سليمان: الحق هو دعم مسيرة القضاء والباطل هو التشهير به بحجة الاصلاح
اعتبر رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان استقلال القضاء هو الجوهر في تمكين الاستقلال، مؤكدا الحرص على أن تقوم سلطة قضائية قوية حامية للحريات كما كرسها الدستور والمعاهدات الدولية التي انضم اليها لبنان.
وأشار سليمان خلال كلمة له في افتتاح السنة القضائية للعام 2009-2010 الى ان مراجعة المراحل التي مرت بها المحاكم في لبنان في كل الأوقات تثبت ان القضاء يعاني خللا على صعيد الواقع القضائي أكثر منه على صعيد النصوص، التي تطورت وما تزال بحاجة الى تطوير.
وشدد على ان السلطة القضائية المستقلة ليست منحة بل استحقاق للممارسة. وعلى القضاة احقاق هذه الاستقلالية عن طريق ممارستها عن قناعة وحق، داعيا الى وقفة تأمل لواقع السلطة القضائية اذ ان علاقة الدولة بالمواطنين تتمثل بتوفير الحرية والمساواة بينهم والعدالة هي التي تنظم العلاقة بين الحرية والمساواة وتكفل التوازن بينهما.
وإذ لفت الى ان التشكيلات القضائية كانت خطوة مهمة لم نخطها قبل سنوات كما أن تشكيل المجلس الدستوري وفّر مناخا من الاطمئنان للمشاركين بالانتخابات، رأى سليمان انه إذا كان من واجب الدولة أن تعزز حصانة القاضي فمن أولى واجباته دوام الاستزادة بالعلم والتحصن بالمناعة وصوابية القرار والزهد إلا عن الحق، وللمتقاضين أن ينعموا بمحاكمات عادلة، موضحا ان "الحق هو أن ندعم مسيرة القضاء وإصلاحها والباطل هو أن نشهر به في حجة إصلاحه".
الى ذلك اعتبر سليمان ان انتخاب لبنان عضوا غير دائم في مجلس الأمن سيجعله رأس حربة لحماية مصالحه ومصالح الأمة العربية والدفاع عن حقوق الانسان وخصوصا العمل على حق العودة لللاجئين الفلسطينيين، ولبنان سيكون العين الساهرة لمنع المشاريع المشبوهة لهدر حقه وحق العرب والفلسطينيين وهو شبكة أمان ضد أي أطماع اسرائيلية لزعزعة الكيان واستباحة الوطن.