اكد نائب الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم اننا “نفتقر في لبنان إلى الأخلاق في السياسة، نفتقر في لبنان إلى الأخلاق في الإعلام، نفتقر في لبنان إلى الأخلاق في التعبير عن الاختلاف بين الأطراف المختلفة، لماذا لا نختلف بأخلاق؟ بأن تذكر ما لديك وأذكر ما لدي ونحاول أن نقنع بعضنا وأن نبرز الخلاف كما هو للناس بحقيقته، ولكن ما نراه هو كذب في السياسة وفي الإعلام وفي العلاقات”.
واضاف خلال حفل تأبيني: “تجد من يتصدون للحديث عن المواقف المختلفة ينقلون عنك المواقف، ويلصقون بك المواقف، ويتحدثون نيابة عنك وكل كلامهم كذب بكذب ليس له أي أصل من الصحة، وأقول بكل صراحة: نحن ملتزمون في “حزب الله” بالأخلاق السياسية والإعلامية في علاقاتنا مع الآخرين وفي إعلامنا، لن نبث إشاعة، ولن نتكلم بغير الحقيقة، ولن نقول ما ليس موجودا في الآخرين، ولن نشتم عندما نختلف في السياسة، وإنما نذكر الحقائق كما هي فالصدق منجاة، وهذا ما علمنا إياه الإسلام، حتى ولو ظن البعض أنه ربح بقلة أخلاقه لفترة من الزمن سيكتشف بعد ذلك أن دماره من قلة أخلاقه، وقد اكتشفنا وتبين لنا أن مصداقيتنا هي التي جعلتنا نقول الكلمة ويصدقنا الناس حتى ولو كانوا أعداءنا، أنتم تسمعون اليوم في الإعلام الإسرائيلي يقولون: إذا تحدث سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله فإننا نصدقه في ما يقول ولا نصدق المسؤولين عندنا إذا قالوا غير ذلك، وهذا من نتاج الأخلاق والتربية الإسلامية عندنا”.
واردف: “لعل الحديث الذي يتم تداوله كثيرا هو ملف النفايات وكيفية معالجته، أقول لكم بالفم الملآن: لسنا راضين عن معالجة ملف النفايات والحل الذي طرح في مجلس الوزراء سكتنا عنه على غير رضى لأن الجميع من المسؤولين والناس سدوا الأبواب أمام كل الحلول المنطقية والمعقولة، وفي كل الأحوال هي حلول مؤقتة لسنة أو لسنة ونصف، مع ذلك لم تقدم الأمور بطريقة صحيحة من قبل من يتابعون الملف بالتفاصيل ولا أعني الوزير وإنما أعني كل الذين واكبوا هذا الملف، لأن الناس تكرارا يقولون لا، لا، لكل شيء حتى نجد أنفسنا أمام أسوأ الحلول ولكن لا حل آخر أسوأ منه أو أقل سوءا”.
واشار الى ان جلسة الحكومة انعقدت أخيرا بعد طول غياب، والحمد لله اننا استطعنا أن نجد مع المخلصين المخارج الملائمة لانعقاد جلسة الحكومة، ولكن نتمنى أن لا تبرز لنا عقبات من هنا وهناك بلا معنى وبلا فائدة حرصا على استمرار هذا المرفق العام، وحرصا أن يجتمع المسؤولون لتأدية مصالح الناس المتراكمة، نحن نؤيد ونشجع انعقاد الحكومة، بل نؤيد ونشجع استمرار عملها في كل الظروف وأن لا تتوقف من أجل مصالح الناس، بل أكثر من هذا ندعو إلى استثمار الأجواء الإيجابية التي أدت إلى انعقاد جلسة الحكومة لانعقاد المجلس النيابي، إذ لا يوجد أي مبرر منطقي أو قانوني لعدم انعقاد المجلس وهناك مصالح للناس متوقفة على انعقاده، في الوقت التي يمكن لهذا المجلس أن يشرع ويعالج الكثير من القضايا العالقة في البلد بانتظار أن تفتح الأبواب لانتخاب رئيس للجمهورية، فقد تبين بالدليل القطعي أن الملفات إذا ربطناها ببعضها فإننا ننجح بالتعقيد ولكننا لا ننجح بالحل، فخير لنا أن نسير بما هو قابل للحل بانتظار أن نتوصل للحلول الأخرى لكل ملف من الملفات”.
وقال: “لا بد من تحية لوزير خارجية لبنان جبران باسيل على موقفه في اجتماعات العرب وفي اجتماعات منظمة العمل الإسلامي، لأن موقفه كان موقفا متناسبا مع جو لبنان المنقسم سياسيا، وهو لم يمل إلى أي طرف من الطرفين وإنما حاول أن يخرج لبنان من معمعة تصفية الحسابات الإقليمية، وبالتالي هذا الموقف هو موقف الحكومة اللبنانية ويفترض أن يشكر عليه، ونحن لا نجد في هذا الموقف تأييدا لنا دون غيرنا بل نجده موقفا لم يؤيد أي طرف من الأطراف وإنما خرج بعيدا عن الاصطفافات السياسية المختلفة”.