#adsense

المطران رحمة: المسّ بدير الأحمر ممنوع وشرطة البلدية تعزّزت

حجم الخط

 

بعد العمليّة التي نفّذها الجيش اللبناني أخيراً في منطقة دار الواسعة والجوار، والقبض على منفّذي جريمة بتدعي وملاحقة بعض أفراد العصابات، شعر أهالي دير الأحمر والمحيط ببعض الأمان بعدما كانوا يفتقدونه سابقاً.

“إتخذنا إحتياطاتنا وسنردّ على مَن يحاول أذيّتنا” من المبكر الحديث عن عودة الهدوء والشعور بالإستقرار التام في بلدات دير الاحمر وبعلبك، لأنّ رؤوس العصابات ما زالوا مختبئين ويمارسون إرتكاباتهم وجرائمهم كلّما سنحت لهم الفرصة. وقد شكّلت العملية التي نفّذها الجيش أخيراً عامل إطمئنان للمنطقة خصوصاً أنّ الوضع الأمني وصل الى حدّ الفلتان التام وطاول كلَّ الشرائح والمذاهب.

وفي هذا السياق، أوضح راعي أبرشيّة بعلبك ودير الأحمر للموارنة المطران حنا رحمة لـ«الجمهوريّة» أنّ «الوضع الأمني في الدير عاد الى طبيعته مع وجود بعض الحذر الدائم، لأنْ لا أمان مع اللصوص، لكنّ إجراءات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وأهالي المنطقة فرملت حركة العصابات، حيث لم يعد مقبولاً مستوى الفلتان الذي بلغه». وأضاف: «وصلنا الى حدٍّ غير مقبول من الممارسات، وشهدنا جريمة بتدعي المؤسفة التي سقط نتيجتها شهيدان من آل فخري، وليلة الميلاد وقعت حادثة تمثّلت بسرقة سيارة لأشخاص من بلدة عيناتا، عندها إنتفضتُ وقلت بصراحة: هل تريدون أن نبني دولتنا الخاصّة ونَحمي أنفسنا بعدما عجزت الأجهزة الرسميّة عن حمايتنا»، لافتاً الى أنّ «هذا الكلام كان له أثر كبير، إذ وصل الى مسامع المسؤولين الأمنيين و«حزب الله» والجميع، وتحرّكوا سريعاً ليتداركوا الوضع، إذ إننا إجتمعنا وأخذنا قراراً بحماية دير الأحمر بأنفسنا».

وشدّد رحمة على أنّ “عملية الجيش كانت إيجابية، وبعدها جمعتُ البلديات وقلتُ لهم بالحرف الواحد، لا نريد أن تصرفوا أموالاً على بناء “الحيطان” والقضايا الاخرى، بل عليكم العمل على تأمين الأمن للبلدات ضمن القانون، فالقانون البلدي ينصّ على حقّ البلديات بتطويع عناصر الشرطة البلدية من أجل تامين الحماية الداخلية، وهذا ما حصل فعلاً حيث تمّ تعزيز الشرطة البلدية التي تعمل كجهاز تابع لوزارة الداخلية، وبذلك أنتجنا حلّاً تحت سقف القانون ولم نلجأ الى مخالفة القوانين لأننا تحت سقف الدولة».

ولفت رحمة إلى أنّ «هذا الحلّ أعطى مفعوله، والشرطة البلديّة تتدخل لمطاردة والقبض على كلّ فرد من العصابة يحاول الدخول الى بلداتنا وتسلّمه الى قوى الأمن الداخلي أو الجيش، كذلك فإنّ القوى الأمنية فعّلت نشاطها ما حدَّ من الجرائم والسرقات والسطو، وكذلك تحدّثنا مع الفاعليات في بعلبك وعلى رأسها «حزب الله» للحدّ من عمل العصابات في مناطقنا وأبلغناهم أننا سنتصدّى لمَن يحاول الإعتداء علينا».

وذكر أنّ «اهالي بعلبك على اختلاف مذاهبهم وإنتماءاتهم السياسيّة عانوا الأمرّين من عمل هؤلاء العصابات، ومن المفروض أن تاخذ الدولة قراراً حاسماً بالقضاء عليها وتأمين الأمن للمواطنين».

وفي النهاية، أكّد رحمة أنّ «أحداً لن يستطيع الإعتداء على الدير لأنّنا أخذنا إحتياطاتنا وسنردّ على مَن يحاول أذيّتنا، ونحن نساعد الدولة وتحت سقف القانون إلّا أننا لن نقف ساكتين على الإعتداء علينا».

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل