متري: قضايا لبنان الحيوية ليست موضوع تفاوض وحلها يخضع لقرارات الشرعية الدولية أعلن وزير الثقافة طارق متري أن مشاركة الوفد اللبناني في مؤتمر لتأكيد الالتزام بالموقف الذي اتخذ بالإجماع في اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية، والتمسك بالحل الشامل والعادل الذي يضمن قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وسيدة ومستقلة، عاصمتها القدس، وانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي التي احتلتها عام 1967.
واعتبر أن هذا التقدم مشروط بالمتابعة الجادة، لاسيما لجهة تحديد إطار زمني للخطوات اللاحقة وآلية مراقبة تكفل أن ما يتفق عليه ينفذ حسب المرجعيات المعروفة لمسار السلام: القرارات الصادرة عن مجلس الأمن رقم 242 و338 و1397 وسائر القرارات ذات الصلة، ومؤتمر مدريد للسلام ومبادرة السلام العربية وخارطة الطريق.
وقال: “لقد اجمع اللبنانيون على تبني مبادرة السلام العربية التي أعلنت في بيروت عام 2002. وهي تكشف عن خيار استراتيجي للوصول إلى تسوية تاريخية وشاملة وفقا للشرعية الدولية. وهي تؤكد حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف. فأي حل عادل للقضية الفلسطينية لا يمكن أن يتجاهل حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم. ويترتب عليه أن يستند إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194. هذا ويرفض لبنان توطين اللاجئين الفلسطينيين على أراضيه، حسب ما جاء في الدستور وبناء على إجماع وطني. فالتوطين يمس تكوين المجتمع والهوية الخاصة للبنان. وتؤيد مبادرة السلام العربية الموقف اللبناني حين ترفض أي شكل من أشكال توطين الفلسطينيين الذي يتعارض مع الأوضاع الخاصة للدول العربية المضيفة”.
أضاف: “هناك أيضا قضايا حيوية تخص لبنان الذي عانى شعبه من ويلات الإجتياحات الإسرائيلية السبعة في العقود الثلاثة الأخيرة وما زال يتحمل بسببها أكلافا باهظة على مختلف الصعد. ومن أهم هذه القضايا: إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من قرية الغجر، إطلاق السجناء والمعتقلين اللبنانيين، تسليم خرائط الألغام الأرضية والقنابل العنقودية، وضع حد نهائي للخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، أرضا وبحرا وجوا، فضلا عن التعدي على حق لبنان في استخدام ثروته المائية. وليست هذه القضايا موضوع تفاوض لأن حلها يخضع لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، لاسيما القرار 1701، والذي نطالب المجتمع بضمان تطبيقه الكامل، بما في ذلك تحقيق الوقف الدائم لإطلاق النار”.