#adsense

طبول الحرب تقرع… من أجل السلام!

حجم الخط

ليس مفاجئاً حجم التوتر الإقليمي، وهو وإنّ كان مرتبطاً بأزمات المنطقة، إلّا أنّ هذا التوتر هو السبب وليس النتيجة، فالنهج الإيراني التوسّعي في المنطقة مستمر منذ عقود بشكل تدريجي وتراكمي وكان قد تكلّم عنه الملك الأردني تحت شعار “الهلال الشيعي”.

المآل الذي وصلت إليه الأمور هو المسار الطبيعي للأحداث، والتأزّم الذي نشهده ليس بالضرورة أنّ يصل إلى الحرب العسكرية المباشرة متجاوزاً المواجهة السياسية والدبلوماسية بين الخليج العربي والخليج الفارسي، بل يُمكن بإدارة جيّدة لقواعد الإشتباك، أنّ تصل المنطقة، إلى الإستقرار عندما يقتنع طرفا النزاع بحدود اللعبة سواء بشكل مباشر أو بالواسطة.

بعد أنّ بدأت المواجهة تأخذ شكلها الحالي، بات المطلوب عدم ضبط النفس وبالمقابل عدم فقدان الأعصاب، فعندما تقتنع إيران بأنّها لم تعد تملك حريّة الحركة في زعزعة الإستقرار ستلجأ إلى الهدوء وتجاوز العاصفة، ومعروف عنها أنّها تتمتّع بنفس طويل، عدا عن أنّها بحاجة الى فترة الإستقرار العسكري والسياسي والإقتصادي التي منحها إياها الإتفاق النووي الذي دخل حيز التنفيذ، وهذا الإستقرار سينجم عنه تراجعاً في التصعيد على الجبهات كافة:

في سوريا، بات الأمر واضحاً أنّ إيران فشلت في حماية نظام الأسد وما التدخّل الروسي سوى حبل نجاة للأسد وإيران وحلفائها، والقرار الدولي سيعالج الحرب السورية بما يحفظ ماء وجه الجميع بحيث يتوقف موت الشعب ولا يموت الأسد، بل يرحل.

أمّا نحن في لبنان، فواجب الجميع الحفاظ على الإستقرار بل وتدعيمه من خلال إعادة تفعيل الحكومة أولاً وإستعادة الهدوء والمنطق إلى العمل السياسي للإنطلاق بعدها، إلى البحث الجدّي في الشأن الرئاسي بعد تواضع المعترضين والممانعين، في إنعكاس للتفاهمات التي ستسود المنطقة على واقع جديد ضمن مبدأ لا غالب ولا مغلوب الذي اشتهر به اللبنانيون في حل أزماتهم.

طبعاً هذا تحليل، قد يصيب وقد يخيب، ولكن إذا كان المكتوب غير ذلك، فإنّ تاريخنا يشهد أنّنا لا نقرأ سوى ما نكتبه نحن، وليتذكّر الجميع، أننا لو لم نواجه في العام 1975 لكانت المنطقة بألف خير، ولكن لكان لبنان أصبح ذكرى وطن لمصلحة الوطن البديل. التحديات ليست سهلة… ونحن أيضاً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل