.jpg)
يوم اطلق البطريرك العظيم مار نصرالله بطرس صفير موقفه الشهير(قبل سنوات) عن الزمن البائس، لم تكن الامور قد بلغت ما وصلت اليه اليوم، وفيه صار كل ما في لبنان من حياة سياسية “زمناً بائساً” ونفقاً لا نور يلوح في افقه ويؤشر الى نهاية.
العام 2015 كان الزمن المذكور اعلاه بكل ما في المعنى اللغوي من بؤس وتعاسة: فراغ في سدة الرئاسة الاولى وشلل في الحكومة وبابل لا يفهم احد ماذا يقال فيها ولا ما يدور ومعظم ما يقال ويدور لا تفسير له ولا افق ولا بدايات ولا منتهى…
تحفظ “القوات اللبنانية” على ما جرى التوافق حوله في الدوحة (والا صح فرضه) من ثلث معطل لاصحاب السلاح غير الشرعي يصير مفهوماً وواضحاً ومبرراً اليوم، “حزب الله” لا يريد رئيساً لا من 14 ولا من 8 اذار ولا توافقياً ولا نبياً ولا رسولاً والسبب يكاد يكون ظاهراً مع تطورات المنطقة وسقوط الجمهوريات من حولنا. فالممانعة لا تريد الا جمهورية مفصلة على مقاس احلامها في لبنان وبدلاً عن ضائع من نفوذ مهدد بالاندثار والزوبان والا الانتظار الى ما شاء الله وشاءت الراعية الاقليمية…
عدم الدخول في حكومة المحاصصة والاتفاقات تحت الطاولة صارت اسبابه جلية، فهي لا تقدم ولا تؤخر ولا تدير فراغاً ولا تملاءه ولا تجتمع ولا تقرر حتى في ابسط الامور التي تتعلق بالحياة اليومية لشعب متروك لقدره ولا يعول على احد الا على السماء وارادته في الحياة وفي الاستمرار والبقاء.
الجمهورية في فراغ وفي زمن بائس وعشية يوم السلام (اسم العيد الرسمي لرأس السنة في الكنيسة) نرجو من الله وحده ان يكون لنا السلام المنشود والموعود على وقع ترنيمة ميلاد السيد المسيح: هللويا ولد لنا مخلص.