
كشفَت مصادر ديبلوماسية أنّ الحراك العلني الذي قاده السفير الفرنسي إيمانويل بون أخيراً استعداداً للقمّة بين الرئيس فرنسوا هولاند ونظيره الإيراني حسن روحاني ، وهي الأولى من نوعها منذ 17 عاماً، يوازيه تحرّك إيراني محدود في جانب معلن وآخَر في الكواليس.
وقالت المصادر نفسها لصحيفة “الجمهورية”، “إنّ القيادة الإيرانية تُعدّ لقمّة هولاند ـ روحاني بنحو واسِع وكبير لا سابقَ له، لأنّ زيارة روحاني لباريس ستكون تاريخية وستفتَح آفاقاً جديدة في العلاقات الإقتصادية بين البلدين، حيث من المتوقع ان تعلن طهران رغبتَها بعقد أكبر صفقة في قطاع الطيران المدني بشِراء 114 طائرة “ايرباص”، كذلك بالنسبة الى العلاقات الديبلوماسية والسياسية بين البلدين، على رغم الخلافات في وجهات النظر بينهما إبّان المفاوضات النووية وبوجود وجهتَي نظر متناقضتين في ما خصَّ الأزمة السورية ومصير الرئيس السوري بشّار الأسد”.
وأضافت هذه المصادر “أنّ طهران تراهِن على تغييرات في رأس الديبلوماسية الفرنسية، والتي سيَبتعد عن واجهتها وزير خارجيتها لوران فابيوس قريباً نتيجة حدّة مواقفِه التي أثّرت سلباً في العلاقات بين البلدين”.
وعلى خلفية التأكيدات التي تشير الى أنّ الإستحقاق الرئاسي في لبنان أحدُ بنود قمّة باريس، قالت المصادر “إنّ الصورة حول الإستحقاق الرئاسي بالنسبة الى طهران تبدو أكثر وضوحاً، لأنّ الإيرانيين يَعتبرون أنّ الإستحقاق الرئاسي شأنٌ لبنانيّ داخليّ لـ”حزب الله” وحلفائه اتّخاذُ الخيار الذي يرَونه مناسباً”.
وأكّدت المصادر نفسها أنّ ثقة القيادة الإيرانية بموقف “الحزب” وقدراته على فهم الملفّات الداخلية وسُبل مواكبتها ومقاربتها، لا يناقشه فيها أحد من القادة الإيرانيين، على رغم الحديث عن وجهات نظر متباينة بين القيادة العسكرية و”الحرَس الثوري الإيراني” من جهة وما يراه الرئيس الإيراني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف من جهة أخرى”.
وعليه، دعَت المصادر “إلى عدم الرهان كثيراً على هذه القمّة لتحقيق أيّ خَرق في الإستحقاق الرئاسي اللبناني، على خلفية الموقف الإيراني الذي لا يمكنه أن يقدّم أيَّ هدايا مجانية لباريس في الملف الرئاسي ، بعيداً عمّا يمكن تحقيقه في لبنان بنتيجة ما ستؤول اليه الإتصالات الإيرانية ـ الدولية والتي تعطي الملفّ السوري الأولوية”.