.jpg)
وُضعت عرسال تحت المجهر الامني مجددا اثر اندلاع اشتباكات عنيفة بين “جبهة النصرة” وتنظيم “داعش” في جرود البلدة، امتدت الى معبر الزمراني، وادي الخيل، خربة الحصن، قرنة العويني، الملاهي، ضهر اللزابه وجرود الجراجير في القلمون، اذ يبدو ان المدينة الحدودية لن تبقى بمنأى عن تداعيات المعارك الدائرة، وقد أفيد في هذا الاطار ان “داعش” سيطر على عدد من المراكز التابعة لـ “النصرة” في الملاهي ما أجبر عدداً كبيراً من النازحين على الفرار من المخيمات والدخول إلى عرسال البلدة، في حين تردد ان التنظيم بات على بعد 3 كلم إلى الشرق من عرسال.
واذا كان الجيش اللبناني على أهبة الاستنفار لصد اي محاولة من قبل المسلحين لخرق الجبهة الشرقية، فان تحركا رسميا يبدو انطلق في الموازاة لمواكبة التطورات على الحدود حيث اكد وزير الداخلية نهاد المشنوق ابان زيارته مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان اليوم “اننا اتفقنا على مروحة اتصالات لحماية بلدة عرسال”، مضيفا “صحيح أنّ عرسال محتلّة، لكن يحرّرها أهلها وليس عملاً عسكرياً خطيراً على أهلها، لا نوافق عليه ولا نشجّعه”.
الحجيري: في المقابل، ينفي رئيس بلدية عرسال علي الحجيري عبر “المركزية” كل ما يتم تداوله عن توترات خلّفتها المعارك الدائرة بين “داعش” و”النصرة” في الجرود، في قلب البلدة او داخل مخيمات النازحين السوريين، مشيرا الى ان “التوتر محصور في النقاط التي يتمركز فيها المسلحون أي على الحدود من الجانب السوري”، داعيا الى “وقف الكلام الفتنوي في الاعلام عن عرسال لاغراض معروفة”.
واذ يؤكد ان “الوضع في المدينة والمخيمات صعب لكن هادئ”، يجزم الحجيري بأن “ثقتنا بالجيش كبيرة وهو منتشر عند اطراف عرسال وعلى الحدود لحمايتها”. وفي معرض تعليقه على ما يثار عن عزم “داعش” الهجوم على عرسال، يعتبر ان “لا مصلحة لأي طرف مسلح في الدخول الى البلدة اليوم”، مضيفا “قد يكون طرف ثالث مستفيدا من تطور كهذا للانقضاض على عرسال”.
أما ردا على موقف وزير الداخلية الذي اعتبر ان “أهل عرسال يجب ان يحرروها من الاحتلال”، فذكّر الحجيري “أننا طالبنا الدولة مرارا وتكرارا بانشاء مخيمات للنازحين خارج عرسال في الجرود برعاية الامم المتحدة، على غرار تلك الموجودة في تركيا، لان هذا هو الحل، لكنها لم تتجاوب معنا”، سائلا “ما المطلوب منا اليوم؟ هل نرمي 100 الف نازح سوري في الشارع”؟