أبدى مصدر وزاري خشيته من انعكاس الخلاف الإيراني – السعودي مزيداً من التأزم الداخلي، لا سيما بالنسبة للإستحقاق الرئاسي. ودعا المصدر إلى ضرورة تحصين الساحة الداخلية وتكاتف الجميع للعمل لما فيه مصلحة البلد، والقيام بخطوات عملية لتفعيل العمل الحكومي لتسيير شؤون النّاس في ظل الفراغ الرئاسي.
ونقل زوّار الرئيس تمام سلام الذي استأنف نشاطه في السراي الحكومي أمس لصحيفة “اللواء”، عدم ارتياحه للتطورات الراهنة ولتأزم الأوضاع مع استمرار الشلل الحكومي والفراغ الرئاسي. وكشف هؤلاء عن نيّة الرئيس سلام الذي ستكون له كلمة اليوم في استقبال موظفي رئاسة الحكومة لمناسبة بدء السنة الجديدة، القيام بخطوات معيّنة، من دون الكشف عنها من أجل تفعيل عمل الحكومة، على أساس أنه لا يجوز أن يستمر الوضع على ما هو عليه من شلل، وأن يبقى رئيس الحكومة مكتوف الأيدي في ظل استمرار الفراغ الرئاسي.
وفي تقدير مصدر وزاري أن التصعيد الإقليمي مدعاة للتشاؤم، لا سيما بعد كلام النائب محمد رعد الذي يحمل في رأيه دعوة واضحة لتغيير النظام تحت شعار مسيحي وهو صلاحيات رئيس الجمهورية.
ولفت المصدر إلى أنه كانت هناك بوادر أمل في أواخر السنة الماضية تتمثل بمبادرة الرئيس الحريري إلى ترشيح فرنجية ، لكن ما حصل من تصعيد وسجال كلامي وتوتّر إقليمي يُعيدنا إلى الوراء خطوات كبيرة، وربما إلى المربع الأول.
وقال لـ”اللواء” أن هذا ما يدفع الرئيس سلام إلى إعادة تفعيل عمل الحكومة من خلال الدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء بجدول أعمال مقبول لا خلاف عليه بين مكونات الحكومة.
وبحسب المصدر، فإنه إذا لقيت الدعوة إلى الجلسة تجاوباً من قبل الوزراء يكون ذلك مؤشراً إلى إمكانية تجاوز التصعيد والتأزم الإقليمي إلى ما يُريح البلد على صعيد تسيير شؤون العباد والبلاد، أما إذا لم تلق الدعوة تجاوباً، فإن ذلك سيكون مدعاة للتشاؤم وحيال ذلك لا بدّ من التفكير باحتمالات أخرى.
وأوضح المصدر أن الدعوة للجلسة لن تكون في هذا الأسبوع المثقل باستحقاقات أولها جلسة إنتخاب رئيس الجمهورية الخميس المقبل، وقبلها عطلة الميلاد لدى الطائفة الأرمنية يوم الأربعاء، ومن ثمّ طاولة الحوار الوطني رقم 13 يوم الاثنين المقبل والتي تتزامن مع جلسة الحوار الثنائي الـ23 في عين التينة بين “المستقبل” و”حزب الله”.