#adsense

(عقدة الإتصالات) تُخفي وراءها جبلاً من العقد الإقليمية

حجم الخط

(عقدة الإتصالات) تُخفي وراءها جبلاً من العقد الإقليمية

(ما إن تُحَل عقدة الإتصالات حتى تُشكَّل الحكومة في أربع وعشرين… دقيقة)، هكذا بادر أحد المتابعين إلى القول ردّاً على الإستفسارات المتكررة حول التأخير في تشكيل الحكومة. لكن هل صحيح أن عقدة الإتصالات هي الوحيدة؟
بمعنى أن تأتي من حصة الرئيس بتوزير غير جبران باسيل؟
وهل إذا فُكِّك هذا اللغم تصدر المراسيم؟

يجيب المتابعون بمعطيات تدعو إلى الدهشة:
حتى لو حُلَّت هذه العقدة فقد تظهر عُقد جديدة من شأنها مجدداً أن تُعيد الأمور إلى النقطة الصفر.
وحين سؤاله عن الأسباب يُجيب:
مطلوبٌ من اللبنانيين أن ينسوا نتائج الإنتخابات النيابية التي جرت في حزيران الماضي وأن يُسلِّموا بتشكيل حكومةٍ على قاعدة الشراكة وليس على قاعدة أكثرية وأقلية، وحين يصلوا إلى هذه القناعة تُفك العقدة الأولى.

ويُذكِّر هؤلاء بما يجري في طرابلس من أحداث أمنية فيقرأون فيها أنها وسيلة من وسائل الضغط على الرئيس المكلَّف في محاولة لمقايضة الإستقرار بالتنازل، بمعنى أنه إذا لم يتنازل فإن الردود ستكون في الأمن وليس في السياسة.

* * *
هل يرضخ الرئيس المكلَّف لهذه الشروط التي بلغت مستوى الإبتزاز؟
يقول المتابعون إن أشياء كثيرة يمكن أن يقولها الرئيس الحريري لو قرَّر الكلام، بدءاً من تكليفه الأوَّل في السابع والعشرين من حزيران الماضي وصولاً إلى الإعتذار ثمَّ إلى إعادة التكليف، ومما يملكه من معطيات يمكن الحديث عنها أن كثيرين من الأطراف سبق أن وعدوه بتسهيل مهمته لكن عند التطبيق (غابوا عن السمع) ليكتشف أن وعودهم كانت مجرد (تقطيع وقت).

* * *
في ظل هذه الوقائع والمعطيات، ماذا يمكن ان نستنتج؟
يُدرِك الرئيس المكلَّف أن القمة السعودية – السورية شكَّلت (مظلة سياسية) أي بالمعنى العامي (دبروها يا شباب) لتأليف الحكومة، لكن على ما يبدو ليست كافية لإنضاج التشكيلة بشكلٍ كامل خصوصاً أن أوساطاً متابعة لم ترصد أي ردة فعل أخرى، لا سلبية ولا إيجابية، من إيران حيال نتائج هذه القمة، وردة الفعل الإيرانية لا يمكن أن تأتي إلا في سياق (الكباش الديبلوماسي) بينها وبين واشنطن، فإذا تقدََمت الإتصالات بين العاصمتين حول الملف النووي، إنعكس ذلك تقدُّماً في الملف اللبناني، أما إذا بقيت الأمور معلَّقة فإن الملف الحكومي في لبنان سيبقى معلَّقاً، وفي كل يوم سيشهد ذريعة جديدة للتأخير وقد تكون غير ذريعة حقيبة الإتصالات، بل العدل والداخلية والمالية لنكون دقيقين أكثر.

* * *
في ظل هذا الواقع، من غير المستبعد أن تنتهي السنة في ظل حكومة تصريف الأعمال في غياب أي دفع إضافي لـ (تصريف العُقَد) من أمام التشكيلة الجديدة.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل