
ماذا سيجري في الرابطة المارونية في 19 آذار المقبل؟ هل سنشهد انتخابات لاعضاء جدد ام ان التوافق المسيحي القواتي – العوني وما نتج عنه من “اعلان نيات” سيؤمن لائحة توافقية؟ اسئلة تُطرح في مرحلة دخول الرابطة في تنظيم العملية الانتخابية مع اعلان البعض نيتهم الترشح، وتريث الاخر في انتظار ما ستؤول اليه الامور ولا سيما القرار الذي سيتخذه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في هذا الصدد، خصوصا امام ما يلاقيه المسيحيون من غبن إن في حقوقهم في ادارات الدولة او في ملف بيع مساحات شاسعة من اراضيهم الى غير المسيحيين في مناطق لبنانية عدّة.
وفي حين لا يزال البحث جاريا في لائحة قيل إن رئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه سيرأسها، يشدد نقيب المحامين السابق والمرشح لرئاسة الرابطة أنطوان قليموس على ثوابت عدة سيعمل عليها في حال فوزه، أبرزها الحفاظ على تجذر الموارنة في لبنان وتفعيل الحضور المسيحي في الادارات الرسمية.
وفي السياق، اشار عضو الرابطة المارونية رئيس “حركة الارض” طلال الدويهي في حديث لـ”المركزية” الى ان “جو الاتفاق القواتي – العوني أرسى نوعا من التوافق اذا صح التعبير، وان الهدف انشاء لائحة توافقية بعيدا من الانتخابات، لان “ما يُبنى على باطل هو باطل” خصوصا ان البعض ينتظر مرحلة ما قبل الانتخابات لدفع الاشتراكات المتوجبة عليه، وبحسب قانون الرابطة تعلّق عضوية كل من لا يسدد بدل اشتراكاته لمدة ثلاث سنوات، أما الواقع القائم فيظهر أن قبل كل انتخابات يعمد المرشحون الى دفع بدل اشتراكات الاعضاء ليحصدوا أصواتاً في الصناديق، وهذا ليس عدلا، ولا يحقق الشفافية في الانتخابات”، داعيا الى “ترك الرابطة للنخب وليس للناخبين”.
واعلن ان “العمل جار راهنا على تأليف لائحة توافقية الا ان القرار الاول والاخير يعود للبطريرك الراعي بحسب قانون الرابطة الذي يحتاج الى تعديل لسير امور الرابطة بعيدا من الشوائب الحاصلة”.
اضاف “نحن في صدد تحضير كتاب يتم توزيعه على الجميع لوضعهم في اجواء المبادرة، والهدف ليس شخصيا، لاننا نريد اشخاصا مستوفي الشروط فالرابطة ليست حزبا ولا مجلس بلديا او جمعية خيرية”.
وقال “في ظل عدم الاستقرار السياسي والفراغ الرئاسي، من المعيب التباهي باجراء انتخابات ديموقراطية”، لافتا الى ان “العمل يحتاج الى تضحية من اجل المصلحة العامة”، داعيا البطريرك الراعي الى ان “يحذو حذو البطريرك مار نصر الله صفير حين أتى الوزير ميشال ادّه، اذ لا يجوز ما يحصل اليوم”.
وفي موضوع الادارات العامة أعلن الدويهي ان الهدف الاساس لتشكيل الرابطة المارونية عام 1952 هو الوجود الماروني المسيحي في الادارة العامة والتمسك بالارض، وما حصل ان الادارة العامة تتعاطى فيها مؤسسة “لابورا” كما ان ملف الاراضي تتعاطى فيه “حركة الارض”.
وختم “ثمة اجتماعات مع اعضاء الرابطة تطرح المواضيع كافة، الا ان المجلس التنفيذي منذ اعلانه تعيين الانتخابات في 19 آذار المقبل اصبح في فترة تنظيم العملية الانتخابية، وبالتالي لا يجتمع”.