#adsense

“حزب الله” يستخدم “نظام البيزو الأسود” لتلقي وإرسال أموال المخدرات الكولومبية

حجم الخط

بعد الإعلان عن إعتقال أربعة أشخاص على صلة بـ”حزب الله” لإتهامهم بالضلوع في أنشطة تهريب المخدرات لتمويل الحزب، طرحت تساؤلات بشأن الطرق المتبعة لتبييض الأموال الملوثة جراء الإتجار بالمخدرات التي تنشط فيها الكارتيلات الإجرامية الكولومبية، وكذلك سُبل إعادة المال إلى التجار، وهنا يبرز ما يعرف بـ”نظام البيزو الأسود” فما هو هذا النظام؟

هو نظام يستمد إسمه من العملة الكولومبية “بيزو”، وطوره تجار المخدرات في كولومبيا خلال السنوات الأخيرة بعد تزايد العقبات المصرفية والأمنية التي تحول دون الحصول على الأموال الناتجة عن بيعهم المخدرات في أميركا وأوروبا، إذ بات من الصعب إيداع الأموال في حسابات أو نقلها بالطائرات.

ويقوم النظام على إستخدام العمليات المصرفية القانونية لأجل تبييض الأموال وتحويلها بطرق نظامية لا تجذب إنتباه رجال الأمن، وترى الأجهزة المعنية بالرقابة أن المبالغ التي تدور في هذا النظام تتجاوز خمسة مليارات دولار سنوياً للمهربين في كولومبيا فقط.

وتعتمد الطريقة على العلاقات بين تجار المخدرات والمهربين من جهة، وبين المصرفيين من جهة أخرى، بحيث يقوم رجال المصارف بإدارة أموال تجار المخدرات الناتجة عن عمليات غير شرعية من خلال تحويلات ومعاملات قانونية تماماً ما يسمح بإعادة الأموال إلى التجار من دون أن يظهر ارتباطها بالمخدرات، كما يبقى رجال المصارف بعيدا عن الشبهات.

ويذكر أحد العاملين في القطاع أن الوسيط المصرفي في العملية عادة ما يتلقى إتصالاً من تاجر المخدرات الكولومبي أو شركائه في أميركا والغرب لسؤال عن أسعار صرف الدولار مقابل البيزو الكولومبي، وبعدها يعرض التاجر على الوسيط تقديم خصومات له تصل إلى 40 بالمئة من سعر الصرف الرسمي. وبعد الإتفاق على السعر يقوم التاجر بتحويل الدولارات إلى مقر المصرف، لتنقضي بذلك مهمة التاجر الذي ما عليه سوى إنتظار تحويل المبلغ إلى حسابه بالبيزو الكولومبي.

المصرفي من جانبه يقوم بتشغيل مئات من المساعدين الذين يتولون تصريف الأموال من خلال إيداعها بمئات الحسابات المصرفية بمبالغ لا تزيد عن عشرة آلاف دولار تحضيرا للمرحلة الثانية، وهي البحث عن تجار يعملون بشكل شرعي في كولومبيا ويبحثون عن مصرف أميركي لشراء بضائع بالدولار، فيقوم العميل المصرفي بإقتراح بيعهم عملة أميركية بتخفيضات تصل إلى 20 في المئة.

وبهذه الطريقة يتخلص العميل من الدولارات الناتجة عن صفقات المخدرات والمكدسة لديه ويحصل من جديد على مبالغ ضخمة من “البيزو” بصورة تبدو وكأنها شرعية، ويكسب هو بالمقابل الفارق بين الخصم المقدم لتاجر المخدرات وبين ذلك المقدم للتاجر القانوني.

ووفقاً لما ذكرته المعلومات الأمنية من مكتب مكافحة المخدرات الأميركي، كان “حزب الله” يقوم بالعملية نفسها، ولكن عبر شركاته الوهمية التي شكلت واجهة لهذه الأعمال، ويقوم بعد تبييض الأموال بتحويلها عبر نظام “الحوالة” إلى كولومبيا حيث يتلقاها رجال العصابات.

المصدر:
CNN

خبر عاجل