
على وقع الحملات الإعلامية في العالم العربي والغربي، المتزامنة مع سلسلة اعتصامات ووقفات احتجاج في سوريا ولبنان والأردن وتركيا رفضاً للحصار الذي يفرضه “حزب الله” على بلدة مضايا في ريف دمشق الغربي، وأقدم “الحزب” فرع محور “الممانعة والمقاومة” في لبنان على ضم عائلات جديدة إلى البلدة المحاصرة.
وأكدت “الهيئة الإغاثية الموحدة في مضايا والزبداني” أن “حزب الله” نقل سبع عائلات من مهجري مدينة الزبداني المتواجدين في بلدتي “بلودان والمعمورة ” إلى بلدة المضايا المحاصرة، وذلك ضمن سلسلة تهجير ممنهجة اتبعها “الحزب” خلال الأسابيع القليلة الماضية، تهدف إلى الانتقام من أهالي الزبداني، عبر تجويعهم ضمن ما يعرف بـ”سجن” مضايا.
ممارسات “حزب الله”، تأتي بعد ساعات من اصدار المكتب الحربي بياناً اعترف من خلاله بمحاصرة مضايا، نافياً في الوقت نفسه حصول حالات وفاة في صفوف الأهالي، بينما شجب الحملات الإعلامية التي تشوه صورة “المقاومة”.
في هذه الأثناء، سجلت المستشفيات الميدانية والمراكز الطبية المتبقية في مضايا، حالات تسمم جديدة، نتيجة تناول الأهالي أوراق الشجر والحشائش.
وأفاد مصدر طبي من داخل المشفى الميداني في بلدة مضايا أن الوضع الصحي يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، وإن الموت ينتظر آلاف المحاصرين، إن لم تتدخل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بأسرع وقت، خصوصاً بعد استقبال المشفى الميداني 300 حالة إغماء وإعياء وسوء تغذية شديد، أغلبهم من النساء والأطفال.
وأوضح المصدر أن الأهالي يعتمدون على غلي الحشائش وأوراق الشجر بالماء، ويضيفوا عليه البهارات والملح ثم يأكلونه، وذلك بعد اضطرارهم أكل لحوم القطط وما تلفظه مكبات النفايات، بسبب انعدام الطعام والأغذية في البلدة التي تضم نحو 40 ألف مدني التي تحاصرها قوات الأسد وميليشيا حزب الله اللبناني منذ نحو 200 يوم.