
أكد وزير الخارجية جبران باسيل أن “موقف لبنان بالتحفظ على وصف “حزب الله” بالإرهابي جاء بسبب عدم توافق القرار مع المعاهدة العربية لمكافحة الإرهاب”.
ولفت باسيل، في تصريح خلال مشاركته في اجتماع وزراء الخارجية العرب في مقرّ الجامعة العربية في القاهرة، الى أن “لبنان أيد القرار المتعلق بالأوضاع في سوريا، لأنه أتى من ضمن مندرجات القرار الدولي الأخير في مجلس الأمن”.
واضاف: “لقد وافقنا على بقية بنود القرار، انما من الطبيعي اننا لا نستطيع الموافقة على ذكر “حزب الله” ووصفه بالارهابي”.
وردا على سؤال عن شكوى بعض الدول الخليجية ومصر من تدخل “حزب الله” في اليمن وسوريا والعراق، اجاب: “نحن في القرار نفسه، اكدنا مرة جديدة وللمرة الالف، اننا ندين الاعتداءات على بعثات المملكة العربية السعودية في الجمهورية الاسلامية الايرانية، واننا نرفض وندين ونستنكر اي تدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية. هذا موقف الجمهورية اللبنانية والحكومة اللبنانية وكل ما هو مناقض له نرفضه.
وسجل لبنان المواقف الآتية:
أولاً: عدم موافقته على اغلاق مكاتب الجامعة العربية في عدد من دول العالم، خصوصا تلك التي تحتضن عددا كبيرا من الجاليات العربية، والدول التي لها مواقف مؤيدة لقضايا عربية، لا سيما القضية الفلسطينية، وتحديدا دول اميركا اللاتينية ودول أخرى في آسيا وأوروبا وإفريقيا.
ثانيا: موافقة لبنان على القرار المتعلق بالاوضاع في سوريا، وهي المرة الاولى في الجامعة العربية التي لا ينأى فيها لبنان بنفسه عن الموضوع السوري حيث أن القرار جاء مختلفا عما سبق.
ثالثا: في ما يتعلق ببند التضامن مع لبنان، وهو بند دائم تعبّر فيه الدول العربية عن تضامنها مع لبنان في شؤون داخلية وخارجية، أبدى عدد من الدول ملاحظات واعتراضات كثيرة على بنود القرار.
رابعا: الاعتداءات الايرانية على الدول العربية: سجل لبنان تحفظه على بندين بسبب ذكر “حزب الله” ووصفه بالارهابي كون الامر لا يقع ضمن تصنيف الامم المتحدة ولا يتوافق مع المعاهدة العربية لمكافحة الارهاب التي تميز بين الارهاب والمقاومة، وكون “حزب الله” لديه تمثيل واسع يمثل مكوناً أساسيا وشريحة واسعة من اللبنانيين، وله كتلة وازنة نيابية ووزارية في المؤسسات الدستورية.
وطالب بحذف عبارة “حزب الله الارهابي” لكي تتم الموافقة على القرار من دون تحفظ، الا ان الأمر لم يحصل، فسجل وزير خارجية لبنان موقفه خطيا.
واكدت وزارة الخارجية مجددا أن المواقف التي اتبعتها جاءت حفاظا على الاجماع العربي والتزاما سياسة الحكومة اللبنانية وبيانها الوزاري، واضعة مصلحة لبنان العليا وموجبات وحدته الوطنية واستقراره الداخلي كهدف اساسي لهذه السياسة الخارجية من ضمن مبادئ القانون الدولي.