.jpg)
بالتزامن مع انتهاء المهلة المعطاة من الدولة اللبنانية لشركة “شينوك” لإبراز أوراقها والرخص التي يفترض أن تؤمنها من الدول التي ستصدر إليها النفايات، ظهرَ الجمعة، قدمت الشركة البريطانية موافقة روسية لاستقبال نفايات لبنان ومعالجتها عبر الحرق، وفق ما أكد رئيس مجلس الانماء والإعمار نبيل الجسر. وأشارت معلومات حصلت عليها “المركزية” الى أن الملف الذي سلّمته “شينوك” الى السلطات اللبنانية يتضمن أوراقا تثبت موافقة وزارة الخارجية كما المحرقة الروسيتين على نقل نفايات لبنان الى أراضيها ومعالجتها عبر الحرق.
من جهته، أكّد السفير الروسي لدى لبنان ألكسندر زاسبيكين متابعة هذه القضية لحظة بلحظة، موضحاً أنّه لا يملك أي تفاصيل إضافية في شأنها حتى الساعة.
ويمتد العقد مع “شينوك” 18 شهرا ستتقاضى خلالها من الدولة اللبنانية، 123 دولارا للطن الواحد مقابل الشحن. وأفادت أوساط اللجنة الوزارية المكلفة متابعة أزمة النفايات “المركزية” أن رفع القمامة من الطرق يفترض أن يعاود في قابل الايام، لافتة الى ان تقديم “شينوك” أوراقها وضع قطار الترحيل على السكة.
وكانت الحكومة اللبنانية ذهبت نحو خيار التصدير المكلف، بعد أن سقطت خطة انشاء مطامر صحية تحت وطأة الاعتراضات الشعبية والمناطقية والتي لم تحاول القوى السياسية تليينها. وبين الطرحين، تكدست جبال النفايات منذ تموز الماضي، في الشوارع والوديان وتحت الجسور، وراجت ظاهرة حرقها عشوائيا للتخلص منها.
وفي السياق، دق تقرير نشرته الجامعة الأميركية في بيروت يظهر نتائج الوحدة البحثية حول نوعية الهواء، ناقوس الخطر. اذ أشار الى ان “خلال الأيام التي تُحرق فيها النفايات، تزيد نسبة المسرطِنات المنقولة جوّاً بنسبة ٢٣٠٠٪ على الأقل”.
في مؤتمر صحافي عقد لهذه الغاية، وافتتحه رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري، عرضت أستاذة الكيمياء ومديرة مركز حماية الطبيعة في الجامعة الدكتورة نجاة صليبا نتائج الدراسة مشيرة إلى أن الوحدة البحثية استطاعت، أن تقيّم مخاطر الإصابة بالسرطان، خلال الأيام التي تحرق فيها النفايات.
وأظهرت نتائج الدراسة أن المعدلات اليومية للجزيئات التي يبلغ قطرها 10 ميكرومترات أو أقل (PM10)، أو 2.5 ميكرومترات أو أقل (PM2.5)، تجاوزت المعدّلات المذكورة في توجيهات الأربع وعشرين ساعة لمنظّمة الصحّة العالمية بما يصل إلى 276 في المئة، و171 في المئة بالترتيب. كما سُجِّلت لها ارتفاعات هائلة في 5 و17 تشرين الأول.بالإضافة إلى ذلك، تمّ قياس تركيزات المعادن التي تُعتبر موشِّراً لحرق النفايات، ومن ضمنها الرصاص، الكادميوم، المنغنيز، التيتانيوم، الكروميوم، الزرنيخ، وكثير غيرها، حسب منهج IO-3.5 لوكالة الولايات المتحدة لحماية البيئة، ووجُد أنّها قد زادت بين 98 و144 في المئة.