
“التيار الوطني الحر” يلوّح باستقالة وزرائه: لا تفعيل للحكومة يقابله إرجاء الرئاسة
الثلج الذي تساقط امس على الجبال، والمتوقع ان يبلغ اليوم مستويات منخفضة مترافقا مع انخفاض شديد لدرجات الحرارة، دفع وزير التربية الى اقفال المدارس والمهنيات اليوم تجنبا لتعريض التلامذة للبرد القارس وتالياً الامراض. هذا الثلج شغل اللبنانيين وحجب عنهم الاخبار السياسية التي استمرت على حالها من التعقيد والضياع وتقاذف الرسائل والمواقف.
والاسبوع الذي يبدأ ببياض مناخي، لا يوفر ضمانات أن تحمل مواعيده الاربعة الاخبار السارة، وان يكن الانفجار الكبير ممنوعاً بضوابط تحكم الداخل بغطاء خارجي. اليوم موعد الحوار الثنائي بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” والذي يبقى، على رغم نتائجه الظاهرة شبه المعدومة، صمام امان للتواصل السني – الشيعي في ظل تخبط مذهبي يضرب المنطقة بأكملها.
قانون الانتخاب
وغدا الثلثاء، الحلقة الاخيرة في مسلسل لجنة قانون الانتخاب التي من المتوقع ان تطلب تمديد “ولايتها” أملا “في الاتفاق على مشروع يريح كل الاطراف ويحول دون الوصول الى استحقاق 2017 بقانون الستين. مع العلم أن اللجنة لم تنجز حتى الان شيئاً ملموساً في إطار بحثها في إقتراحيّ قانونيّن مختلطيّن بين الاكثري والنسبي .وسيكون هذا الاجتماع هو الاول بعد التطور في الترشيحات الرئاسية .وسيلتقي أعضاء اللجنة الذين يمثلون مختلف الكتل وجهاً لوجه في ظل تباين المواقف بينهم حيال الاستحقاق الرئاسي.
وصرّح عضو اللجنة النائب مروان حمادة لـ”النهار” بأنه سيقترح أن يمدد الرئيس بري عمل اللجنة لكي تنجز مهمتها، مهمتها وأن لا جلسة عادية المجلس النواب قبل الدورة العادية منتصف آذار أسوة بالحوارات الاخرى المستمرة إفساحا في المجال لمقاربة هذا الملف.
الحوار الوطني
وبعد غد الاربعاء تنعقد طاولة الحوار الوطني التي تشكل أيضاً وسيلة تواصل بين أفرقاء الداخل، ويشكل جدول اعمالها ربط نزاع يمنع المواجهة السياسية المباشرة في انتظار الانتهاء منه.
مجلس الوزراء
ويبقى موعد الخميس مع جلسة مجلس الوزراء التي لم يضمنها رئيس الوزراء تمام سلام بند التعيينات في المجلس العسكري. وقد أوضح سلام لـ”النهار” بعد عودته من دافوس انه لم يتبلغ بعد أي تفاهم على هذا الموضوع، مشيراً الى انه ليس في وارد وضع أي بند ذي طابع خلافي على الجدول ما لم تتوافق عليه القوى السياسية سلفاً. وبدا واضحا ان البند الذي ارجئ الاسبوع الماضي لم يجد طريق الحل بعد، واذ كشف وزير الدفاع سمير مقبل ان لائحة الترشيحات للمجلس العسكري إكتملت لديه، علم ان الخلاف استمر على الاسماء.
وفي المعلومات ان ثمة مرشحين للعضوية الكاثوليكية احدهما مقبول لدى العماد ميشال عون وخمسة مرشحين ارثوذكس، الأخير منهم في الرتبة مقبول لدى عون. ومن المرتقب ان تشكل الأيام الفاصلة عن موعد الجلسة فرصة لتكثيف الاتصالات من أجل التوصل الى تفاهم في هذا الشأن يسمح إما بإدراج الموضوع بملحق لجدول الاعمال وإما طرحه من خارج الجدول.
والاسماء هي: محمد جانبيه وخليل ابرهيم (رئيس المحكمة العسكرية) وجانبيه هو الأوفر حظاً. عن الكاثوليك اسمان : غابي حمصي وجورج شريم وشريم يوافق عليه العماد عون ولا يثير مشكلة. عن الأرثوذكس خمسة اسماء: فؤاد القسيس وزياد زيادة وسمير عسيلي وخير فريجي وسمير الحاج والاخير يوافق عليه من عون، ولكن الأربعة الآخرين يتقدمونه بالاقدمية وهنا لا تزال العقدة قائمة.
وصرّح وزير الشباب والرياضة عبد المطلب الحناوي أحد وزراء الكتلة الوزارية للرئيس ميشال سليمان والتي تضم وزير الدفاع لـ”النهار” بانه “لا يجوز أن يكون هناك ثلث معطّل في المجلس العسكري، وإختيار الاعضاء يأتي من قيادة الجيش على قاعدة الكفاية والاقدمية على أن يطرح وزير الدفاع الاسماء وعلى السياسيين أن يوافقوا عليها أو لا يوافقوا”. وأوضح ان الوزير مقبل “حمل إقتراحات الاسماء الى من يمثل الان صمام الامان ألا وهو الرئيس نبيه بري القادر على تدوير الزوايا”.
وما لم تَتدارك الاتصالاتُ الموقفَ بتأمينِ التعيينات، فان مقاطعة وزراءِ “التيار الوطني الحر” الجلسة باتت حتمية وسيتضامن معهم وزيرا “حزب الله”. وأبلغت مصادر في التيار “النهار” انها تتخوف من “عرقلة متعمدة لموضوع التعيينات العسكرية وأيضاً في مجلس قيادة قوى الامن الداخلي ردا على ترشيح العماد عون للرئاسة”. ورأت ان “التيار قد يقبل على خطوات تصعيد تصل الى حد الاستقالة من الحكومة اذا تأكد له ان تفعيل الحكومة هدفه ارجاء الاستحقاق الرئاسي الى أجل غير مسمى”.
لكن غياب وزراء “التيار” و”حزب الله” لن يعرقل إنعقاد الجلسة بعد سابقة الجلسة الاخيرة، إلا إذا إنضم الى المقاطعين مكوّن ثالث هو حركة “أمل”، كما قالت مصادر وزارية، أو ان يتم التوافق على ارجاء الجلسة.
موضوع آخر خلافي ولا يقل أهمية عن سابقه يتعلق بموقف وزير الخارجية جبران باسيل النأي عن الإجماع العربي على إدانة ايران، وهو ما دفع رئيس الوزراء الى اتخاذ موقف واضح في هذا الشأن. وعلمت “النهار” أن لبنان سمع عتبا سعودياً وإماراتياً على موقفه، مما استدعى اتصالاً بوزير الخارجية السعودي عادل الجبير لتوضيح حقيقة الموقف اللبناني على أساس ما عبر عنه سلام وليس باسيل.
ومن المتوقع ان يطرح وزير العدل اشرف ريفي بنداً خلافياً من خارج جدول الاعمال، يتمثل في طلب نقل ملف ميشال سماحة الى المجلس العدلي، وهو ما يصر وزراء 8 اذار على التصدي له.
**********************************************

بري لجعجع: أتريد صاروخاً من «حزب الله» في رؤوسنا؟
«ديبلوماسية الهاتف»: عون يستدرك.. والحريري يعاند
فرضت العاصفة «تالاسا» إيقاعها على مختلف أوجه الحياة في لبنان، مع انهمار الأمطار والثلوج، وانخفاض درجات الحرارة، وتكوّن طبقات من الجليد في المناطق المرتفعة، ما دفع وزير التربية الى إقفال المدارس اليوم، وسط توقعات باستمرار العاصفة، خصوصاً في جانبها الجليدي، خلال اليومين المقبلين.
وفي خضم هذا الطقس العاصف، يواجه آلاف النازحين السوريين الى لبنان ظروفاً صعبة، نتيجة النقص الحاد في أبسط مقوّمات الصمود أمام الضغوط المناخية التي تحاصرهم في خيم هشة، يتسرب المطر والصقيع اليها، في انتظار استفاقة «الضمير الافتراضي» للمجتمع الدولي.
ومن المقرر أن يناقش مؤتمر «مساعدة سوريا والمنطقة»، الذي تستضيفه لندن في 4 شباط، واقع النزوح السوري، بمشاركة لبنان الذي كان قد تُرك شبه وحيد في مواجهة تحديات النزوح ومتطلباته. ويبدو أنّ الجهات الدولية المانحة قررت الانتقال من مرحلة تقديم المساعدات العينية والفورية الى تمويل يرتبط بمشاريع إنمائية طويلة الأمد، وهي ستحاول إقناع لبنان والأردن بهذا «التبديل الإستراتيجي»، عبر سلّة تقديمات تفيد منها المجتمعات المضيفة.
ويثير التأسيس لمشاريع جديدة «نقزة» جهات عدة في لبنان، حيث ترفض وزارة الخارجية الاشتراط على الدولة القيام بمشاريع إنمائية طويلة الأمد، في وقت تعدّ الدوائر المختصة في «الخارجية» ورئاسة الحكومة ورقة عمل حول الموضوع ترتكز على خطّة الاستجابة لسنة 2016. وعلمت «السفير» أنه من المتوقع أن يتم التوقيع على اتفاق بين المانحين ولبنان والأردن، من شأنه أن يحدّد بوضوح ودقة واجبات كلّ طرف في مسألة النزوح، وهو حالياً قيد المناقشة.
وفي ظل موجة الصقيع المناخي، لا يزال اللبنانيون ينتظرون بعض الدفء السياسي الذي يبدو أنه سيبقى «بعيد المنال»، حتى إشعار آخر، بفعل المنخفض الجوي الرئاسي المستمر، على الرغم من مبادرتي سعد الحريري وسمير جعجع اللتين تحولتا من حل مفترض الى أزمة جديدة.
وعلى وقع أصداء تفاهم معراب الرئاسي، تنعقد اليوم جلسة حوار جديدة بين «حزب الله» و «تيار المستقبل» في عين التينة، وتليها بعد غد الاربعاء جلسة لهيئة الحوار الوطني، فيما ينعقد مجلس الوزراء الخميس المقبل، حيث سيتم إقرار التعيينات في المواقع الثلاثة الشاغرة في المجلس العسكري (أرثوذكسي وكاثوليكي وشيعي) بعدما تولى الرئيس نبيه بري رعاية التوافق عليها، إيذاناً بعودة الانتظام الى عمل الحكومة.
وعلم أن تفاهماً جرى مع عون على عودة وزراء «التيار الحر» ومعهم وزراء «حزب الله» الى مجلس الوزراء مع إقرار التعيينات التي راعت مطالب الجنرال، من دون ربط هذه العودة بمصير قيادة الجيش في ايلول المقبل، حيث تنتهي الولاية الممددة للعماد جان قهوجي، علماً أن بري رفض خلال النقاش مع عون البحث في هذه النقطة منذ الآن، مشدداً في المقابل على استعداده لبذل كل الجهود من أجل حسم التعيينات، بطريقة ترضيه، وهذا ما حصل.
رسائل هاتفية
وكانت لافتة للانتباه في نهاية الاسبوع الحرارة التي سرت في عروق «ديبلوماسية الهاتف»، مع الاتصال «الاستدراكي» من قبل العماد عون بالرئيس سعد الحريري الذي بادر بدوره الى الاتصال بالنائب سليمان فرنجية.
وإذا كان المكتب الإعلامي للحريري قد أوضح أنه كرر لعون ترحيب «تيار المستقبل» بالمصالحة بين «القوات اللبنانية» و «التيار الوطني الحر»، مؤكداً ضرورة النزول الى المجلس النيابي لإنهاء الشغور في موقع الرئاسة، فإن بعض المعلومات أفادت بأن عون أبلغ الحريري ما معناه أن المعطيات تغيرت بعد ترشيح جعجع له، لافتاً انتباهه الى أن تفاهم معراب يندرج في إطار ما كان قد طرحه الحريري عليه خلال لقاءاتهما السابقة حول ضرورة أن يحظى ترشيحه الى الرئاسة بموافقة مسيحية، كتوطئة ضرورية لموافقة «المستقبل».
أما اتصال الحريري بفرنجية، فإن أهميته ودلالته تتمثلان بالدرجة الاولى في تعمد الحريري الإعلان عنه، ذلك أن المعلومات تفيد بأن المشاورات الهاتفية لم تنقطع بين الرجلين طيلة الفترة الماضية، لكن من دون تظهيرها إعلامياً، وبالتالي فإن تقصد رئيس «تيار المستقبل» الإعلان عن اتصاله الأخير برئيس «تيار المردة»، بعد لقاء معراب واتصال عون به، إنما ينطوي، وفق العارفين، على رسالة واضحة بأنه ماض في ترشيح فرنجية وملتزم به، على الرغم من ترشيح جعجع لعون.
وأبلغت مصادر مسيحية «السفير» أن أبواب منزل فرنجية في بنشعي مفتوحة أمام عون أو الوزير جبران باسيل، في أي وقت، لكن أي زيارة من هذا النوع لن تغير في موقف فرنجية المتمسك بترشحه الى رئاسة الجمهورية، إلا إذا أبدى عون قبولاً علنياً بالخطة «ب» التي تقضي بأن ينسحب لفرنجية إذا لم يتمكن من الحصول على الأكثرية المطلوبة للوصول الى الرئاسة.
بري يرد على جعجع
وفي سياق متصل، أكد الرئيس نبيه بري أمام زواره أمس أن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 8 شباط المقبل لن تختلف عن سابقاتها، من حيث آليتها، فإذا توافر النصاب النيابي تنعقد، وإذا لم يتوافر تتأجل الى موعد آخر، مستبعداً وفق المعطيات الحالية أن يولد الرئيس في الجلسة المقبلة، وإن تكن الاتصالات والمشاورات ستستمر حتى ذلك الحين.
ولاحظ بري أن اللبنانيين لم يحسنوا الاستفادة من فرصة انشغال الفرقاء الإقليميين بعضهم ببعض لاقتناص لحظة انتخاب رئيس الجمهورية، لافتاً الانتباه الى أن الفرصة لا تزال قائمة، لكنها مؤجلة في الوقت ذاته، ويصح القول فيها إنها لا معلقة ولا مطلقة بسبب استمرار الخلاف الداخلي حول الاستحقاق الرئاسي.
وعن تعليقه على موقف رئيس «القوات» سمير جعجع الذي يعتبر أن الكرة أصبحت في ملعب «حزب الله» وأن الحزب قادر، إذا كان صادقاً في ترشيح عون، على إلزام حلفائه بالنزول الى المجلس النيابي والتصويت له، قال بري: ما المطلوب من «حزب الله» أن يفعله؟ هل يريدونه أن يضع مسدساً أو بندقية أو صاروخاً في رأس سعد الحريري ووليد جنبلاط وسليمان فرنجية ونبيه بري، لينتخبوا مرشحاً بعينه. القصة ليست هكذا.. والعلاقة بيننا كحلفاء ليست على هذا النحو.
ورداً على سؤال عما إذا كان بإمكان «حزب الله» الضغط على فرنجية لإقناعه بالانسحاب ودعم عون، أجاب: ولماذا يقبل فرنجية بالانسحاب ما دام ترشيحه هو الأقوى حتى الآن..
وعندما قيل لبري إنه سبق له أن أكد استعداده للقبول بما يتفق عليه المسيحيون رئاسياً، رد متسائلاً: هل اتفاق عون وجعجع يكفي؟ وماذا عن القطبين الاثنين الآخرين. لقد أكد لقاء بكركي، وليس أنا، أن الأقطاب المسيحيين الأقوياء هم أربعة وأنه يجب أن يكون هناك توافق بينهم حول الرئيس المقبل. وأضاف: عندما زارني مؤخرا الوزيران جبران باسيل والياس بوصعب، نصحتهما بأن يزورا فرنجية ويتفاهما معه، ولا أزال عند رأيي.
وكرر بأن لقاء معراب يشكل نقلة نوعية على صعيد المصالحة المسيحية، لكنه لا يغيّر الكثير في المأزق الرئاسي.
**********************************************

ثلاث لاءات تجمّد الاستحقاق
المواقف من الاستحقاق الرئاسي تراوح مكانها، والتهديدات الخليجية للبنانيين كذلك، كما العقوبات الأميركية على مناصري حزب الله. ويُضاف إلى ذلك سبب جديد للتوتر في مجلس الوزراء الذي لم يُتّفق بعد على تفعيل عمله. وسط هذه الاجواء، هل يستقيم الحديث عن حظوظ لانتخاب رئيس للجمهورية قريباً؟
داخلياً، بات الاستحقاق الرئاسي رهينة لاءات ثلاث. حزب الله يرفض قرار تيار المستقبل تسمية رئيس للجمهورية ورئيس للحكومة والحصول على قانون انتخابي وتفرّد بالسلطة. تيار المستقبل يرفض مطلقاً وصول العماد ميشال عون إلى بعبدا. أما عون ورئيس حزب القوات سمير جعجع فيرفضان أي تجاوز لصفتهما التمثيلية، كونهما يقدّمان تحالفهما المستجد كممثل «شرعيّ وأول» لأكثرية المسيحيين.
وكل واحدة من الكتل تراهن على عامل الوقت لجر الآخرين إلى خيارها. لكن الصراع الإقليمي يزداد سخونة يوماً بعد آخر، مع ما يعنيه من ارتفاع منسوب الحدة في الانقسامات اللبنانية. رغم ذلك، تستمر القوى الداخلية في «تقطيع الوقت» ببعض المشاورات، وبسجال سياسي، سرعان ما تمحى آثاره متى حان موعد التسوية.
وعلمت «الأخبار» أن رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع كثف في عطلة الأسبوع اتصالاته محلياً وإقليمياً في إطار حملة «تسويق ودعم» لمرشحه الى رئاسة الجمهورية، العماد عون. وسيواصل جعجع لقاءاته واتصالاته الدبلوماسية وحركة إعلامية عربية مواكبة لإطلاقه عملية ترشيح رئيس تكتل التغيير والإصلاح.
وفي وقت لا تزال فيه الأجواء بين القوات وتيار المستقبل على حالها من التشنج نتيجة تمسك الطرفين بمرشحيهما، سجل اتصال من عون بالرئيس سعد الحريري الذي أجرى بدوره اتصالاً برئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، علماً بأن الحريري قام بالخطوة ذاتها حين اتصل به جعجع غداة لقاء باريس بين الحريري ورئيس تيار المردة، للاستفسار منه عن فحوى اللقاء وجدية الترشيح، وبادر الحريري حينها الى الاتصال بفرنجية.
وكان لافتاً أمس عدم مبادرة تيار المردة إلى نفي المعلومات التي جرى تناقلها عن لسان فرنجية. وتنسب هذه المعلومات إلى فرنجية قوله إنه لن يتراجع عن ترشحه إلى الرئاسة حتى لو طلب منه ذلك الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والرئيس السوري بشار الأسد. وقالت مصادر سياسية «وسطية» لـ»الأخبار» إن ما نُسِب إلى فرنجية «صحيح، وقال أكثر من ذلك»، فيما قالت مصادر في تيار المستقبل إن فرنجية أبلغ هذا الموقف إلى الرئيس الحريري.
في السياق عينه، شنّ مناصرو القوات والتيار الوطني الحر ومستقلون هجوماً شديداً على النائب سامي الجميل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد مؤتمره الصحافي الأخير الذي تناول فيه إقدام جعجع على ترشيح عون. وبلغت الحملة حداً قاسياً استدعى من الجميل التدخل، طالباً من مناصريه عدم الانجرار الى السجالات والتزام النقاش الهادئ. ولفتت مصادر سياسية إلى أن التواصل بين الحريري والجميل متقدّم، وأن رئيس المستقبل يسعى إلى ضم الجميل إلى معسكر داعمي ترشيح فرنجية.
وفي الملف الحكومي، أكّدت مصادر الرئيس نبيه بري وجود «ملامح اتفاق» يسمح بتفعيل عمل مجلس الوزراء من باب التعيينات الأمنية. وأشارت إلى أن الخطة المقترحة للحل تقضي بأن يقدّم وزير الدفاع سمير مقبل اقتراحات بثلاثة أسماء ضباط مرشحين لشغل كل من المواقع الشاغرة في المجلس العسكري للجيش، على أن تتضمّن مقترحات مقبل الأسماء التي قدّمها عون إلى المجلس العسكري. وفيما توقّعت مصادر كل من بري وتيار المستقبل التوصل إلى اتفاق قبل موعد الجلسة الخميس المقبل، لفتت مصادر وزارية «وسطية» إلى أن اتفاقاً مماثلاً دونه صعوبات. ومن المتوقع أن يُضاف إلى عنوان التوتر في جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل، اقتراح وزير العدل أشرف ريفي إحالة ملف الوزير السابق ميشال سماحة على المجلس العدلي. ورغم أن القوى السياسية المعارضة لهذا الاقتراح لم تعلن موقفها منه بعد، فإن النقاش حوله سيأخذ منحى قانونياً، بسبب القاعدة التي تنص على عدم جواز محاكمة أي متهم مرتين على جرم واحد.
على صعيد آخر، وفيما انطلق إلى العاصمة الأميركية واشنطن وفد مصرفي للبحث مع السلطات الأميركية في تداعيات قانون العقوبات الأخير الذي أصدره الكونغرس بحق من يشتبه في تأييدهم حزب الله، علمت «الأخبار» أن اللجنة النيابية التي يزمع تأليفها للهدف ذاته، لكن في النصف الثاني من شباط، تواجه اعتراضاً أميركياً. وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن الجانب الأميركي أبلغ «وسطاء» بأن أي وفد نيابي مرحّب فيه في واشنطن، لكن بشرط عدم التطرق إلى قضية العقوبات على الحزب. ويجري التواصل مع السفارة الأميركية في عوكر لمحاولة تذليل هذه العقبة.
وفيما استمر تيار المستقبل في ابتزاز اللبنانيين من خلال الترويج للدعوات الخليجية لمعاقبة لبنان ومواطنيه على خلفية موقف حزب الله من النظام السعودي، وبسبب موقف وزارة الخارجية النائي بلبنان عن الحملة السعودية على إيران، أعلنت وزارة الخارجية أمس أن بعثتها في البحرين «وافقت على البيان العربي ــ الهندي الذي حصر الموضوع الإيراني ــــ السعودي بنقطتَي إدانة الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية للمملكة العربية السعودية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعلى عدم تدخل إيران في الشؤون الداخلية للدول العربية، من دون أي نقاط أخرى متعلقة بسوريا والإرهاب والسياسات الداخلية للدول العربية وغيرها من النقاط، ما حتّم الموافقة اللبنانية دون النأي بلبنان عن هذا الموضوع». ورأت الوزارة أن «هذا برهان إضافي على انسجام السياسة الخارجية مع البيان الوزاري ومع سياسة حكومة الوحدة الوطنية ومنطقية مواقف الخارجية، بما يؤمن الإجماع العربي من دون المساس بالوحدة الوطنية».
(الأخبار)
**********************************************

الذكرى الثامنة لاستشهاد عيد: دماؤنا لا تُشترى بـ150 مليوناً.. ولبنان سيبقى مع عروبته
سلام يتبرّأ من «نأي» باسيل: لم يشاورني
بينما لوحظت خلال الساعات الأخيرة حملة شعواء نظمّها «حزب الله» على ألسنة عدد من مسؤوليه تأييداً لإيران وللموقف المناهض للإجماع العربي الذي تفرّد بأخذه الوزير جبران باسيل في مؤتمر وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، بادر رئيس مجلس الوزراء تمام سلام إلى إعادة تصويب بوصلة موقف لبنان الرسمي عبر إقدامه على التبرؤ من «نأي» باسيل في مؤتمر جدة من دون التشاور مع رئيس حكومته. ونقل زوار المصيطبة أمس لـ«المستقبل» أنّ سلام عندما سُئل عن سبب اتخاذ لبنان موقف النأي عن الإجماع العربي في المؤتمر أجاب: «لأنه ارتأى ذلك.. كان من المُفترض أن يتشاور معي لكنه لم يشاورني»، موضحاً أنّ نأي لبنان بنفسه خلال مؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة مردّه إلى مسائل متصلة بالإتيان على «ذكر سوريا وغيرها» أما في مؤتمر جدة فلم يكن هناك أي شيء من هذا القبيل يستدعي النأي اللبناني بالنفس، وسط تجديد رئيس الحكومة التأكيد على كلامه في دافوس حول أحقية المملكة العربية السعودية في الدفاع عن سيادتها وعن الأمن القومي العربي في مواجهة التدخلات الإيرانية بوصفه كلاماً يجسد «وقائع الأمور».
حكومياً، ذكّر سلام أمام زواره بضرورة تقيّد جلسات مجلس الوزراء بمدة الثلاث ساعات التي كان قد حددها سابقاً لانعقاد المجلس، ولم يستبعد رداً على سؤال إمكانية طرح موضع التعيينات العسكرية من خارج جدول أعمال جلسة الحكومة الخميس المقبل «إذا تم الاتفاق على ذلك وطرح الملف وزير الدفاع» سمير مقبل. وإذ شدد على وجوب أن «تعمل السلطة التنفيذية على تسيير شؤون البلاد»، آثر سلام عدم التكهن حول ما إذا كان الوزراء المقاطعون للحكومة سيشاركون في جلسة الخميس، مكتفياً بالقول: «هذا سؤال يوجّه لهم»، مشيراً إلى أنّ مسألة التعيينات العسكرية جاري البحث بشأن التوافق عليها «وعندما تتفق القوى السياسية أنا موجود لتنفيذ ما يتفقون عليه».
ذكرى استشهاد عيد
على صعيد وطني آخر، شكلت الذكرى السنوية الثامنة لاستشهاد الرائد وسام عيد مناسبة سيادية لإعادة التوكيد على تمسك لبنان بعروبته واعتداله وعدالته، بحيث شدد النائب كاظم الخير في الكلمة التي ألقاها باسم الرئيس سعد الحريري، في مهرجان إحياء الذكرى مع عائلة الشهيد ومحبيه في دير عمار، على «السعي لإنقاذ لبنان من التآمر على عروبته من قبل من يُورط لبنان في النار السورية ويحاول أن يأخذه رهينةً للسياسات الإيرانية التي تنتهج التخريب في منطقتنا العربية»، مشيراً في هذا السياق إلى أنّ «أي موقف ينأى بنفسه عن عروبة لبنان لا يمثل اللبنانيين». ووجه تحية للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على «حزمها في التصدي للتدخلات الإيرانية»، جازماً بأنّ «لبنان كان وسيبقى مع عروبته ومن يدافع عنها (…) والمصالح اللبنانية لا يمكن أن تنفصل عن المصالح العربية أبداً».
وفي حين ذكّر بأنّ الشهيد عيد «نجح في وضع مسار العدالة على الطريق الصحيح وكشف شبكة الإرهاب التي اغتالت الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهي الشبكة نفسها التي تشير إليها أصابع الاتهام بعملية اغتياله»، استذكر كذلك اللواء الشهيد وسام الحسن الذي كان قد وضع مع عيد «اليد على إجرام القتلة الذين تمادوا في القتل والتفجير وإثارة الفتن»، منتقداً في المقابل المحكمة العسكرية التي «أطلقت مجرم بشار الأسد المدان بالجرم المشهود»، وشدد على أنه من حق أهالي المنية والشمال وكل اللبنانيين «أن يتوجسوا شراً من محكمة قررت أن تقتلهم مرتين وثلاث (…) ويحق لهم أن يقولوا بالفم الملآن إنّ دماءنا ليست رخيصة إلى الحد الذي يمكن شراؤها بـ150 مليون ليرة (قيمة الكفالة التي أطلق بموجبها المجرم ميشال سماحة) وإنّ دماءنا ليست مشاعاً لمن يقاول بها إلى حد الدفاع عن المجرم بوقاحة لا مثيل لها».
**********************************************

لبنان:علاقة «المستقبل» – «القوات» حرارتها دون الصفر ورغبة في عدم تحويل الخلاف إلى صدام سياسي
) بيروت – محمد شقير
العلاقة بين تيار «المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية» لم تعد كما كانت قبل تبني سمير جعجع ترشيح رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية. ويغلب عليها في الوقت الحاضر طابع «المساكنة» تحت سقف الاختلاف حول الملف الرئاسي، مع أن لا نية للطرفين بتحويل خلافهما في هذا الخصوص إلى صدام سياسي، نظراً إلى حاجة أحدهما إلى الآخر، لا سيما بالنسبة إلى تشكيل الحكومة العتيدة في حال إنهاء الشغور في سدة الرئاسة، وقانون الانتخاب الجديد في ضوء ما يدور حالياً في داخل لجنة التواصل النيابية المكلفة إعداد هذا القانون لجهة صمودهما إلى جانب «اللقاء النيابي الديموقراطي» على موقفهما المؤيد لقانون يجمع بين النظامين النسبي والأكثري على قاعدة انتخاب 68 نائباً أكثرياً و60 نائباً نسبياً.
وعلى رغم أن العلاقة بين «القوات» و «المستقبل» لم تنقطع وكانا عقدا لقاء أعقب تبني جعجع ترشيح العماد عون، في محاولة لإعادة ترميم العلاقة من جهة ولإحياء الاجتماعات التشاورية لـ «قوى 14 آذار» من جهة ثانية، فإن قيادياً في «المستقبل» رأى أن من غير الجائز تحميل هذا اللقاء أكثر مما يحتمل والتعاطي معه ضمن هذه الحدود.
وكشف القيادي في «المستقبل» لـ «الحياة»، عن أن برودة العلاقة بين الطرفين وصلت إلى ما دون الصفر، على الأقل في المدى المنظور، وقال إن ترميمها قد يواجه صعوبة بسبب الاختلاف حول الخيار الرئاسي.
وقيل للقيادي نفسه إن «المستقبل» كان البادئ في تفرده بفتح قنوات سياسية من دون التشاور مع حليفه «القوات»، وتحديداً بالنسبة إلى الدور الذي لعبته المملكة العربية السعودية مع النظام في سورية وعرف في حينه باتفاق «س- س» لفتح الباب أمام إيجاد تسوية للأزمة في لبنان ومن ثم الحوار الذي جرى بين زعيم «المستقبل» الرئيس سعد الحريري وبين العماد عون، فأجاب إن «جعجع كان على علم به. وهذه المحاولة كانت أكبر منا جميعاً، لكن النظام في سورية هو الذي أحبطها، ولا مجال الآن للدخول في تداعياتها وارتداداتها على الوضع الداخلي».
وتابع القيادي عينه: «أما بالنسبة إلى حوار الحريري- عون، فكان يهدف بالدرجة الأولى إلى إزالة العقبات التي كانت وراء تأخير تشكيل حكومة «المصلحة الوطنية» برئاسة تمام سلام بعد إحجام «القوات» عن الاشتراك فيها».ولفت إلى أن التقارب مع عون تمحور حول إخراج لبنان من الجمود، بتذليل العقبات التي كانت تؤخر انطلاقة الحكومة، وأكد أن الأحاديث التي دارت بينهما تمحورت حول الحكومة ولم يتم التطرق فيها إلى مسألة رئاسة الجمهورية.
واعترف القيادي هذا بأنه جرت محاولة بين الحريري وعون للتأسيس لمرحلة من الثقة تقود إلى بناء جسر، «لعلنا ننجح في إنهاء الشغور في رئاسة الجمهورية، لكن هذه المحاولة توقفت ولا أريد في الوقت الحاضر الدخول في سجال حول مسألة أصبحت وراءنا».
التفرد
وتطرق في المقابل إلى تفرد «القوات» في اتخاذ مواقف من قضايا أساسية عالقة من دون العودة إلى التشاور مع «المستقبل». وسأل: «هل تشاورت معنا يوم وافقت على المشروع الأرثوذكسي الخاص بقانون الانتخاب الجديد، أو عادت إلينا قبل أن توقع مع عون على إعلان النيات؟». وسأل القيادي نفسه «القوات» عن الأسباب التي دفعتها إلى ترشيح عدد من محازبيها قبل أن يصار إلى التمديد للبرلمان، وكانت الأجواء في حينها تشير إلى أن الانتخابات النيابية ستجرى على أساس قانون الستين؟
وتابع: «لا حاجة الآن لتذكير القوات بأنها بادرت إلى ترشيح مرشحين لملء المقاعد المسيحية التي يشغلها النواب المنتمون إلى 14 آذار والمستقبل بدلاً من أن تنصرف إلى التركيز على دوائر أخرى في جبل لبنان، وكأن لا هم لديها سوى حصد مقاعد نيابية جديدة حتى لو جاءت من حصة حلفائها».
وأضاف أن «القوات تصرفت وكأنها تعارض التمديد للبرلمان وتضع اللائمة على المستقبل، مع أنها كانت في طليعة المؤيدين له، تماماً كما فعلت أثناء ترقية عدد من الضباط من رتبة عميد إلى رتبة لواء، ومن بينهم قائد فوج المغاوير في الجيش اللبناني شامل روكز. وأود التذكير في هذا المجال بأنها كانت ضد التمديد للأخير لكنها حاولت أن تضع الكرة في مرمى المستقبل، وبالتالي تحمّله مسؤولية رفض التمديد له».
وأعاد القيادي نفسه إلى الذاكرة اعتراض «القوات» على الجلسة التشريعية الأخيرة وتهديدها بالنزول إلى الشارع ما لم يدرج على جدول أعمالها قانون الانتخاب الجديد، وقال إنها أقحمت نفسها في مأزق بادر الحريري من خلال المبادرة التي أطلقها لإنقاذ جلسة تشريع الضرورة إلى انتشالها من الورطة التي أوقعت نفسها فيها.
ورأى أن الحريري لا يخجل من أي موقف يتخذه ولا يعمل في السر ويتحمل مسؤولية لإنقاذ البلد ويقول كلمته بلا مواربة. واذ تجنب هذا القيادي التعليق على طلب جعجع من «حزب الله» أن يؤمن له وقوف حلفائه، وأولهم رئيس المجلس النيابي نبيه بري، إلى جانب انتخاب عون والنزول إلى المجلس لانتخابه، فإنه رأى أن عون لم يسلّف الأخير أي موقف، بينما كان ولا يزال يسلف حليفه «حزب الله» الموقف تلو الآخر.
وقال مصدر شيعي بارز لـ «الحياة»، إن «حزب الله» على موقفه المبدئي بتأييد عون للرئاسة، لكنه يرى في المقابل أن حليفيه المرشحين لهذا المنصب، أي عون وزعيم تيار «المردة» سليمان فرنجية، يبديان مرونة في تعاطي كل منهما مع قطبي «14 آذار»، أي جعجع والحريري، وبالتالي يترك لحليفيه إمكاناً للتفاهم.
«حزب الله» ليس في وارد الضغط
واستبعد المصدر قيام «حزب الله» بالضغط على بري لتأييد عون، كما يطالب جعجع، وقال إنه ليس في وارد ممارسة أي ضغط، خصوصاً أن بري حرص في أكثر من محطة سياسية على أن يميز نفسه عن حليفه، وهذا تبين من خلال مشاركته في جلسات مجلس الوزراء التي قاطعها الحزب و «التيار الوطني الحر».
ورأى أن جعجع عندما تبنى ترشيح عون، عرف كيف يستثمر موقفه في الشارع المسيحي وتمكن من أن يسحب من حليفه الجديد «الجنرال» ورقة أساسية كان يستخدمها ضد «القوات» في خوضها للانتخابات النيابية.
واعتبر المصدر نفسه أن جعجع عرف كيف يدير معركة تبنيه ترشيح عون، وهو نجح في أن يقترب من الزعامة في الشارع المسيحي، ربما ليكون على قدم المساواة مع عون، بيـنما لا يمكن منذ الآن التكهن ما إذا كان الأخير اقترب من التربع على سدة الرئاسة في بعبدا.
وأكد أن جعجع قبض سلفاً ثمناً سياسياً نتيجةَ تأييده لعون، وقال إن الأخير استحصل منه على شيك مصرفي على مصرف متوقف حالياً -بالمعنى السياسي للكلمة- عن الدفع ريثما تتبلور الأبعاد النهائية لمعركة الرئاسة، مع أنه لا بد من الانتظار لمعرفة ما إذا كان في مقدوره أن يصرفه في الخارج، أي على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق أيضاً، كشف مصدر سياسي مواكب للاتصالات الجارية في الخارج وتتعلق بتهيئة الأجواء لانتخاب رئيس جديد لـ «الحياة»، عن أن سفير فرنسا لدى لبنان إيمانويل بون توجه أمس إلى باريس حاملاً معه حصيلة لقاءاته مع عون وجعجع وفرنجية لتكون حاضرة أمام الرئيس فرنسوا هولاند في محادثاته التي سيجريها قريباً مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في العاصمة الفرنسية.
وقال المصدر إن بون سيرفع تقريره إلى وزارة الخارجية ومنها إلى قصر الإليزيه ليكون هولاند على بينة من التحولات في لبنان في موضوع الرئاسة الذي سيحتل حيزاً رئيساً في محادثاته مع روحاني، لجهة طلب باريس منه التدخل لتسهيل إنجاز الاستحقاق الرئاسي.
كما أن الأزمة في لبنان كانت حاضرة بامتياز في لقاء البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي البابا فرانسيس في الفاتيكان، استناداً إلى المذكرة التي رفعها إليه رأس الكنيسة الكاثوليكية في لبنان، وفيها تصوره لما آل إليه الملف الرئاسي وما يخلفه استمرار الشغور من أضرار كبيرة على البلد وعلى دور المسيحيين في ظل وجود مخاوف حقيقية من أن يطول أمد الانتظار.
**********************************************

كاغ تَستعجِل من طهران إنتخاب الرئيس وعون يتّجه لتفعيل حواراته الرئاسية
لم يمنع بقاء لبنان تحت تأثير المنخفَض الجوّي «تالاسا» من تزخيم الحراك السياسي والديبلوماسي في الخارج والداخل، بعد خلطِ الأوراق الذي أحدثَته التطورات الأخيرة المتعلقة بالاستحقاق الرئاسي بفِعل تبنّي رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع ترشيحَ رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون الذي سيعاود تفعيلَ حواراته الرئاسية مع سائر الأطراف، وهو كان قد اتّصلَ هاتفياً السبت بالرئيس سعد الحريري الذي كرّر ترحيبَ تيار «المستقبل» بالمصالحة بين «القوات» و«التيار الوطني الحر»، مشيراً إلى المبادرات التي سبقَ له أن أطلقَها، وآخرُها مع رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، ومؤكّداً ضرورة النزول إلى المجلس النيابي لإنهاء الشغور الرئاسي. واتَصلَ الحريري بفرنجية وقوَّما آخر الاتصالات والجهود المبذولة لإنهاء الفراغ في كرسي رئاسة الجمهورية وإعادة تفعيل عمل الدولة ومؤسّساتها. وقد حضرَت الأوضاع المحلية والإقليمية بتطوّراتها خلال اجتماع طويل بين رئيس مؤسّسة الإنتربول ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية والدفاع السابق الياس المر في منزله في الرابية، وبين سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في لبنان حمد سعيد الشامسي.
كشفَت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» أنّ الحراك العلني الذي قاده السفير الفرنسي ايمانويل بون أخيراً استعداداً للقمّة بين الرئيس فرنسوا هولاند ونظيره الايراني حسن روحاني، وهي الأولى من نوعها منذ 17 عاماً، يوازيه تحرّك إيراني محدود في جانب معلن وآخَر في الكواليس.
وقالت المصادر «إنّ القيادة الإيرانية تُعدّ لقمّة هولاند ـ روحاني بنحو واسِع وكبير لا سابقَ له، لأنّ زيارة روحاني لباريس ستكون تاريخية وستفتَح آفاقاً جديدة في العلاقات الإقتصادية بين البلدين، حيث من المتوقع ان تعلن طهران رغبتَها بعقد أكبر صفقة في قطاع الطيران المدني بشِراء 114 طائرة «ايرباص» كذلك بالنسبة الى العلاقات الديبلوماسية والسياسية بين البلدين، على رغم الخلافات في وجهات النظر بينهما إبّان المفاوضات النووية وبوجود وجهتَي نظر متناقضتين في ما خصَّ الأزمة السورية ومصير الرئيس السوري بشّار الأسد».
وأضافت هذه المصادر «أنّ طهران تراهِن على تغييرات في رأس الديبلوماسية الفرنسية والتي سيَبتعد عن واجهتها وزير خارجيتها لوران فابيوس قريباً نتيجة حدّة مواقفِه التي أثّرت سلباً في العلاقات بين البلدين».
وعلى خلفية التأكيدات التي تشير الى أنّ الإستحقاق الرئاسي في لبنان أحدُ بنود قمّة باريس، قالت المصادر «إنّ الصورة حول الاستحقاق الرئاسي بالنسبة الى طهران تبدو أكثر وضوحاً لأنّ الإيرانيين يَعتبرون أنّ الاستحقاق الرئاسي شأنٌ لبنانيّ داخليّ لـ»حزب الله» وحلفائه اتّخاذُ الخيار الذي يرَونه مناسباً».
وأكّدت المصادر نفسها أنّ ثقة القيادة الإيرانية بموقف «الحزب» وقدراته على فهم الملفّات الداخلية وسُبل مواكبتها ومقاربتها لا يناقشه فيها أحد من القادة الإيرانيين على رغم الحديث عن وجهات نظر متباينة بين القيادة العسكرية و»الحرَس الثوري الإيراني» من جهة وما يراه الرئيس الإيراني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف من جهة أخرى».
وعليه، دعَت المصادر «إلى عدم الرهان كثيراً على هذه القمّة لتحقيق أيّ خَرق في الاستحقاق الرئاسي اللبناني، على خلفية الموقف الإيراني الذي لا يمكنه أن يقدّم أيَّ هدايا مجانية لباريس، بعيداً عمّا يمكن تحقيقه في لبنان بنتيجة ما ستؤول اليه الاتصالات الإيرانية ـ الدولية والتي تعطي الملفّ السوري الأولوية».
كاغ في طهران
وكانت المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان السيّدة سيغريد كاغ اعتبرَت «أنّ لبنان يتميّز بظروف فريدة نظراً لمكانته الخاصة وتمتُّعِه بالتعددية المذهبية، ومِن هنا فإنّ قضية التعايش السِلمي في هذا البلد تَحظى بأهمية كبيرة، لأنّ غياب التوافق الوطني قد تكون له تداعيات خطرة جداً».
ودعَت كاغ من إيران بعد لقائها رئيسَ مركز الأبحاث الاستراتيجية في مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر ولايتي إلی الإسراع فی انتخاب رئيس للبنان، «لأنّ الإخفاق في انتخابه، رغم مرور 22 شهراً، خلقَ مناخاً غيرَ مناسب، وقد حانَ الوقت لاتّخاذ الإجراءات اللازمة في هذا المجال».
وقالت: «إنّنا أمام آفاق وضّاءَة وجديدة في لبنان وبإمكان إيران في هذا المجال وانطلاقاً مِن مكانتها الخاصة بالمنطقة أن تدعم عملية انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية». وأضافت: «إنّ لبنان يَشهد تدفّقاً كبيراً للّاجئين من سوريا، رغم أنّه يعاني من أوضاع اقتصادية واجتماعية وثقافية غير مناسبة، الأمرُ الذي يُحدِث مشكلات صعبة له وللمنطقة».
من جهته أكّد ولايتي «أنّ لبنان بلد مؤثّر في الظروف السياسية السائدة في المنطقة، لذا فإنّ إقرار السلام والاستقرار فيه وإعادة بنائه سيتركان تأثيرهما الإيجابي على المنطقة». وقال «إنّ الشعب اللبناني جرّبَ ظروف الحرب وظروفَ السلام، كما أنّه يتميّز عن الشعوب العربية بخصوصيات ثقافية قيّمة، وعلينا تقديم الدعم اللازم لإحلال السلام والاستقرار في هذا البلد».
الراعي يَطلب وساطة الفاتيكان
في الموازاة، علمَت «الجمهورية» أنّ الفاتيكان وعَد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بتفعيل الاتصالات الديبلوماسية مع العواصم المؤثّرة لإنجاز الاستحقاق الرئاسي واستثمار أجواء المصالحة الداخلية لانتخاب رئيس للجمهورية. وأكّدت مصادر اطّلعَت على أجواء لقاءات الراعي في الفاتيكان اهتمامَ «البابا والكرسي الرسولي الاستثنائي والخاص في هذه الفترة بالموضوع اللبناني وبالاستحقاق الرئاسي.
وكان الراعي التقى البابا فرنسيس السبت الفائت وتطرّقَ البحث إلى الأوضاع في لبنان والفراغ الرئاسي الذي فرضَ واقعاً مريراً على اللبنانيين وعلى الحياة السياسية في لبنان. وجدّد الراعي طلبَ وساطة الكرسي الرسولي «لتسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية لكي يستعيد لبنان دورَه المميّز في المنطقة، هذا الدور الذي يَحرص عليه الفاتيكان كلّ الحِرص.
كذلك جرى خلال اللقاء عرضٌ للأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط وفي لبنان، ولا سيّما الحروب الدائرة في المنطقة وتداعياتها على المسيحيين ونتائجها الوخيمة على الشعوب وعلى الأرواح والممتلكات، إضافةً إلى نزيف الهجرة الذي يهدّد الهوية الحقيقية للشرق. وكان تشديدٌ على ضرورة وقفِ الحرب وعودة النازحين إلى أوطانهم في أسرع وقت ممكن».
إلى ذلك عرضَ الراعي للمواضيع عينِها مع كلّ مِن أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين ووزير خارجية الفاتيكان المطران بول ريتشار غالاغر.
وعلمَت «الجمهورية» أنّ «اللقاء بين البابا والراعي اتَّسَم بالإيجابية التامّة، وهو مِن أكثر اللقاءات التي غلبَ عليها جوّ الارتياح، حيث قدّمَ البطريرك تقريراً مفصَّلاً عن الأوضاع العامة في لبنان وما يَحوط بالشأن الرئاسي والمصالحة المسيحية، وأبدى البابا إعجابَه بهذا التقرير ومباركتَه لكلّ تقارب مسيحي ولبناني».
تسريبات
إلى ذلك، وفي جديد التطوّرات المتصلة بالاستحقاق الرئاسي، سرَت أمس تسريبات مفادُها أنّ نوّاب «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» سيَستقيلون بعد جلسة الانتخاب في 8 شباط وسيَدعون إلى تظاهرات للمطالبة بإجراء انتخابات نيابية جديدة.
إلّا أنّ مصادر مطّلعة شَكّكت في صدقية هذه التسريبات واعتبرَت «أنّ هذه الخطوة أكبرُ مِن أن يقوم بها «التيار» و«القوات»، كما أنّ مِن شأنها، خلقُ مشكلة بين عون و»حزب الله» الذي يَستحيل أساساً أن يسيرَ في «قانون الستّين»، كذلك ليس وارداً عنده إجراء انتخابات نيابية في هذه المرحلة. كما أنّ هذه الخطوة من شأنها خلقُ مشكلة بين برّي والحريري والنائب وليد جنبلاط وغالبية النوّاب المستقلّين وبين عون وجعجع.
برّي
في هذه الأجواء قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس «إنّ جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقرّرة في 8 شباط المقبل لن تختلفَ عن سابقاتها، من حيث آليتِها، فإذا توافَر النصاب القانوني تنعقِد، وإذا لم يتوافر تؤجَّل الى موعد آخر». واستبعَد، وفقَ المعطيات الراهنة، انتخابَ رئيس في الجلسة المقبلة، على الرغم من أنّ الاتصالات والمشاورات ستستمرّ حتى موعد الجلسة.
ورأى بري «أنّ اللبنانيين لم يستفيدوا من فرصة انشغال الإقليميين بعضُهم ببعض لانتخاب رئيس الجمهورية، لكنّ الفرصة لا تزال قائمة، وإنْ مؤجّلة في الوقت نفسه، ويصحّ القول فيها إنّها لا معلّقة ولا مطلّقة بسبب استمرار الخلاف الداخلي حول الاستحقاق الرئاسي».
وتعليقاً على قول رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إنّ الكرة باتت في ملعب حزب الله وإنّ الحزب قادر، إذا كان صادقاً في ترشيح عون، على إلزام حلفائه بالنزول إلى المجلس النيابي والتصويت له، قال بري: «ما المطلوب مِن حزب الله أن يفعله؟
هل يريدونه أن يضع مسدّساً أو بندقية أو صاروخاً في رأس سعد الحريري ووليد جنبلاط وسليمان فرنجية ونبيه بري، لينتخبوا مرشّحاً بعينه؟ القصّة ليست هكذا. والعلاقة بيننا كحلفاء ليست على هذا النحو».
وعمّا إذا كان في إمكان «الحزب» الضغط على فرنجية لإقناعه بالانسحاب لمصلحة عون، قال بري: «ولماذا يَقبل فرنجية بالانسحاب ما دام ترشيحه هو الأقوى حتى الآن»؟.
وقيل لبري إنّه سبقَ أن أكّد استعداده للقبول بما يتّفق عليه المسيحيون رئاسياً، فردّ قائلاً: «صحيح أنّ عون وجعجع اتّفقا، ولكن هل هذا يكفي؟ وماذا عن القطبَين الاثنين الآخرَين.
هم أكّدوا في لقاء بكركي، وليس أنا، أنّ الأقطاب المسيحيين الأقوياء هم أربعة وأنّه يجب أن يكون هناك توافُق بينهم على الرئيس المقبل. وعندما زارني الوزيران جبران باسيل والياس بوصعب في الآونة الاخيرة، نصَحتُهما بأن يزورا فرنجية ويتفاهما معه، ولا أزال عند رأيي.
وكرّر بري التأكيد «أنّ لقاء معراب يشكّل نَقلة نوعية على صعيد المصالحة المسيحية، لكنّه لا يغيّر كثيراً في المأزق الرئاسي».
ألان عون
وفي سياق متّصل قال عضو تكتّل «الإصلاح والتغيير» النائب آلان عون لـ«الجمهورية»، ردّاً على سؤال حول الاتصال الهاتفي بين عون والحريري: «إنّ هذا الاتصال طبيعيّ وتلقائي بعد التطوّرات الرئاسية الأخيرة، ولا سيّما منها تأييد «القوات اللبنانية» للعماد عون، واتصالاتُه ستشمل كلّ القوى السياسية، لا سيّما النائب وليد جنبلاط والنائب سليمان فرنجية.
فالعماد عون سيعاود تفعيلَ حواراته الرئاسية مع الأطراف كافة من حيث توقّفَت منذ أكثر من عام، على أمل بناء إجماع انطلاقاً مِن المعطيات الرئاسية المستجدّة».
وردّاً على سؤال حول نظرته إلى مجرى الأمور في الأيام المقبلة وصمتِ «حزب الله»، وحول مصير العلاقة بين عون وفرنجية وبين عون والحريري، أجاب عون: «كلّ القوى دخلت في مرحلة مراجعة وتقويم للمسار الرئاسي ولموقفِها منه، بعضُها عبّرَ عن موقفه وبعضها ما يزال يترقّب ويقوم باتّصالات تحسّباً لاتّخاذ موقف نهائي».
وأضاف: «بعدما لعبَ الدكتور جعجع ورقتَه تحوّلت الأنظار اليوم الى لاعبين آخرين يملكون أوراقاً أساسية يمكنها أن تغيّر مسار الأمور. أحد هؤلاء هو النائب سليمان فرنجية الذي يمسِك بورقة ترشيحِه والتي قد تؤثّر في اتّجاه أو آخر حسب وجهة استعمالها، وأبرزهم أيضاً الرئيس الحريري الذي يملك ورقة تمثيل مكوّن طائفي هو شريك أساسي في اختبار رئيس الجمهورية». وأكّد عون «أنّ تقدُّم الأمور مرتبط الى حدّ كبير بلعب تلك الأوراق وإلّا فالمرحلة الانتظارية ستمتدّ على المدى المنظور».
«القوات»
مِن جهته، أكّد مصدر مسؤول في «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»: «أنّ «القوات» فعلت ما عليها والكرَة الآن هي في ملعب الآخرين». وأشار إلى «أنّ «القوات» تتابع تواصلَها مع «التيار الوطني الحر» وحزب الكتائب وتيار«المستقبل» ومع سائر الأفرقاء، وهي مرتاحة جداً إلى الأجواء السياسية السائدة، على رغم دقّة الوضع».
وكشفَ المصدر عن توجيه جعجع قواعدَ الحزب ومناصريه «بعدم الاشتباك مع «المستقبل» و»الكتائب» ولا مع أيّ مكوّن آخَر في لبنان».
«الكتائب»
بدوره، طلبَ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل من جميع الكتائبيين والأصدقاء عدمَ الانجرار إلى السجالات والتزامَ النقاش الهادئ والبَنّاء. وقال مغرّداً على «تويتر»: «فلنَتذكّر دائماً أنّنا كلّنا أخوة وعلينا إعطاء المثال في التعبير عن الرأي بأخلاق ومحبّة واحترام. شكراً لكم جميعاً.»
عودة سلام
ومع عودة رئيس الحكومة تمام سلام مساء السبت الماضي الى بيروت نشطت الإتصالات في شأن عَقد جلسة مجلس الوزراء المقرّرة الخميس المقبل بنصاب كامِل بعدما بات رهناً بالتفاهم على التعيينات في المجلس العسكري إثر ربطِ وزراء «حزب الله» و»التيار الوطني الحر» حضورَهم بهذا التفاهم لطرحِ الموضوع من خارج جدول الأعمال.
تزامُناً، قالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» إنّ التفاهم ليس صعباً، وقد يكون ممكناً بعدما أبدى وزير الدفاع سمير مقبل استعداده لطرح الموضوع من ضمن سلّة كاملة تتناول اسمَين أو ثلاثة للمرشّحين الى المواقع الثلاثة في المجلس العسكري (الشيعي والأرثوذكسي والكاثوليكي»، خصوصاً أنّ التلاقي بين مطالب عون وما يريده وزير الدفاع باتَ على قاب قوسين أو أدنى بعدما استبعِدت بعض الأسماء المرشحة لأحد المواقع المسيحية، ما يَدفع إلى التفاهم على واحد منها.
سلام
وكان سلام قد قال أمام زوّاره أمس إنّ دعوته مجلسَ الوزراء الى الانعقاد جاءت تنفيذاً لوعده في آخِر اجتماع لهيئة الحوار، وقال: «إنّ جدول أعمال الجلسة روتينيّ وعادي ولا يحوي أيَّ بنود خلافية، في انتظار التوافق على القضايا التي تحتاج الى إجماع، ومتى تحقّقَ ذلك فسيكون مرحَّباً به».
وأكّد أنّ التعيينات في المجلس العسكري أحدُ الملفات الخلافية التي تخضَع للنقاش. وقال «لم يصل المعنيّون إلى تفاهم حسب علمي حتى الآن»، متمنّياً أن يتوافق الجميع عليها فتحضر ضمن جدول الأعمال أو مِن خارجه».
وتحدّث سلام عن حصيلة اللقاءات التي أجراها وشاركَ فيها، سواءٌ في اجتماعات الاتّحاد الأوروبي أو في منتدى «دافوس» وعلى هامش فعالياته، متمنّياً أن يترجم العالم وعودَه بالمساعدات.
وتطرّقَ إلى مؤتمر لندن الذي يعقَد في 4 و 5 شباط المقبل لمواجهة أزمة اللاجئين السوريين، فلفَت إلى أنّ لبنان أنجَز ورقة العمل الخاصة بالمؤتمر، وهي تحاكي حاجاته لمواجهة تداعيات هذه الأزمة، كذلك تحدّد حاجات لبنان وتحمّل العالم مسؤولية مساعدته».
**********************************************

طلاق عون – فرنجية يشغل حزب الله .. ولا إنتخابات في 8 شباط؟
تفرُّد باسيل يهدّد مجلس الوزراء الخميس .. والعاصفة القطبية تُقفِل المدارس اليوم
إستجاب وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب لنداءات «وأغاني» الطلاب على وسائل التواصل الاجتماعي، وأصدر القرار بإقفال المدارس الرسمية والخاصة والتي أعلنت بمعظمها إستحابتها للقرار، نظراً لاشتداد العاصفة الثلجية القطبية Thalassa التي قطعت الطرقات بالثلوج، وتحوّل معها طقس لبنان إلى عاصف وممطر وجليدي، حيث بلغت درجات الحرارة فيه ما دون الصفر في بعض المناطق الجبلية.
وحافظت البرودة السياسية على مستوى من «العلاقات الجليدية» بين القوى السياسية، فإن لم يكن عبر المواقف والبيانات، كان عبر محطات التلفزة «ووشوشات» المصادر، والإمعان في التحليلات والرهانات والانتظارات، وفي مقدمها أن يخرج الضوء الأخضر من قمّة الرئيسين الإيراني حسن روحاني والفرنسي فرنسوا هولاند في باريس بعد غد الأربعاء، إذ تؤكد مصادر مسيحية أن الجانب الفرنسي سيثير هذا الموضوع مع الرئيس الإيراني إلى جانب محادثات اقتصادية وسياسية في ضوء التقرير الذي رفعه السفير الفرنسي في بيروت إيمانويل بون عن تطورات الموقف الرئاسي بعد ترشيح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع للنائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية، في إشارة إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه «حزب الله» في وضع ثقله السياسي والانتخابي لمصلحة إجراء الانتخابات في 8 شباط المقبل.
أما محلياً، فلم تسجّل الوقائع أيّ تقدّم في ما خصّ الملف الرئاسي: فبعد الاتصال الذي أجراه المرشح الرئاسي النائب عون بالرئيس سعد الحريري الموجود في الرياض، في بادرة حُسن نيّة، وفي إطار ما يصفه الفريق العوني بأنه «محاولة لتشكيل إجماع لبناني حول ترشيحه»، إتصل الرئيس الحريري بالنائب سليمان فرنجية المرشح الرئاسي الثاني من قوى 8 آذار ووضعه في أجواء الإتصال، مؤكداً على استمرار التشاور والإتصال بينهما، في وقت ما تزال أوساط 8 آذار تتحدث عن جهود يبذلها «حزب الله» لتحقيق تفاهم بين المرشحين، وكان آخرها ما أعلنه رئيس حزب الكتائب السابق كريم بقرادوني من أن معلوماته تُشير إلى تحضيرات لاجتماع ثلاثي يضمّ الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله مع المرشحين عون وفرنجية.
إلا أن اللافت ما نسبته صحيفة «العرب» القطرية إلى النائب فرنجية من أنه لن يتنازل لمصلحة عون حتى لو هاتفه (الرئيس السوري) بشّار الأسد والسيّد نصر الله!
أضاف: «فلننزل إلى انتخابات، وليتنازل صاحب الأصوات الأقل لمصلحة صاحب الأصوات الأكثر».
ولاحظت مصادر مراقبة، أنه لم يُكشف عن أي اتصال أو لقاء بين الرابية وبنشعي، بعد مضيّ أسبوع على «إعلان معراب»، وإن كان النائب إبراهيم كنعان المفاوض العوني مع «القوات» أشار إلى أن لقاءً سيحصل في ما بين «التيار الوطن الحر» وتيار «المردة»، داعياً «أهل البيت المسيحي للإبتعاد عن المزايدات».
ووفقاً لمعلومات «اللواء»، فإن رئيس تيّار «المردة» قرّر السير في معركة الرئاسة كمن يلعب «الصولد»، معتمداً على جبهة من الكتل وأعداد من أصوات النواب تجعله مطمئناً لفوزه، لا سيما بعد لقاء معراب، إذا ما جرت الإنتخابات الرئاسية والتنافس الديموقراطي كما حصل في معركة 1970 مع جدّه الراحل الرئيس سليمان فرنجية.
وحسب ما هو مقرّر اليوم، فإن الجلسة 23 من الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» التي يُفترض أن تنعقد في عين التينة، ومثلها جولة الحوار الوطني 14 في عين التينة أيضاً، في ظل هذا الفرز الجديد في المواقف، وعلى خلفية ما نُسب إلى رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمّد رعد من أن «الخطر الرئيسي الذي يهدّد السياسات الأميركية والهيمنة الأميركية على العالم كلّه، وليس في لبنان والمنطقة فقط هي الصواريخ الباليستية الإيرانية وقوّة حزب الله»، في إشارة إلى استمرار تورّط حزب الله في الصراعات الإقليمية.
مجلس الوزراء
وسط هذه الأجواء المتأثرة بنأي وزير الخارجية جبران باسيل بلبنان عن البيان الذي أدان إيران، حيث من المتوقع أن يثير بعض الوزراء هذا الموقف الذي يرتد سلباً على لبنان واللبنانيين، ويزيد من شرخ علاقات لبنان بدول الخليج، وعودة المطالبة بإبعاد اللبنانيين من تلك البلدان العربية، يتمسك الرئيس تمام سلام بالدعوة لانعقاد مجلس الوزراء في الموعد الذي دعا إليه الخميس المقبل، لمناقشة وإقرار جدول اعمال من 379 بنداً، من بينها إحالة قضية ميشال سماحة أمام المجلس العدلي، وربما إثارة بند التعيينات العسكرية من خارج جدول الأعمال.
ولاحظ مصدر وزاري أن التطورات الدبلوماسية سترخي بثقلها على الجلسة بالرغم من بيان الخارجية اللبنانية حول الإيعاز لبعثة لبنان في البحرين بالموافقة على البيان العربي – الهندي الذي حصر الموضوع الإيراني – السعودي بإدانة الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية السعودية في طهران وعدم تدخل ايران في الشؤون الداخلية العربية فلم تنأى الخارجية بلبنان عن هذا الموضوع في محاولة لتبييض صفحتها.
وكشف المصدر أن الاتصالات لم تؤد لغاية الساعات الأولى من الليلة الماضية إلى أي شيء ملموس على صعيد ترطيب الأجواء، في وقت تعتبر فيه الأوساط القريبة من الرابية، أن الحكومة أصبحت «رميماً».
وتخوّف المصدر من أن تنعكس قضية إحالة سماحة إلى المجلس العدلي سجالاً داخل الجلسة، تؤثر سلباً على الأجواء التي يسعى الرئيس سلام لإشاعتها في إطار تفعيل عمل الحكومة.
ولم يخف الرئيس سلام، بعد عودته من مؤتمر «دافوس» السبت انزعاجه وأسفه من الموقف الذي اتخذه الوزير باسيل في المؤتمر الإسلامي للتضامن مع المملكة العربية السعودية الذي انعقد في جدّة، مؤكداً أن باسيل اتخذ هذا الموقف من دون أن يتشاور وينسّق معه، مشيراً أمام زواره أمس في المصيطبة، الى ان باسيل كان تشاور في الموقف اللبناني في مؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة، حيث نأى لبنان بنفسه بسبب ذكر البيان للموضوع السوري وتضمينه فقرة تتعلق بحزب الله، في حين ان القرارات التي صدرت عن مؤتمر جدة تختلف عن اجتماع القاهرة، خصوصاً وانه لم يكن أي ذكر لسوريا او أي امر يمس لبنان.
وشدّد سلام على استعداده لبحث الموضوع في حال طرح من قبل الوزراء في جلسة الخميس.
وفي ما يخص ملف ملء الشواغر في المجلس العسكري، أوضح سلام أن الجلسة قائمة بمن حضر، ونحن نتمنى حضور جميع مكونات الحكومة، لافتاً إلى انه قد يتم التوافق على هذا الملف قبل يوم الخميس، وبالتالي يحضر جميع الوزراء، كاشفاً بأن الوزير المعني وزير الدفاع سمير مقبل قد يطرح الموضوع من خارج جدول الاعمال ويحق له ذلك، مؤكداً استعداده لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، سواء داخل الجلسة أو خارجها، مشيراً الى انها ليست المرة الأولى التي يطرح فيها وزير بنداً يختص بوزارته من خارج جدول الأعمال.
(راجع التفاصيل ص2)
العاصفة
في هذا الوقت، تتواصل العاصفة الثلجية الواردة من شرق أوروبا اليوم، لتبدأ غداً بالهدوء، اعتباراً من يوم الأربعاء، بعدما غطت الثلوج لبنان على مدى اليومين الماضيين، وتصل أثارها إلى ما دون الـ400 متر اليوم، لكن اللافت ان العاصفة التي حاصرت المواطنين في منازلهم في عطلة الاسبوع وأسفرت عن انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق مع خسائر في المزروعات، لم تعطل الملاحة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وبقيت الرحلات الجوية تسير بشكل طبيعي.
وتوقعت مصلحة الأرصاد الجوية في إدارة الطيران المدني أن يكون الطقس اليوم غائماً جزئياً مع أمطار وثلوج متفرقة وخفيفة مع درجات حرارة متدنية ينخفض معها مستوى تساقط الثلوج الخفيفة لتلامس ارتفاع 400 متر في شمال البلاد، وتكوّن الجليد على الطرقات فوق 600 متر.
**********************************************

خفّ الحديث عن الرئاسة وانتقل الى مُقاطعة وزراء التيّار للحكومة
مقبل : التعيينات العسكريّة من صلاحياتي ويبدو أن عون نسي تجربته العسكريّة
الجميّل يهرب من الحلف المسيحي بعد اجتماعه مع الحريري في باريس
«بيّضتها تالاسا».. ففرشت ثوبها الابيض على القمم، و«تمخترت» في مناطق على ارتفاع 1000 متر حتى وصلت الى مناطق على ارتفاع 600 متر، فغطت بثوبها هذه المناطق وسط درجات حرارة متدنية.
«تالاسا»، تتلاشى وتترك لبنان اذا صحّت التوقعات يوم الاربعاء، حيث من المفترض ان يبدأ الطقس بالانفراج مع انخفاض في درجات الحرارة مع التحذير من تكوّن طبقات من الجليد.
وكان العديدُ من المناطقِ شهد امس تساقطاً غزيراً للأمطار مع اشتدادِ سرعةِ الرياحِ التي وصلت سرعَتُها الى تسعينَ كيلومتراً في الساعة.
الثلوج تساقطت امس في بلدة شبعا ومحيطها، وقد غطت فجرا مرتفعات جبل الشيخ واعتبر الطريق بين شبعا وراشيا الوادي مقطوعا، انطلاقا من محور جنعهم.
كما ان العاصفة الثلجية التي تضرب لبنان ادت الى توقف حركة الملاحة الجوية في مرفأ صيدا بسبب ارتفاع الانواء البحرية واشتداد سرعة الرياح، فقد اجتاحت مياه البحر رصيف الميناء وغمرت الباحة الداخلية للقلعة البحرية، فيما امتنع الصيادون عن الصيد وانصرفوا الى تثبيت مراكبهم وتوضيب شباكهم، متوقعين ان تمدد العاصفة عطلتهم يومين اضافيين، وان يصل ارتفاع الموج الى الاربعة امتار مع اشتداد سرعة الرياح.
وكانت العاصفة اشتدت ليلا مترافقة مع عواصف رعدية وتساقط للامطار، وسط تدن ملحوظ في درجات الحرارة.
في عكار تساقطت الامطار بغزارة اما الثلوج فقد غطت المرتفعات الجبلية في عكار اعتبارا من ارتفاع 1300 متر بسماكة لا تزيد عن الـ 5 سنتمترات والطرقات الجبلية في هذه المناطق سالمة بمعظمها، ونصح السائقون بتجهيز سياراتهم بالسلاسل المعدنية ليلا مخافة تشكل الجليد على الطرقات في المرتفعات ما فوق الـ 1300 متر.
وآثر صيادو الاسماك في مرفأ العبدة عدم الخروج الى البحر التزاما بالتحذيرات التي تلقوها من احتمال تشكل الانواء البحرية وارتفاع الامواج، فأرسوا مراكب صيدهم داخل حرم المرفأ الذي توقفت الحركة فيه بشكل تام. (التفاصيل ص 5)
سياسياً، هرب النائب سامي الجميل من الحلف المسيحي القوي بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر بقيادة العماد ميشال عون، بعدما سافر السبت الماضي الى باريس واجتمع مع الرئيس سعد الحريري. ويبدو ان الرئيس الحريري استطاع اقناعه بالوقوف على الحياد وان لا يكون مع القوات والعونيين كي لا يشكلوا حلفا مسيحيا قويا جدا يغلق الطريق امام ترشيح الوزير سليمان فرنجية نهائيا.
فاقتنع بأسباب معينة النائب سامي الجميل وقام بطرح اسئلة على العماد ميشال عون، تمهيدا لاتخاذ موقف من الكتائب غامض وضد التيار الوطني الحر والعماد ميشال عون وضد الدكتور سمير جعجع قائد القوات اللبنانية.
هكذا ارادت الكتائب ان يكون موقفها معروفا من الناس ولكنه في الظاهر ضبابي بعد اجتماعه مع الرئيس سعد الحريري، الذي استنجد بالنائب بطرس حرب ثم استنجد الرئيس سعد الحريري بالنائب سامي الجميل والكتائب.
اما على صعيد انتخابات الرئاسة، فخفّ الحديث عن الموضوع، رغم انه لو جرت الانتخابات كأصوات عددية، فان النائب سليمان فرنجية يستطيع نيل الاكثرية في انتخابات الرئاسة، لكن هذه الطريق مقطوعة من العماد ميشال عون الذي سيقاطع الجلسات النيابية مع نواب حزب الله مما يؤدّي الى عدم حصول النصاب، وبالتالي ينتظر انسحاب الوزير سليمان فرنجية تدريجيا من معركة الرئاسة بعد ان يخفّ وهج تأييد الرئيس سعد الحريري للوزير سليمان فرنجية مع الوقت.
والعماد ميشال عون واثق انه واصل الى بعبدا وان الوزير سليمن فرنجية سيقتنع بعد شهرين او ثلاثة، ان لا انتخابات رئاسة توصل الرئيس سليمان فرنجية الى بعبدا، فيضطر الى الانسحاب للجنرال ويقول له مبروك عليك.
والحديث عن موضوع الرئاسة خف وهجه وانتقل الى جلسة الحكومة التي ستعقد عند الرابعة من يوم الخميس المقبل، حيث سيقاطع وزراء التيار الوطني الحر جلسة الحكومة بسبب عدم ادراج التعيينات العسكرية على بند جدول الحكومة.
وفي المقابل، ذكرت اوساط الوزير سمير مقبل دون ان يعلنها بتصريح رسمي، حيث قال الوزير سمير مقبل ان التعيينات العسكرية هي من صلاحيات وزير الدفاع واقتراح قائد الجيش، والعماد ميشال عون يريد منذ فترة التدخل في الجيش اللبناني ونسي تجربته العسكرية بأن المدنيين والوزراء لا حق لهم في تعيين الضباط او التمديد او عدم التمديد الى قائد الجيش لاسباب سياسية كما يفعل العماد عون، واعتقد ان عون نسي تجربته العسكرية كليا وقانون الانضباط في الجيش والقانون العسكري والا لما كان يتصرف هكذا مع التعيينات العسكرية حيث يريد التدخل في التمديد للضباط وفي التعيينات العسكرية وما هو الحق له كي يتدخل في تعيين المجلس العسكري ويتجاوز صلاحية وزير الدفاع، وكيف يحق لرئيس حزب سياسي ان يتدخل في تسمية ضباط لتعيينات المجلس العسكري او الهجوم المستمر على قائد الجيش الذي يضعف معنويات الجيش اللبناني، الا يعرف العماد ميشال عون ان معنويات الجيش اللبناني مقدسة كي يستطيع الجيش اللبناني القيام بمهامه والتضحيات التي يقدمها.
ـ ازمة السياسة الخارجية ـ
على صعيد آخر، ستبحث الحكومة السياسة الخارجية للبنان، وتصويت الوزير جبران باسيل في منظمة الدول الاسلامية ضد ادانة ايران، فيما قام رئيس الحكومة الرئيس تمام سلام بادانة ايران في تصريح له من دافوس في سويسرا، وهذا بند خلافي سيحصل داخل الحكومة، يلتقي عليه حزب الله والتيار الوطني الحر ضد تيار المستقبل و14 اذار. ولن يتقيد الوزير جبران باسيل بتعليمات رئيس الحكومة بل ينسق معه، الا ان رئيس الحكومة وفق مصادر الوزير جبران باسيل لا يستطيع ان يملي على وزير الخارجية سياسته في شأن الاوضاع الخارجية والدولية.
**********************************************

العاصفة الثلجية تجتاح لبنان… واتصالات لمحاولة تهدئة عاصفة الترشيحات
العاصفة الثلجية التي جمدت الحركة في المناطق الجبلية واقفلت الجامعات والمدارس ودور الحضانة في لبنان، جمدت ايضا الحملة السياسية رغم ان الاتصالات بشأن الترشيحات الرئاسية لا تزال مستمرة. ولكن استمرار العاصفة اليوم وغدا، ربما ترك تأثيراته على جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل.
فالعواصف هي سمة لبنان، والسياسية منها اكثر من ان تعد. فكل ملف يتحول الى عاصفة، وكل قضية لا تحل الا بعد عاصفة.
الترشيحات الرئاسية
وآخر العواصف غير المناخية التي اجتاحت لبنان هي عاصفة الترشيحات الرئاسية، وهي لا تزال تواجه تلاطم الاراء وانعدام المواقف، ولم يظهر اي دليل بعد على ان جلسة ٨ شباط المقبل ستشهد انتخابا للرئيس وربما ايضا الجلسة التي تليها.
وقد قال النائب محمد قباني امس اننا رحبنا بالمصالحة في معراب لأننا نعتبر ان المصالحة بين الافرقاء امر جيد، مضيفا الى ان موقفنا حتى اللحظة لم يتغير ونحن مستمرون بترشيح سليمان فرنجيه.
اوضح قباني ان ليس كل المسيحيين في ١٤ آذار وافقوا على ترشيح عون، مشددا على انه بالسياسة لا شيء نهائيا، لافتا الى ان خيار المقاطعة بحال الدعوة الى انتخاب عون في المجلس النيابي، مطروح لدينا، حيث استعملت بعض القوى السياسية هذا الامر ٣٥ مرة، فليسمحوا لنا هذه المرة.
اما الوزير اشرف ريفي فقال في كلمة القاها امس بذكرى استشهاد الرائد وسام عيد اعلنا منذ البداية رفضنا انتخاب رئيس من ٨ آذار واليوم نؤكد هذا الموقف وندعو كافة قوى ١٤ آذار وقياداتها والناس الذين صنعوا هذا اليوم العظيم، الى التعبير بكل قوة رفضا لخيار الاستسلام لايران والنظام السوري.
عاصفة التعيينات
وخارج اطار الملف الرئاسي، هناك غيوم تتلبد فوق جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل، ورغم معلومات عن توافق على تمرير التعيينات الامنية، الا ان لا شيء مؤكدا، وعدم التوافق يعني ان وزراء تكتل العماد عون وحزب الله سيقاطعون الجلسة.
وقال النائب الان عون امس، ان جلسة الخميس يجب ان تتضمن بند التعيينات، لان الذهاب الى الجلسة بدونه يعني انها جلسة اشكالية. وذكر ان وزير الدفاع سيطرح التعيينات خلال الجلسة، ولكن التوافق يحصل في الاتصالات التي تسبق الجلسة.
وقال: يجب احترام الاتفاق الذي تم حول جدول اعمال الجلسة الحكومية المقبلة، مؤكدا ضرورة اقرار بند التعيينات بأسرع وقت ممكن. وشدد على اننا لن نشارك في الجلسة بحال كان هناك نكث في العهود، وستكون هذه الجلسة امام اشكالية في ما يحصل داخلها.
العاصفة الثلجية
وعلى صعيد العاصفة الثلجية، فانها اقفلت جميع الطرق الجبلية من ارتفاع الف متر وما فوق. وتوقعت مصلحة الارصاد الجوية ان تصل الثلوج اليوم الى ٦٠٠ متر والى ٤٠٠ شمالا مع احتمال تشكل الجليد.
وقد اعلن الصليب الاحمر ان عناصره انقذوا امس ١٣ شخصا محاصرين في الثلوج في منطقة مشمش.
وأعلن وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، أنه بعد الاطلاع على الأحوال الجوية السيئة والمستمرة اليوم الاثنين، والتي تتوقع حدوث جليد ابتداء من ستمائة متر وهطول أمطار غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية وثلوج وجليد، ما يميز هذه العاصفة عن غيرها، وبعد التشاور مع رئيس الحكومة، قرر قفل المدارس والثانويات والمهنيات الرسمية والخاصة اليوم الاثنين، تجنبا للإنزلاق والصقيع وتدني الحرارة، ودعا المدارس الرسمية والخاصة إلى الالتزام التام بهذا القرار.
**********************************************

عون يتصل بالحريري… والحريري يتصل بفرنجية
افاد المكتب الاعلامي للرئيس سعد الحريري ان الاخير تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون كرر خلاله الرئيس الحريري ترحيب «تيار المستقبل» بالمصالحة التي لطالما دعونا اليها وسعينا الى تحقيقها بين «القوات اللبنانية» و»التيار الوطني الحر».
واتصال بفرنجية
واشار الحريري وفق البيان الى «المبادرات التي سبق واطلقها، وآخرها مع رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية، مؤكداً على «ضرورة النزول الى المجلس النيابي لإنهاء الشغور في موقع الرئاسة».
كما اجرى الرئيس الحريري اتصالا بالنائب فرنجية جرى خلاله تقييم آخر الاتصالات والجهود الجارية لوضع حدّ للفراغ الرئاسي وإعادة تفعيل عمل الدولة ومؤسساتها».
**********************************************

لبنان: الحراك الرئاسي في حلقة مفرغة بانتظار موقف حزب الله من مبادرة «عون ـ جعجع»
وزير العدل: نرفض انتخاب رئيس مرتهن للنظامين السوري والإيراني
في وقت يبدو واضحا أن ملف رئاسة الجمهورية بات يدور في الحلقة المفرغة في ظل سياسة الصمت المطبق التي يتبعها حزب الله حيال موقفه من المعركة التي يخوضها حليفاه المرشحان للرئاسة٬ رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية والنائب ميشال عون٬ من المتوقع أن يشهد هذا الأسبوع «اتجاهات الأفرقاء الحاسمة»
وفق ما وصفته مصادر متابعة للحراك السياسي الرئاسي في لبنان. وأشارت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى أن اليوم باتت الكرة بشكل أساسي لدى فريق 8 آذار٬ وتحديدا لدى حزب الله الذي طالما أعلن دعمه لعون في المعركة الرئاسية وها هو لغاية الآن لم يصدر أي تعليق على المبادرة التي نتج عنها ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية عون للرئاسة٬ في وقت فضل حليفه رئيس مجلس النواب نبيه بري انتظار مواقف الأفرقاء لإعلان موقفه. لكن في المقابل٬ شّدد أمين سر «تكتل التغيير والإصلاح» الذي يرأسه عون٬ «على الثقة بموقف حزب الله الداعم للعماد ميشال عون٬ مؤكدا في الوقت عينه أن الاتصال والتواصل قائم مع حليفنا سليمان فرنجية وسيحصل لقاء فيما بيننا».
وقال كنعان في حديث تلفزيوني «نحن نعلم أن مسار العلاقة مع حزب الله قائم على الوضوح المتبادل٬ ولم نتبلغ رسميا بأي موقف مغاير لدعم وصول العماد عون إلى الرئاسة».
وهو ما أشار إليه النائب في الكتلة نفسها٬ حكمت ديب٬ معتبرا أن صمت حزب الله مفيد جدا٬ ولا لبس في دعم حزب الله للعماد عون٬ من دون أن يستبعد مشاركة فريقه السياسي في جلسة انتخاب الرئيس المقبلة في 8 فبراير (شباط) المقبل٬ وذلك بعدما كان عون يقاطع الجلسات السابقة٬ رافضا المشاركة ما لم يكن يضمن حصوله على أكثرية الأصوات النيابية التي توصله إلى قصر بعبدا.
وفي حين كان تيار المستقبل قد أكد استمرار دعمه لفرنجية للرئاسة٬ غّرد وزير العدل أشرف ريفي٬ خارج سرب قرار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري٬ منتقدا تأييده فرنجية كما تأييد جعجع لعون٬ رافضا انتخاب رئيس مرتهن للنظام السوري والإيراني. وقال ريفي في الذكرى الثامنة لاغتيال الرائد وسام عيد «ما أحوجنا اليوم إلى رئيس ينحني أمام تضحيات الشهداء٬ رئيس لا يتباهى بأنه شقيق المجرم٬ ونريد رئيسا لا يساوم على أمن وطنه٬ ونريد رئيسا قادرا وقويا٬ يعمل على إرساء المصالحة بين اللبنانيين٬ ويصون علاقات لبنان العربية وليس حصان طروادة لإيران والمشروع الفارسي». وأضاف: «لا لرئيس مرتهن للنظام السوري وإيران أيا كان٬ ولا نجد فرقا في التحالف بين هذا وذاك لأنه يخالف الثوابت الوطنية في 14 آذار٬ وقد أعلنا مرارا رفضنا لانتخاب رئيس من فريق 8 آذار٬ والاستسلام ليس موجودا في قاموسنا.
من جهته٬ أكد النائب في «الكتائب اللبنانية» ايلي ماروني على أحقية حزبه في طرح أسئلة على النائب ميشال عون حول أمور تشكل هواجس لدى عدد كبير من اللبنانيين٬ مشددا على «إننا نادينا دوًما بأهمية انتهاء الفراغ الرئاسي». وكان رئيس «الكتائب» سامي الجميل٬ قد حسم موقف الحزب برفض انتخاب رئيس ينتمي إلى مشروع فريق 8 آذار٬ طالبا من عون الإجابة عن أسئلة حول موقفه من سياسة لبنان الخارجية ومن الأزمة السورية بشكل خاص.
وقال ماروني: «بقدر ما يقترب عون سنقترب وبقدر ما يقترب فرنجية سنقترب»٬ مشيًرا إلى أن «لبنان لا يخلو من الكفاءات ويمكننا الاتفاق على شخص خامس خارج الـ4 والأسماء كثيرة».
بدوره٬ رأى النائب عن الجماعة الإسلامية٬ عماد الحوت أنه «لن يكون هناك انتخاب رئيس للجمهورية في (8 آذار) ما دام هناك أي مرشح آخر غير عون»٬ موضحا في حديث إذاعي: «لن يسهل تأمين النصاب ما دام غير مطمئن للنتيجة٬ كما أن المرشح الحقيقي لحزب الله حاليا هو الفراغ الرئاسي٬ فأي رئيس جمهورية حتى لو كان من فريقه لن يرضى أن يتم تجاوزه بالكامل في المواقف الخارجية والقتال خارج لبنان وانتشار السلاح في الداخل».
ورأى الحوت في مبادرتي الحريري وجعجع خطأ تكتيكيا حصر خيارات الرئاسة بمرشحين يحملان برنامج «8 آذار»٬ مشددا على «عدم وجود مشكلة للجماعة الإسلامية مع الأسماء أو الأشخاص٬ وبقدر ما يقترب المرشح من مشروع الدولة على حساب الدويلة بقدر ما تقتنع الجماعة به٬ لذلك نحن متريثون حتى نسمع ونرى».
**********************************************

Les candidatures de Aoun et Frangié finiraient par se neutraliser
SituationSandra NOUJEIM
Depuis que dure la paralysie de l’État, les tempêtes de neige saisonnières, comme celle que traverse le pays depuis samedi dernier, deviennent l’un des rares indicateurs de la marche du temps. Les pseudo-développements sur la scène politique ne produisent, au mieux, que des secousses ponctuelles, sans effet sur l’immobilisme institutionnel.
Tant que durent de part et d’autre le blocage du Hezbollah et l’inaptitude du camp adverse à le contrecarrer, l’exercice politique est voué à se limiter à de petits jeux réactionnels, dont le Hezbollah est le seul à parvenir à s’exclure, et donc à se préserver.
L’épisode des soutiens successifs, par le courant du Futur et les Forces libanaises, aux candidatures respectives des députés Sleiman Frangié et Michel Aoun, est venu démontrer toute la nuisance de ce jeu pour le 14 Mars. Si, en appuyant des alliés du Hezbollah, le Futur et les FL entendaient « embarrasser » le parti chiite et le forcer à débloquer la présidentielle, ce pari a vite montré ses limites : le report par le Hezbollah de la réunion de son bloc parlementaire jeudi dernier est moins une preuve de son embarras que celle de son refus de coopérer pour élire un président de la République sans ressentir le besoin de se justifier.
Ses milieux se livrent ainsi dans les médias à des argumentations très peu élaborées, comme délibérément réductrices, sur « l’incapacité » du parti chiite de débloquer l’échéance : tout en « honorant » jusqu’au bout son alliance avec le chef du bloc du Changement et de la Réforme, le général Michel Aoun, le Hezbollah n’aurait, en revanche, ni le pouvoir de dissuader Sleiman Frangié de se porter candidat ni celui de dissuader le président de la Chambre de renoncer au compromis entourant la candidature du député de Zghorta, relèvent des milieux proches du Hezbollah. Certains continuent de faire état d’une nouvelle alliance qu’aurait constituée le compromis Frangié : une alliance tripartite entre Walid Joumblatt, Nabih Berry et Saad Hariri, à même de contrecarrer le tandem Amal-Hezbollah.
Or, si le compromis Frangié aurait pu dessiner une nouvelle alliance Hariri-Joumblatt-Berry – ce que dénonçaient d’ailleurs certaines parties du 14 Mars, dont les FL – cette hypothèse n’est plus de mise depuis que le compromis en question a été « gelé »… pour reprendre l’expression du président de la Chambre. Une source autorisée du 14 Mars relève que « le soutien par Samir Geagea à la candidature de Michel Aoun a ressuscité la candidature de Sleiman Frangié, en prétendant la contrecarrer ». Bien que s’inscrivant dans le cadre d’un compromis parrainé par les acteurs régionaux, voire aussi par des puissances occidentales, la candidature du chef des Marada n’a pas réussi à satisfaire les conditions iraniennes pour une relance institutionnelle.
La contre-candidature de Michel Aoun, loin d’ébranler l’immobilisme, est venue confirmer le positionnement du parti chiite : ni ce parti n’est à même de se laisser embarrasser par son allié chrétien (les rapports Hezbollah-CPL ne sont pas comparables aux rapports Futur-FL), ni il n’aspire à faire élire un président, fût-il issu de son propre camp. À moins que cette élection ne s’accompagne d’un package-deal, centré notamment sur l’Exécutif.
La soi-disant course à la présidentielle entre Michel Aoun et Sleiman Frangié ne serait, en somme, qu’une configuration virtuelle. « Les deux candidats se sont éliminés mutuellement », confie ainsi à L’Orient-Le Jour le député Antoine Saad, membre de la Rencontre démocratique. En réitérant jeudi son appui à la candidature du député Henri Hélou, ce bloc « a écarté son appui à la candidature de Sleiman Frangié », révèle le député.
Le 14 Mars se retrouve ainsi pris dans une rivalité interne autour d’une échéance suspendue jusqu’à nouvel ordre. Au lieu de déteindre sur le Hezbollah, la concurrence Aoun-Frangié a fini par atteindre le 14 Mars : l’appui de Saad Hariri à un allié de l’axe irano-syrien a mis en question son engagement souverainiste ; l’appui des FL à un allié du Hezbollah, sous le signe d’une entente interchrétienne (circonstancielle), est calqué sur le modèle communautariste du parti chiite, c’est-à-dire sur tout ce que le 14 Mars combat depuis 2005.
Plusieurs voix indépendantes dénoncent ce double enlisement des FL et du Futur. Elles sont relayées en force, depuis vendredi dernier, par le chef des Kataëb, Samy Gemayel, qui a annoncé sa décision ferme de ne voter pour « aucun candidat porteur du projet du 8 Mars ». Sa prise de position, irréprochable par sa rectitude, lui vaut d’ores et déjà de vives accusations de la part des Forces libanaises.
Le ministre Achraf Rifi se démarque lui aussi de son camp. Fervent opposant à la candidature de Sleiman Frangié, il refuse avec la même intransigeance celle de Michel Aoun. C’est un « non » uniforme qu’il a ainsi opposé hier à « tout président subordonné à l’Iran et à la Syrie, quel qu’il soit ». S’il a appelé le 14 Mars à revenir à ses constantes, c’est pour dire « qu’il n’est pas trop tard pour sauver cette alliance », explique à L’OLJ une source proche du ministre.
L’une des questions qui se posent est celle de savoir pourquoi Saad Hariri continue de soutenir la candidature de Sleiman Frangié. Contacté samedi par le général Michel Aoun, l’ancien Premier ministre a ensuite téléphoné au député Sleiman Frangié, afin de lui réitérer son appui. L’appel téléphonique entre Saad Hariri et Michel Aoun s’inscrirait dans le cadre de « la campagne électorale » menée par ce dernier, explique une source du Futur à L’OLJ. « Les échanges ont porté sur des généralités, notamment l’accord en dix points de Meerab », poursuit-elle. Si Saad Hariri s’est montré favorable à cette nouvelle entente interchrétienne, il s’est abstenu de répondre directement à Michel Aoun sur sa candidature. « Sa réponse est venue indirectement, par son appel téléphonique à Sleiman Frangié », conclut la source. Néanmoins, elle ne manque pas de questionner les raisons pour lesquelles Saad Hariri continue de soutenir la candidature du chef des Marada. L’une des explications en serait que « la décision de retrait revient d’abord à Sleiman Frangié ».
Sur un autre plan, le Premier ministre a convoqué hier à une réunion du Conseil des ministres jeudi prochain. Les 379 points à l’ordre du jour incluent la question de déférer le dossier de Michel Samaha devant la cour de justice : une demande présentée par Achraf Rifi et soutenue par les ministres du 14 Mars. Les nominations de trois militaires (grec-catholique, chiite, grec-orthodoxe) aux postes vacants du Conseil de défense, ne sont pas inclus dans l’ordre du jour. En dépit d’une divergence entre le commandant en chef de l’armée et le général Michel Aoun sur le nom de l’officier grec-orthodoxe, les nominations devraient être éventuellement effectuées, sinon reportées à la séance prochaine. Le président de la Chambre s’est porté garant du dossier et le ministre de la Défense a déjà préparé sa liste de noms. Mais il est fort probable que le Hezbollah et le Courant patriotique libre s’absentent de la prochaine réunion, « afin d’éviter l’embarras d’une décision relative au transfert du dossier Samaha », qui pourrait être votée à la majorité absolue, selon une source du Futur. Les sources aounistes qui annoncent dès à présent l’absence des ministres du bloc du Changement et de la Réforme à la réunion de jeudi, invoquent à cette fin un tout autre argument : celui de la non-insertion des nominations sécuritaires à l’ordre du jour, que le CPL assimile à de « la provocation », discours communautaire oblige…