متري: أي تراجع عن انتخاب لبنان عضواً في مجلس الامن تضخيم لحجم مشكلته
أوضح وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال طارق متري أن إنتخاب لبنان عضواً في مجلس الأمن الدولي الخميس، يعود الى "ان لديه رصيداً قديماً، وكان لديه حضور في المنتديات الدولية انحسر تدريجاً، أما وقد استقرت النظرة إلى لبنان بصفته دولة مستقلة ذات سيادة، على الرغم من كل الصعوبات، فهذا يستدعي حضورنا في المنتديات الدولية مثل بقية الدول".
واشار في حديث إلى صحيفة "النهار"، أن "السبب الثاني المهم لانتخاب لبنان عضواً في مجلس الأمن، فهو أن ترشيح لبنان قديم وأي تراجع عنه يعني تضخيماً لحجم المشكلة الداخلية، ويشبه القول إننا دولة "شبه فاشلة".
وقال: "هذا لا يفيد لبنان، بل هو حافز داخلي كي نعزز رصيدنا ونقدر على بناء توافق بيننا على قضايا دولية، فنحن نتحدث دوماً عن الوفاق، لكن في الحقيقة لا يأخذ البعض من الوفاق والتوافق إلا حق الفيتو والنقض أكثر من السعي إلى الإتفاق". وأمل في أن "نصنع بين بعضنا البعض على الأقل توافقاً على القضايا الدولية".
ورأى أن "ما يجري في الخارج من حوارات لا يلغي المؤثرات الخارجية على الحياة السياسية اللبنانية، التي اعتادت أن تستدعي التدخل الخارجي أو تعكسه"، معرباً عن اعتقاده بأن "العنصر الداخلي مهم والحوارات الخارجية لا يمكن أن تكون كلياً لمصلحة الحلول الداخلية".
متري، اكد أن "رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف سعد الحريري، يعتبران تشكيل الحكومة شأناً داخلياً، ولا يريدان إستجداء التأليف من الخارج".
أضاف: "صحيح أن الرئيس المكلف واجه عراقيل أدت إلى تأخير التشكيل، وربما يكون ذلك بسبب إصراره على لبننة التأليف".
ولفت متري إلى أن "الحوار الأميركي مع سوريا وإيران خيار استراتيجي بالنسبة إلى إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، وأن الحوار مع سوريا يتضمن مواضيع كثيرة، ولبنان ليس موضوعه الأول"، مذكراً بأن "الأوروبيين والأميركيين، يؤكدون أن التفاوض مع سوريا لا يحصل على حساب لبنان، وأن الحديث عن لبنان يتم من باب الحفاظ على استقلاله وسيادته والتجربة السياسية الديموقراطية، وهم لا يدخلون في أي تفصيل حوله".
واعتبر أن "التفاوض مع ايران أيضاً سيكون حصراً في الملف النووي، ولن يتناول أفغانستان أو لبنان أو العراق أو فلسطين، فهذا الأمر واضح عند الغربيين، ولبنان ليس على الطاولة الخاصة بالنووي، وربما هذا الأمر سيخفف الاحتمال الدائم أن يكون لبنان أرض منازلة وصراعات، ولو لم يلغه".