عدوان: لا يجوز العودة الى الوراء ولقاء الحريري-عون المرتقب سيكون مفصلياً
انتقد نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان المواقف الاخيرة للنائب ميشال عون قائلا: "لا يجوز العودة الى الوراء بعد هذه الفترة الطويلة التي انقضت على عملية تأليف الحكومة والتي اجرى خلالها الرئيس المكلف سعد الحريري استشارات مع مختلف الاطراف للوصول الى توازن مع مستوى التمثيل الحكومي"، واعتبر ان اللقاء الذي سيجمع الرئيس المكلف مع العماد عون سيكون مفصليا.
واذ اكد عدوان ـ في حديث لصحيفة "الأنباء" ان من حق اي طرف ان يطالب بحقائب وزارية يعتقد انها من حقه، اعتبر ان هذا الامر لا يمكن بالضرورة ان يتحقق لأنه يجب اخذ نتائج الانتخابات النيابية بعين الاعتبار، داعيا اصحاب المواقف المعرقلة والمتشنجة الى التوقف عن الالحاح في هذه الامور والتطلع الى اخذ الضرورات الوطنية بعين الاعتبار وانقاذ لبنان.
ورأى ان الاجواء التي رافقت تأليف الحكومة منذ التكليف الاول كانت تشير في مرات عدة الى مرونة في الشكل، انما لا تغيير في الجوهر، لافتا الى ان الاقلية النيابية حاولت اشاعة اجواء ايجابية لتنزع عن نفسها صفة العرقلة، وتساءل: "اين هي المرونة التي تبديها المعارضة عندما يكون سقف مطالبها عاليا؟".
وأضاف: "ان اطالة امد تشكيل الحكومة تعود الى كون الاقلية تتصرف وكأنها الرابح في الانتخابات النيابية، وان من حقها ان تطرح شروطها ومطالبها لالغاء نتائج الانتخابات، واشار الى ان الفترة التي انقضت على مشاورات التأليف اظهرت بشكل واضح انه كلما جرت حلحلة بعض العقد سرعان ما تظهر عقد جديدة تؤخر التأليف".
وردا على سؤال، قال: "ان الاجواء الايجابية التي تحدثت عن قرب التأليف ليس مصدرها الاكثرية فحسب، بل ان الرئيس نبيه بري اشار الى هذا الامر فضلا عن النائب وليد جنبلاط و"حزب الله"، وفي وقت معين تحدث العماد عون عن اجواء ايجابية، واشاد بموقف النائب سليمان فرنجية الذي اعلن استعداده للتخلي عن حقيبة وزارية تسهيلا للتأليف، معتبرا هذا الموقف خطوة الى الامام باتجاه تأليف الحكومة".
اما عن تمسك النائب عون بحقيبة الاتصالات والمانع الذي يحول دون ذلك، فأشار الى طروحات جديدة عرضت على رئيس تكتل الاصلاح والتغيير منها وزارة التربية والمهجرين، متسائلا: "أليست الحقائب البديلة تحل المشكلة؟".
واضاف: "ان هناك اكثرية واقلية وليس على الرئيس المكلف سعد الحريري ان يتعامل مع الاقلية بالمفرق بل ان يعطي الاكثرية حصتها والاقلية حصتها التي على هذه الاخيرة ان توزع حصصها فيما بينها، مشيرا الى ان حصة رئيس الجمهورية محسومة".
وعما اشيع عن ان الدكتور جعجع ابلغ الرئيس المكلف تمسكه بوزارة العدل، اوضح عدوان ان "القوات اللبنانية" ليس عندها مطلب محدد يتمثل بحقيبة او حقيبتين، لأنها تعتبر ان كل الوزارات قادرة على خدمة كل اللبنانيين وان تعطي المواطن حقه، لافتا الى انه في نهاية المطاف هناك موقف للحكومة يجب ان يكون متضامنا وهو خدمة الناس، مشددا على الا مطلب محددا بحقائب معينة للقوات اللبنانية الا المطلب الذي يراعي نتائج الانتخابات والذي ينبغي المحافظة عليه، لافتا الى انه منذ البدء جرى التأكيد على امرين: حكومة تحترم نتائج الانتخابات، وحكومة تحترم الدستور.
واضاف: "لقد جرت في لبنان انتخابات نيابية نتج عنها اكثرية واقلية، والاكثرية من حقها ان تشكل حكومة لكن لاعتبارات وطنية ولاشراك كل المكونات سعت الاكثرية الى ان تكون كل الاطراف متمثلة في الحكومة، لكن ما حصل عند التشاور بشأن التأليف ان الاقلية تتصرف وكأنها هي التي ربحت الانتخابات من خلال وضعها المطالب والشروط التي تلغي نتائج هذه الانتخابات".
ولفت الى ان البعض يتحدث عن ارادة خارجية لا تريد ان تؤلف حكومة في لبنان في الوقت الحاضر، مشيرا الى ان العرقلة التي تحصل هي داخلية بسبب سقف المطالب.
وعن امكانية تأليف حكومة من لون واحد في حال تعثر التأليف، تساءل انه وعلى افتراض اننا وصلنا الى مكان بدا فيه ان تشكيل الحكومة غير ممكن، فهل يعني ذلك ان نتوقف عن مواصلة التشاور ونترك البلد بلا حكومة، واردف قائلا: "علينا ان نجري مقاربة اخرى مثل حكومة اقطاب مطعمة بتكنوقراط او حكومة تكنوقراط، لكنه شدد على ان افضل الحلول حكومة ائتلاف وطني، داعيا النائب عون الى السير بوزارات بديلة مثل التربية والمهجرين".
وعن اتهام المعارضة بعدم وجود ضوء اميركي للافراج عن الحكومة من خلال تصريحات سفيرتها في لبنان ميشال سيسون، قال: "نحن نرفض ان يكون للسفيرة الاميركية آلية علاقة بالوضع اللبناني، نرفض ان يكون لها لا من قريب او من بعيد اي تدخل في الشأن اللبناني، لأننا عندما نرفض الوصاية السورية نرفض اي وصاية ثانية بذات الزخم والقوة، لأن الوصاية هي وصاية من اي دولة اتت واسمها يبقى وصاية ونحن نريد ان يكون القرار بيد اللبنانيين لأنه من المعيب ان يتوسط احد بينهم".