#adsense

المجتمع اللبناني فوق كل اعتبار

حجم الخط

ها هو سمير جعجع مرّةً جديدةً يقرّر استعادة زمام المبادرة، طبعاً هذا ليس باﻷمر الغريب على رجل تخلّى عن كلّ أحلامه في مستقبل له وحده، ليحقّق مستقبل وطن على حجمه وحجم مجتمعه المسيحي. لكن المعضلة المطروحة ستكون عند الطرف المقابل. كيف سيتلقّف مبادرة معراب؟ وما هي الخطوات التي ستليها؟  هل ستمرّ؟

أيّ مبادرة يطلقها سمير جعجع لا تكون منطلقةً من حسابات عبثيّة ترتكز على المصلحة الشخصيّة الضيّقة، ماذا وإلا لكانت الحكومة الآنيّة زاخرة بوزراء قوّاتيّين. لم يعد هذا الشخص على حجم مجتمعه المسيحي فحسب، بل أصبح يمثّل وجدان كلّ اللبنانيين المؤمنين بالكيانيّة اللبنانيّة أوّلًا. وما تأييد كلّ الاحرار فكريًّا وعقائديًّا ووطنيًّا لخياراته الا خير دليل على ذلك. لكن بدعمه ترشيح العماد عون لرئاسة الجمهوريّة، هل سيحافظ على تأييد جمهور “ثورة الارز” له ولكلّ خياراته؟

أين سيكون الشارع المسيحي من هذه الخطوة؟

من البديهي أنّ الشّارع المسيحي متعطّش اليوم أكثر من أيّ يومٍ لوحدته التي باتت منشودة من كلّ أطرافه، لا سيّما من يقفون على مسافة واحدة من طرفيّ النّزاع المسيحيّين، أعني “التيّار الوطني الحر”ّ و”القوّات اللبنانيّة”.

فوصول العماد عون إلى قصر بعبدا سيكون هذه المرّة، إن حدث، على رافعة خصمه التقليديّ. بهذه الخطوة تختم “القوّات اللبنانيّة” الجرح المسيحيّ الذي لطالما ناشد البطريرك الدائم مار نصرالله بطرس صفير لدفنه، وهذه المرّة إلى غير رجعة.

أما حركة الثامن من آذار فأمام إختبار صدق دعمها العماد عون لا سيّما حزب الله المدعو اليوم قبل غيره من هذه القوى إلى ترجمة تأييده للعماد عون فعلا وليس قولا.

“فاﻷوطان لا تُحمل في الجيوب. فمَن حمل وطنه في جيبه لا وطن له.” لقد قال ما قاله البطريرك الدائم.

هكذا يطرح رئيس حزب “القوات اللبنانيّة” الحلّ الجذري لمعضلة الرئاسة. إمّا أن يتلقّفها من يدّعي حرصه على مصلحة المسيحييّن خصوصًا واللبنانيّين عمومًا، وإما سيتحمّلون وحدهم مسؤوليّة الفراغ وما سيؤول إليه الوضع بعد هذه المرحلة.

لكن مهلًا مهلًا، لكلّ طارق هذا الباب سيجد الجواب الشّافي الذي لن يكون إلا على قدر طموح كلّ الحريصين على مصلحة لبنان الكيان، لبنان الدّولة، لبنان البطريرك الدائم مار نصرالله بطرس صفير ولبنان الـ 1400 عاما من المقاومة المستمرّة.

التّاريخ سيشهد بأنّ “القوّات اللبنانيّة” قد أدّت قسطها من المصالحة حّتى آخر ذرّة منشودة. أمّا الجمهوريّة فلم تعد معطّلة كما كانوا دائمًا يدّعون بسبب المسيحيّين أنفسهم، فليتفضّل المتنطحون انهم رأس حربة ضد الفراغ  ولينتخبوا رئيسا وإلا يتحمّلون مسألة الفراغ وحدهم ويكشف المستور- المعلوم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل