
رعى وزير التربية والتعليم الياس بو صعب الإحتفال بتسليم شهادات للأساتذة الذين تابعوا دورات تدريب متخصصة بالتعاون مع مشروع “دراستي” الممول من “الوكالة الأميركية للتنمية الدولية” الذي أقيم في قصر الأونيسكو، بحضور القائم بالاعمال الأميركي السفير ريتشارد جونز، المدير العام للتربية فادي يرق، رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء الدكتورة ندى عويجان، مديرة الوكالة الأميركية للتنمية في لبنان كارولاين براين، مديري التعليم ورؤساء المناطق التربوية وحشد من الأساتذة المتخصصين باللغة الإنكليزية أو الذين يدرسون المواد العلمية والأدبية بالإنكليزية.
من جهته، شكر بو صعب الجانب الأميركي المتمثل بالسفارة والوكالة في لبنان على هذا “الدعم الفني والتربوي للتربية من خلال مشروع دراستي الثاني”، كاشفا عن “مشروع جديد يؤمن استمرار الدعم التربوي بقيمة تزيد عن 40 مليون دولار لدعم المدارس الرسمية وتأمين نقل مجاني للطلاب وتأمين المكتبات المدرسية وتشجيع القراءة إضافة إلى تأهيل المعلمين”، لافتا إلى مدى “الإفادة الكبيرة التي يحققها الأساتذة من جراء التدريب ضمن مشروع دراستي”.
وقال: “ان النهضة التربوية التي نعمل عليها من خلال ورشة تطوير المناهج وتجديد الإمتحانات تحتاج إلى هذه الطاقات المميزة للعبور نحو المستقبل الأفضل. ان للأساتذة حقوقا وعليهم واجبات. ولبنان في ظل الصورة السوداوية للوضع السياسي يستطيع أن يحقق بارقة أمل من خلال التربية وهذا المشروع يساعد على تحقيق ذلك فالطلاب الذين يتم إعدادهم بطريقة متطورة سوف يحققون الفرق في المستقبل”.
ولفت إلى “تراجع الثقة بالمدرسة الرسمية نتيجة عدم توفير الدعم لهذه المدرسة التي تحتاج إلى المباني اللائقة والإنفاق على التعليم والتجهيزات كما تحتاج إلى سلسلة رتب ورواتب جديدة وكافية للمعلمين، فالكل يدعي الحرص على المدرسة الرسمية لكن لا يوفرون لها المال”، واعدا ب”استمرار العمل مهما كان عمر الحكومة لكي يستفيد أي وزير من هذه الخطة في المستقبل”، مبديا سروره بهذا “العدد الكبير من الأساتذة الذين يتابعون هذه الدورات”.
وقال: “ان سلسلة الرتب والرواتب لو أقرت اليوم لن تكون كافية، وبعد انتخاب رئيس للجمهورية يمكن اللجوء إلى سلسلة إجراءات تؤمن حقوق الأساتذة، وأينما كنا في الوزارة أو خارجها سنبقى نتابع حاجات المعلمين”.
وأشار إلى “متابعة دورات استقطاب الأساتذة الجدد في مباريات مجلس الخدمة المدنية لكل المواد العادية والإجرائية”، كاشفا عن “سعي لإجراء مباراة للتعليم الأساسي تأخذ في الإعتبار من تخطوا شرط السن وتعطي علامات إضافية لسنوات الخدمة”.
بدوره، ركز جونز على “أهمية الشراكة اللبنانية الأميركية في موضوع التربية”، مؤكدا “إلتزام الولايات المتحدة بمشروع تطوير التربية في لبنان”، معتبرا أنها “العنصر الأساس في تحقيق التطوير في أي بلد”.
وأشاد ب”الجهود التي يبذلها وزير التربية في هذا الإطار وبالتواصل مع المجتمع الدولي لتأمين دعم التربية”، مشيدا بالأساتذة الذين “يعملون على تطوير أنفسهم من خلال التدريب، فدورهم فعال جدا في تنمية المجتمع”. وقال: “نحن ننحني أمام ما تقومون به”.
وأوضح أن “الولايات المتحدة أمنت الدعم خلال السنوات العشر الماضية بما يقارب 240 مليون دولار، وإن مشروع دراستي هو أحد المشاريع الناجحة ضمن هذه الشراكة المثمرة”.