
نَقل زوار رئيس الحكومة تمام سلام عنه أنّ هناك نيّةً في الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل ، على أساس جدول أعمال واسع يتضمّن عشرات البنود التي لا يشَكّل النقاش فيها أيَّ خلاف، لأنّها قضايا إدارية وماليّة تَعني اللبنانيين ومصالحَهم اليومية والحياتية، وقد طال انتظارُها بفِعل تكديسها في الأمانة العامة لمجلس الوزراء منذ حزيران العام الماضي وما قبله.
وقالت المصادر لصحيفة “الجمهورية”، إنّ سلام ينتظر على ما يبدو إشارةً من رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال اليومين المقبلين، وهو الذي تعهَّد ببذلِ الجهد الكافي لتأمين تفعيل العمل الحكومي على قاعدة البتّ بالقضايا الحيوية التي تَعني اللبنانيين جميعاً دون استثناء، وتأجيل البحث بالقضايا الخلافية.
إلى ذلك، علمت “الجمهورية” أنّ العمل الحكومي سيعاود الانطلاق قريباً بعد الوصول إلى تسوية تقضي بإستكمال تعيينات المجلس العسكري من دون المسّ بالمُمَدّد لهم، فيما الاتّفاق على آليّة العمل الحكومي سيُراعي ضمنياً مطلبَ الرابية دون الإعلان عن ذلك رسمياً.
وفي المعلومات أنّ برّي طلبَ من قيادة “حزب الله”، التي سَلّفَها موقفاً بيِّناً من الإستحقاق الرئاسي إلى جانب “حليف الحليف”، تفعيلَ عمل الحكومة مطلعَ الأسبوع المقبل. فنَقل مسؤول رفيع في الحزب إلى رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل طلباً خلاصتُه: “ملتزمون معكم في الرئاسة إلى آخِر الحدود، إلّا أنّ تفعيل عمل الحكومة أمرٌ عليكم مساندتُنا فيه”. فجدّدَ باسيل المطالبة بالتعيبنات العسكرية، وتحديداً قائد الجيش والمجلس العسكري.
إلّا أنّ بري والحزب اللذين يدركان أنّ تحقيق هذا المطلب مستحيل، فالظروف التي منَعت إجراءَ التعيينات العسكرية سابقاً لا تزال سارية المفعول، والحاجة إلى قائد الجيش العماد جان قهوجي باتت أكثرَ من ذي قبل، اقترَحا حلّاً قد يُرضي رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون عبر إستكمال تعيين المجلس العسكري بأعضائه الشيعي والأرثوذكسي والكاثوليكي، من دون المساس بالعضوَين الدرزي والسنّي المُمَدّد لهما.