شرق سورية، اليوم السبت، تقدّماً جديداً لتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) أمام قوات النظام، في حين أعلن “جيش الفتح”، أكبر التحالفات العسكرية المعارضة، النفير العام في وجه النظام وحلفائه، روسيا وإيران وحزب الله.
وأوضح الناشط الإعلاميّ، محمد الخليف، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أنّ “تنظيم الدولة حقق اليوم، تقدّماً على حساب قوات النظام في أحياء الصناعة والرصافة الواقعين شرق دير الزور والملاصقين للجبل المطلّ على المدينة، في ظل معارك كرّ وفرّ تشهدها المنطقة منذ أيام”.
ولفت الخليف، إلى أنّ “تنظيم الدولة حاول التقدم في منطقة جبل ثردة، اليوم، إلا أنّ قوات النظامتصدّت له وخسرت أكثر من 15 عنصراً تم تشييعهم في حيي الجورة والقصور”، نافياً بذلك صحة الأنباء حول أي تقدّم لـ”داعش” في جبل ثردة، ومشيراً في الوقت عينه، إلى أنّ “التنظيم كان قد أعلن، أخيراً، سيطرته على كامل حيّ الصناعة في دير الزور، قبل أن يستطيع النظام استرجاع بعض النقاط هناك”.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة “أعماق” التابعة لتنظيم الدولة، بـ”مقتل 15 عنصراً لقوات النظام، جرّاء تفجير أحد عناصر التنظيم نفسه بعربة bmp مفخخة، خلال محاولتهم التقدم على تلال الحميرة غرب مهين بريف حمص الشرقيّ”.
من جهته، أعلن “جيش الفتح”، النفير العام لـ”جميع المسلمين برجالهم وأموالهم” للوقوف في وجه مشروع قوات النظام والأطراف الموالية لها، كروسيا وإيران وحزب الله اللبنانيّ، معتبراً أن المعركة اليوم ليست مع النظام الروسي فقط، وداعياً العلماء إلى إعلان النفير العام “لحشد شباب الأمة”.
من جانب آخر، أكّدت كتائب “أنصار الشام” العاملة في ريف اللاذقية في وقت سابق اليوم، أنّ مقاتليها تمكنوا بالاشتراك مع فصائل أخرى، من استعادة السيطرة على تلة عزالة في جبل الأكراد، بعد ساعات من سيطرة قوات النظام عليها، وذلك على خلفية مواجهات بين الطرفين تكبّدت خلالها الأخيرة خسائر كبيرة في العناصر والعتاد إلى جانب عدد من الأسرى.
وبحسب المصدر، فإنّ “مقاتلي أنصار الشام مدعومين بمقاتلين من فصائل أخرى، استطاعوا استعادة نقاط محاور شردق و الخضرا في جبل التركمان، بعد تقدم قوات النظام ومليشيات روسية وإيرانية تساندها في المنطقة”.
**********
مفاوضات جنيف في 25 الشهر المقبل.. وفيتو من موسكو ودمشق على مشاركة فصائل إسلامية.. وتعثر اتفاق نقل عناصر داعش
استعجل “جيش الإسلام” توفير الإجماع لقرار تعيين عصام بويضاني (أبو همام) خلفاً لزهران علوش الذي اغتيل في غارة روسية مساء الجمعة، لكنه تريث في إعلان الانسحاب من الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من المؤتمر الموسع للمعارضة في الرياض، وسط تأكد أنباء عن “فيتو” من موسكو ودمشق ضد مشاركة “جيش الإسلام” و “أحرار الشام” في المفاوضات بين الحكومة والمعارضة التي أعلن المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا أمس أنها ستجرى في جنيف في ?? الشهر المقبل.
وينحدر “أبو همام” (?? سنة) من أسرة تجارية في مدينة دوما معقل التنظيم شرق دمشق وكان يعمل في استيراد السيارات من الصين ودول أوروبية. وقال قيادي في التنظيم إنه “كان متوارياً وملاحقاً من أجهزة الأمن قبل ثلاث سنوات من اندلاع الثورة العام ????، وإنه انخرط في العمل العسكري بتأسيس “سرية الإسلام” منذ بدايات الحراك، إلى أن أصبح مسؤولاً عن الهيئات في جيش الإسلام”.
ووفق أحد معارفه، يتميز القائد الجديد بـ “العمل في الظل والابتعاد من الإعلام”، على عكس زهران علوش، المعروف بـ “ظهوره ومركزيته ورمزيته” بالنسبة إلى التنظيم. والتحدي الأول الذي سيواجهه “أبو همام” يتعلق بـ “الحفاظ على تماسك جيش الإسلام”. وبمجرد تسلمه منصبه، أعلن “أبو همام” قتل ?? عنصراً من قوات النظام شرق دمشق، لكن واجه تحدياً جديداً تمثل في كيفية الرد على اغتيال “معلمه” في غارة شنتها قاذفة روسية من ارتفاع عال، بحسب شهادات حية قدمها إلى القيادة طيارون منشقون. وقال أحد القياديين إن مناقشات داخلية أسفرت عن سحب بيان تضمن الانسحاب من الهيئة العليا للمفاوضات التي تضم ?? عضواً من المؤتمر الموسع للمعارضة وتتخذ من الرياض مقراً لها، لافتاً إلى أن الساعات المقبلة ستشهد “نقاشاً بين الأذرع العسكرية والسياسية وبين قيادات الداخل والكوادر ومسؤولين في الخارج وحلفاء التنظيم، لاتخاذ موقف سياسي من الغارة الروسية”.
وكان “جيش الإسلام” أحد ?? فصيلاً مقاتلاً شاركوا في مؤتمر الرياض وأقروا قبول الحل السياسي عبر المفاوضات مع النظام لتطبيق “بيان جنيف”، كما أن “جيش الإسلام” و “أحرار الشام” بين ?? تنظيمات ممثلة في الهيئة العليا. لكن مسؤولاً غربياً قال لـ “الحياة” أمس، إن موسكو ودمشق أبلغتا المبعوث الدولي بأن ممثلي الحكومة السورية “لن يشاركوا في المفاوضات إذا شارك في وفد المعارضة جيش الإسلام أو أحرار الشام”. ووصفت “وكالة الأنباء السورية الرسمية” (سانا) علوش بأنه “إرهابي”، فيما قال المنسق العام للهيئة العليا رياض حجاب إن “استهداف أي مكون من مكونات الهيئة العليا استهداف للهيئة بأكملها، ولا يخدم هذا العدوان الخارجي الروسي والإيراني أي عملية سياسية”. وأدى هذا الموقف إلى انتقاد من رئيس “تيار بناء الدولة” لؤي حسين، في وقت علمت “الحياة” ان “الهيئة الوطنية للتنسيق” (معارضة الداخل) برئاسة حسن عبدالعظيم أبلغت الهيئة العليا باحتمال “الانسحاب” ما لم تتم تلبية بعض مطالبها وتوسيع الممثلين فيها.
وأفاد مكتب المبعوث الدولي “الحياة” أمس، بأن دي ميستورا سيجري بداية السنة محادثات مع الأطراف السورية استعداداً لعقد مفاوضات بين الحكومة والمعارضة في جنيف في ?? الشهر الجاري بناء على القرار الدولي ????. وقال ناطق باسمه في بيان، إن “الشعب السوري عاني بما يكفي، وإن معاناته وصلت المنطقة وغيرها، ويستحق الاهتمام الكامل والالتزام من جميع ممثليه لإظهار القيادة والرؤية لتجاوز الخلافات لأجل سورية”، وإن دي ميستورا “يعول على التعاون الكامل من كل الأطراف السورية المعنية ولن يُسمح للتطورات المستمرة على الأرض بإخراج العملية عن مسارها”.
ويتوقع أن يلتقي دي ميستورا قريباً أعضاء الهيئة العليا للمفاوضات لنقل آراء الدول المعنية إزاء تركيبة الوفد المفاوض الذي تردد أنه يضم ?? عضواً رئيساً وآخرين داعمين، وسط أنباء عن مطالب روسية بضم شخصيات لم تدع إلى مؤتمر الرياض، إضافة إلى أن دي ميستورا سيزور دمشق وعواصم إقليمية فاعلة قبل الموعد المقرر للمفاوضات.
ولم يكن أثر اغتيال علوش سياسياً فقط، إذ قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أمس، إنه “تم تجميد الاتفاق في جنوب دمشق الذي يقضي بنقل 3620 شخصاً من ضمنهم 2090 عنصراً من داعش وفصائل أخرى من القسم الجنوبي لدمشق” إلى الرقة معقل التنظيم وريف حلب. وتردد أن السبب هو مقتل قائد “جيش الإسلام”، باعتبار أن العناصر كانوا سيمرون من مناطق سيطرته قرب العاصمة، الأمر الذي نفاه مسؤول في “جيش الإسلام”. وأكد أن بعض قياديي “جبهة النصرة” بينهم “أبو ماريا القحطاني” وصلوا إلى شمال سورية ضمن اتفاق مع النظام بنقل أكثر من مئتي عنصر من ريف درعا إلى محافظة إدلب معقل “جيش الفتح”.
إلى ذلك، قال “المرصد” إن “قوات سورية الديموقراطية” التي تضم مقاتلين أكراداً وعرباً، سيطرت على “سد تشرين على نهر الفرات في ريف حلب الشمالي الشرقي، عقب السيطرة على كامل الضفة الشرقية للنهر وقطع طريق الرقة- منبج، بدعم من قاذفات التحالف الدولي بقيادة أميركا”.
**********
25 يناير موعدًا لـ جنيف 3 السوري.. وتحذير من تصفيات مقبلة
جيش الإسلام لـ الشرق الأوسط : الاستهداف الروسي لعلوش قوض الحل السياسي
فيما أعلن ستيفان دي ميستورا، المبعوث الدولي إلى سوريا، أمس، 25 يناير (كانون الثاني) المقبل موعدًا لمؤتمر “جنيف 3″، ألقت عملية اغتيال قائد “جيش الإسلام” زهران علوش في غارة جوية قرب دمشق أول من أمس بظلالها على المساعي الدولية لإنهاء الأزمة السورية.
وقال محمد علوش، عضو المكتب السياسي لـ{جيش الإسلام} إن الاستهداف الروسي للمعارضة المعتدلة أسهم في تقويض الحل السياسي. وأضاف في تصريح لـ{الشرق الأوسط} إن دعوة المبعوث الأممي ببدء محادثات سلام سورية لا تتسق مع التصعيد العسكري الروسي الأخير, وتمثل {تحايلا} على ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر الرياض للمعارضة السورية.
ويرى مراقبون في المعلومات المتداولة عن اغتيال قادة إيرانيين يحاربون في سوريا، ومن ثم اغتيال القيادي في حزب الله سمير قنطار ثم قائد “جيش الإسلام” تطورات قد توحي بقرب موعد التسوية التي عادة ما تتم بعد مرحلة غير مسبوقة من التصعيد الميداني، وهو ما يتقاطع مع ما لمّحت إليه مصادر دبلوماسية غربية قالت لوكالة الأنباء الألمانية إن “المرحلة المقبلة في سوريا ستشهد اغتيالات للكثير من صقور المعارضة والنظام”.
لكن قوى المعارضة السورية لا تبدو متحمسة كثيرا للعودة إلى طاولة المفاوضات، نظرا للتصعيد الروسي الميداني غير المسبوق داخل سوريا والذي بلغ مراحل متقدمة مع اغتيال علوش.
في هذا السياق, تساءل رياض حجاب، المنسق العام لـ”الهيئة العليا للمفاوضات” المنبثقة عن “مؤتمر الرياض” لفصائل المعارضة، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن “جدوى المفاوضات والحل السياسي, بينما يُصعّد الطيران الروسي حملته ضد المدنيين ويستهدف القوى الممثلة في مؤتمر الرياض قتلاً وتدميرًا”.
وكان الردّ الأول لـ”جيش الإسلام” على اغتيال علوش تدمير محطة الكهرباء الرئيسية في دمشق بعدد من الصواريخ، كذلك تسببت عملية الاغتيال بانهيار اتفاقية النظام السوري مع “داعش” الرامية إلى نقل آلاف من مسلحي التنظيم من ضواحي جنوب دمشق إلى خارجها.