
وجّه حزب الله نهار الثلثاء ومن مقر البطريركية المارونية في بكركي ضربة جديدة للمبادرة الرئاسية التي طرحها قبل نحو شهر زعيم تيار المستقبل سعد الحريري والتي دعا فيها للتوافق على انتخاب النائب سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية. فأكد رئيس المجلس السياسي في الحزب إبراهيم أمين السيد بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي مع وفد من حزب الله، أن الطروحات والمبادرات الموجودة حتى تؤدي دورها وتصل إلى نتائجها المقبولة، فهذا الأمر يجب أن يتم عبر قبول الجنرال عون.
وهذه هي المرة الأولى التي يتناول فيها حزب الله بشكل علني ومباشر موضوع المبادرة التي طرحها الحريري، علما أن مصادر الحزب كانت قد عبّرت في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط» عن عدم حماستها في المرحلة الراهنة لترشيح الحريري لفرنجية وخصوصا بالطريقة التي تم فيها.
وقال السيد في تصريح للصحافيين: «التزمنا مع الجنرال عون ترشيحه لرئاسة الجمهورية، وبالتالي فإننا لا نستطيع أمام أي معطيات جديدة أو أمام أي مفترق سياسي جديد أن نتخلى عن التزامنا»، مؤكدا أن الحزب لن يقوم بالدور الذي يطلبه البعض منه لجهة إقناع عون بالتخلي عن ترشيحه للرئاسة.
ويبدو أن حزب الله وعون يتبادلان الأدوار بملف الرئاسة لتمرير الوقت، باعتبار أن الظروف الإقليمية والدولية لم تنضج بعد، كما أكدت مصادر عون لـ«الشرق الأوسط» لافتة إلى أن «كل المعلومات التي يتم تداولها لجهة أن مبادرة ترشيح فرنجية تحظى بغطاء خارجي وتفتقر فقط للغطاء الداخلي، غير دقيقة وإلا لكان الحريري أولا خرج ليعلن رسميا عن تبنيه الترشيح، كما أننا كنا رأينا تعاملا مختلفا لحزب الله مع هذه المبادرة».
وقالت المصادر: “الحريري عرض منتجا للبيع، بإشارة إلى المبادرة، ولكن أحدا لم يشتره. قد ظن البعض أن الصفقة تتم بين فرنجية والحريري إلا أنها لا يمكن أن تحصل إلا بين الأخير وحزب الله الذي يرفع حاليا سقفه كثيرا، وهو لم يعد يربط الرئاسة بموضوع الحكومة وقانون الانتخاب فقط، بل يشترط تشريع المقاومة واتخاذ موقف واضح من المحكمة الدولية وأحكامها كما حسم خيارات لبنان من الموضوع السوري، وبالإضافة لكل ذلك، فحتى رئاسة الحريري للحكومة لن تكون مضمونة.”