#adsense

خلوة “سيدة الجبل” تدعو المسيحيين للمساهمة في بناء سلام لبنان

حجم الخط

عقد “لقاء سيدة الجبل” خلوته السنوية الثانية عشرة في دير سيدة الجبل – فتقا، بعنوان: “خيارات المسيحيين اللبنانيين في ظل المتغيرات الإقليمية والدوليةّ”.

بعد النشيد الوطني والترحيب بالمشاركين، قدم رئيس “اللقاء” الدكتور فارس سعيد مداخلة حول “الخيار التاريخي للمسيحيين اللبنانيين منذ إنشاء دولة لبنان الكبير عام 1920″، مشيراً إلى “أبرز التحولات والمتغيرات في المراحل المتعاقبة وصولاً إلى المرحلة الراهنة”.

وقدم سمير فرنجية مشروع الوثيقة الأساسية للخلوة، بعنوان: “نداء من أجل استعادة دور المسيحيين التاريخي”، فناقشها المجتمعون وأقروها، وهذا نصها:

“يعيش لبنان تحت سيف التهديد باندلاع حرب أهلية جديدة، يتقابل فيها هذه المرة مسلمون سنة ومسلمون شيعة، ليس في لبنان فحسب، وإنما على امتداد المنطقة العربية. هذه الحرب، إن وقعت، ستعني نهاية لبنان، وطنا ودولة ونموذجا للعيش المشترك. من مسؤولياتنا الكبرى كمسيحيين ألا نوفر جهدا لمنع هذا السقوط إلى الجحيم، وللمساهمة الفاعلة في بناء سلام لبنان.

لماذا نحن مدعوون اليوم كمسيحيين الى النهوض بهذا الواجب، ولخوض معركته التي سيكون لنتيجتها تأثير حاسم على مستقبل لبنان؟

لأن الحرب التي تطل برأسها إنما تعنينا بمقدار ما تعني المسلمين أنفسهم. “فنحن – كما أشار بطاركة الشرق الكاثوليك – نشكل جزءا عضويا من الهوية الثقافية لمسلمي الشرق، مثلما يشكل مسلمو الشرق جزءا عضويا من الهوية الثقافية للمسيحيين”. وعليه “فنحن مسؤولون عن بعضنا البعض أمام الله التاريخ”.

هل نستطيع خوض هذه المعركة؟ نعم ! وبالتأكيد.

نستطيع خوض هذه المعركة لأننا ادينا تاريخيا دورا طليعيا في إعلاء فكرة العيش المشترك، بمساهمتنا الفاعلة منذ القرن التاسع عشر، في حركة “النهضة العربية”، ثم برفضنا عام 1920 فكرة “الوطن المسيحي”، وأخيرا برفضنا عام 1943 استمرار الانتداب الفرنسي وإصرارنا على الاستقلال الناجز.

نستطيع خوض هذه المعركة لأننا كنا في طليعة المبادرين، غداة حرب 1975-1990، إلى العمل لاستعادة العيش اللبناني المشترك، الاسلامي – المسيحي، بإقدامنا على المراجعة و”تنقية الذاكرة” وفقا لتعاليم الإرشاد الرسولي (1997).

نستطيع خوض هذه المعركة لأننا كنا، مع نداء المطارنة الموارنة (أيلول 2000)، أول المبادرين في العالم العربي لخوض معركة الحرية في وجه أنظمة الاستبداد، ممهدين بذلك الطريق نحو “ثورة الأرز” (2005) التي شكلت أولى تباشير “الربيع العربي” (2011).

نستطيع خوض هذه المعركة لأننا كنا، مع “المجمع البطريركي الماروني” (2006)، أول الداعين في هذا العالم العربي إلى إقامة “الدولة المدنية” لإرساء دعائم العيش المشترك على شروط الدولة الجامعة وليس على شروط جماعة طائفية.”

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل