.jpg)
أوضح رئيس الحكومة تمام سلام ان نظامنا الديمقراطي اليوم مريض بلا رئيس والحكومة تصارع للبقاء والإستمرار، ويجب تحييد القضايا الخلافية الكبرى عن النقاش في الحكومة وعلينا ادارة شؤون المواطنين والناس.”
وقال سلام، ضمن برنامج “كلام الناس” عبر الـLBCI: إن “الخيار الذي اتخذته هو الوفاق والعمل بمنهجية تفادي الخلافات خصوصاً في القضايا السياسية الخلافية الكبرى، وأحاول أن أكون متوازناً في مواقفي في بلد غير متوازن بسبب الأزمة السياسية.”
وأضاف: “أشعر بأنني وحيداً في كثير من الأحيان داخل الحكومة. كتبت استقالتي وحملتها الى الحكومة ولكنني تراجعت لمصلحة البلد. وأنا سعيد لأنني لم أستقل وإلا لكان البلد في الفراغ القاتل. ولو استمريت باستقالتي لكنت ذهبت إلى “مزبلة التاريخ”.
وأكد سلام انه ليس فرحاً بما يحصل اليوم ولم يُسجّل أي انتصار على أحد، لافتاً الى انه يتفهم الحراك المدني ويريد أن يستمّد قوّته من الحراك ليواجه لأن البلد ملّوث سياسياً.
وأضاف: “البلد بحاجة لجهد كبير لمواجهة التلوّث السياسي وأبعد حدود المواجهة هي الصبر. وأنا وحيد في الحكومة وحاولت الصبر. وفي اليوم الذي أفقد الأمل أفضح الأمور وأتكلّم.”
وعن موضوع ترحيل النفايات قال: “كل الكلام عن الصفقات والتزوير والفضائح “حكي ب حكي”، موضحاً انه “وردنا صورة من الشركة المعنية في ملف النفايات وطلبنا النسخة الاصلية وهذا هو كل ما في الأمر”، ومؤكداً “لم ألتق بالسفير الروسي قبل الذهاب الى ميونخ، وقد اتصل بي الاخير المرة الأولى مبدياً دعمه لما يجري بيننا وبين شينوك ورحّب بالمساعدة الروسية.”
ولفت الى ان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال له “نحن نريد مساعدة لبنان ولم يذكر أي شركة”. وانهم سيرتبون الامور عندنا لمساعدة لبنان في ملف النفايات.
وتابع: “أمهلنا شركة شينوك 24 ساعة لتثبيت قانونية الأوراق وغيرها وهناك شرط جزائي بقيمة نصف مليون دولار اذا لم تلب الطلب، ولم أتبلّغ أي شيء بعد من شركة “شينوك” حتى الساعة”، مضيفاً: “إذا فشل الترحيل نعود الى المطامر ونحن لا نعرقل حصول الترحيل والهاجس الاكبر هو ازالة النفايات عن الارض.”
وقال: “هناك من له مصلحة بأن تبقى النفايات في الشارع لتبقى قضيته مستمرة وكل الطبقة السياسية لها علاقة بالنفايات”، وبعض الوسائل الاعلامية سوّقت لموضوع ان المطامر هي مرادف للسموم وهذا امر خاطئ علماً ان مطمر الناعمة من أحدث المطامر وبدأ ينتج الطاقة.”
وشدّد سلام على ان “طاولة الحوار ليست بديلاً عن الحكومة وما يبحث على طاولة الحوار هي المواضيع الخلافية، وسياسة لبنان الخارجية يتحكم بها البيان الوزاري والدستوري اللبناني، ووافقت الوزير جبران باسيل وتابعت معه بعض التفاصيل في موضوع عدم المواقفة على ذكر “حزب الله” في البيان النهائي في مصر.”
وتابع: “إيران دولة صديقة وعلاقتنا مع السعودية لم تستحدث اليوم بل تعود سنوات الى الوراء، وللسعودية نوايا طيّبة تجاهنا ونتمنى أن تبقى هذه النوايا خصوصاً الهبة السعودية للجيش التي صرف منها الى اليوم نصف مليار.”
وأشار الى ان ” لبنان محّصن دولياً على المستوى المالي وملتزم بالقوانين الدولية والاميركية في هذا السياق. ووزارة المالية تقوم بجهود كبيرة لكي نستوفي كل الشروط، ونخشى من زيادة الانهيار الاقتصادي للبنان وسط كل ما يحصل من دمار حولنا.