"القوات": مطالب عون قد تبخّر الحكومة ونتعاطى بمرونة مع الحصة الوزارية
قال مصدر قيادي في "القوات اللبنانية" لصحيفة "السفير" ان كلام النائب ميشال عون يحتمل تفسيرين، فإما انه يرفع سقف مطالبه لتحسين شروط التفاوض في ربع الساعة الأخير الذي يسبق ولادة الحكومة بعدما لمس أن لحظة الحقيقة قد اقتربت، وفي هذه الحال لا تداعيات جسيمة ستترتب على موقفه، وإما انه يعني فعلا ما يقول لجهة مطالبته بالإبقاء على الحقائب الموجودة بحوزة تكتله حاليا ومن ضمنها الاتصالات، مضافا إليها حقيبة سادسة، وفي هذه الحال تكون الحكومة قد تبخرت.
وأكد المصدر أن قيادة "القوات" لمست من الحريري خلال لقائها به، أمس الأول، انه قطع أكثر من نصف الطريق نحو تشكيل الحكومة، "وقد فهمنا انه طرح على عون أفكارا للتداول وليس عرضا نهائيا، ومن بين تلك الأفكار منحه وزارة المهجرين مع إمكانيات مالية تتيح له إقفال الملف نهائيا، إضافة الى إمكان إعطائه وزارة الطاقة، وكان من المفترض ان تحسم الأمور في جلسة لاحقة يحدد فيها الحريري بشكل رسمي ما هو معروض من حقائب على تكتل التغيير والإصلاح".
وشدد المصدر على ان "القوات" تتعاطى بمرونة مع الحصة الوزارية التي يفترض ان تعطى لها، موضحا أنها تطالب، إلى جانب الحصول على حقيبة أساسية، بواحدة من الوزارات الخدماتية الآتية: الصحة، أو الأشغال، أو التربية، "لكن وبما أن الوزير محمد جواد خليفة ناجح في وزارة الصحة وعليه ان يستكمل مشروعه فيها، فقد صرفنا النظر عن المطالبة بهذه الحقيبة، وما يهمنا في نهاية المطاف هو تسهيل مهمة الرئيس المكلف في تشكيل الحكومة، ولذلك نحرص على ان نكون براغماتيين في مطالبنا ونتجنب طرح شروط نصبح اسرى لها لاحقا".