
“داعش” يتمدَّد على طول جرود عرسال! تسوية التعيينات: توافق النهار تعثّر ليلاً
ماذا يدور في جرود عرسال ولماذا انفجر الوضع فجأة بين “داعش” و”جبهة النصرة” أمس وأي تداعيات لمحاولات “داعش” السيطرة الكاملة على الجرود؟
الواقع انه فيما كانت الانظار في الداخل تتركز على “الانفراج” السياسي الذي سيشهد مجلس الوزراء ترجمته اليوم بعودة نصابه السياسي كاملاً مع عودة وزراء “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” الى الجلسات بفضل التقدم في موضوع تعيينات المجلس العسكري، برز التطور الميداني في جرود عرسال عبر معارك عنيفة للغاية بين التنظيمين الأمر الذي أوجب رصد هذا التطور بكثير من الدقة مع رفع الجيش جهوزيته القصوى.
وأفاد مراسل “النهار” في بعلبك ان “داعش” اندفع في هجمات مركزة على مراكز “النصرة” معيداً تسليط الأضواء على الواقع الميداني في جرود عرسال حيث تسيطر “النصرة” على معظم المعابر التي تؤدي الى عرسال في مقابل تقدم “داعش ” وسيطرته على اطراف عرسال من جهة الشمال امتداداً من وادي عجرم ووادي حميد حتى الملاهي. ووصف المشهد القتالي بين التنظيمين امس بأنه كان الأشرس، إذ شن مئات من مسلحي “داعش” هجمات مباغتة على مراكز “النصرة” على اكثر من محور في وقت واحد واستعملت في المعارك الاسلحة الثقيلة وتحدثت معلومات عن سقوط العديد من القتلى والجرحى والأسرى بين الفريقين. وإذ ينذر الوضع بتفاقم واسع، بدا الجيش في جهوزية تامة واستهدف مرات عدة تحركات الطرفين بالقذائف الثقيلة، مما حد من تحركاتهم عند التلال والأودية المطلة على مراكزه في جرود عرسال ورأس بعلبك.
التعيينات العسكرية
وعلمت “النهار” من مصادر نيابية شاركت في إجتماع الحوار النيابي أمس في عين التينة أن عقدة التعيينات في المجلس العسكري أحرزت تقدماً في هذا الاجتماع بما مهد الطريق أمام إنعقاد مجلس الوزراء اليوم مكتمل النصاب. وأوضحت المصادر أن رئيس مجلس النواب نبيه بري تولى عرض المخرج الذي يفضي الى ملء الشغور في المنصبيّن الارثوذكسي والشيعي بالعميديّن سمير الحاج ومحسن فنيش.
لكن معلومات لـ”النهار” أفادت ليلاً ان الاتصالات التي واكبت اجتماع هيئة الحوار وأعقبتها لم تذلل تماما عقبة المرشح الأرثوذكسي، اذ ان الرئيس بري سعى مع رئيس حزب الكتائب والمستقلين من أجل تسهيل تعيين الاسم الذي وافق عليه العماد ميشال عون وهو العميد الركن سمير الحاج. ولكن نتيجة اللقاء الذي عقده الرئيس ميشال سليمان والوزراء الثلاثة المحسوبين عليه ومن ثم اللقاء المسائي الذي جمع وزراء من الكتائب والمستقلين، ومع وزير الدفاع سمير مقبل، تبين ان عقدة المرشح الارثوذكسي غير قابلة للمعالجة بالطريقة المطروحة، اذ ان الحاج يأتي وفق معايير الأقدمية والأفضلية خامساً وهو من خارج لائحة المرشحين الثلاثة الواردة أسماؤهم من قيادة الجيش، وانه ليس من السهل تجاوز هذه المعايير. وتنتقل العقدة الى جلسة مجلس الوزراء اليوم، ومن المتوقع ان تقوم حولها مشكلة في الجلسة قد تؤدي إما الى تمرير تعيين الحاج خلافاً لرأي اكثر من مكوٰن وزاري في الحكومة، وإما الى ارجاء التعيين وانسحاب وزراء التيار والحزب والطاشناق، او الى اقتناعهم بوجهة نظر الفريق المعارض، وهذا الاحتمال مازال مستبعداً.
وأبلغ وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي، وهو من الكتلة الوزارية للرئيس سليمان “النهار” أن موضوع التعيينات في المجلس العسكري سيطرح في جلسة اليوم من خلال الوزير المختص أي وزير الدفاع الذي سيعرض ثلاثة أسماء لكل مركز من المراكز الشاغرة الثلاثة، مع إشارته الى الاسم الذي يراه الافضل لكل من هذه المراكز على أن تعتمد الأسماء الثلاثة المفضّلة بالاجماع أو بالتصويت على أساس ثلثيّ أعضاء الحكومة. وتمنى طرح “جدول مفاضلة بين الأسماء المقترحة على أساس العقوبات والتنويهات فيستبعد أي أسم لديه ملف (عقوبات)”.
الحوار
أما بالنسبة الى جلسة الحوار، فاكدت مصادر نيابية شاركت فيها لـ”النهار” أنها خلت تماماً من أية إشارة الى الانتخابات الرئاسية، في حين جلس النائب سليمان فرنجية صامتاً طوال الاجتماع وكان مقعده بين الرئيس فؤاد السنيورة والوزير بطرس حرب. وقد استرعى انتباه المراقبين خروج النائب فرنجية عن صمته منذ لقاء معراب إذ أكد لدى انصرافه الاستمرار في ترشيحه مستغرباً “كيف ينسحب صاحب الـ 70 صوتاً لمن يملك 40 صوتاً؟” واذ رحب بالعماد ميشال عون في بنشعي، كرر انه “اذا لم يوافق عون على الخطة ب فلا نعترف بالخطة أ”.
ومن أبرز المواضيع التي طرحت في الحوار، إضافة الى التعيينات العسكرية، موضوع المحكمة العسكرية،فكانت مداخلة للرئيس بري الذي أوضح أن أحدا لم يقف مع قرار محكمة التمييز العسكرية بتخلية ميشال سماحة، داعياً هذه المحكمة، كما هي معتادة، الى إصدار حكمها سريعاً في القضية من دون تردد.
والموضوع التالي الذي حظي بالاهتمام، كان الموقف اللبناني في مؤتمريّ وزراء الخارجية العرب ومنظمة المؤتمر الاسلامي وما صاحبه من جدل إنطلاقا مما طرحه الرئيس السنيورة على هذا الصعيد. فكان رد وزير الخارجية جبران باسيل بان هذا الموقف كان منطلقا من سياسة “النأي بالنفس” التي يعتمدها لبنان ومن أن قرار إمتناع لبنان عن التصويت لم يعطل الاجماع فضلاً عن أن هذا الموقف حمى الوحدة الوطنية.
ثم كان موضوع العقوبات الاميركية على المصارف، فحذر الرئيس السنيورة في مداخلته من تجاهل هذه العقوبات التي ترتب على لبنان أفدح الاضرار. وأعطى مثلاً ما حصل مع البنك العربي عندما حوّل مبلغ ثلاثة آلاف دولار لحساب أحد قياديي حركة “حماس”، فتكبّد جراء هذه المعاملة مئات الملايين من الدولارات. وأشار الى أن وزارة الخزانة الاميركية حصّلت بفضل هذه العقوبات حتى الآن في مجالات عدة مبلغ يناهز الـ 120 مليار دولار. واتسمت مداخلة السنيورة بتعدد المواضيع الساخنة التي أثارها. وبعدما حذر من تداعيات الموقف “المتفرد” الذي اتخذه وزير الخارجية في الاجتماعين والعربي والاسلامي والذي وصفه بأنه “انحياز ضد المصلحة الحقيقية للبنان”، تناول قضية تخلية “الارهابي” ميشال سماحة، ثم أثار مسألة الأوضاع الاقتصادية والمالية المتردية داعياً الى ارجاع الرسم على البنزين وتثبيت سعر صفيحة البنزين كمرحلة أولى عند 25 ألف ليرة تمكيناً للخزينة من تحقيق بعض الدخل الاضافي.
اللبنانيون في الخليج
وعلى رغم الانفراج المتوقع في عودة اكتمال النصاب السياسي لمجلس الوزراء اليوم، فان ملفي احالة قضية سماحة على المجلس العدلي وموضوع تداعيات موقف وزارة الخارجية لدى الدول الخليجية سيشكلان مطبين أساسيين أمام الجلسة. ذلك ان وزراء عدة من قوى 14 آذار سيثيرون الخطر الحقيقي الذي يتهدد اللبنانيين العاملين في دول خليجية في ظل موجة المقالات الصحافية التي تصدر في شكل يومي في بعض هذه الدول ولا سيما منها المملكة العربية السعودية وتدعو الى “طرد” اللبنانيين منها، الامر الذي يعكس تداعيات بالغة الخطورة.
************************************************

الكوميديا السوداء: رئاسة وحكومة ومجلس ونفايات وحوار!
متى ينتهي زمن دولة «العصفورية»؟
عماد مرمل
لعل الكوميديا السوداء التي بات النائب وليد جنبلاط من نجومها مؤخرا، تشكل، في ظل المفارقات الداخلية المتراكمة، أبلغ تعبير عن الواقع اللبناني من كل «المدارس» الاخرى في السياسة.
إنها دولة «العصفورية»، حيث لا مكان للمنطق والقانون والدستور والنزاهة وانتظام المؤسسات، بل هي فوضى غير منظمة تجتاح كل البديهيات التي تقوم عليها الأوطان الطبيعية.
إنها دولة عبثية تسبح خارج «الجاذبية»، وتحولت مع الوقت الى مجرد رسم كاريكاتوري، يستخرج منا كل يوم ابتسامة مرّة ممزوجة بالوجع، على قاعدة أن شر البلية ما يُضحك.
ولكن.. من أين نبدأ وسط هذا الانهيار الشامل؟
على مستوى انتخابات رئاسة الجمهورية، يبدو واضحا أن «الطاسة ضاعت» وأن الحابل اختلط بالنابل، حتى بات فك رموز هذا الاستحقاق وطلاسمه، يحتاج الى حكمة من أفواه.. المجانين.
سعد الحريري والسعودية اللذان يتمنيان سقوط النظام السوري ويهاجمان دور «حزب الله» في سوريا، يدعمان سليمان فرنجية المتحالف مع بشار الأسد والحزب، بل إن رئيس «تيار المستقبل» يكاد يتحول الى رئيس الحملة الانتخابية لفرنجية.
وسمير جعجع المتخصص في خصومة «حزب الله» والمتطوع للتحذير من مساوئ خياراته، يؤيد ترشيح ميشال عون المتحالف مع الحزب، المدعوم بدوره من إيران التي يعاديها جعجع ويرى فيها خطراً على المنطقة.
وإيران المشتبكة مع السعودية الحليفة لأميركا، التي هي متفاهمة نووياً مع طهران، تصنف فرنجية ـ الذي رشحته الرياض ـ واحداً من حلفائها الاستراتيجيين في لبنان، لكنها في الوقت ذاته لا تتخلى عن عون المحتَضَن من جعجع، المتمسك بتحالفاته الخليجية في مواجهة الجمهورية الإسلامية.
وقطر الراعية لـ«جبهة النصرة» وغيرها من فصائل المعارضة المسلحة في قتالها ضد النظام السوري، تبارك ترشيح جعجع لعون، صديق الأسد و«حزب الله» اللذين يحاربان في الميدان القوى المدعومة من الدوحة.
و«8 آذار» التي قبلت عام 2008 برئيس وسطي هو ميشال سليمان، باتت عام 2016 مخيرة بين حليفين هما عون وفرنجية، في مشهد يكاد لا يمر إلا في الأحلام، لكنها تبدو مربكة ومتخبطة في التعامل مع هذا الإنجاز الاستراتيجي، حتى أصبح حسم الخيار يتوقف على مساعدة سعودية!
ووليد جنبلاط الذي رشح هنري حلو الى الرئاسة ويتمسك به، يثمّن ايضا ترشيح فرنجية ويتفهم ترشيح عون.
إنها أحجية العصر في زمن الغرائب اللبنانية.
وماذا عن تجربة الحكومة؟
لا بد في البداية من تصحيح، فهذه ليست حكومة مطابقة للمواصفات العالمية، بل هي مجموعة حكام أفرزهم الأمر الواقع، بعدما تحول الوزراء الـ24، بفعل الشغور الرئاسي، الى رؤساء ظل للجمهورية، يكاد كل منهم يملك من الصلاحيات ما يفوق تلك التي يملكها الرئيس الأصيل.
هي الجمهوريات اللبنانية المحشورة حشراً في مجلس للوزراء، يشبه كل شيء إلا.. اسمه. إنه أقرب الى «سوق أحد» سياسي، لا تشمله رقابة «حماية المستهلك» ولا معايير حملة «سلامة الغذاء» التي أطلقها وائل أبو فاعور. هنا، كلٌ ينادي على بضاعته ويساوم على السعر، تبعاً لما تقتضيه المصلحة أو ضرورات النكاية بالزميل.
وإذا كانت الأمثلة على التصدع الحكومي لا تعد ولا تحصى، فإن أحدثها قد يكون معبّراً الى حد كبير. الرئيس تمام سلام حمّل قبل أيام إيران المسؤولية عن النزاعات الإقليمية بسبب تدخلاتها في المنطقة، بينما وزير الخارجية جبران باسيل نأى بنفسه ورفض إدانتها، في موقف أثنى عليه «حزب الله»، لكنه أثار غضب «المستقبل». إنها سياسات خارجية عدة لوطن افتراضي لا تتعدى مساحته الـ10452 كلم2، علما أن النفايات باتت تشغل جزءاً لا بأس به من هذه المساحة – الساحة.
مثال آخر، يعكس مدى استفحال مرض «ترقق العظم» الذي تعاني منه الحكومة المقيمة منذ ولادتها في غرفة العناية الفائقة. خلاف على التعيينات الأمنية كان كافياً لتعطيل مجلس الوزراء والإخلال بأمنه السياسي على مدى أشهر، حتى تخال أن المجلس العسكري هو من فروع حلف «الناتو»، أو أنه مؤتمن على «شيفرة» القنابل النووية التي يملكها لبنان.
وأين يقع ملف النفايات من الإعراب؟
هو بالتأكيد ملف تجتمع فيه علامتا النصب والجر اللتان تفوقتا على علامتي الضم والرفع. من الطمر الى الترحيل ثم عودة محتملة الى الطمر.. طريق طويلة تفوح من على جنباتها الروائح الكريهة، المنبعثة ليس فقط من القمامة، بل من سوء الإدارة الرسمية لهذا التحدي البيئي الذي فضح هشاشة السلطة في لبنان، وأدى الى نقيض تصنيفها الحضاري حتى بات يصح اعتبارها من مخلفات القرون الوسطى أو العصر الحجري.
وهذه الفضيحة تشترك في تحمل مسؤوليتها كل المكونات اللبنانية التي تعاطت مع هذا الهم بتعصب وعصبية، ما تسبب في ارتفاع منسوب «الادرينالين» الطائفي والمذهبي في أجسام الكثير من المناطق التي بدت في نمط تعاطيها أقرب الى «دويلات»، لها حدودها وقوانينها، بحيث صارت محاولة نقل النفايات من منطقة الى أخرى تخضع لقواعد التصدير!
وما هو دور مجلس النواب الممدد له، في هذه الصحراء السياسية؟
كان يُفترض بالمجلس ان يكون غزيرا في انتاجه، لتبرير التمديد والتخفيف من وطأته الثقيلة على اللبنانيين، لكن العكس هو الذي حصل، إذ زحف جراد التعطيل الى المؤسسة التشريعية، ليأكل ما تيسر من اليابس، بعدما تلاشى الاخضر منذ زمن طويل.
صحيح ان المجلس التأم قبل فترة بشق النفس، ل»مرة واحدة»، بغية إقرار بعض القوانين المالية الاضطرارية تحت ضغط المجتمع الدولي، لكن الصحيح ايضا انه سرعان ما عاد أدراجه الى ال»كوما»، على قاعدة انه لا يجوز له ان يعمل بشكل طبيعي ومنتظم، في ظل غياب رئيس الجمهورية.
وعليه، إذا كان لا بد من تسجيل إنجاز للمجلس النيابي فهو نجاحه في إقرار قانون تعميم البطالة المؤسساتية وشرعنتها!
وهل استطاعت طاولة الحوار التعويض عن النقص الحاد في المناعة الدستورية المكتسبة؟
انطلقت طاولة الحوار بسقف مرتفع يحاكي محاولة انتخاب رئيس الجمهورية، لتضطر لاحقا الى الهبوط الاضطراري على مدرج المواصفات التي جرى الاكتفاء بتعدادها وتعريفها، من دون مطابقتها على اسم محدد، في انتظار التوأمة بين الظروف الداخلية المؤاتية وكلمة السر الخارجية، ثم تواضعت طموحات المتحاورين مع الوقت، بحيث اصبحوا منشغلين بمتابعة أزمة النفايات وتفعيل عمل الحكومة وربما يتحول اهتمامهم في ما بعد نحو تعزيز النشاط الكشفي..
والارجح، ان أعضاء طاولة الحوار جميعا يدركون ان وظيفتها الاصلية في المرحلة الراهنة لا تتعدى إطار المحافظة على رمزية الصورة الجامعة، مع قليل من تصريف الأعمال، في انتظار «استيراد» المواد الاولية الضرورية لصناعة التسوية المركّبة.
************************************************

هل قرّر «المستقبل» الهروب من الانتخابات البلدية؟
يعود مجلس الوزراء إلى الانعقاد اليوم، وإقرار التعيينات في المجلس العسكري في الجيش. أما خارج المجلس، فبدأت المجالس السياسية تتناقل معلومات عن نية تيار المستقبل الهروب من الانتخابات البلدية المقبلة، وتمديد ولاية المجالس البلدية لسنتين على الأقل
هل قرّر تيار المستقبل عدم إجراء الانتخابات البلدية، والتمديد للمجالس البلدية لمدة سنتين؟ مسؤولو التيار ينفون ذلك، ووزير الداخلية نهاد المشنوق يؤكد استعداد الوزارة لإجراء الاستحقاق في موعده، في الربيع المقبل. لكن القوى السياسية المختلفة بدأت تتهامس بأن “المستقبل” لا يريد تجرّع كأس الانتخابات البلدية، لأسباب عديدة، أبرزها:
ــ سيكون التيار مضطراً إلى خوض معارك قاسية في عدد من المناطق، ستكون أشبه باستفتاء سياسي، في صيدا، وجزء من المنية والضنية وعكار والبقاع الغربي.
وفي طرابلس، يمكن فرض معركة “ضارية” عليه، من قِبل شركائه (وأبرزهم الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق محمد الصفدي والنائب أحمد كرامي والوزير السابق فيصل كرامي) في الائتلاف البلدي الذي أثبت فشله طوال السنوات الست الماضية. وفي بيروت سيكون محرجاً في “الشارع المسيحي”، في ظل التوتر الذي يسود علاقته بحليفه الرئيسي، أي القوات اللبنانية.
ــ ستُلزِم المعارك “المستقبل” بتشغيل ماكينته التي انخفض منسوب عملها نتيجة للصعوبات المالية المستمرة منذ سنوات. كذلك، لم تفتح السعودية للتيار بعد خزائنها المالية، لتغطية معركة انتخابية في هذا الحجم.
ــ لا يزال التيار غير مرتاح في بيئته. لم يعد هيناً عليه “ضبط شارعه” في طرابلس. ويكفي النظر إلى واقع بلدة عرسال التي تؤكد الأجهزة الأمنية المختلفة استحالة تنظيم انتخابات في داخلها، نتيجة واقعها الأمني الذي يفرضه الاحتلال الإرهابي العلني لجزء كبير من جرودها، والاحتلال المقنَّع لجزء من أحيائها المأهولة.
أمام هذا الواقع، تشير المصادر إلى أن التيار الأزرق يفضّل تأجيل الانتخابات، والتمديد للمجالس البلدية لمدة سنتين على الأقل. وكما جرى قبل التمديد للمجلس النيابي عام 2013، عندما كانت الأحزاب والتيارات السياسية مجمعة في العلن على إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها، ثم نكثت بعهودها عندما اقترب موعد الاستحقاق، يتكرر السيناريو اليوم.
سليمان أبلغ بري وجنبلاط عدم ممانعته السير باتفاق التعيينات العسكرية
ولن تكون القوى السياسية المؤيدة لفظياً لإجراء الانتخابات البلدية محرجة باتخاذ قرار التمديد مستقبلاً. وفي أداء يُشبه الدور الذي لعبه النائب نقولا فتوش في عملية التمديد للمجلس النيابي، قالت مصادر سياسية متنية لـ”الأخبار” إن النائب ميشال المر بات “يبشّر” أمام زواره بأن الانتخابات البلدية ستؤجّل، وأن الذريعة القانونية لذلك ستكون عدم تأمين الاعتمادات المالية اللازمة لإجراء الانتخابات.
على صعيد آخر، ينعقد مجلس الوزراء اليوم، وعلى جدول أعماله مئات البنود. لكن أبرزها بند واحد، هو طلب وزير العدل أشرف ريفي إحالة قضية الوزير السابق ميشال سماحة على المجلس العدلي. ورجّحت مصادر وزارية أن يثير هذا الأمر نقاشاً حاداً، لكن من دون أن يتمكّن ريفي وفريقه السياسي من تمرير هذا الطلب، بسبب “مخالفته للقانون الذي لا يجيز محاكمة أي متهم مرتين على الجرم ذاته”. ومن خارج جدول الأعمال، سيقترح وزير الدفاع سمير مقبل تعيين ثلاثة ضباط في المجلس العسكري للجيش. وبحسب مصادر وزارية، فإن الاتفاق في جلسة طاولة الحوار الوطني في عين التينة أمس نص على أن يقدّم مقبل أسماء 3 مرشحين لكل مركز شاغر، على أن تتضمن أسماء الضابطين اللذين يقترحهما العماد ميشال عون للمركزين المخصصين للضباط المنتمين إلى كل من الطائفتين الكاثوليكية والأرثوذكسية، واسم الضابط الذي يقترحه حزب الله وحركة أمل لشغل المركز المخصص للضباط المنتمين إلى الطائفة الشيعية. وسيتيح هذا الأمر إعادة عقد جلسات مجلس الوزراء بصورة عادية، من دون مقاطعة وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله، لكونه يلبي مطالب عون. وفيما كانت مصادر عسكرية تجزم أمس بأن الاتفاق لن يُبصر النور، أكّدت مصادر وزارية أن القوى الممثلة في طاولة الحوار أكّدت أمس أنها ستلتزم الاتفاق اليوم. وبالنسبة إلى كتلة رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، لفتت المصادر إلى أن هذه الكتلة لا تُعَدّ “مكوّناً رئيسياً” من مكونات مجلس الوزراء التي لو اعترض اثنان رئيسيان منها على أي قرار، فإنه لن يمر، بحسب الآلية التي اتُّفق عليها منذ بداية الشغور الرئاسي. وقالت المصادر في الوقت عينه إن سليمان سبق أن أبلغ الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط عبر معاونَي كل منهما، بأنه لا يمانع تسوية التعيينات. وقالت مصادر وزارية من فريق 8 آذار إنها لا تستبعد أن يكون سليمان يريد التلطي خلف موقف وزراء حزب الكتائب المعارض لهذه التسوية. وفي حال إقرار هذا البند وفق اتفاق أمس، فإن الضباط الذين سيُعينون هم العمداء جورج شريم وسمير الحاج ومحسن فنيش.
ومن خارج جدول الأعمال أيضاً، علمت “الأخبار” أن وزير الخارجية جبران باسيل سيثير مسألة نأي لبنان بنفسه عن النزاع بين السعودية وإيران، والذي ترجمته وزارة الخارجية في آخر ثلاثة اجتماعات في مصر والسعودية والبحرين (وزراء الخارجية العرب، ووزراء المؤتمر الإسلامي، ووزراء الملتقى العربي ــ الهندي). وسيطلب باسيل من مجلس الوزراء إعلان موقف واضح في هذا الصدد، وخاصة أنه سبق للحكومة أن التزمت النأي بلبنان عن صراعات المنطقة، “وإذا قرر مجلس الوزراء التخلي عن هذه السياسة، فليعلن ذلك وليتحمل مسؤولياته لتلتزم وزارة الخارجية ما يقرره مجلس الوزراء مجتمعاً”.
************************************************

فرنجية يكرّس ترشيحه الندّي لعون.. وجنبلاط يتهكّم على «ديموقراطية» التعطيل الإيرانية
الحكومة تعود: «نأي» باسيل وإرهاب سماحة على الطاولة
في حمأة الشعور بالعجز أمام فخامة الشغور تحت وطأة «ديموقراطية» التعطيل الإيرانية وبانتظار «كلمة السر من المرشد» كما صارح النائب وليد جنبلاط اللبنانيين أمس في معرض تغريداته المتهكّمة على أسباب استمرار الفراغ الرئاسي باعتباره «خياراً ديموقراطياً على طريقة الجمهورية الإسلامية»، لم تجد هيئة الحوار الوطني أمامها سوى الانصراف إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من ماء وجه الجمهورية اللبنانية بالاتفاق أمس على ضرورة تفعيل عمل مجلس الوزراء تسييراً لشؤون الدولة وتيسيراً لمصالح أبنائها. وعلى أساس التوافق الذي حصل على طاولة الحوار بشأن ملف التعيينات العسكرية، تعود الحكومة إلى الاجتماع اليوم وسط أجواء نقلتها مصادر وزارية لـ»المستقبل» تتوقع استمرار اعتراض وزراء «الكتائب» والرئيس ميشال سليمان على صيغة التوافق السياسي التي حصلت حول بند التعيينات، في وقت من المُرتقب أن يحضر ملفان ساخنان على طاولة مجلس الوزراء، الأول مرتبط بمطلب إحالة قضية الإرهابي ميشال سماحة على المجلس العدلي والثاني متصل بمسألة تفرّد الوزير جبران باسيل باتخاذ قرار النأي اللبناني بالنفس عن الإجماع العربي في مؤتمر جدة.
في ملف التعيينات العسكرية، أوضحت المصادر أنّ نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل سيعمد خلال جلسة اليوم بعد استئذان الرئيس تمام سلام إلى طرح الملف من خارج جدول الأعمال على أن يفسح بذلك المجال أمام اتضاح صورة مواقف المكونات الحكومية إزاء التوافق الذي حصل على طاولة الحوار أمس، مع التعويل على أن تكون الاتصالات والمشاورات السياسية المُفترض أن تُستكمل صباح اليوم قد نجحت في تذليل بعض الاعتراضات على الصيغة التي تم التوصل إليها. أما في مسألة طلب إحالة قضية الإرهابي سماحة على المجلس العدلي لضمان خضوعه إلى محاكمة قضائية عادلة ومنزّهة عن الضغط السياسي الذي أفضى إلى تخلية سبيله من المحكمة العسكرية، فتوقعت المصادر الوزارية أن تدفع المواقف السياسية المتقابلة والمتعارضة بين المكونات الحكومية حيال هذا الموضوع باتجاه تأجيل طرحه وبته إلى أجل لاحق نظراً للاختلاف الحاصل في وجهات النظر.
وعن مواقف وزير الخارجية التي تحاول إخراج لبنان عن سياق ديبلوماسيته التاريخية في الوقوف إلى جانب الإجماع العربي بشكل بات يهدد المصالح الوطنية العليا ويتهدد هوية البلد العروبية، فلم تستبعد المصادر أن يبادر رئيس الحكومة إلى إثارة الموضوع من زاوية إعادة تصويب بوصلة موقف لبنان الرسمي في المحافل الخارجية، بالإضافة إلى إبداء وزراء «المستقبل» تمسك التيار بعروبة الموقف اللبناني الرسمي والتشدد إزاء محاولات طمس الهوية العربية لصالح تحقيق المصالح الإيرانية التوسعية في المنطقة، لافتةً في هذا الإطار إلى أنه من المُفترض أن تتم معالجة هذا الموضوع بشكل نهائي وفق صيغة توافقية غير صدامية تؤكد ضرورة انصهار موقف الحكومة بشكل دائم وحاسم ضمن منظومة الإجماع العربي.
الحوار
وكانت الجولة الرابعة عشرة من الحوار الوطني قد انفضت أمس حتى 17 شباط المقبل بعد أن أمّنت أجواء توافقية إيجابية حيال عملية إعادة تفعيل العمل الحكومي. ونقلت مصادر المتحاورين لـ»المستقبل» أنّ الجلسة التي انعقدت بغياب كل من النواب ميشال عون وطلال ارسلان وميشال المر بالإضافة إلى جنبلاط، استهلها رئيس مجلس النواب نبيه بري بإثارة مسألة تفعيل عمل مجلس الوزراء وملف التعيينات العسكرية مؤكداً أنّ الاتصالات التي أجراها وشملت باسيل نجحت في التوصل إلى تفاهم حول الملف الذي لم يبق لإبرامه سوى نقطة عالقة متصلة بموقع العميد الأرثوذكسي في المجلس العسكري (يطالب عون بتسميته). وفي هذا السياق أشارت المصادر إلى أنّه بعدما انفرد جانباً على هامش الجلسة برئيس «حزب الكتائب» النائب سامي الجميل، عاد بري ليؤكد للمتحاورين أنّ «الأمور ماشية».
إلى ذلك، وإثر تقديم رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة مداخلة مطوّلة أضاء فيها على أربع نقاط أساسية شملت «المواقف الغريبة والمستهجنة» لباسيل في المؤتمرات العربية والإسلامية، وعملية «إطلاق سراح الإرهابي سماحة وتداعياته»، و«الأوضاع الاقتصادية والمالية المتردية»، و«مسألة العقوبات الأميركية» المالية والمصرفية، أفادت المصادر أنّ رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد ردّ على المداخلة بالمطالبة بوجوب أن يُصار إلى بحث هذه المواضيع على طاولة الحكومة وليس على طاولة الحوار. في حين بادر باسيل إلى شرح وجهة نظره من موضوع النأي اللبناني بالنفس في مؤتمري القاهرة وجدة مبرراً ذلك بأنه «امتناع عن التصويت لا اعتراض على القرارات المتخذة بشكل يحفظ الوحدة الوطنية ولا يضرّ بالإجماع العربي».
وفي ختام الجلسة، نقلت المصادر أنّ الوزير بطرس حرب حاول طرح ملف الرئاسة للنقاش قائلاً: «بات لدينا 3 مرشحين وتنتظرنا جلسة انتخاب في 8 شباط فهلا بحثنا الموضوع»، أجابه بري: في 8 شباط أنا موجود في المجلس فإذا انعقد النصاب تنعقد الجلسة.. و«أكثر من هيك ما تطلبوا مني».
فرنجية
ولاحقاً، استحوذ تصريح رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية على الاهتمام السياسي والإعلامي لدى خروجه من جلسة الحوار بعدما رفع سقف خطابه الرئاسي بتأكيده جدية وندية ترشيحه الرئاسي في مواجهة ترشيح عون مكتفياً بالقول تعليقاً على لقاء معراب: «إقرأ تفرح». ورداً على أسئلة الصحافيين أجاب فرنجية بكلام صريح ومباشر على مطالبته بالانسحاب من السباق الرئاسي لصالح عون مؤكداً أنه «بيشتغل سياسة مش جمعية خيرية» ومتسائلاً: «كيف لمن يمتلك 70 صوتاً أن ينسحب لمن يمتلك 40 صوتاً»؟، وأردف: «موقفنا ثابت فعندما نكون موجودين في مشروع الجنرال عون كـ B plan يكون هو موجود كـ «Plan A، في إشارة إلى كونه لن يؤيد ترشيح عون للرئاسة في حال لم يكن عون نفسه يعترف بترشيح فرنجية ويؤيد وصوله إلى سدة رئاسة الجمهورية.
جنبلاط
أما رئيس «اللقاء الديمقراطي» الغائب عن جلسة الحوار، فواكبها طيلة ساعات انعقادها صباحاً بتغريدات متتالية مرفقة بوجوه ضاحكة باكية وأخرى ساخرة متعجبة، تهكّم فيها على «ديموقراطية الجمهورية الإسلامية» في إيران بعدما استبعد مجلس الخبراء حفيد مؤسسها حسن الخميني من قائمة المرشحين للانتخابات. واستطراداً قال جنبلاط بالشأن الرئاسي اللبناني: «يمكن ما بدّن رئيس وهذا أيضاً خيار ديموقراطي على طريقة الجمهورية الإسلامية.. يا لطيف شو جماعة الممانعة حسّاسين، ما في مزح، ديموقراطية»، مضيفاً: «على كل حال هيئة الحوار أصبحت مثل هيئة تشخيص مصلحة النظام في إيران، تبقى كلمة السر الديموقراطية طبعاً من المرشد ولعيونك.. وعلى قول أهل جبل العرب يا حيالله».
************************************************

لبنان: الحوار يتجنب الرئاسة لمصلحة الحكومة والسنيورة يستهجن مخالفة باسيل الإجماع العربي
كاد موضوع انتخاب رئيس الجمهورية يغيب كلياً عن الجلسة الرابعة عشرة للحوار الوطني اللبناني، لو لم يبادر وزير الاتصالات بطرس حرب في الدقائق الأخيرة من الجلسة الى السؤال عن الأسباب التي تمنع بعض النواب من النزول الى البرلمان في 8 شباط (فبراير) المقبل لانتخاب الرئيس ما دام المرشحون اصبحوا معروفين وبالتالي نزول جميع النواب يؤمن النصاب لانعقاد الجلسة النيابية. ورد رئيس المجلس النيابي نبيه بري: «أنا أول من ينزل الى البرلمان في حال تأمن النصاب ولا مشكلة لدي بعقد الجلسة فوراً لانتخاب الرئيس». وتم تحديد 17 شباط المقبل موعداً جديداً للجلسة الخامسة عشرة للحوار.
وتميزت جلسة الحوار أمس بتشديد المتحاورين وإجماعهم على ضرورة تفعيل العمل الحكومي، الذي كان محور النقاش، انطلاقاً من الاتفاق بشبه اجماع حول التعيينات في المجلس العسكري التي ستدرج على جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم. وفيما لم يتم التطرق الى الاستحقاق الرئاسي الا لماماً، وفي التصريحات، وهو الذي وجدت طاولة الحوار من أجله، وخصصت جلسات طوال لوضع مواصفات الرئيس فيها، وخصوصاً بعد المستجدات الأخيرة التي طرأت عبر ترشيح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» النيابي ميشال عون، فإن غالبية المشاركين ركزوا على تفعيل العمل الحكومي حتى ولو كانت الانتخابات الرئاسية ستجرى خلال 15 يوماً أي في الجلسة المقررة في 8 شباط اذا ما تم تأمين النصاب لها.
< كانت أجواء الجلسة التي رأسها بري وغاب عنها عون، وأناب عنه الوزير جبران باسيل والنائب حكمت ديب ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط بداعي المرض، وحل مكانه النائب غازي العريضي، اضافة الى غياب النائبين ميشال المر وطلال ارسلان، انطلقت في شكل ودي ونكات ودردشات طاولت وزير التربية الياس بو صعب من وحي العاصفة «تالاسا» التي تضرب لبنان والطقس وبرودته وتعطيل المدارس. وسأل بري ممازحاً: «لماذا عطلت المدارس الاثنين»؟ فرد الوزير جبران باسيل ممازحاً ايضاً: «خوفاً على التلاميذ من ضربة شمس». تلتها ممازحة رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب اسعد حردان، الذي أثار عجبه جلوس المرشح الرئاسي، رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، متوسطاً رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة، ووزير الاتصالات بطرس حرب. وقال لفرنجية: « شو مبين حدو». فرد السنيورة قائلاً: «شو القصة، حسد او ضيقة عون». فتدخل بري ممازحاً: «شكلها الجلسة رح تكون خطيرة». ثم أكد بري الحرص كما كل جولة حوارية على عدم الدخول في سجالات حول المواضيع الخلافية على الطاولة لضمان استمرارية الحوار، وإن كانت موجودة في البلد».
وحضر ايضاً أكثر من موضوع على طاولة المتحاورين منها موضوع اللجنة النيابية المكلفة درس مشاريع قوانين الانتخاب التي شارفت مهلة الشهرين المعطاة لها على الانتهاء. وهي ستجتمع مجدداً اليوم، لكن يبدو وفق مصادر المجتمعين ان الرئيس بري يتجه الى التمديد لعملها.
وطرح موضوع التعيينات العسكرية في إطار تفعيل عمل الحكومة، وقال بري إن هناك توافقاً عليها والحكومة ستعاود اجتماعاتها لمتابعة شؤون الناس، إذ يجب ألا يبقى البلد مشلولاً.
وقالت مصادر المتحاورين لـ «الحياة»، إن كلام بري الإيجابي عن التوصل الى صيغة للتعيينات العسكرية ينم عن اتفاق ضمني عليها، وإن الفرقاء على توافق عليها، بما يسهل انعقاد جلسة اليوم للحكومة. وعلم أن أسماء الضباط الذين يرجح تعيينهم في مجلس الوزراء، كمخرج لعودة «التيار الوطني الحر» الى حضور اجتماعاته، هم: العمداء محسن فنيش، سمير الحاج وجورج شريم. وسيكون هؤلاء من بين أسماء عدة أخرى مرشحة قد يطرحها وزير الدفاع (نائب رئيس الحكومة) سمير مقبل لإكمال عقد المجلس العسكري.
وقال مصدر في الحوار إن رئيس «الكتائب» سامي الجميل علق بالقول: «الموضوع ليس شخصياً. ونحن سنعترض في مجلس الوزراء لأن معايير الأقدمية في اختيار الأسماء لم تحترم ونحن في غنى عن هذه الطريقة في التعيين لنحيّد المؤسسة العسكرية عن التجاذبات». كما أن الوزير حرب قال إنه سيعترض من حيث المبدأ «لأن ما يحصل تقاسم سياسي ومحاصصة طائفية، يجب ألا ينتقلا من المؤسسات الأخرى والإدارة الى المؤسسة العسكرية». وقال مكاري: سألت عن العميد الحاج فقيل لي إنه ضابط كفوء وجيد.
وطرح البعض وجوب استكمال عقد مجلس قيادة الأمن الداخلي، فرد بري أن هذا الموضوع من اختصاص وزير الداخلية وحين تكون جاهزة يطرحها على مجلس الوزراء.
مداخلة السنيورة
وأثار السنيورة في مستهل كلمته «المواقف الغريبة والمستهجنة لوزير الخارجية اللبناني في اجتماع الجامعة العربية واجتماع منظمة المؤتمر الاسلامي»، معتبراً انّ موقفه «المتفرد» أتى خلافاً للإجماع العربي والإسلامي العارم. وشدد على ان «السياسة الخارجية المستقرة والصائبة التي اعتمدها لبنان بعلاقاته مع شقيقاته الدول العربية تقول بالوقوف الدائم مع الإجماع العربي». وقال: «محاولة التلطي وراء التقيد بسياسة النأي بالنفس لا تستقيم هنا. فسياسة النأي بالنفس تقضي بتجنب التورط في حال نزاع عربي – عربي بالاصطفاف مع هذا أو ذاك، ولكنها لا تنطبق عندما يكون الخلاف بين العرب وغير العرب. كان يفترض بالوزير ان يلتزم الموقف القاضي بالتقيد بالإجماع العربي مضافاً إليها الإجماع الإسلامي. إنّ الموقف الذي اتخذه الوزير كان عملياً انحيازاً ضد مصلحة لبنان وعروبته وطعنة قوية لعلاقاته العربية».
وأشار السنيورة إلى «تداعيات خطيرة لهذه المواقف على الأوضاع الوطنية والاقتصادية»، منبهاً الى انها «بدأت تستجلب الاستهجان من أصحاب الرأي والقرار في البلدان العربية ما يوجب التنبه إليه».
وطالب «الحكومة بأن توضح سياستها الخارجية لأنه عندما يكون هناك خلاف عربي – عربي فإنه يمكن أن يكون هناك مبرر لاعتماد سياسة النأي بالنفس. ولكن عندما يكون هناك إجماع عربي وخلاف بين دولة عربية ودول غير عربية فلا وجود للنأي بالنفس حفاظاً على مصلحة لبنان وعلاقته العربية ومصالح اللبنانيين في البلاد العربية وهم عماد اقتصاد لبنان».
وتوقف السنيورة عند «إطلاق سراح الإرهابي ميشال سماحة على رغم الأدلة العلنية الدامغة والموثّقة بالصوت والصورة التي تدين هذا المجرم وتؤكد تورطه في مخطط إجرامي إرهابي خطير»، معتبراً ان «الإخلاء غيض من فيض. فسبق للمحكمة العسكرية أن أطلقت سراح العميل فايز كرم بعد سنة ونصف السنة من حبسه وسراح العميل أديب العلم كذلك. وهذا كله يثير الاستهجان والغضب لدى قطاعات واسعة من اللبنانيين ويعبر عن الاستلشاق بحياة المواطنين الذين قد يتعرضون لهجمات إرهابية».
وأشار إلى أنه «يقبض على فلانٍ ما لوجود أغنية دينية على هاتفه ويحال على المحكمة العسكرية والنتيجة قدر لا يحصى من التعذيب اللاإنساني وبعدها إما أن يقضي متهماً سنوات عدة من دون محاكمة وعادة ما يذهب ذلك الشخص في غياهب النسيان. ولا يجوز الكيل بمكيالين في التعامل مع طرف هنا بمعايير مختلفة عن التعامل مع فريق آخر في شكل مغاير عن الآخرين».
وقال: «وقفنا مع بعضنا بعضاً كلبنانيين في السراء والضراء، لاسيما في العام 2006 وقبلها رفضنا تصنيف «حزب الله» منظمة إرهابية وتحملنا كل ذلك استناداً إلى أخوتنا في الوطن. والآن يمر بلدنا بامتحان عسير هل سنقف مع بعضنا بعضاً ونعود إلى الالتزام بالعدل والقانون ورفض التدخلات والضغوط بهدف استتباع القضاء؟ هل لنا بتطبيق العدالة على الجميع بإنصاف؟ اذا لم نقم بذلك فالنتيجة اننا ندفع بعضنا بعضاً الى التخاصم وبالتالي إلى الانهيار والمستفيد الأول اسرائيل».
واعتبر انّ «التردي الكبير والمستمر في الأوضاع الاقتصادية والمالية أصبح خطيراً للغاية. ولذلك أسباب منها ما يكمن في شلل المؤسسات الدستورية والتوقف العملي في عمل مؤسسات الدولة وانقطاع عملها وتراجع الأمن في البلاد والتعدي عليه من قبل حملة السلاح وانحلال الدولة وسقوط هيبتها وسلطتها وتسلط الميليشيات عليها وعلى مواردها».
وأشار إلى تأثير «تراجع أسعار النفط وتحويلات اللبنانيين واستثمارات دول الخليج في لبنان». ودعا إلى «العودة إلى الانتظام في المالية العامة واستعادة الرسم المطبّق على البنزين بأقصى سرعة وتثبيت سعر صحيفة البنزين كمرحلة أولى عند 25 ألف ليرة تمكيناً للخزينة من تحقيق بعض الدخل الإضافي لتعديل التراجع الكبير في الواردات».
وتوقف عند العقوبات الأميركية «وما أريد قوله ليس من باب التهويل ولكن من باب التحسب والتعاون في تجنيب لبنان الأخطار التي يحملها عدم التبصر أو الاستلشاق بهذا الأمر». وذكّر بأنه «في نهاية التسعينات وقعت عقوبة على إحدى المؤسسات المصرفية العربية نتيجة قيامها وبناء على طلب أحد عملائها بتحويل مبلغ وقدره ثلاثة آلاف دولار لشخص اعتبر انه على علاقة بإحدى المنظمات التي تعتبرها الإدارة الأميركية منظمة ارهابية ولا تزال قضية ذلك البنك في المحاكم الأميركية. وكلفت المصرف عشرات ملايين الدولارات. ويمكن ان تنتهي العقوبة بنحو 500 مليون دولار».
كما لفت الى ان «الغرامات التي فرضتها الخزينة الأميركية خلال السنوات القليلة الماضية على عدد من المصارف بلغت نحو 125 بليون دولار»، وقال: «ما قام به لبنان من تشريع قوانين مالية أخيراً لمحاربة الإرهاب وتبييض الأموال كان جيداً واقتراح الرئيس بري للذهاب والتحاور مع الكونغرس ووزارة المالية الأميركية مفيد. ولكن الأمر يقتضي التنسيق في شأنه لكي نستطيع ان نخفف الأضرار التي يمكن أن تصيب لبنان ومدى حرصه على التقيد بالمعايير الدولية».
وأيد بري جانباً مما قاله السنيورة في شأن قرار محكمة التمييز العسكرية الإفراج عن الوزير السابق ميشال سماحة، وقال: «لم يؤيد أحد منا ما حصل». وأضاف: «لكن بعض الإعلام ولا أعرف لماذا أظهر أن هناك فرقاء مع وآخرين ضد». وأكد أن لا أحد يدافع لا عن قتلة ولا عن شخص يريد القيام بأعمال إجرامية بالتفجير وقتل الناس. كنت أحبذ أن يبقى موقوفاً الى أن تنتهي محاكمته». وأكد المتحاورون على حماية القضاء…
وتناول بري الإجراءات الأميركية على المصارف في ما يخص قانون منع تعامل المصارف مع قادة «حزب الله»، فأوضح انه «بعد الجلسة التشريعية التي أقرت فيها القوانين المطلوبة من الأميركيين في شأن تبييض الأموال وملاحقة تمويل الإرهاب، اعتبرنا أننا نسير في الاتجاه الصحيح لتفادي هذه الضغوط، لكن أموراً حصلت تدل على أن هناك حملة على المصارف». وأورد وقائع عن رفض مصارف لبنانية فتح حسابات لنواب من «حزب الله» أو لرجال أعمال آخرين وأنه طلب من السفير الأميركي في بيروت توضيحات في هذا الشأن.
وأبلغ بري المتحاورين أنه بعث برسالة الى الرئيس الأميركي باراك أوباما في هذا الصدد وطلب من وزير المال علي حسن خليل زيارة وزير الخزانة الأميركي، «لأننا بدأنا نواجه حالة دقيقة مالياً»، كما أكد أن وفداً نيابياً سيزور واشنطن حاملاً الوثائق كافة التي لا تبرر أي إجراءات ضغط على مصارف لبنان.
وقال الوزير باسيل تعليقاً على مداخلة السنيورة: «نحن لا نستطيع في ظل اصطفاف سني- شيعي أن نكون مع طرف ضد آخر، وكذلك إذا كان من صراع سعودي- ايراني، وهناك محوران في المنطقة وإذا كان المطلوب أن ننحاز لأحدهما قولوا لنا ذلك».
فرد السنيورة بالقول: «لو كنت مكانك لتحفظت عن الفقرة المتعلقة بـ «حزب الله» ولكنت صوتُّ مع القرار…». وقال باسيل إنه سبق أن نسق موقف الخارجية في الجامعة العربية مع الرئيس سلام وإنه اتخذ الموقف الذي جرى التفاهم عليه في الجلسة الماضية لهيئة الحوار.
وعلّق رعد على النقاط التي طرحها السنيورة بالقول: «هذه المواضيع تبحث في مجلس الوزراء…».
مكاري
وتحدث نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري عن قضية تخلية سماحة، فلاحظ أن أحكام المحكمة العسكرية في العملاء وقضايا أمن الدولة المطروحة عليها «غالباً ما تكون غير متناسبة مع فداحة الجرم»، مشدداً على أن دعوات بعضهم إلى عدم التعليق علناً على مثل هذه الأحكام القضائية «ربما يكون مشجّعاً للمحكمة العسكرية على المضي في هذا الأسلوب».
وعن موقف باسيل في اجتماع منظمة «المؤتمر الإسلامي»، رأى أن «التجاذب الحاصل، يضرّ بمصالح اللبنانيّين». واستغرب اعتبار باسيل أنّ الجميع وافقوا على موقفه في الاجتماع الوزاري العربي، وقال: «لم يُعلّق أحد منّا نزولاً عند رغبة الرئيس بري، الذي أقفل الحديث عن الموضوع بمونته على الجميع، وكذلك بعد أن تبيّن أن رئيس الحكومة كان موافقاً على موقف الوزير باسيل». وأضاف: «في الاجتماع العربي كان ثمة بيان وقرار، أما في جدة فكان الأمر مختلفاً، إذ لم يكن ثمة حديث عن حزب الله. وتبيّن أيضاً أنّ رئيس الحكومة لم يكن موافقاً على الموقف، لأنّ موقفه في منتدى دافوس كان اعتراضياً جداً على الموضوع. أما في المحطة الثالثة في البحرين، فأعتقد أنّ الموقف كان منسجماً».
وإذ تمنى مكاري «أن يفهم الوزير باسيل أن أي إجماع لم يحصل حول موقفه، بخلاف ما قال على طاولة الحوار»، شدد على ضرورة «إيجاد صيغة يُتّفق عليها بين كل الأطراف كي لا نقع في هذه المشكلة مجدّداً»، لأنه «مسلسل يتكرر»، آملاً بالتوصل في جلسة مجلس الوزراء إلى «صيغة باتّفاق جميع اللبنانيّين لا تعرّض مصالح اللبنانيّين في الخليج وفي المملكة العربيّة السعوديّة للخطر وتكون ضمن الموقف الذي يعبّر عن اقتناع الدولة اللبنانيّة».
وقال أحد المشاركين في الحوار لـ «الحياة»، إن جلسة مجلس الوزراء بالنسبة إلى الموقف من إيران والتضامن مع السعودية ستكون دقيقة، وإن هذا الموضوع قد يتسبب بخلاف كبير في الجلسة أكثر من موضوع إحالة ملف الوزير سماحة إلى المجلس العدلي، ومن التعيينات في المجلس العسكري، نظراً الى حساسيته.
وكان أول المغادرين قبل انتهاء الجلسة النائب هاغوب بقرادونيان، لارتباطات خاصة، فلفت إلى أن «هناك إجماعاً على ضرورة تفعيل عمل الحكومة حتى ولو تم انتخاب رئيس في الجلسة المقبلة».
أما الرئيس نجيب ميقاتي فقال بعد رفع بري الجلسة: «حتى الآن تتخذ هيئة الحوار دوراً كبيراً في دعم السلطة الإجرائية»، وتمنى أن «تنعقد جلسة الحكومة غداً، حتى تكون جلسة الحوار المقبلة، فاعلة».
فرنجية
أما الموقف البارز فجاء على لسان فرنجية الذي استبعد أن «يتغير مشهد جلسة 8 شباط لانتخاب رئيس عن غيرها من الجلسات السابقة».
فقيل له: «هل ستشارك فيها؟ أجاب: «سنتشاور وحلفاؤنا وخصوصاً «حزب الله».
وقال: «لا لم نحك بالرئاسة، الرئيس بري هو من يدير الجلسة».
وعن لقــاء معــراب قال: «هنـــاك مثــل يقـــول اقرأ تفرح والباقي عندكــ٫م». وعندما سئل: «هل أنت مستمر بترشيحك لرئاسة الجمهورية؟». أجاب: «نعم أنا مستمر بترشيحي، هذا ما قلته منذ اليوم الأول وهم اعتبروا دائماً أننا نحن قلنا كلاماً».
وأضاف: «الكلام الذي نقوله ونلتـــزمه نعتبــــره نقطة قوتنا، وربما الآخرون يعتبرونه نقطة ضعف لنا، علماً أننا قلنا منذ اليوم إذا كان هناك B plan (خطة ب) بالنسبة إلينا تكون هناك A plan (خطة أ) وإذا لم يكن هناك B plan ليس هناك A plan».
قيل له: «هل ستستقبل العماد عون في دارتك في بنشعي»؟ قال: «أهلاً وسهلاً بالجنرال عون فهو يعرف أن بيته في بنشعي، ولكن موقفنا ثابت، نحن مستمرون في الترشيح، فعندما نكون موجودين في مشروع الجنرال عون كـ B plan يكون هو موجوداً كـ A plan. فإذا لم نكن B plan أو كما نسمع بالـ PLUS A فنحن نشتغل سياسة ولسنا فاتحين جمعية خيرية».
وعما إذا يمكن أن ينسحب للعماد عون، قال: «لا بأس فلينتخبوه وليوصلوه، ولا أفهم أن ينسحب من معه 70 صوتاً لمن معه 40 صوتاً»، رافضاً الرد على سؤال حول موقف «حزب الله».
بدوره قال النائب علي فياض: «إن جلسة مجلس الوزراء ستنعقد والاتجاه إلى تفعيل عمل الحكومة بصورة دائمة، وأيضاً هناك نقاط أخرى جرى التوافق حولها وبرأيي سيعلن عنها في الأيام القليلة المقبلة».
أما الرئيس تمام سلام فتمنى «كل الخير للبلد»، مؤكداً عقد جلسة مجلس الوزراء غداً.
جنبلاط: «الحوار» صار كهيئة تشخيص مصلحة النظام
انتقد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي اللبناني وليد جنبلاط، وضع مواصفات رئيس الجمهورية على طاولة الحوار الوطني، وغرد على موقع «تويتر» فيما كانت جلسة الحوار منعقدة في غيابه: «يبدو أن شيئاً آخر ينقص في المواصفات، لذلك ما في رئيس بالوقت الحاضر. شو هذا الشيء ما بعرف». وتابع: «على كل حال هيئة الحوار أو طاولة الحوار أصبحت مثل هيئة تشخيص مصلحة النظام في إيران». وقال: «تبقى كلمة السر الديموقراطية طبعاً من المرشد ولعيونك».
واعتبر أن «هيئة الحوار في لبنان نجحت. السؤال كيف؟ وضعت مواصفات الرئيس. أولاً، ألا يكون موظفاً، يعني استبعدت قائد الجيش، وهو أصلا «مش راغب». ثانياً أن يكون للرئيس حيثية مسيحية ووطنية، فانحصرت الأمور بسليمان فرنجية وميشال عون، وهذا جيد. لكن جرى التذكير من قبل اللقاء الديموقراطي أن هنري حلو يتمتع بصدقية مسيحية ووطنية. «ما عجبتن كثير» بس هذا رأينا الديموقراطي».
وأضاف قائلاً: «يمكن لا يريدون لا هنري حلو ولا سليمان فرنجية ولا ميشال عون. يمكن لا يريدون رئيساً. وهذا أيضاً خيار ديموقراطي على طريقة الجمهورية الإسلامية».
جعجع: لقاء معراب وطني ايضاً
استأنف رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع سجاله مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، إذ غرّد عبر «تويتر» رداً على قول بري «إن التوافق بين القوات والتيار الوطني الحر لا يكفي وحده لانتخاب الرئيس، إنما يتطلب توافقاً مسيحياً ووطنياً على هذا الاستحقاق»، بالقول: «صديقي الرئيس بري، لقاء معراب هو ليس فقط لقاء مسيحياً بل وطني أيضاً، لأن أحد أطرافه في 14 آذار والآخر في 8 آذار».
************************************************

الحوار يُطلق «صفّارة» العمل الحكومي وفرنجية «ينتظر» عون في بنشعي
نجَحت النسخة 14 من جلسة الحوار الوطني بين أقطاب الكتل النيابية التي انعقدت في عين التينة أمس، في تعبيد الطريق أمام الحكومة، بعد التوافق على تعيينات المجلس العسكري والاتفاق على تفعيل عمل الحكومة التي تجتمع عصر اليوم بكلّ مكوّناتها السياسية. وأكّد نائب «حزب الله» علي فياض أنّ أهمّ ما أُنتج في جلسة الحوار هو التوافق على تعيينات المجلس العسكري، وأنّ «جلسة مجلس الوزراء ستُعقَد ولن تكون يتيمة، حيث ستعقد جلسات أخرى لتفعيل عملها».
وإذا كانت الطريق أمام الحكومة قد فتِحت بعد حلّ عقدة التعيينات والاتّفاق على الأسماء المقترحة للمجلس العسكري، وهي: جورج شريم (كاثوليكي)، محسن فنيش (شيعي) وسمير الحاج (أرثوذكسي)، تبقى الطريق الى القصر الجمهوري في بعبدا غيرَ «سالكة وآمنة»، والعقدة الرئاسية تدور في حلقة مفرغة. وعليه، فإنّ جلسة الانتخاب في 8 شباط المقبل لن تشهد ولادة الرئيس العتيد، بفِعل غياب الحلول في الأفق الرئاسي.
عون وفرنجية
وفيما غاب رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون عن جلسة الحوار ومثّله وزير الخارجية جبران باسيل والنائب حكمت ديب، حضَر الإستحقاق الرئاسي خارج أروقة طاولة الحوار في تصريح المرشح الرئاسي رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، الذي أكّد المضيّ في ترشيحه وعدم الانسحاب، قائلاً: «لا أفهَم كيف ينسحب من معه 70 صوتاً لمَن معه 40 صوتاً».
وإذ رحَّب فرنجية باستقبال «منافسه»عون في بنشعي، قال: «هو يعرف أنّ بنشعي بيته، ولكنّ موقفنا محدَّد، حين نكون نحن موجودين في مشروعه كـ«خطة ب»، يكون هو موجوداً كـ«خطة أ»، أمّا إذا كنّا غير موجودين، فنحن نعمل سياسة ولسنا «فاتحين جمعية خيرية».
وعن رأيه بلقاء معراب، اكتفى فرنجية بالقول: «هناك مثَل يقول إقرأ تفرح والبقيّة عندكم».
باسيل
في هذا الوقت، اعتبَر باسيل أنّ حظوظ عون في الرئاسة « لم ترتفع فقط، بل لم يعُد هناك مجال لتخطّيها». وقال «إنّنا لم ندخل في الحسابات والأرقام مع النائب فرنجية ولن ندخل»، معتبراً أنّ «الكلمة الأولى في موقع الرئاسة هي للمسيحيين، وهذه فكرة ثابتة لا تراجُع عنها».
ورأى أنّ «المطلوب الذهابُ الى أبعد حدود في اتّفاقنا مع «القوات»، وليس الهدف الاتفاق على الرئاسة فقط»، مؤكّداً أنّه «إذا اقتصَر التفاهم مع «القوات» على الرئاسة فلا معنى له، و18 كانون الثاني عند المسيحيين يجب أن يكون مثلَ 6 شباط عند اللبنانيين».
وأشار باسيل إلى أنّ «هناك عودة للتواصل مع تيار «المستقبل»، أي أنّ هناك شرياناً تضخّ فيه الدماء مجدّداً»، لافتاً إلى أنّ «الأهم من فكرة اللقاء مع الرئيس سعد الحريري هو ما يمكن أن يؤدي إليه ولا سيّما بعد تبدّل الظروف في الداخل والخارج».
وشدّد باسيل على أنّ «حزب الله» ملتزم ترشيحَ عون للرئاسة»، معتبراً أنّ «الحزب لا يستطيع إلّا أن يوافق على البنود التي اتّفقنا عليها مع
«القوات»، وهناك مصلحة له في التقارب الذي حصل، لأنّه لا يستطيع تحمّلَ مسؤولية لبنان والدولة منفرداً. وهناك توازنات لا يستطيع أن يتخطّاها». وأكّد «أننا لن ننزل الى مجلس النواب قبل الوصول الى اتّفاق يؤمّن الشروط المناسبة لانتخاب الرئيس القوي».
جنبلاط
بدوره، غاب رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط عن جلسة الحوار، لكنّه نشَط في تغريدات ساخرة على «تويتر»، مؤكّداً أن «لا رئيس في الوقت الحاضر». وكتبَ جنبلاط: «هيئة الحوار في لبنان نجَحت. السؤال كيف؟ لقد وضَعت مواصفات الرئيس، أولاً ألّا يكون موظّفاً، أي استبعَدت قائد الجيش، وهو أصلاً غير راغب.
وثانياً أن يكون للرئيس حيثية مسيحية ووطنية، فانحصَرت الأمور بسليمان فرنجية وميشال عون، وهذا جيّد. لكن يبدو أنَ شيئاً آخر ينقص في المواصفات، لذلك لا رئيس في الوقت الحاضر. ما هذا الأمر، لا أعرف».
واعتبَر جنبلاط أنّ «هيئة الحوار، أو طاولة الحوار، أصبحَت مثل هيئة تشخيص مصلحة النظام في إيران، تبقى كلمة السر الديموقراطية طبعاً من المرشد ولعيونك. وعلى قول أهل جبل العرب، دبكة يا شباب».
جعجع
في هذا الوقت، ردَّ المكتب الإعلامي لرئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع على قول رئيس المجلس النيابي نبيه برّي «إنّ التوافق بين «القوات» و«التيار الوطني الحر» لا يكفي وحدَه لانتخاب الرئيس، إنّما يتطلّب توافقاً مسيحياً ووطنياً على هذا الاستحقاق»، فأكّد «أنّ لقاء معراب ليس فقط لقاءً مسيحياً، بل هو لقاءٌ وطنيّ أيضاً، لأنّ أحد أطرافه في 14 آذار والآخر في 8 آذار».
قضيّة سماحة
ولم تغِب قضية إخلاء المحكمة العسكرية الوزيرَ السابق ميشال سماحة عن مداولات المتحاورين في عين التينة. وقد أثارَها رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة، وتحدّث عنها عددٌ من المتحاورين، فيما أكّد برّي أنّ الموضوع قضائي. أمّا طرح هذه القضية في مجلس الوزراء اليوم فسيُحدّده مسار الجلسة.
وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» إنّ هناك اتجاهاً لتأجيل البحث فيها لعدم تعكير صَفو لمِّ شملِ الحكومة وعودة اكتمال نصابها بكلّ مكوّناتها السياسية أو مناقشتها بشكل عرَضي مع البحث عن فتوى قانونية كتخريجة لها.
«النأي بالنفس»
واستبعَدت المصادر طرحَ موضوع مواقف باسيل في اجتماعَي وزراء الخارجية العرب والمؤتمر الإسلامي، على طاولة مجلس الوزراء، كونه طُرح على طاولة الحوار الوطني بين المكوّنات السياسية، وبالتالي لا داعيَ لأن يأخذ من وقت جدول الأعمال الذي يُعتبر أكثر الحاحاً بالنسبة الى الرئيس تمّام سلام.
وكان السنيورة أكّد على طاولة الحوار أنّ «سياسة النأي بالنفس تقضي بتجنّب التورّط في نزاع عربي-عربي، ولكنّها لا تنطبق عندما يكون الخلاف بين العرب وغير العرب». واعتبَر أنّ موقف باسيل «كان انحيازاً ضد المصلحة الحقيقية للبنان وضدّ عروبته، كما أنّ له تداعيات على الاوضاع الوطنية وعلى الأوضاع الاقتصادية».
وباسيل يردّ
وقد ردَّ باسيل على السنيورة مؤكّداً أنّ في الإتصالات شبه اليومية التي يُجريها مع وزراء خارجية دول الخليج، لم يلمس أنّ لدى دولهم أيّ ردّة فعل سلبية على موقف لبنان النأي بالنفس عن النزاع السعودي – الإيراني، وأنّه ليس لدى هذه الدول أيّ توجّه لاتخاذ أيّ إجراء بحق اللبنانيين المقيمين فيها منذ عشرات السنين، وأنّ هذه الأمور تُثيرها بعض الجهات السياسية اللبنانية، وأنّ ما كتبه بعض الصحافيين في صحف خليجية إنّما كان نقلاً لمواقف سياسيّين لبنانيّين.
وأشار باسيل إلى أنّ ما عبّر عنه لبنان سواء في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة أو في اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي في جدة، إنّما كان موقف الحكومة اللبنانية، فلبنان دانَ الإعتداء على السفارة السعودية في طهران ولكنّه نأى بنفسه عن الخلاف السعودي – الإيراني لأنه لا يُريد إقحام نفسه فيه، مؤكّداً أنّ لبنان في موقفه لم يخرج عن الإجماع العربي ولا يريد الخروج عنه.
مِن جهته، قال نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري إنّ على باسيل «أن يفهم أنّ أيّ إجماع لم يحصل حول موقفه، بخلاف ما قال على طاولة الحوار». وشدّد على ضرورة «إيجاد صيغة يُتّفق عليها بين كل الأطراف لكي لا نقع في هذه المشكلة مجدّداً»، لأنّه «مسلسل يتكرّر»، آملاً في التوصل في جلسة مجلس الوزراء اليوم إلى «صيغة باتّفاق جميع اللبنانيّين على موقف يُعبّر عن اقتناع الدولة اللبنانيّة لكي لا نُعرّض مصالح اللبنانيّين في الخليج وفي السعوديّة».
النفايات
وقُبَيل انتهاء جلسة الحوار، تحدّثَ سلام عن ترحيل النفايات، لافتاً إلى وجوب بدء العمل بهذا الموضوع خلال اليومين المقبلين، مشيراً إلى أنّ الطروحات التي قُدّمت بهذا الخصوص ليست إلّا من باب المزايدات.
قزّي
وعشية جلسة مجلس الوزراء، قال وزير العمل سجعان قزي لـ«الجمهورية»: «بالنسبة الى حزب الكتائب، التعيينات العسكرية موضوع يتعلّق بوزارة الدفاع وقيادة الجيش، وبالتالي يجب أن تكون معايير التعيين من تقاليد المؤسسة العسكرية، أي اختيار الأكفّأ ومراعاة الأقدمية، طبعاً على أن يتمتّع صاحب الاسم المطروح بالنزاهة والشفافية في تاريخه العسكري وعبر كلّ المسؤوليات التي تحمّلها.
وفي ضوء الطرح الذي سيُقدّمه وزير الدفاع سيكون لنا الموقف المناسب، وموقفُنا لن يأخذ في الاعتبار اصطفافاً سياسياً بل مصلحة المؤسسة العسكرية، ولن نقع في ما وقع فيه غيرُنا من ناحية تسييس الخيار والتعيين».
بوصعب
وكان وزير التربية الياس بوصعب أكّد أنّ التعيينات في المجلس العسكري ستتمّ في جلسة مجلس الوزراء بناءً على التفاهم الذي حصل بين كلّ الأفرقاء، لافتاً إلى أنّه إذا تراجَع أحد عن هذا الاتفاق، فيكون هو مَن يريد عرقلة عمل مجلس الوزراء. ورأى أنّ أيّ قرار يتعلق بالدوَل الإقليمية ويمكن أن يؤثر على الوحدة الداخلية اللبنانية، يجب أن يؤخَذ داخل مجلس الوزراء.
جرود عرسال
وعلى الصعيد الأمني، عادت الاشتباكات لتشتدّ بين «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش» في جرود عرسال، حيث سيطرَت «داعش» على مواقع عدّة لـ«النصرة» في الجرود وسط وقوع إصابات من الطرفين، فيما استهدف الجيش المسلّحين من الجهتين.
وأكّدت مصادر أمنية لـ«الجمهوريّة» أنّ «تمركزَ داعش» في نقاط لـ«جبهة النصرة» لن يؤثّر على مسار الجبهة هناك، فالجيش اللبناني يتعامل معهما على أنّهما تنظيمان إرهابيان ويستهدفهما عندما يَرصد تحرّكات عناصرهما ولا يفرّق بينهما، وفي الأساس، يُعزّز الجيش مراكزَه على التلال.
وبالنسبة إلى الوضع داخل البلدة، فإنّ هذا الأمر لن يؤثّر، لأنّ الجيش عزَل البلدة عن الجرود ومنعَ تسلّل المقاتلين، وأيّ تحرّكٍ لخلايا مرتبطة بهما سيواجَه بالقوّة فوراً». ونفت المصادر أي تقدّم لـ»اداعش» في اتجاه بلدة عرسال.
************************************************

«معادلة فرنجية» تهدّد التفاهم مع عون .. وباسيل ينعى إنتخابات الرئاسة
الحوار – 14: تأمين نصاب الحكومة اليوم.. و4 نقاط ساخنة في مداخلة السنيورة
على مدى أكثر من ساعتين، لم تبق شاردة وواردة الا تطرقت إليها هيئة الحوار الوطني التي انعقدت في جلستها الرابعة عشرة في عين التينة، أمس، والتي لم يتردد النائب وليد جنبلاط والذي غاب عن الجلسة، عن مقاربتها بوصفها تشبه هيئة مصلحة تشخيص النظام في إيران، «فكلمة السر الديمقراطية طبعاً من المرشد، وعلى قول أهل جبل العرب: دبكة يا شباب».
والنقطة المهمة التي لم تكن بين «الشاردات والواردات» هي رئاسة الجمهورية التي يبدو انها دخلت في في غياهب الخطط الاستراتيجية الكبرى، وفقاً لمتابعين لمجرى الاتصالات الجارية على هذا الصعيد.
ولو لم يلفت الوزير بطرس حرب نظر الرئيس نبيه برّي إلى ان هناك جلسة نيابية ستنعقد في 8 شباط لانتخاب رئيس للجمهورية مع وجود مرشحين اثنين، لما كان الرئيس بري أكّد المؤكد قائلاً: «في 8 شباط انا نازل إلى المجلس، فإذا توفّر النصاب سأعمل جلسة.. غير هيك ما تطلب مني شي؟».
وما لم يقله الرئيس برّي، قاله رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ليل أمس، في مقابلة مع محطة M.T.V من انه «ما لم يحصل اتفاق قوي لانتخاب رئيس قوي (في إشارة إلى النائب ميشال عون) فلن ننزل إلى مجلس النواب لانتخاب رئيس، كاشفاً عن شريان تواصل مع تيّار «المستقبل» يعاد ضخ الدم فيه، نافياً ان تحصل منافسة في مجلس النواب بين عون والنائب سليمان فرنجية، في معرض الرد على رئيس تيّار «المردة» الذي قال بوضوح: «كيف يمكن لمن معه 70 نائباً ان يتنازل لمن معه 40 نائباً» (في إشارة إلى عون).
وبدا من إعلان فرنجية ان العماد عون لن يكون في plan A بالنسبة لنا ما لم نكن نحن في plan B بالنسبة له، وإعلان الوزير باسيل انه لن يكون هناك plan B، بل فقط plan A ان الطرفين في طريقين مفترضين، وقد لا يلتقيان حتى ولو كانت بنشعي هي منزل النائب عون في أي وقت.
ومع هذه المعطيات، وأن كان الرئيس فؤاد السنيورة جلس إلى جانب فرنجية على طاولة الحوار، فاتحاً الباب امام نكات واجتهادات، وأن كان النائب جنبلاط نعى انتخابات الرئاسة على طريقته، معتبراً ان كلمة السر هي في إيران بعد الاتفاق النووي، فإن البند الأوّل الذي ادرج على طاولة الحوار التي دعا إليها الرئيس برّي قبل نهاية العام الماضي بشهرين أو أكثر، كان هو انتخاب الرئاسة التي لم تنفع معها لا تفاهمات ولا اتفاقات ولا مواصفات ولا رهانات ولا وساطات بانتظار اثمان تطالب بها إيران، حسب مراقبين وخبراء ودبلوماسيين، في ضوء مسار مؤتمر جنيف 3 السوري، ومسار العلاقات المتأزمة بينها وبين المملكة العربية السعودية والعالمين العربي والإسلامي.
هل تصدق التفاهم على التعيينات اليوم؟
وازاء اقتناع غالبية ممثلي الكتل بأن الأفق ما زال مقفلاً امام الرئاسة الأولى، بحثت طاولة الحوار العامة عن تحقيق إنجاز فوجدته في التعيينات العسكرية والأمنية، سواء في المجلس العسكري أو مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي وصولاً إلى ما تتحدث عنه المصادر الكاثوليكية، ومن بينها الوزير ميشال فرعون من تحامل على مدير جهاز أمن الدولة اللواء جورج قرعة الذي ينتمي إلى الطائفة الكاثوليكية.
وما ان اطمأنت الحكومة والوزراء من اكتمال نصاب مجلس الوزراء في جلسته المقررة عند الرابعة من بعد ظهر اليوم في السراي الكبير، حتى خرجت إلى الضوء أصوات لا تخفي إمكان بروز عقبات تواجه التعيينات.
وفي هذا السياق، اشارت وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني من ان وزير الدفاع سمير مقبل زار اليرزة ووقف على رأي قائد الجيش العماد جان قهوجي، في ما يتعلق بالاسماء التي سيقترحها لملء الشواغر في المجلس العسكري، مضيفة ان لا قرار نهائياً لديه بعد في هذا الشأن.
وليلاً، عقد وزراء اللقاء التشاوري اجتماعاً في منزل الوزير بطرس حرب، خصص للتشاور في الموقف الذي يجب اتخاذه في موضوع التعيينات العسكرية، من دون ان يكشف أحد من الوزراء عن هذا الموقف، بانتظار معرفة ما يمكن ان يحصل في مجلس الوزراء اليوم.
أسماء الضباط
وعلمت «اللواء» ان أسماء الضباط الذين تمّ التفاهم على تعيينهم في المجلس العسكري اليوم، وفق ما تبلغه أقطاب طاولة الحوار أمس من الرئيس برّي هم:
العميد سمير الحاج عن المقعد الارثوذكسي.
العميد جورج شريم عن المقعد الكاثوليكي.
العميد محسن فنيش عن المقعد الشيعي.
اما الأسماء التي سيطرحها وزير الدفاع سمير مقبل على مجلس الوزراء فهي:
عن الشيعة: محمّد جانبيه، خليل إبراهيم، ومحسن فنيش.
عن الكاثوليك: غابي حمصي، جورج شريم، غسّان شاهين.
عن الارثوذكس: فؤاد قسيس، سمير الحاج، وسمير عسيلي.
لكن مصادر عسكرية استبعدت لـ«اللواء» إمكان تعيين العميد فنيش للمركز الشيعي، باعتبار انه غير مجاز في الأركان، ووفقاً لقانون الدفاع يحرم من حق ان يكون عضواً في المجلس العسكري مع الإشارة إلى وجود سابقة في هذا المجال عندما عين الرئيس الراحل الياس الهراوي المرحوم اللواء فايز عازار عضواً رغم انه لم يتابع دورة أركان.
ورجحت المصادر ان يتم تعيين العميد الركن عبد السلام سمحات الذي يشغل حالياً رئيس فرع مخابرات البقاع.
الجلسة 14
خارج غياب النواب جنبلاط وعون وميشال المرّ وطلال أرسلان، والنكات التي أضفت أجواء مريحة، بعد أسبوع الضغط في كل الاتجاهات على الحكومة وعلى اللبنانيين، سواء من الجو أو عبر النفايات، أو الضغوط المالية الأميركية، وصولاً إلى نهج إضعاف علاقة لبنان بأشقائه العرب بسبب أداء الوزير باسيل، ما الذي حدث في الجلسة بالضبط؟
بعد الكلام عن العاصفة «تالاسا» وتسرّع وزير التربية بإقفال المدارس يوماً واحداً، وتأكيد الرئيس برّي على تفعيل العمل الحكومي، وعن ضرورة إنهاء التعيينات في المجلس العسكري، وإعلان عن تفاهم حصل على الأسماء، إتفقت المصادر التي استقت منها «اللواء» معلوماتها عن الجلسة، على التأكيد على أن مداخلة الرئيس فؤاد السنيورة بعناوينها الأربعة بالإضافة إلى اقتراحه تثبيت سعر صفيحة البنزين على 25 ألف ليرة بصرف النظر عن الهبوط المتتالي في أسعار النفط، كانت هي الأهم: السياسة الخارجية، قضية ميشال سماحة، الأوضاع الاقتصادية والمالية والعقوبات الأميركية على المصارف اللبنانية.
1- السياسة الخارجية، حيث انتقد الرئيس السنيورة بحدة سياسة النأي بالنفس التي يقف وراءها الوزير باسيل، وقال أن هذه السياسة تقضي بتجنّب التورّط في حالة نزاع عربي – عربي لكنها لا تنطبق عندما يكون الخلاف بين العرب وغير العرب في إشارة إلى إيران.
وأكد السنيورة في مداخلته أن موقف باسيل كان انحيازاً ضد المصلحة الحقيقية للبنان وضد عروبته، كما أن لها تداعيات على الأوضاع الوطنية والاقتصادية (راجع نص المداخلة ص3).
وأشار مصدر شارك في طاولة الحوار إلى أن هذه المداخلة الواضحة والصريحة لم تُثر ردود فعل حادّة أو صاخبة، باستثناء ردّ الوزير باسيل الذي قال أنه يتبع سياسات متفق عليها، وهي النأي عن الخلافات في الخارج، فإذا أردتم التغيير فليتخذ مجلس الوزراء قراراً بذلك، مؤكداً أننا «أدنّا التدخل في الشؤون العربية وننأى بأنفسنا عندما يكون هناك خلاف».
وليلاً عاد باسيل وقال أنه سيثير هذا الموقف في مجلس الوزراء اليوم.
2- قضية سماحة: رأى السنيورة في مداخلته أن إخلاء سبيل ميشال سماحة يكشف عن تراخٍ في قضية الإرهابيين والعملاء، مشدداً على أن العدالة لا تكون الكيل بمكيالين، معتبراً أن هذا الأمر أثار استهجان وغضب قطاعات واسعة من اللبنانيين، فردّ الرئيس بري: هذا موضوع قضائي، وما اتخذته المحكمة العسكرية لم يكن حكماً بل تدبير، مضيفاً: «سبق وطلبت من المحكمة الإسراع بالمحاكمة، وأعتقد هذا الذي يحصل الآن»، فيما قال النائب أسعد حردان: «ليس المطلوب الحد أو التأثير سلباً على سمعة القضاء».
ونقل أن الوزير حرب أشار إلى أن القاضي الذي أفرج عن سماحة معروف بجرأته.
وكانت فرصة، كما لاحظ المصدر، أن أحداً من الحاضرين لم يدافع عن سماحة، ولم يدحض ما قاله الرئيس السنيورة، لكن ممثّل «حزب الله» في الطاولة النائب محمّد رعد قال بشكل مقتضب أن ما أثاره الرئيس السنيورة (وهو يقصد السياسة الخارجية ومسألة سماحة) يمكن أن يطرح على طاولة مجلس الوزراء وليس على طاولة الحوار.
3- الأوضاع الإقتصادية حيث أشار الرئيس السنيورة إلى تراجع هذه الأوضاع نتيجة الظروف الراهنة وانحلال الدولة، داعياً إلى الاستفادة من إنخفاض أسعار النفط بتعزيز مالية الدولة للحد من المديونية، وتغطية النفقات بتحديد سقف لسعر صفيحة البنزين لا يقل عن 25 ألف ليرة.
4- العقوبات، استأثرت مسألة العقوبات بجانب من مطالعة الرئيس السنيورة التي استغرقت 40 دقيقة، وبمداخلات المتحاورين، لا سيما الإجراءات الأميركية والقانون الصادر عن الكونغرس بفرض عقوبات على المصارف التي تتعامل مع حزب الله، أو التي فُرضت على حزب الله، مشدداً (السنيورة) على عدم الاستهانة، بما لها من إنعكاسات سلبية على المصارف، وضرب مثلاً يتعلق بأحد المصارف العربية عندما حوّل مبلغاً زهيداً من المال (ثلاثة آلاف دولار) وبسبب العقوبات دفع المصرف أضعافاً مضاعفة.
وهنا كشف الرئيس برّي أنه بعث برسالة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما بهذا الصدد، وأن خطوات سيتخذها مجلس النواب لجهة إرسال وفد نيابي إلى الولايات المتحدة.
لكن نائباً هو في عداد الوفد الذي سيذهب إلى واشنطن أكد لـ«اللواء» ليلاً أن موعد السفر لم يتحدد بعد، وإن كان يتوقع أن يكون بعد الجلسة النيابية في 8 شباط.
وقبل ختام الجلسة، كشف الرئيس سلام عن أن ترحيل النفايات سيكون خلال اليومين المقبلين، واصفاً الطروحات التي تأتي من هنا وهناك بأنها مزايدات ليس إلا.
لكن الرئيس برّي مازحه قائلاً: يا ريت ما تظبط معك، فنعود إلى المطامر.
عرسال
أمنياً، أفادت معلومات أن مدفعية الجيش اللبناني قصفت ليلاً تحركات للمسلحين في جرود عرسال، على أثر محاولات رصدت لهؤلاء المسلحين للتسلّل إلى مواقع الجيش.
وكانت معلومات تحدثت ظهراً عن اشتباكات حصلت بين مسلحين من «داعش» وآخرين من «النصرة»، على أثر استيلاء «داعش» على موقع للنصرة في الجرود.
تزامنت هذه المعلومات مع معلومات أخرى عن مقتل مواطنتين في عرسال، إحداهما كونة عز الدين التي توفيت متأثرة بجروحها بعد إطلاق مسلحين النار على منزل زوجها في البلدة.
************************************************

فرنجية لعون : «كيف ينسحب صاحب الـ70 صوتاً لمن يملك 40 صوتاً»
باسيل يرد : «مستعدون لعد الاصوات على مَن يمثل المسيحيين «وكما تراني يا جميل أراك»
اتفاق على التعيينات العسكرية وتفعيل عمل الحكومة بعد فرط 8 و14 اذار
حسمها النائب سليمان فرنجية بعد اجتماع طاولة الحوار، امس في عين التينة، واعلن «الطلاق» مع العماد ميشال عون عبر تصريح عنيف ردّ عليه الوزير باسيل بالطريقة عينها وبالقول: «مستعدون لعدّ الأصوات على مَن يمثل المسيحيين وكما تراني يا جميل أراك». وهذا ما يتطلب تدخلا مباشرا من حزب الله لاصلاح العلاقة بين «الحليفين السابقين» ومنع تدهور العلاقات بينهما. ورغم عدم تطرق جلسة الحوار الوطني الى ملف رئاسة الجمهورية لكن الوزير فرنجية «بجها» بعد الجلسة بتصريح هو الاعنف ضد العماد ميشال عون مؤكداً استمراره بالترشح لرئاسة الجمهورية لاننا لسنا جمعية خيرية… واكد ايضاً «ان «الكلام الذي نقوله ونلتزم به نعتبره نقطة قوتنا، وربما الاخرون يعتبرونه نقطة ضعف لنا، علما اننا قلنا منذ اليوم اذا كان هناكB plan بالنسبة لنا يكون هناكA plan واذا لم يكن هناكB plan ليس هناك A plan.
وقال: «اهلا وسهلا بالجنرال عون فهو يعرف ان بيته في بنشعي، ولكن موقفنا ثابت فعندما نكون موجودين في مشروع الجنرال عون كـ B plan يكون هو موجود كـ A plan».
وأضاف: «اهلا وسهلا بالجنرال في دارته في بنشعي، نحن مستمرون بالترشيح فاذا كنا بالنسبة اليهB plan يكون هو A plan، فاذا لم نكنB plan او كما نسمع بالـ PLUS A فنحن نشتغل سياسة ولسنا فاتحين جمعية خيرية».
وحول تبني الدكتور سمير جعجع لترشيح العماد عون؟
فقال: لا باس فلينتخبوه وليوصلوه، ولا افهم ان ينسحب من معه سبعون صوتا لمن معه اربعون صوتا»، رافضا الرد على سؤال حول موقف «حزب الله.
ـ رد الوزير باسيل ـ
ورد وزير الخارجية جبران باسيل على كلام فرنجية بالقول «ليس لي علم بأن هناك عداً للاصوات بيننا وبين الوزير فرنجية»، مؤكدا ان العماد عون ليس في موقع التنافس مع الوزير فرنجية، ولن يصل الى مرحلة التنافس مع فرنجية.
واشار الى ان التيار الوطني لن يذهب الى مجلس النواب قبل الاتفاق على الرئيس القوي وندرس المشاركة في جلسة 8 شباط بعد المعطيات الأخيرة واتفاق معراب.
وقال باسيل مستعدون «لعدّ» الاصوات «بالتمثيل» «كما تراني يا جميل أراك»، واشار الى ان العماد ميشال عون يسعى الى الحصول على التمثيل السني والدرزي والشيعي، ولننتظره واكد ان الكلمة الاولى في موقع رئاسة الجمهورية للمسيحيين وعدم تجاهل من يمثل الاكثرية عند المسيحيين.
كلام النائب سليمان فرنجية يؤشر الى مرحلة من التوتر مع العماد عون، وان سعاة الخير لم ينجحوا في «رأب الصدع» بينهما، وهذا يؤكد حسب مصادر سياسية مطلعة ان الاستحقاق دخل الثلاجة مجددا، وهذا ما أكد عليه النائب وليد جنبلاط، بأن لا رئيس في الوقت الحاضر.
ـ امين الجميل: من الصعوبة انتخاب احد المرشحين ـ
وقال الرئيس امين الجميل «انه من الصعوبة انتخاب احد الشخصين» اي «ميشال عون أو سليمان فرنجية للرئاسة»، ولذلك سنستمر بالنقاش مع كل الاحزاب والفئات من اجل التوافق على مرشح يمكن ان ينقذ البلد، والخروج من هذا الوضع. ونتمنى ان يتفق اللبنانيون على مرشح توافقي للرئاسة. وعن اتفاق معراب اكد الجميل «انه اخذ طابع التحدي لبعض الفئات على الساحة اللبنانية، وهذا يشكل خطراً على لبنان والمسيحيين مشيراً الى ان الاصطفافات المذهبية تشكل خطراً على لبنان، ولا يجوز ان نلعب بالنار في هذا الظرف. واكد الرئيس امين الجميل، ان العلاقة مع حزب الله جيدة لكننا لم نتوصل الى قواسم مشتركة حول العديد من الامور لكن حزب الله مكون لبناني اساسي ونحن في حوار معه وختم : اخشى ان تكون مبادرة جعجع نسفت 14 آذار.
ـ طاولة الحوار ـ
وحسب المصادر فان طاولة الحوار الوطني في عين التينة لم تناقش الملف الرئاسي، لكنه حضر بقوة في تصريح سليمان فرنجية، فيما شدد الرئيس نبيه بري على تفعيل عمل الحكومة والتوافق على التعيينات العسكرية وعقد اجتماعات اسبوعية للحكومة، وبالتالي فان جلسة الحكومة اليوم ستعقد بنصاب سياسي كامل. كما شهدت الجلسة سجالا بين الرئيس السنيورة والوزير باسيل على خلفية مواقف الاخير في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب ومؤتمر مجلس التعاون الاسلامي، كما تطرق السنيورة الى اطلاق ميشال سماحه منتقدا القرار بشدة كما طالب باعتماد معايير التراتبية في التعيينات العسكرية، ورد الرئىس بري على السنيورة في موضوع سماحة مشيراً انه ليس هناك من شخص ضد آخر في موضوع سماحة، لكن المطلوب حماية القضاء. واشار بري الى ان هناك اقتراح تعديل لعمل المحكمة العسكرية موجوداً اصلا في لجنة الادارة والعدل ولو حسم هذا الاقتراح ربما تفادينا مثل هذه الامور، كما تحدث بري عن الضغوط التي يتعرض لها لبنان حالياً على الصعيد المالي ومحاصرته تحت اكثر من ذريعة. وهذا ما اثر على العائدات المالية من الخارج الى لبنان، وفيما رد الوزير باسيل على السنيورة بالقول «اذا كان الخيار بين حماية الجبهة الداخلية والتضامن العربي، فانا مع خيار حماية الجبهة الداخلية».
كما تطرقت طاولة الحوار الى ملف ترحيل النفايات وظهرت اعتراضات على موضوع الترحيل وطالب بري بالعودة الى «المطامر» فيما اعتبر سلام كلام البعض عن شركة جديدة تتولى الترحيل بـ 85 دولارا غير دقيق مطلقا، والشركة هي شركة «تصنيع البسة» ولا علاقة لها بالنفايات.
ما جرى على طاولة الحوار الوطني لجهة تفعيل الحكومة والتعيينات العسكرية يؤشر ويؤكد على فرط 8 و14 آذار.
ـ بنود تعجيزية امام مجلس الوزراء ـ
وقالت مصادر سياسية شاركت في جلسة الحوار ان الامور باتت سالكة امام اقرار تعيينات المجلس العسكري بعد ان جرى التوافق من حيث المبدأ في جلسة الحوار امس على حصول توافق حول ملء الشواغر في المجلس من دون الدخول في الاسماء، وبحسب معلومات المصادر فمن المنتظر ان يعين كل من العميد جورج شريم عن المقعد الكاثوليكي والعميد سمير الحاج عن المعقد الارثوذكسي. وهذا ما يريده العماد عون. لكن مصادر أكدت ان لائحة الوزير مقبل لا تتضمن اسم العميد الحاج.
وقالت مصادر عليمة ان جلسة الحوار اتفقت على الآلية التي سيعتمدها وزير الدفاع في جلسة مجلس الوزراء ومضمونها ان يطرح الوزير مقبل ثلاثة اسماء عن كل موقع شاغر من المواقع الثلاثة ويقول انه يفضل هذا العميد او ذاك نظراً لاقدميته. اضافت ان لا شيء محسوماً بأن يؤخذ باسم هذا العميد او ذاك طالما ان هناك لائحة ستقدم عن كل موقع شاغر.
واشارت المصادر الى ان الرئيس سلام لا يستطيع طرح موضوع التعيينات العسكرية في بداية الجلسة لانه من خارج جدول الاعمال. ولذلك، يبقى هناك تساؤل حول امكانية بته في نهاية الجلسة طالما ان هناك اكثر من بند تفجيري من بنود الجلسة خاصة في بندي تحويل قضية ميشال سماحه الى المجلس العدلي وبند النفايات حيث طلب وزيرا التيار الوطني الحر الاستفسار عن مجموعة امور حول ترحيل النفايات منها ان الشركة التي التزمت ترحيل النفايات لا هوية لها وكذلك بما خص تكلفة الترحيل.
ولذلك لم تستبعد المصادر حصول مشكلة في الجلسة حول اصرار وزير العدل اشرف ريفي تحويل قضية الوزير ميشال سماحه الى المجلس العدلي واوضحت ان هذا الموضوع الذي ادرج ضمن البند 64 ويليه طلب احالة انفجاري برج البراجنة الى المجلس العدلي في البند 65، ولم تستبعد المصادر ان يكون القصد من ادراج الامرين هو اللجوء الى قاعدة 6 و6 مكرر لكن اسلامياً، ولاحظت المصادر ان طلب احالة موضوع سماحه الى المجلس العدلي مخالف من الناحية القانونية بعد صدور حكم قضائي في هذه القضية، وبالتالي لا يمكن احالتها الى المجلس العدلي، لان في ذلك مساً بهيبة الهيئة التي اصدرت الحكم والهيئة التي لا تزال تعيد المحاكمة. وعلم ان هناك اعتراضات من عدة كتل سياسية لاحالة ملف سماحه الى المجلس العدلي، فيما اعلن وزيرا الحزب الاشتراكي وقوفهما مع احالة الملف، لكنهما استبعدا تحريره في ظل الخلاف حوله، لكن الانظار تبقى متجهة الى الوزير اشرف ريفي وكيف سيكون موقفه حيث اعلن ان كل الخيارات مفتوحة امامه في حال عدم اقرار المرسوم.
واشارت المصادر ايضا «الى ان طرح موضوع مواقف لبنان الخارجية المرجح من خارج جدول الاعمال سيقود هو ايضا الى سجالات بين وزراء التيار وحزب الله بمواجهة تيار المستقبل.
وعلم ان لائحة الوزير سمير مقبل تتضمن اسماء العمداء غابي الحمصي، جورج شريم، سمير عسيلي، جورج خميس، محسن فنيش، عبد الكريم سمحان ومحمد جانبيه على ان يختار مجلس الوزراء 3 اسماء للمجلس العسكري ارثوذكسي، وكاثوليكي وشيعي.
************************************************

فرنجيه متمسكا بترشحه: لماذا ينسحب من لديه ٧٠ صوتا لمن معه ٤٠؟
قضيتان استأثرتا بالاهتمام بعد جلسة الحوار الوطني امس: تأكيد النائب سليمان فرنجيه استمراره في الترشح للرئاسة وقوله انه لا يفهم كيف ينسحب من معه ٧٠ صوتا لمن معه ٤٠. ثم اعلان عدد من اركان الحوار حل قضية التعيينات العسكرية في الجلسة الحكومية اليوم، مع استمرار البعض في التشكيك.
وقد غاب الموضوع الرئاسي كليا عن جلسة الحوار امس، في حين تناول البحث الوضع الحكومي وجلسة اليوم، وقضية النأي بالنفس وما خلفته مواقف وزير الخارجية جبران باسيل في مؤتمر وزراء الخارجية العرب ومنظمة التعاون الاسلامي من ردود فعل مستنكرة.
ولكن موضوع الرئاسة طرح بقوة بعد الجلسة لدى مغادرة النائب فرنجيه حيث أكد استمراره في الترشح، وقال: سبق وقلنا إذا كان هناك خطة ب يكون العماد عون الخطة أ، وإذا لم يوافق على الخطة ب فلا نعترف بالخطة أ، مضيفاً ما نتحدث به نلتزم به.
وسأل فرنجيه لا افهم كيف ينسحب صاحب ال 70 صوتاً لمن يملك 40 صوتاً؟
اما موقفه من لقاء معراب، فاختصره بالقول إقرأ تفرح… واكملوا المثل الذي تعرفونه.
تفعيل الحكومة
وفي موضوع تفعيل الحكومة، كان على طاولة الحوار شبه اجماع على التعيينات العسكرية، وبقي اعتراض من الكتائب المتمسكة بالكفاءة والاقدمية حسب النائب سامي الجميل الذي خرج من الجلسة قبل نهايتها. فلحق به الرئيس نبيه بري لينهي معه مسألة التعيينات. وعاد رئيس المجلس ليبلغ المتحاورين ان الامور ايجابية من دون أن يتحدث عن الحسم.
وقال وزير المال علي حسن خليل ان اهم ما انتج في الجلسة هو الاعلان عن التوافق حول تعيينات المجلس العسكري، وبالتالي جلسة مجلس الوزراء اليوم ستسير، والاتجاه الى أن تكون جلسات مجلس الوزراء ليس فقط جلسة يتيمة، انما يعمل على تفعيل الحكومة بصورة دائمة.
وفي هذه الجلسة الحوارية التي غاب عنها العماد عون والنائب وليد جنبلاط، اعترض الرئيس السنيورة على مواقف الوزير باسيل في الاجتماعات العربية. وقد أبدى السنيورة تفهما للموقف المتعلق ب حزب الله لكنه لم يتفهم الموقف المتعلق بالاجماع العربي والذي اثار انزعاج دول الخليج، حتى ان موقف رئيس الحكومة في دافوس لم يبدده. وقد رد باسيل بأنه ملتزم سياسة الحكومة النأي بالنفس.
باسيل والكلمة الاولى
هذا وأكد الوزير جبران باسيل مساء أمس ان حظوظ العماد عون في الرئاسة لا يمكن تخطيها بعد الذي حصل بين القوات والتيار اللذين يمثلان الاكثرية الساحقة من المسيحيين. وقال في حديث الى قناة MTV اننا لم ندخل في مسألة الحسابات والأرقام مع النائب فرنجيه ولن ندخل، معتبرا ان الكلمة الاولى في موقع الرئاسة هي للمسيحيين، وهذه فكرة ثابتة لا تراجع عنها.
واعتبر ان هناك عودة للتواصل مع المستقبل اي ان هناك شريانا تضخ فيه الدماء من جديد، مؤكدا ان الاهم من فكرة اللقاء مع الحريري، هو ما يمكن ان يؤدي اليه ولا سيما بعد تبدل الظروف في الداخل والخارج.
ورأى ان هناك مصلحة ل حزب الله من التقارب الذي حصل لأنه لا يستطيع تحمل مسؤولية لبنان والدولة منفردا، هناك توازنات لا يستطيع ان يتخطاها.
عريجي: لا تراجع
بدوره قال الوزير عريجي في حديث الى قناة المستقبل ان الوزير فرنجيه اتخذ موقفه النهائي من الترشح لرئاسة الجمهورية، ولن يتراجع عنه. ولماذا نقوم بالتضحية لصالح غيرنا، طالما نحن نملك كل المقومات؟ ولفت الى ان الخارج تلقف مبادرة ترشح فرنجيه بايجابية، ونحن نتابع عملنا في الداخل والخارج.
وأضاف: طرح الدكتور جعجع ترشيح عون يهدف الى مصالحة مسيحية – مسيحية ونحن نحبذها، ونحبذ كل المصالحات، ونحن فعلناها سابقا ولم نكن بحاجة لننتظر مبادرات رئاسية أو سواها. ولكن لديّ ملاحظات، وكنت أفضل لو كان لقاء معراب تم باحتفالية أقل، بعد تاريخ حافل بالضحايا من الجهتين، احتراما لهم ولمن لا يزالون متأثرين بما حصل سابقا.
الجميل
بدوره تحدث الرئيس امين الجميل مساء امس الى قناة الجزيرة وقال ان لقاء الدكتور سمير جعجع والعماد ميشال عون كان ردة فعل على ترشيح الرئيس الحريري لرئيس تيار المردة سليمان فرنجيه الذي هو جار لجعجع في بشري. وآمل أن لا يكون الأمر مجرد ردة فعل.
واضاف انني أتوقف عند عنصر غائب، وهو ان ما حفظ لبنان في الفترة الماضية هو التوازن السياسي، و١٤ آذار شكلت ضمانة لسيادة لبنان. واعرب عن خشيته أن تكون مبادرة جعجع نسفت ١٤ آذار، اي المؤسسة التي كانت تشكل عنصر توازن هام.
ورأى الجميل ان الساحة اللبنانية تتسع لكل القيادات، وكلما حاولت احدى القيادات اختزال سائر الفرقاء، كنا ندفع البلد لأحداث مدمرة. ولا يجوز لأحد ان يدّعي الاختزال.
وشدد الجميل على انه لا احراج لدينا ومنفتحون على الحل، ونريد الانتخاب، وأعلنا اننا سنحضر اي جلسة، وسنحضر جلسة الثامن من شباط. واذا تأمن النصاب سننتخب الأفضل، او نضع ورقة بيضاء اذا لم نقتنع. لافتا الى ان هناك مرشحا غير فرنجيه وعون هو هنري حلو، وعون يقول انه لن ينزل الى الجلسة اذا لم يكن هناك اجماع حوله. ولا يمكن ان نختزل الترشيحات بأسماء معينة طالما لا شيء مضمونا حتى الآن.
************************************************

فرنجية:”مني” فاتح جمعية خيرية
مجلس النواب – هالة الحسيني:
انتجت جلسة طاولة الحوار في جولتها الرابعة عشرة اعادة الزخم لعمل الحكومة وتفعيل دورها لجهة عقد جلسات دورية لمجلس الوزراء، حيث اشاد رئيس الحكومة تمام سلام بهذه الخطوة قائلا خلال الجلسة: مبروك اعادة تفعيل عمل الحكومة.
كما خرجت الجلسة باتفاق حول ملف التعيينات العسكرية والامنية اذ سيطرح هذا الملف من خارج جدول الاعمال في جلسة مجلس الوزراء اليوم.
وقد ابدى الوزير ميشال فرعون ترحيبه بهذه الخطوة قائلا: لن نعرقل مسألة التعيينات الامنية لكن جهاز امن الدولة له اهمية توازي اهمية المجلس العسكري.
فرنجية الى جانب السنيورة
وفيما تأجلت طاولة الحوار الى السابع عشر من شباط المقبل اكدت مصادر مطلعة ان البحث في الجلسة لم يتنازل الموضوع الرئاسي، علما ان النائب سليمان فرنجية جلس الى جانب الرئيس فؤاد السنيورة فعلق النائب اسعد حردان على الامر بالقول: شو مبين جلست بالقرب منه؟ فرد السنيورة قائلا: حسد او ضيقة عين؟ فقال بري ممازحا: الجلسة خطرة يا شباب.
كما علق عدد من الحاضرين على مسألة الغياب عن جلسة الحوار اذ لفت بعضهم بالقول: الحمد لله ان الجلسة لم تعقد الاثنين والا كان الوزير ابو صعب قد اصدر عطلة رسمية.
ملف المحكمة العسكرية
وكان الرئيس فؤاد السنيورة اثار في بدء الجلسة ملف المحكمة العسكرية لاسيما بعيد خروج ميشال سماحة وطرح الموضوع من جوانب عدة وبعد المناقشة جرى التأكيد على اهمية استقلالية القضاء.
كما تم البحث من جهة ثانية بموضوع قانون الانتخابات واهمية وضع قانون جديد في ضوء عمل اللجنة النيابية الفرعية المكلفة بهذا الامر، وعلم في هذا الاطار ان تم تمديد عمل هذه اللجنة شهرا اضافيا اي حتى نهاية شهر شباط المقبل خصوصا انها تدرس القانون المختلط المقدم من رئيس مجلس النواب نبيه بري والاقتراح الاخر المقدم من كتلة القوات اللبنانية وتيار المستقبل، ويبدو الاتجاه حسب اوساط اللجة نحو السير بالقانون المختلط.
فرنجية مستمر بترشيح نفسه
وكان النائب سليمان فرنجية قد اكد لدى خروجه من عين التينة انه مستمر في ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية قائلا: كيف سينسحب من لديه 70 صوتا لصالح من لديه 40 صوتا معتبرا ان لقاء معراب اقرأ تفرح.
وقال: لم يتم البحث بالملف الرئاسي مشيرا الى ان رئيس مجلس النواب هو من يدير طاولة الحوار ويقرر المواضيع التي سيتم التباحث بها وقال: الكلام الذي نقوله نلتزم به وهو نقطة قوة لنا والاخرون يعتبرون انه نقطة ضعف.
ترحيب بعون
واعرب عن ترحيبه برئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون اذا اراد زيارته في بنشعي قائلا: عندما نكون موجودين بمشروع عون كخطة B فهو عندنا خطة A واذا لا يريدنا كخطة B فلا نريده كخطة A. اما النائب علي فياض فلفت الى ان الجلسة كانت منتجة والاهم الاعلان عن التوافق على التعيينات في المجلس العسكري وتفعيل عمل الحكومة مشيرا الى ان جلسة الحكومة التي ستعقد اليوم لن تكون يتيمة حيث ستعقد جلسات اخرى لتفعيل عملها. قائلا لم يتم ذكر موضوع الرئاسة لا من قريب ولا من بعيد.
اجواء جيدة
اما النائب سامي الجميل فوصف الاجواء في جلسة الحوار بالجيدة وتم التطرق الى كل المسائل.
وعما اذا عقد خلوة مع النائب محمد رعد فقال: بالطبع كانت لنا لقاءات ومشاورات مع الجميع.
هذا وغاب عن الجلسة النواب: ميشال عون، وليد جنبلاط، طلال ارسلان وميشال المر.
وعقدت لقاءات جانبية عدة بين الاطراف ووصف المتحاورون الجلسة بالهادئة والمفيدة والمنتجة حيث اكد الجميع ضرورة استمرارها في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد لاسيما ان الحوار يترك اثاره الايجابية على الاوضاع العامة بشكل او باخر.
************************************************

لبنان: فرنجية يصّعد سياسًيا في وجه عون.. وحزب الله يبلغ المعنيين بطول أمد الفراغ الرئاسي
جنبلاط: يبدو أنهم لا يريدون رئيًسا.. «وهذا أيًضا خيار ديمقراطي على طريقة الجمهورية الإسلامية»
لا يبدو أن المستجدات الأخيرة التي طرأت على الملف الرئاسي اللبناني٬ وبالتحديد إعلان رئيس حزب «القوات» سمير جعجع تأييده ترشيح رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية٬ ستنجح في إحداث أي خرقُيذكر في جدار الأزمة الرئاسية المستمرة منذ مايو (أيار) 2014. وليس تضارب ترشيحي عون ورئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية وحده ما يعوق تحقيق تقدم في الملف٬ بل أيضا غياب القرار الإقليمي بالإفراج عن «الورقة الرئاسية» التي ُوضعت على طاولة المفاوضات الدولية.
وأمس أظهرت المواقف التي صرح بها النائب فرنجية بعد انتهاء جلسة الحوار الوطني أمس الأربعاء٬ وتناول فيها ترشيح النائب عون٬ حجم الاحتقان والتباعد بين حليفي حزب الله المسيحيين٬ اللذين يعتبر كل منهما أّنه أحق بتبوؤ سدة الرئاسة؛ إذ تساءل فرنجية في تصريح للصحافيين: «كيف ينسحب صاحب الـ70 صوًتا لمن يملك 40 صوًتا»٬ في إشارة منه إلى أّنه قادر على تأمين 70 صوتا من أصوات النواب في حال انعقاد جلسة انتخاب رئيس٬ بينما لا يستطيع عون إلا تأمين 40 صوتا. وإذ أكد فرنجية استمراره في ترشحه٬ لافتا إلى أّنه يعمل في السياسة وليس في جمعية خيرية٬ أردف: «إذا كان هناك خطة (ب) فيكون العماد عون هو الخطة (أ)٬ ولكن إذا لم يوافق على خطة (ب)٬ فنحن لا نعترف بالخطة (أ)».
وبذلك يكون فرنجية يرد على موقف سابق للعماد عون شّدد فيه على أّنه لا يعترف بخطة «ب» تقول برئاسة فرنجية لأن ذلك يطيح بالخطة «أ» أي بترشيحه للرئاسة.
الواقع أن الخلافات تحتدم حول الملف الرئاسي قبل أقل من أسبوعين على الجلسة التي كان قد حّددها رئيس المجلس النيابي نبيه بّري في 8 فبراير (شباط) المقبل لانتخاب رئيس للبلاد٬ والتيُيرجح أن يكون مصيرها مماثلاً للجلسات الـ34 السابقة. وهذا ما أشارت إليه مصادر في قوى «8 آذار» مقربة من حزب الله عندما ادعت لـ«الشرق الأوسط» أن الحزب «لن يقبل بالسير بجلسة مكتملة النصاب يتنافس فيها حليفيه عون وفرنجية فيأتي الرئيس ضد قسم من اللبنانيين». وتابعت المصادر: «لم ننتظر كل هذا الوقت كي نسير بعملية مماثلة.. ما نسعى إليه منذ البداية رئيس يأتي بتفاهم وطني نفضله شاملا».
بذا يرمي حزب الله الكرة في ملعب تيار «المستقبل» باعتبار أن غياب «الغطاء السّني» لرئاسة عون قد يشّكل مشكلة حقيقية على الصعيد الميثاقي٬ لأنه ومن المتعارف عليه وجوب أن يحظى رئيس البلاد برضا كل المكونات الطائفية والمذهبية. وبحسب المصادر٬ فإن البلاد قد تكون قد دخلت مجددا في حالة من الجمود٬ وبالتحديد في ما يتعلق بالملف الرئاسي٬ وهو ما أبلغه حزب الله للمعنيين٬ ورد ذلك أن المعطيات الإقليمية والدولية لم تتبلور بعد. ولعل اتفاق القوى السياسية في جلسة الحوار الوطني التي انعقدت أمس في مقر الرئاسة الثانية بمنطقة عين التينة بالعاصمة بيروت٬ على تفعيل العمل الحكومي٬ أصدق تعبير عن اقتناع هذه القوى بطول أمد الأزمة الرئاسية وبوجوب تسيير شؤون المواطنين ولو بحدود دنيا من خلال مجلس الوزراء.
فلقد علّق رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط ساخًرا من الوضع الذي بلغته الأزمة الرئاسية٬ فقال: «يبدو أّنهم لا يريدون هنري حلو رئيسا ولا سليمان فرنجية ولا ميشال عون.. يبدو أّنهم لا يريدون رئيًسا٬ وهذا أيضا خيار ديمقراطي على طريقة الجمهورية الإسلامية».
ولم يكتف جنبلاط بانتقاد المراوحة الرئاسية٬ بل هزئ من هيئة الحوار التي ارتأى مقاطعتها يوم أمس٬ موفًدا ممثلا عنه النائب غازي العريضي٬ واعتبر أن هذه الهيئة «أصبحت مثل هيئة تشخيص مصلحة النظام في إيران».
من جهة أخرى٬ غاب الملف الرئاسي بالكامل عن طاولة الحوار على الرغم من أن بّري وضعه بنًدا أول على جدول الأعمال عند تشكيل الهيئة في ديسمبر (كانون الأول) ٬2014 فحل مكانه الملف الحكومي. ووصف ممثل حزب الله على الطاولة النائب علي فياض الجلسة بـ«الغنية والمنتجة»٬ لافتا أمام الصحافيين إلى أّنه «تم البحث في موضوع تعيينات المجلس العسكري». واستطرد: «جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس سُتعقد»٬ مطمئنا إلى أّنها «لن تكون يتيمة٬ حيث ستعقد جلسات أخرى لتفعيل العمل الحكومي». ولا يعني تخّطي مشكلة التعيينات بالمجلس العسكري أن جلسة الحكومة يوم الخميس ستمر من دون إشكال٬ باعتبار أّنه من المنتظر أن يكون البند رقم «64» على جدول الأعمال وهو «مشروع مرسوم يرمي إلى إحالة جريمة الوزير السابق ميشال سماحة إلى المجلس العدلي»٬ بندا خلافيا بين حزب الله وتيار «المستقبل».