شمعون: تعطيل الحياة السياسية في لبنان “رذالة” مصدرها دمشق والكلام عن التوطين فارغأعلن رئيس حزب “الوطنيين الأحرار” دوري شمعون أن لا شيء يدل حتى الآن على أن سوريا ترغب في إجراء انتخاب رئيس الجمهورية، أو بإعادة الأمور إلى طبيعتها في لبنان، وإن أعوان سوريا الموجودون بيننا فيهم اناس مسؤولون أمثال الرئيس بري، وطالما أن سوريا لم تعط الضوء الأخضر بالنسبة الى إجراء انتخاب رئيس الجمهورية فإنهم لن يجروا هذا الانتخاب، وسوف يؤجلون هذه الانتخابات من موعد إلى آخر”.
شمعون، وبعد لقائه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، قال: “بالنسبة الى النصف زائدا واحدا فلو أن قوى 14 آذار أرادت انتخاب رئيسا للجمهورية على أساسها لفعلت ذلك، ولكننا تجنبنا الأمر تفاديا لأي مشاكل ممكن أن تحدث من جرائه لأن البلد في غنى عن أي مشاكل إضافية، ونحن نعتبر أنفسنا “أم الصبي”، ولا نرغب باتخاذ أي إجراء ممكن أن يزيد الطين بلة، وإننا نجنب البلد خرابا محتملا، فيكفيه ما هو فيه، مع العلم أنه ليس من المفروض أن يخرب هذا الأمر أي شيء، ولكن أعداءنا الموالون لسوريا يضعون العصي في الدواليب”.
وتابع: “لقد قبلنا بوصول العماد ميشال سليمان إلى سدة الرئاسة، لأنه مرشح توافق عليه الجميع موالاة ومعارضة، بعدها بدأت قوى المعارضة بالعرقلة فاقترحت سلة متكاملة، وهم يرغبون بأن يكون العماد ميشال سليمان صورة لا يملك أي صلاحيات، حتى وصلوا إلى تجريد وزرائه من حقهم في التصويت، ما يعني أنهم يواصلون حملة الشروط التعجيزية، وعلينا أن نصبر، وأظن أنه في النتيجة لن يكون الحل إلا لمصلحة لبنان”.
واعتبر أن الممثل الشرعي للبنان هو رئيس جمهوريته فقط، وطالما أنه ليس هنالك رئيس للجمهورية لا نرضى عنه بديلا، خصوصا أن القمة تعقد في دمشق وهي بالنسبة إلى لبنان عاصمة الشر، حتى ولو وجهت الدعوة إلى رئيس مجلس الوزراء أو لأي أحد كان، وإن قلة احترام لبنان ومحاولة تأزيم الأمور فيه، وعدم تمكينه من إجراء انتخاب رئيس لجمهوريته كلها “رذالة” مصدرها دمشق، وإنه من غير الطبيعي أن نكافئها بحضور القمة وكأننا نقول لدمشق “أحسنت، على افعالك”.
وعن الوحدة الوطنية، قال: “هي حبر على ورق، وعلينا أن نعي جميعا اننا نعيش في وطن واحد هو لبنان، نحمل فيه جميعا هوية واحدة، ولدينا قانون واحد هو الدستور اللبناني، وعلينا أن نكتفي بذلك وكفانا بحثا عن البدائل الأخرى”.
وأشار إلى قضية توطين الفلسطينيين التي يتذرع بها أعداؤنا السياسيون الذين يصورون قضية التوطين وكأنها أمر واقع واتفق عليه الجميع. وقال: “لا أظن أن أحدا من اللبنانيين يمكن أن يعتمد مشروعا يخدم أعداء الفلسطينيين أو أعداء القضية الفلسطينية الذين هم بالتالي أعداء لبنان، وإن كل ما يتم تداوله عن قضية التوطين واعتباره مشروعا سنيا وما إلى آخره، كل ذلك كلاما فارغا لا أساس له من الصحة”.