
الأزمات تلاحق شاحنات التصدير اللبنانية وعددها أكثر من مئتي شاحنة عالقة عند الحدود العراقية – التركية.
منذ أكثر من عام، شهد قطاع تصدير المنتجات اللبنانية إلى الدول العريبة أزمة كبيرة حين علقت شاحنات التصدير مع سائقيها آنذاك عند الحدود السورية- الأردنية عقب إقفال معبر نصيب. أزمة مماثلة يشهدها القطاع اليوم ولكن هذه المرة عند معبر إبراهيم الخليل في إقليم كردستان العراقي عند الحدود التركية. وفي التفاصيل، كانت الشاحنات إنطلقت من مرفأ طرابلس إلى تركيا قبل دخول العراق لتفريغ البضائع كالعادة في إربيل، لكن المشكلة وقعت لدى محاولة العودة إلى لبنان عبر الطريق نفسها، حين قررت تركيا فرض تأشيرة دخول على السوريين في الثامن من كانون الثاني الفائت، علماً أن سائقي الشحنات كانوا دخلوا من دون «فيزا» قبل صدور القرار التركي لتصبح العودة إلى لبنان ممنوعة ليس فقط على السائقين السوريين بل على الشاحنات اللبنانية أيضاً. وقع الأزمة جاء ثقيلاً على أصحاب الشاحنات العالقة منذ 30 يوماً تقريباً، وفق ما يؤكد نقيب اصحاب الشاحنات اللبنانية شفيق القسيس لـ «الديار»، لا سيما وأن هنالك شاحنات إضافية متوقفة عن العمل حالياً محمّلة بالبضائع، كان من المفترض أن تشحن إلى إربيل غير أن التخوف من تكرار السيناريو نفسه، ساهم إلى حد بعيد في «فرملة» عملية التصدير . وهذا الأمر يلحق ضرراً كبيراً بالمزارعين والصناعيين، الذين إعتادوا تصدير المنتجات اللبنانية إلى إربيل عبر هذا المعبر أبرزها: البيض، المعكرونة، الدجاج المجلد، وأنواع عديدة من الخضر والفاكهة إلى جانب المولدات، الكابلات والمحولات الكهربائية، من هنا يبرز حجم الخسائر المادية التي مني بها هذا القطاع.
يصف القسيس القرار التركي بـ «البدعة»، لاسيما أن 80% من إجمالي سائقي الشاحنات اللبنانية هم من حاملي الجنسية السورية، ويتساءل: لماذا على السائق السوري أن يحصل على تأشيرة دخول إلى الأراضي التركية، في حين أن كل سائق مرتبط بشاحنته ومهمته تقتصر على توصيل البضائع إلى البلد المستورد، فلا هو بسائح ولا بزائر لتركيا لكي يتوجب عليه الحصول على فيزا؟!
إنتكاسة جديدة إذاً يتعرض لها قطاع تصدير المنتجات اللبنانية جراء تداعيات الأزمة السورية، وفق رئيس تجمع مزارعي البقاع إبراهيم ترشيشي، لافتاً إلى حجم الضرر والخسائر المادية التي يعاني منها المزارعون منذ إقفال المعابر البرية . ويشير إلى أن التصدير بحراً عبر بواخر الرورو أدى إلى رفع الكلفة والأعباء المالية على المصدرين والتجار، وهذا ما ساهم بدوره برفع كلفة البضائع اللبنانية، وهو ما يدفع ثمنه المستهلك في الأسواق العربية، الأمر الذي يؤدي إلى خسارة أسواقنا.