#adsense

لبناننا يستدعي مواطنيه من دولتكم

حجم الخط

لا ليس لأننا مسكونين بفكر جبران خليل جبران ولبنانه الذي لا يشبه لبنانكم، ولا لأننا نؤله مع سعيد عقل “صخرة علقت بالنجم أسكنها طارت بها الكتب قالت تلك لبنان”، ولا لأننا مدمنون على تلك الصورة المشرقة التي زرعها فينا الرحابنة وفيروز ووديع الصافي وزكي ناصيف، لا … ولا… ولا… ولكن فقط لأن من أبسط حقوقنا أن ننعم بموطنية تصون كرامتنا الانسانية، وأقل واجباتنا ان نكون أوفياء لمن سطروا بدمهم الوفاء ليبقى لنا لبنان، نعلمكم ان لبناننا يستدعي مواطنيه من دولتكم والاصح من دوامتكم، دوامة التكاذب والمحاباة وتوزيع “الجبنة” وتقسيم “السلة” وتشريع الصفقات والسمسرات.

لبناننا يستدعي مواطنيه من دولتكم…

يستدعيهم كي لا يكونوا شهداء كسامر حنا بسبب دولة رهينة “سلاح إلهي” أو كبيار بشعلاني جراء عدم ترسيمها الحدود وضبطها أو كمارسيلينو ظماطا كرمى للتفلت الامني أو كجورج الريف نتيجة عدم محاسبة الجاني عن ارتكاباته السابقة، فيكرر فعلته.

يستدعيهم كي لا تنهش الاوبئة والامراض صحتهم جراء دولة حكومتها قد تدخل التاريخ جراء بناء سور من النفايات يزنّر كرامتها ويضاهي سور الصين العظيم، بعدما فشلت في تحاشي إستحقاق 17 تموز وإغلاق مطمر الناعمة وفشلت في فرض هيبتها وإستسلمت لبهورات “ديوك المناطق والطوائف” و”كل ديك منهم على مصالحه صياح”…

يستدعيهم كي لا تبقى طبابتهم فعل تسوّل على ابواب المستشفيات، ودراستهم تئن تحت وطأة مطالب الاساتذة المحقة والإضرابات، ولقمة عيشهم تائهة بين إستغلال أصحاب العمل وترهّل النقابات، وإقتصادهم تحت مقصلة مغامرات بعضهم العسكرية في شوارع بيروت والامنية في دول عدة.

يستدعيهم، لأن دولة “الحوارات الفلوكلوريات” و”الحكومات الزجلية” والقوانين النائمة في أدراج المجالس النيابية، دولة “التهريب” المشرّع تحت ستار “مصالح المقاومة” وتهريب القتلة والمطلوبين وتطويبهم من قبل بعضهم كـ”أشرف الناس”، والتهرّب من تحمّل المسؤولية كما يحصل في الازمة القائمة مع السعودية ودول الخليج ومن مواجهة الاسباب الحقيقة الكامنة وراء هذه الازمة والمتمثلة بخطف “حزب الله” لقرار الدولة اللبنانية وخنوع الحكومة وتهربها من مواجهة هذا الواقع بحزم وجدية.

لبناننا يستدعي مواطنيه من دولتكم ومن “لبنانكم عقدة سياسية تحاول حلها الأيام… لبنانكم مشكلة دولية تتقاذفها الليالي…‏ لبنانكم حكومة ذات رؤوس لا عدد لها… لبنانكم طوائف وأحزاب”، لبنانكم ذاك الذي إنتقده جبران خليل جبران منذ مئة عام وما زال على حاله… لبناننا يستدعي مواطنيه الى ذالك الحلم الذي لا بد ان يمسي حقيقة تطيح بكذبة الدولة التي نعيش.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل