#adsense

معطيات (تكاد) تكون كافية تسمح بالقول: الحكومة إقتربت

حجم الخط

معطيات (تكاد) تكون كافية تسمح بالقول: الحكومة إقتربت

بالإمكان القول إن تشكيل الحكومة وُضع على السكة الصحيحة وإن صعود (الدخان الأبيض) بات مسألة أيام، وذلك إنطلاقاً من المعطيات التالية:
– قامت قمة دمشق بين الملك عبدالله والرئيس الأسد (بما عليها) في توجيه رسائل إلى الداخل اللبناني مفادها أن لا عراقيل وضغوط خارجية وأن هذا الداخل يُفتَرَض فيه أن يُعالج ما تبقّى من إشكالات سواء لجهة توزيع الحقائب أو الأسماء.

– عدم قيام طرفَي القمة بإرسال موفدين إلى لبنان (لتبليغ نتائج القمة) إلى المسؤولين اللبنانيين، وذلك في إشارة واضحة إلى هؤلاء المسؤولين أن ما تبقى هو (شأنٌ لبناني داخلي عليكم أن تعالجوه بأنفسكم).

– سقوط عقدة توزير الراسبين في الإنتخابات النيابية بما يُتيح عودة الوزير باسيل في الحكومة الجديدة، وهذا الشرط كان من أحد الشروط المستعصية للعماد ميشال عون.

– ذهاب وزارة الإتصالات إلى حصة رئيس الجمهورية من بين الوزراء الخمسة الذين سيُسميهم، وهكذا لا تُعطى للأكثرية وكذلك لا تُعطى للمعارضة.

– المداورة في الحقائب الأساسية، وهذه المداورة ستتم داخل كل فريق بمعنى أن الخارجية والصحة ستكون مداورة داخل المعارضة والمالية والعدل داخل الأكثرية فيما الدفاع والداخلية ثابتتان في حصة رئيس الجمهورية.

– إدخال إنتخابات اللجان النيابية من ضمن (سلة الإتفاق) على التشكيلة الحكومية بمعنى أن ما يطالب به فريق، على المستوى الحكومي ولا يحصل عليه، يُعطى له في رئاسة إحدى اللجان النيابية.

* * *
هل هذه الآلية كافية للقول إن ولادة الحكومة الجديدة باتت قريبة؟
يجزم المراقبون أن طيف نتائج قمة دمشق يُظلِّل كل الإجتماعات اللبنانية التي أعقبتها، وهذه المرة إذا طرأت عقبات جديدة فلا أحد من الخارج سيتدخَّل لحلها، لكن عدم التدخل لا يعني أن ليس هناك إشارات ونصائح تُوجَّه عبر وسائل ديبلوماسية وإعلامية تدعو إلى تدوير الزوايا وعدم التوقُّف عند بعض الشروط المسبقة والرفض المبدئي لبعض المطالب، وإذا ما تمّت قراءة هذه (الرسائل) بالمضمون الذي وصلت فيه فإن بالإمكان القول إن ولادة الحكومة صارت مسألة أيام وإن الأجواء الإيجابية باتت طاغية بحيث يصعب على أي مُعرقِلٍ تعميم أجواء معاكسة.

* * *
يبقى القول إن تشكيل الحكومة ليس نهاية المطاف بل بداية وإن العبرة في فريق وزاري متجانس يُعوِّض للبنانيين ما فاتهم من وقت ضائع يقترب من أن يكون ثلث العهد.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل