#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأحد 28 شباط 2016

حجم الخط

تقدم قوي للاصلاحيين في الانتخابات الايرانية ورفسنجاني وروحاني يتصدران في مجلس الخبراء

حقق المعتدلون والإصلاحيون الذين يدعمون الرئيس الإيراني حسن روحاني تقدما قويا في انتخابات مجلس الشورى الاسلامي التي قد تسهم في تسريع وتيرة انفتاح إيران على العالم او ابطائها بعد رفع العقوبات عنها.

كما افادت النتائج الجزئية التي نقلتها وسائل الاعلام الايرانية ان روحاني وحليفه الرئيس الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني يحلان في الطليعة في انتخابات مجلس خبراء القيادة الذي يتولى اختيار المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية او عزله.

ومن اصل مليون ونصف مليون بطاقة اقتراع حصل رفسنجاني على 692 الف صوت في حين جمع روحاني 652 الفا.

ويتألف مجلس الخبراء من 88 مقعدا، بينهم 16 لطهران.

وتكشف النتائج الاولية ايضا ان ثلاثة رجال دين من التيار المحافظ المتشدد يحلون بين الاسماء ال16 التي حلت بالطليعة. والثلاثه هم آية الله احمد جنتي رئيس مجلس صيانة الدستور، وآية الله محمد يزدي رئيس مجلس الخبراء، وآية الله محمد تقي مصباح يزدي من ابرز رجال الدين في قم. ويعرف الثلاثة بمواقفهم المناهضة للتيار الاصلاحي.

ويحل الثلاثة في المراكز ال10 و12 و16.

وركز الاصلاحيون حملتهم على ابعاد هؤلاء الثلاثة عن مجلس الخبراء.

وافادت وزارة الداخلية انه من اصل 8،5 مليون ناخب في محافظة طهران، شارك 3،9 مليون في الانتخابات اي ما يعادل 45 في المئة.

اما في مدينة طهران نفسها فبلغت نسبة المشاركة 42 في المئة، في حين بلغت في مجمل البلاد نحو 60 في المئة.

ومن المتوقع ان تعلن نتائج انتخابات مجلس الخبراء الاحد.

ومن بين المرشحين العشرة الذين حلوا في الطليعة هناك سبعة رجال دين مدعومين من المحافظين والاصلاحيين على حد سواء.

وتدفق عشرات الملايين من الناخبين على مراكز الاقتراع أمس الجمعة للإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس الشورى ومجلس الخبراء والتي يرى المحللون أنها قد تكون علامة فارقة بالنسبة لإيران التي فيها فئة شبابية دون سن الثلاثين تمثل ما يقرب من 60 في المئة من سكانها البالغ عددهم 80 مليون نسمة.

وقال مسؤولون بوزارة الداخلية إن فرز الأصوات في طهران ومدن أخرى لم يستكمل بعد لكن نتائج أولية اوردتها وكالتا “فارس” و”مهر” للأنباء تشير إلى تقدم الإصلاحيين والمستقلين المرتبطين بهم على المتشددين في مدن عدة حتى الآن.

ويقول المحللون إنه حتى وإن لم يفز الإصلاحيون بالغالبية في البرلمان المكون من 290 مقعدا ويهيمن عليه منذ عام 2004 محافظون مناهضون للغرب فإنهم سيضمنون وجودا أكبر مما حققوه في الانتخابات السابقة.

وقال مصدر إيراني رسمي “الفرز الأولي يظهر منافسة حامية بين الجانبين. لا يزال من السابق لأوانه تحديد من سيتربع على القمة مع استمرار فرز الأصوات داخل طهران وخارجها.”

ويوحي مسح أجرته “رويترز” على أساس النتائج الرسمية التي أعلنت حتى الآن بأن المعسكر المؤيد لروحاني والمستقلين يتقدمون في الانتخابات النيابية. ويحظى روحاني بتأييد بعض المحافظين المعتدلين ومن بينهم علي لاريجاني رئيس البرلمان المنتهية ولايته.

وأظهرت دفعة أولى من نتائج أقرها مجلس صيانة الدستور الذي يشرف على الانتخابات فوز ثمانية إصلاحيين وتسعة مستقلين و11 متشددا.

وعادة ما يكون أداء المحافظين جيدا في المناطق الريفية بينما يميل الشبان من سكان المدن لاختيار المرشحين المعتدلين.

وعبر إصلاحيون يسعون لنيل مزيد من الحريات الاجتماعية والاقتصادية ويؤيدون التواصل الديبلوماسي عن آمال عريضة في توسيع نفوذهم بالبرلمان بل والسيطرة عليه وفي تخفيف قبضة رجال الدين المحافظين على مجلس الخبراء الذي يضم 88 عضوا ويعهد إليه باختيار المرشد الأعلى.

وقال سعيد ليلاز -وهو محلل سياسي وخبير اقتصادي شغل منصب مستشار للرئيس الأسبق محمد خاتمي- إن المؤشرات الأولية فاقت توقعات الإصلاحيين. واوضح:”يبدو أن عدد المرشحين الذين ينتمون للمجموعات الإصلاحية والمستقلة سيجعلهم الغالبية في البرلمان وآمل أن يكون البرلمان الجديد مثاليا لنا.” واضاف:”توقعاتنا المبدئية لمجلس الخبراء كانت بين 15 و20 في المئة لكن يبدو أنها ستتجاوز ذلك.”

إقبال ضخم

أشادت الصحف بما وصفته بأنه إقبال ضخم على التصويت من الناخبين بمن فيهم الناخبون الشبان. وجرى تمديد التصويت خمس مرات بما يصل إجمالا إلى حوالي ست ساعات استجابة لرغبة كثير من الناخبين في المشاركة.

وقالت صحيفة “الفاينانشال تريبيون” الإيرانية إن هناك ثلاثة ملايين يدلون بأصواتهم للمرة الأولى بعدما تخطت أعمارهم 18 عاما. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين 55 مليونا.

وهذه أول انتخابات منذ اتفقت إيران العام الماضي مع ست قوى عالمية على تقييد برنامجها النووي الأمر الذي أدى إلى رفع معظم العقوبات الدولية التي أصابت اقتصادها بالشلل في العقد الأخير.

ويتنافس مؤيدو روحاني الذي دعم الاتفاق النووي مع المتشددين القريبين من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي والذين يتشككون بقوة في التقارب مع الدول الغربية ويرونها خصوما معارضين للثورة الإسلامية التي أطاحت بالشاه عام 1979.

وعبر روحاني عن فخره بالمشاركة القوية وقال في مؤتمر صحافي مع الرئيس السويسري الزائر يوهان شنايدر أمان: “كان هناك إقبال قوي وهذا يعبر عن آمال الشعب في المستقبل.”

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية حسين علي أميري إن أكثر من 33 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم وإن فرز كل الأصوات سيستغرق على الأرجح ثلاثة أيام.

ونشرت وكالة مهر قائمة بأسماء الفائزين رسميا وبشكل غير رسمي في انتخابات البرلمان وهم موزعون حسب انتماءاتهم إلى 82 محافظا و49 إصلاحيا و71 مستقلا.

وفي حالة تعاون أعداد كبيرة من هؤلاء المستقلين مع المعتدلين فسيعني هذا زيادة قوة المعسكر الإصلاحي والمعتدل الذي يمثل ربما 30 في المئة من نواب البرلمان المنتهية ولايته.

موسوي يدلي بصوته

ووعدت السلطات بأن يدلى كل الإيرانيين بأصواتهم الجمعة. وقال حليف لزعيم المعارضة مير حسين موسوي إن موسوي وزوجته تمكنا من التصويت للمرة الاولى منذ وضعهما تحت الإقامة الجبرية بالمنزل عام 2011.

وينظر مستثمرون دوليون إلى إيران -حيث يوجد ثاني أكبر احتياطي من الغاز في العالم وحيث توجد قوة عاملة متعلمة- باعتبارها سوقا صاعدة كبيرة في كل شيء بدءا من السيارات إلى الطائرات إلى السكك الحديد إلى تجارة التجزئة.

وبالنسبة للمواطن الإيراني فإن احتمال وجود هذا النوع من الاستثمار يحمل معه وعودا بعودة النمو الاقتصادي وتحسن مستويات المعيشة وتوفر فرص عمل على المدى البعيد.

وأثارت فكرة الانفتاح على العالم بهذا القدر إلى جانب شعبية روحاني قلق شخصيات محافظة مثل خامنئي تخشى أن تفقد السيطرة على وتيرة التغيير كما تخشى تضاؤل المصالح الاقتصادية المربحة التي حققتها في ظل العقوبات.

********************

الجيش والقوى الأمنية يواكبون تطبيقها شرط الإجماع الحكومي خطة النفايات: نعم ولكن.. والحسم الأربعاء

في ظلّ واقع التعطيل وترحيل الحلول، هل يكفي التقدّم البطيء لحلّ أزمة جاثمة على صدور اللبنانيين منذ 17 تموز الماضي؟ وهل يكون اجتماع اللجنة الوزارية لإدارة النفايات الصلبة، المقرّر يوم الأربعاء المقبل الاجتماع الأخير، بعد تكرار مواقف “نعم ولكن” أمس؟ وهل يصل إلى موقف حاسم وقرار يسرّع الحلّ ويتصدّى للأزمة بمفاعيلها الصحية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية، أم سيبقى اللبنانيون أسرى “إيجابية” طنّت في أذانهم تكراراً منذ 17 تموز من دون أن تترجمها بعض القوى السياسية الممثلة في اللجنة، حلاً عملياً يرفع أطنان الزبالة ويريح اللبنانيين؟

أسئلة تنتظر أجوبة نهائية بخصوص مطامر النفايات الأربعاء المقبل، موعد اجتماع اللجنة الوزارية “الأخير”، كما أمل بعض الوزراء في اللجنة، وكما أصرّ أكثر من وزير معني بالملف، وفق ما أكدت مصادر اللجنة لـ”المستقبل” بعد اجتماعها أمس، مسجّلة أنّ المصرّين على إنجاز مشروع قرار الحل قبل جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل ارتاحوا للتقدّم “البطيء” في ملف النفايات، لكنهم غير مرتاحين لظهور تعقيدات ولمواقف قوى سياسية تُمارس لعبة “نعم ولكن” تقبل اعتماد موقع للطمر وعند الدخول بالتفاصيل تبرز المشكلات المعطّلة لهذا القبول.

تساؤلات “حزب الله”

وكشفت المصادر أنّ عضو اللجنة الوزير حسين الحاج حسن أكد عند طرح الـ”كوستابرافا” كموقع للطمر أن لا مشكلة عند “حزب الله” في هذا الموقع أو في غيره لكن مَن يشغّله؟، مشيراً إلى “انتقادات كبيرة لسوكلين” وإلى أنّ إعداد دفتر شروط لمناقصة جديدة “يحتاج إلى 4 أشهر، والتلزيم بالتراضي يؤلّب المجتمع المدني ضدّنا وسيتّهمنا بالصفقات”.

وأشارت المصادر إلى ارتياح أعضاء اللجنة للتقدم في ملف موقع برج حمود مع إعلان عضو اللجنة الوزير ارتيور نظاريان أنّ ثمة بداية أخذ وردّ و”الموضوع قابل للنقاش” بعد رفض الطاشناق سابقاً البحث في الموضوع، لكن نظاريان لفت إلى أنّ المسألة تحتاج إلى اتصالات مع بلدية الجديدة البوشرية لأنّ قسماً من العقار تابع لها.

شبر.. وكيلومتر

وإذ نقلت المصادر عن سلام إصراره على ضرورة تجنّب انتقادات الناس في إنجاز الحل، أشارت إلى أنّ عضو اللجنة الوزير نبيل دي فريج قال: “لا يجوز أن نستمر في الانتظار، اجتماع الأربعاء يجب أن يكون الأخير وإن لم نحلّ الأزمة يجب أن نستقيل”، فردّ سلام “إللي بدك منو شبر بدّي منو كيلومتر”.

وأكدت المصادر أنّ اللجنة تبلّغت أنّ الجيش وقوى الأمن على استعداد لمواكبة الحلّ شرط صدور قرار حكومي بالإجماع، مشيرة إلى اختتام الجلسة بتوافق على أن الأجوبة النهائية بخصوص المواقع والحوافز للبلديات المحيطة ستكون في اجتماع اللجنة الوزارية الأخير، الأربعاء المقبل.

********************

الوفد اللبناني العائد من واشنطن تبلغ رفضاً اميركياً للقرار السعودي بوقف الهبة.. جنبلاط للمشايخ في عبيه: نحن على الحياد ولن ننحاز لاي طرف ضد الآخر.. تبخّرت جهود الحريري لتأمين النصاب في 2 آذار وسلام ينتظر رسالة المملكة

هل انتهت موجة التصاريح “الصاخبة” التي سادت البلاد خلال الاسبوعين الماضيين منذ عودة الرئيس سعد الحريري الى البلاد لتسود مكانها لغة العقل والهدوء، بعد ان تبين ان معظم القيادات السياسية في البلاد لا تجاري الرئيس سعد الحريري في سياساته التصعيدية وكذلك سياسات المملكة العربية السعودية في ظل قناعة كاملة عند كل الاطراف، ان ما تطلبه الرياض سيؤدي الى “فتنة داخلية”، وان حزب الله هو مكوّن سياسي اساسي في التركيبة اللبنانية والتباينات السياسية في البلاد امر مشروع وهي من صلب الحياة السياسية اللبنانية.

وفي المعلومات، ان الرئيس سعد الحريري الذي عوّل على مواقف النائب وليد جنبلاط وخصص له الموعد الاول لاستقباله في بيت الوسط بعد عودته من السعودية لا يجاري الرئيس الحريري في توجهاته السياسية وهجومه على حزب الله، والقطيعة معه. هذا ما اعلنه بوضوح النائب وليد جنبلاط للحريري شخصياً وهذا ما قاله في الاجتماع الذي عقد مساء الجمعة الماضي في عبيه بمقام السيد عبدالله التنوخي وبحضور نجله تيمور وكبار مشايخ الطائفة الدرزية “نحن مع الحياد وضد التطرف ولسنا مع محور ضد محور، والدروز اقلية ويذهبون “فرق عملة” في لعبة الكبار والصراع السني – الشيعي في المنطقة، وعدد الدروز لا يتجاوز 300 الف، ابلغت الجميع انني لست مع اي طرف، ولبنان لجميع بنيه وعلاقتنا كطائفة ستكون جيدة مع جميع الطوائف والاحزاب السياسية وهناك تنسيق مع الامير طلال ارسلان في كل الامور”. (التفاصيل ص2).

كما ان موقف حزب الكتائب لم يجار الرئيس سعد الحريري والمملكة العربية السعودية، وكان لافتاً موقف وزراء الكتائب في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة “باننا لم نخطئ حتى نعتذر من السعودية”.

فيما موقف القوات اللبنانية واضح لجهة الوقوف مع المملكة العربية السعودية لكن ليس على حساب الاستقرار الداخلي او “عزل اي مكوّن سياسي”، وهذا هو موقف التيار الوطني الحر المتحالف مع حزب الله، ورغم صمت الوزير سليمان فرنجية لكنه لم يستطع الخروج عن هذه المعادلة، وهذا التوجه ايضا يحظى برضى جميع القوى السياسية اللبنانية.

مواقف الاطراف السياسية فرملت اندفاعة الحريري والمملكة العربية السعودية، تضاف اليها المواقف الاميركية والفرنسية الداعمة للحكومة اللبنانية والاستقرار الداخلي والهدوء، وبالتالي لا يمكن ان تتجاوز المملكة كل هذه المواقف ومن الممكن ان تفتش عن خيار آخر، غير التهديد والوعيد.

اما حزب الله فاعلن للجميع انه “يرفض الاعتذار ويرفض ان تقدم الحكومة على الاعتذار، وان سياسة التهويل لا تنفع وليفعلوا ما يشاؤون، يريدون الحوار اهلاً وسهلاً، واذا انسحبوا منه لا مشكلة في الامر، لكننا لن نتراجع امام السعودية التي تحاول فرض شروطها على لبنان نتيجة المأزق الذي تعيشه في اليمن، وكذلك في سوريا بعد التقدم الاخير للجيش السوري”.

وفي المعلومات، ان الرئيس سعد الحريري ابلغ الرئيس تمام سلام تمسك تيار المستقبل بالحكومة، وان وزراء المستقبل و14 آذار لن ينسحبوا، والحكومة باقية وننتظر عودة الرئيس نبيه بري لنقرر في موضوع استمرار الحوار الثنائي. لذلك فان الرئيس سعد الحريري لم يقطع نهائياً في اي من المواضيع.

فيما الرئيس تمام سلام ينتظر رد العاهل السعودي على رسالته، وقال السفير علي عواض عسيري ان الرد سيأتي مطلع الاسبوع وسيتضمن موقف المملكة وماذا تريده من الرئيس تمام سلام وعلى ضوء ذلك يتخذ الاخير خطواته، لكن سلام تلقى من مسؤولين سعوديين في السفارة حرص المملكة على استمرار الحكومة وعدم تطييرها.

واشارت المعلومات الى ان جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 2 آذار ستكون كسابقاتها ولن يكتمل النصاب، وكل جهود سعد الحريري لدفع الوزير سليمان فرنجية لحضور الجلسة وتأمين النصاب باءت بالفشل وتبخرت، وابلغ الوزير السابق يوسف سعاده مدير مكتب الحريري السيد نادر الحريري والدكتور غطاس خوري خلال الاجتماع الذي عقد في وزارة المالية منذ ايام وفي حضور الوزير وائل ابو فاعور، ان فرنجية لن يحضر الجلسة اذا لم يحضر حزب الله. وبالتالي، النصاب لن يتأمن، علما ان الرئيس نبيه بري لا يمكن ان يشارك في جلسة تؤدي الى انتخاب رئيس للجمهورية اذا غاب حزب الله.

وفي المعلومات، وحسب اوساط المستقبل ان الرئيس سعد الحريري سيعود الى السعودية بعد جلسة 2 اذار، وقالت الاوساط ان غيابه لن يطول، وبالتالي فان “الهمروجة” التي شهدتها البلاد قد تتراجع بعد ان ادركت السعودية ان مطالبها من المستحيل حصول اجماع لبناني عليها مهما بلغت الضغوط السعودية، ولبنان لا يمكن ان يحكم بالرأي الواحد ولا يمكن اخذ لبنان العلم والمعرفة والحضارة والثقافة الى دولة الرأي الواحد والخط الواحد، وهذا الخيار كل من حاول ان يمارسه في لبنان فشل ودفع الثمن. فيما الضغط السعودي على حزب الله لا يقدم ولا يؤخر مطلقاً، وما هي الادوات والخيارات التي تملكها السعودية للضغط على لبنان وحزب الله ؟ حتى ان الوفد النيابي اللبناني الذي زار واشنطن للبحث مع المسؤولين الاميركيين في الوضع المصرفي اللبناني سمع انتقادات من المسؤولين الاميركيين لوقف الهبة السعودية وان مساعد وزير الخارجية الاميركي ابلغ الوفد ان بلاده تفاجأت بالقرار السعودي بوقف الهبة للجيش اللبناني الذي يقوم باعمال جبارة ضد الارهاب ومكافحته، وان الولايات المتحدة ستستمر بدعم الجيش وتسليحه. واشار المسؤول الاميركي الى ان بلاده ستبلغ الرياض استياءها من وقف الهبة وستناقش هذا الملف مع المسؤولين السعوديين.

اشاعات امنية

ولكن الخطورة في الايام الماضية ما رافق التشنجات السياسية من احاديث عن تفجيرات امنية وسيارات مفخخة وانتشار مسلحين واقامة حواجز، تبين انها مبالغ فيها. كما تقوم الاجهزة الامنية بمتابعة موضوع توزيع بيانات مشبوهة في منطقة قصقص تحذر من هجوم لحزب الله على الطريق الجديدة ويهاجم البيان الجيش اللبناني ومن الطبيعي ان جهات مشبوهة تقف وراء هذه البيانات وقد توصل الجيش الى خيوط في هذه المسألة، في حين اكدت مصادر امنية ان الجيش اللبناني والقوى العسكرية من امن عام وقوى الامن الداخلي وامن الدولة هم في المرصاد لاي تحركات مشبوهة، والمراقبة دائمة للمناطق التي يمكن ان تنطلق منها عمليات ارهابية، وان الاجراءات الامنية في بعض المناطق عادية وربما كان الهدف من وراء الشائعات خلق اجواء بلبلة في البلد.

********************

الأزمة اللبنانية ــ السعودية: الأوراق المتبقية لخصوم حزب الله

يعجز مسؤولون فيتيار “المستقبل” اللبناني، عن تقديم أي تفسير واضح للسياسة السعودية تجاه لبنان. لدى سؤال هؤلاء عن مسار العقوبات التي فرضتها المملكة على الدولة اللبنانية ونتائجها. لا يتردّد بعضهم في الإشارة إلى أنّ “في الرياض طاقماً جديداً وسياسات جديدة لم يعتد عليها أحد بعد، من الحلفاء أو الخصوم”.

يقدّم أحد أقطاب المستقبل في مجلسه الخاص بعض الخيوط العريضة للتحرك السعودي الأخير، الذي بدأ بوقف الهبة المقررة للجيش اللبناني والقوى الأمنية الرسمية (4 مليارات دولار)، وتلته بيانات تحذير الرعايا السعوديين في بيروت وخطوات إبعاد لبنانيين من الأراضي السعودية.

يقول المسؤول المستقبلي القريب من زعيم “تيار المستقبل”، رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، لـ”العربي الجديد” إنّه “يبدو واضحاً أنّ السعوديين جادّون في خوض معركة فعلية في سورية، والتحضير جارٍ لهذا الأمر”. يعني ذلك أنّ المواجهة ستكون مباشرة مع النظام السوري وحلفائه الميدانيين، تحديداً الإيرانيين، أي حزب الله، الذي لم يتردّد طوال الأشهر الأخيرة في الهجوم على الرياض من باب اتهامها بتمويل “الإرهابيين” ورعايتهم، وصولاً إلى “اتهامها بالعمل لخدمة العدو الإسرائيلي”. حتى إنّ بعض المسؤولين السعوديين لم يتردّدوا في الإشارة إلى أنّ حزب الله بات يدير المعارك السياسية والإعلامية وحتى الأمنية مع السعودية في بلدان الخليج انطلاقاً من الضاحية الجنوبية لبيروت (مقرّ قيادة حزب الله ومربّعه الأمني عند مدخل بيروت الجنوبي)، في إشارة إلى دعم مختلف حركات المعارضة في البحرين والسعودية والكويت والتنسيق والتواصل مع جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) في اليمن.

وفي الخطوة السعودية المستجدة في سورية، يشير المسؤول المستقبلي نفسه إلى أنّ “الرياض لا تريد أن يتم ابتزازها بأي ورقة جانبية للضغط عليها”، ولبنان إحدى هذه الأوراق إذ بات حزب الله مسيطراً على المشهد السياسي فيه، ويتحكّم بمعظم مفاصله السياسية والأمنية. وهو ما سبق أن قاله مباشرة مسؤولون سعوديون لآخرين لبنانيين خلال لقاءات متعدّدة وفي أماكن مختلفة منها بيروت. ونتيجة هذا الواقع “تحوّل لبنان إلى ورقة للضغط على المملكة”، بحسب أكثر من مسؤول في “المستقبل”، الأمر الذي يضع الرياض أمام خيارين: مواجهة حزب الله في عقر داره، أي في لبنان، أو إخلاء الساحة وتسليمها تماماً للحزب علّ الأخير يقع في مستنقع السياسات الداخلية اللبنانية وأفخاخها المتوقعة نتيجة العجز الرسمي على كل المستويات، أمنياً واقتصادياً واجتماعياً، وحتى على مستوى ملف بديهي كأزمة النفايات التي باتت تأكل بجراثيمها شوارع المدن اللبنانية.

وإذا كان خيار المواجهة شبه مستحيل نظراً لانعدام التكافؤ والفرص والأدوات بين قوّة حزب الله ومقوّمات حلفاء السعودية من جهة أخرى، يبدو الخيار الثاني أكثر منطقية ولو كان صعباً اتخاذه. وفي هذا الإطار، تشير مصادر مطلعة على أجواء “المستقبل” لـ”العربي الجديد” إلى أنّ “تسليم البلد لحزب الله، ولو أنه يعني فعلياً إرباكه، يعني هدم كل ما تم بناؤه سعودياً لأكثر من عقدين”، أي عودة إلى نظام ودولة وبلد خارج حديثاً من حرب أهلية، إضافة إلى كون التسليم الفعلي لحزب الله يعني أيضاً خطراً مباشراً على حلفاء السعودية في لبنان، وكل من يدور في فلكهم.

يعزّز هذا الواقع احتمال انسحاب تيار “المستقبل” من السلطة في وقت قريب، وهو ما يؤكد المسؤولون فيه “مناقشته بشكل جدي مع الرئيس الحريري”. وفي هذا الإطار يشير هؤلاء إلى أنّ “الاستقالة من الحكومة ستترتّب عليها أيضاً استقالة رئيس الحكومة تمام سلام، وذلك لتقديم مشهد سياسي واضح بوجه حزب الله”. مع العلم أنّ رئيس الحكومة، لم يتأخر طوال الأشهر الماضية في رفع ورقة استقالته والتلويح بها أكثر من مرة وصولاً إلى قوله علناً إنه مستعدّ للاستقالة عندما يرى أنّ حكومته عاجزة. كما بإمكان “المستقبل” الانسحاب من الحوار الثنائي مع حزب الله (الذي انطلق مطلع عام 2015)، برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو ما أكده وزير الداخلية نهاد المشنوق، أكثر المسؤولين في “المستقبل” المتحمّسين سابقاً للجلوس مع الحزب على طاولة واحدة، وأكثر الوزراء في التيار الذين تعاونوا مع الحزب عبر إشراك الأخير في اجتماعات مجلس الأمن المركزي.

حالياً، حان موعد قطف السعودية ومعها “المستقبل” نتائج الحوارات وحركة التواصل التي دعمتها المملكة مع القيادات السنية المعارضة لآل الحريري، وأبرزها رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي (الذي ترأس الحكومة التي شكّلها حزب الله بعد الانقلاب على حكومة الحريري عام 2012)، وحليف حزب الله الوزير السابق عبد الرحيم مراد، الذي زار السعودية والتقى مسؤولين رفيعين فيها قبل أكثر من شهرين. لم يتأخر ميقاتي في زيارة مقرّ السفارة السعودية في بيروت لإعلان التضامن مع المملكة، أما مراد فلم يتردّد في زيارة منزل الرئيس الحريري كتعبير عن موقف واضح إلى جانب المملكة وحليفها وتأكيد الحرص على أن “تكون الكلمة موحدة على الصعيد السني”. مع العلم أن محاولة جمع القيادات السنية إلى جانب الحريري برعاية سعودية يتمّ التنسيق لها منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

يلعب المستقبل أيضاً الورقة الشعبية، بحيث يعمد الحريري منذ عودته إلى بيروت (بعد غياب عنها لأكثر من ثلاث سنوات)، إلى تنظيم جولات في المناطق المحسوبة على تياره، بهدف إعادة شدّ العصب الشعبي لجمهوره. فكانت له زيارة إلى طرابلس (شمالي لبنان)، وأخرى إلى منطقة الطريق الجديدة (الخزّان البشري لتيار “المستقبل” في قلب العاصمة)، مع ترجيحات صادرة من محيط تيار “المستقبل” بأن يقوم الحريري بزيارات أخرى إلى الأطراف تحديداً إلى عكار شمالاً والبقاع شرقاً. ومحاولة إعادة لملمة شارع تيار “المستقبل” تأتي أيضاً استكمالاً للإجماع السياسي في القيادات السنية.

هذه الأوراق الموجودة بيد “المستقبل” ربما تساعد بالحدّ الأدنى حلفاء السعودية على التماسك في مرحلة الحكم الفعلي لحزب الله بدل الانسحاب السعودي الكامل لمصلحة الحزب وتصخم قوته. وهو تضخم قابله تراجع لنفوذ “المستقبل”، لم يحصل فجأة، بل كان نتيجة تراكم الأخطاء السياسية منذ عقد، من بسط مبدأ حكومات الوحدة الوطنية مع حزب الله، مروراً بالاتفاقات السعودية – السورية (ما عُرف بمعادلات سين ــ سين بين عامي 2009 و2010)، والتراجع لحظة انقلاب حزب الله على الحريري وإسقاط حكومته، وصولاً إلى تغطية حزب الله ومعاركه ضد الثورة السورية.

********************

روسيا توقف طلعات قاذفاتها… والتحالف يضرب داعش شرق سورية هدنة المنطقة الخضراء تصمد … ومعركة خرائط للجبهات

ساد هدوء نسبي معظم أراضي “المنطقة الخضراء” في اليوم الأول لـ “وقف العمليات العدائية” في سورية، مع تسجيل خروقات بسيطة وخفض مستوى القوة النارية إلى المدفعية، وسط غياب كامل للطيران الروسي والسوري، في انتظار توصّل واشنطن وموسكو إلى خريطة واحدة لجبهات القتال وانتشار “جبهة النصرة” المستثناة من الاتفاق، في حين حاول “داعش” الذي لا تشمله الهدنة، استغلال الهدنة بشن هجوم على الأكراد قرب الحدود التركية، ما استدعى شن التحالف غارات على مواقعه.

وإذ ترأس الجانبان الأميركي والروسي اجتماع مجموعة العمل المنبثقة من “المجموعة الدولية لدعم سورية” في جنيف أمس، بدأ كل طرف بخطوات تعزيز تطبيق الاتفاق. وأعلن الجيش الروسي وقف طلعات قاذفاته فوق “المنطقة الخضراء” التي غطتها 70 طائرة استطلاع لرصد تنفيذ الاتفاق، وأشار إلى وجود 34 منطقه خاضعة للهدنة. كما عُزز “مركز تنسيق وقف العمليات العدائية” في مطار اللاذقية، بتأسيس مركز آخر في الأردن لفتح الباب أمام انضمام فصائل “الجبهة الجنوبية” في “الجيش الحر” إلى هذا الاتفاق الذي أنجز بعد خمسة أشهر من التدخل الروسي.

وأعلنت الخارجية الأميركية، من جهتها، فتح مركز لمراقبة التنفيذ وحضت النشطاء السوريين المعارضين على إبلاغها بأي خروقات مزودة بخرائط ومواعيد وصور. لكن واشنطن لم تكن مقتنعة بخريطة وزعتها وزارة الدفاع الروسية أخرجت محافظة إدلب في شكل كامل من الاتفاق وقدمتها على أنها خاضعة لـ “جبهة النصرة”، ذلك أن التفسير الأميركي للاتفاق هو أن المناطق التي تضم “النصرة” وفصائل أخرى، بما في ذلك المنضوية تحت “جيش الفتح”، لن يشملها القصف إلى حين فك الاشتباك بين الفصائل والتفاهم الأميركي- الروسي وتبادل الخرائط. وسجل أمس استمرار “النصرة”، التي عارض قائدها أبو محمد الجولاني الهدنة، في الانسحاب من مناطق ومدن في ريف إدلب، كان آخرها بلدة كفردريان قرب تركيا، فيما قرر “جيش السنة” التابع لـ “جيش الفتح” الانضمام الى “حركة أحرار الشام الإسلامية” أحد التنظيمات الإسلامية وكانت بين 97 فصيلاً وقّع ممثلوها اتفاق الهدنة.

ووفق خريطة السيطرة بين القوات النظامية والمعارضة و “داعش” وخريطة وزارة الدفاع الروسية، لا تقتصر مساحة “المنطقة الخضراء” على حوالى 10 في المئة من مساحة سورية البالغة 185 ألف كيلومتر مربع. وسيتم “وقف العمليات العدائية” في مناطق دوما وعربين في الغوطة الشرقية لدمشق الخاضعة لسيطرة “جيش الإسلام” المنضوي في الاتفاق والهيئة التفاوضية العليا، لكن خلافاً ظهر على مدينة داريا جنوب غربي العاصمة، باعتبار أن حكومة دمشق أشارت إلى وجود “النصرة” فيها، الأمر الذي نفاه معارضون وواشنطن.

ويتوقع ألا يشمل الاتفاق كامل محافظة القنيطرة قرب الجولان، لكنه سيغطي محافظة درعا، التي تسيطر عليها “الجبهة الجنوبية” في “الجيش الحر” بين دمشق والأردن، إضافة إلى ريف حمص الشمالي حيث تنتشر فصائل “الجيش الحر” وريف حماة الشمالي قرب مناطق “جيش الفتح” وإلى ريف اللاذقية الشمالي قرب تركيا حيث حققت قوات النظام تقدماً في الأيام الأخيرة.

كما يغطي الاتفاق مناطق المعارضة في حلب وريفها الغربي، حيث الوجود القوي لفصائل مدرجة على قائمة “غرفة العمليات العسكرية” برئاسة أميركا، مثل “حركة نور الدين زنكي” و “فرقة السلطان مراد” و “جيش المجاهدين”، إضافة إلى “الفرقة 13” و “تجمع صقور جبل الزاوية”، علماً أن الأخيرين ينتشران أيضاً في ريف إدلب، ما فسر الجدل الأميركي- الروسي على هذه المحافظة.

ويشكّل الشريط بين بلدة اللطامنة في الريف الشمالي لحماة وبين الريف الجنوبي لإدلب منطقة نزاع بين الأميركيين والروس الذين ينوون ضرب هذه المنطقة بسبب وجود “جيش الفتح”. وسيكون أيضاً تنفيذ الاتفاق معقّداً على الأرجح في ريف حلب الشمالي حيث تتواجد “جبهة النصرة” إلى جانب الفصائل المقاتلة، خصوصاً في بلدتي كفرحمرة وحريتان. وينطبق ذلك على ريف حلب الغربي، خصوصاً في بلدتي الأتارب ودارة عزة. لكن يعتقد بإمكانية تطبيق الاتفاق بين المقاتلين الأكراد والفصائل المعارضة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب وقرب مارع وأعزاز في الريف الشمالي، بحيث لا يقوم أي طرف بعمليات هجومية للاستيلاء على أرض إضافية.

ويبدو الخط أوضح في مناطق “داعش”، التي تبلغ مساحتها حوالى 40 في المئة من مساحة سورية. وتمتد من مدينتي الباب ومنبج شرق حلب وصولاً إلى الرقة ودير الزور والحسكة شرق نهر الفرات قرب العراق. وشهدت هذه المناطق أمس معارك عنيفة بين “داعش” و “وحدات حماية الشعب” الكردي و “قوات سورية الديموقراطية” التي تضم عرباً وأكراداً وتحظى بدعم مقاتلات التحالف الدولي بقيادة أميركا. وبفضل أكثر من عشر غارات من التحالف الدولي، صد الأكراد أمس هجوماً لـ “داعش” قرب بلدة عين عيسى المجاورة لمدينة الرقة عاصمة التنظيم، الذي هاجم أيضاً مدينة تل أبيض على حدود تركيا. وأفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” بأن الأكراد استعادوا المدينة، مشيراً إلى مقتل 90 من الطرفين بينهم 70 من “داعش”. وأُفيد أمس أن الطائرات التركية كانت تراقب ما يجري من ارتفاعات شاهقة في الأجواء التركية.

وتبادل النظام والمعارضة الاتهامات أمس عن حصول خروقات، إذ أفاد “الجيش الحر” بقصف المدفعية السورية مناطق في أرياف حمص وحماة واللاذقية وقرب دمشق، فيما أشارت “وكالة الأنباء السورية الرسمية” (سانا) إلى سقوط قذائف على دمشق.

وأفاد موقع “روسيا اليوم” بأن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري رحبا في اتصال هاتفي بدخول وقف الهدنة حيز التنفيذ، وبحثا أيضاً إمكانات استئناف مفاوضات السلام بين ممثلي الحكومة والمعارضة في 7 الشهر المقبل، ذلك بعد يوم من تبني مجلس الأمن للقرار 2268 الذي حرصت موسكو على أن تشطب منه اسم “الهيئة العليا للمفاوضات” وبموافقة أميركية.

********************

هدنة المناطق الخضراء تجتاز اليوم الأول وواشنطن وموسكو ترحبان تسجيل 15 خرقا في أماكن متفرقة الاستخبارات الغربية: ستعزز سيطرة الأسد الهيئة السورية تطالب بممرات آمنة

شهدت الأراضي السورية أمس أول هدنة بين النظام ومعارضيه في “المناطق الخضراء” التي صنفتها روسيا على أنها مناطق قبلت بوقف إطلاق النار، فيما استمر القتال في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش الذي شن أمس هجوما مفاجئا على مدينة تل أبيض, التي تسكنها غالبية كردية سورية.

لكن “الهدنة” التي توقع خبراء أن تشمل نحو 10 في المائة فقط من الأراضي السورية تعرضت لاختراقات عدة، وثق الائتلاف السوري المعارض 15 خرقا منها امتدت على طول خط المواجهات بين النظام ومعارضيه، فيما نقلت تقارير غربية عن مسؤولين في الاستخبارات بأوروبا وإسرائيل أن توقف القتال من شأنه أن يرجع بعواقب غير مقصودة لتعزيز سيطرة رئيس النظام السوري بشار الأسد على مقاليد السلطة في خلال السنوات القليلة القادمة. وربما بمزيد من الأهمية، إذا ما نجح وقف إطلاق النار، فمن شأنه أن يجمد ما يمكن وصفه بأنه تقسيم غير رسمي للبلاد، على الرغم من أن الهدف المعلن من جانب الغرب هو الاحتفاظ بسوريا كيانا واحدا.

إلى ذلك, رحب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري في اتصال هاتفي بدخول وقف إطلاق النار في سوريا حيز التنفيذ أول من أمس.

من جهتها، طالبت “الهيئة العليا للمفاوضات” السورية بممرات آمنة للنازحين والمهجرين لتحقيق جدية الهدنة، فيما أعلن الجنرال سيرغي رودسكوي، رئيس غرفة العمليات في هيئة الأركان الروسية، أن المقاتلات الروسية علقت يوم أمس كل عملياتها في المنطقة التي وصفها “المنطقة الخضراء” في سوريا. وهي التي تنتشر فيها المجموعات المسلحة التي أرسلت طلبات للانضمام إلى وقف إطلاق النار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل